أوصى المنتدى الثاني لجامعات المستقبل في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي نظمته جامعة التقنية والعلوم التطبيقية على مدى يومين واختتم اليوم بفندق معاني بالسيب، بضرورة تبني التقنيات لرفع الكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والتعليمية، والعمل على تطوير البنى التي تلبي احتياجات الباحثين والمتعلمين والمشروعات الطلابية في الذكاء الاصطناعي، وتطوير مهارات المتعلمين بما يوائم احتياجات الذكاء الاصطناعي، والتركيز على الشهادات المهنية، وضرورة الاستثمار في الشركات الطلابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وإيجاد بيئة محفزة للابتكار، بالإضافة إلى العمل على عقد شراكات وتوطيد الصلات مع شركات محلية ودولية لمواكبة أحدث التقنيات.

تتويج الفائزين

وأعلن المنتدى عن فوز 6 مشروعات طلابية من أصل 49 مشروعًا مشاركًا من مختلف الجامعات الحكومية والخاصة التي عرضت إبداعات الطلبة في مشروعات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث فاز مشروع الكلية العالمية للهندسة والتكنولوجيا المعني باستخدام إشارات الدماغ العصبية للتحكم بطرف صناعي بالجائزة الأولى، والذي يهدف إلى تطوير نظام وواجهة بين الدماغ والحواسيب مصمم للأشخاص ذوي الإعاقة، كما فاز بالمركز الثاني مشروع "كشف عيوب الشارع باستخدام الذكاء الاصطناعي لشركة ميناء صحار الصناعي" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية "فرع صحار"، والمشروع عبارة عن منصة مختصة باكتشاف عيوب وأضرار الشارع مع تحديد موقع الضرر في الخريطة لتسهيل عملية اكتشاف الموقع بالتحديد، وفاز بالمركز الثالث مشروع "التخطيط والتحكم المتعدد باستخدام الطائرات بدون طيار للفحص البصري ثلاثي الأبعاد للطائرات" من كلية الهندسة بجامعة السلطان قابوس، ويهدف المشروع إلى تصميم نظام فحص دقيق لطائرات الركاب باستخدام تقنية متعدد الطائرات بدون طيار للتأكد من خلو الهيكل الخارجي للطائرة من أي عيوب تهدد سلامتها.

وفاز مشروع "مستشعر نعاس السائق بواسطة التكنولوجيا الذكية" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية "فرع مسقط" بجائزة أفضل ابتكار، حيث تم تصميم النظام لكشف شعور السائق بالنعاس أو التعب باستخدام كاميرا ذكية تستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.

وفاز مشروع "تحديد هوية الشخص المفقود باستخدام التعلم الآلي" من جامعة التقنية والعلوم التطبيقية "فرع صور" بجائزة أفضل مشروع، حيث يتم إدخال صورة للشخص المفقود واسمه ورقم التواصل في الجهاز، وإذا التقطته أي كاميرا في أي مكان ستلتقط صورة له وترسل عنوان IP الخاص بالكاميرا التي لقطت وجه الشخص المفقود مع اسمه في مجموعة "الواتساب".

وكانت جائزة أفضل استخدام للذكاء الاصطناعي من نصيب مشروع "استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الكسور" من كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس، وهو يساعد الأطباء في اكتشاف الكسور في صور الأشعة السينية.

جلسات ختامية

واختتم المنتدى أعماله اليوم بثلاث جلسات تناولت أبرز التحديات والفرص للتقنيات الحديثة في الجامعات، واستعراض تجارب مشاركة من بعض الشركات العالمية المتخصصة والرائدة في مجال التكنولوجيا المتقدمة، كما عقدت أربع حلقات عمل تدريبية متخصصة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي.

الجدير بالذكر أن تنظيم النسخة الثانية من المنتدى يأتي متزامنًا مع سعي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية إلى تحقيق رؤيتها في التميز والابتكار من خلال تنفيذ مشروعات تطويرية طموحة تشمل تحديث البنية الأساسية وتعزيز الحلول الذكية، بالإضافة إلى تدشين عدد من المشروعات الإلكترونية التي ستسهم في توفير نظامًا مركزيًا لإدارة المكتبات الجامعية، وتحسين الهوية الرقمية للجامعة، وإطلاق منصات مبتكرة لتوفير موارد تعليمية متقدمة ومحتوى تفاعلي لتخصيص تجربة التعلم لتلبية احتياجات الأكاديميين وملاءمة الاحتياجات الفردية للطلبة، التي تعكس التزام الجامعة بتقديم بيئة تعليمية متطورة تواكب التطلعات المستقبلية وتعزز جودة التعليم والابتكار.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جامعة التقنیة والعلوم التطبیقیة الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي

سان فرانسيسكو (أ.ف.ب) - تحتفل مايكروسوفت غدًا في الرابع من أبريل بمرور خمسين عامًا على تأسيس الشركة التي قدمت للعالم ابتكارات تكنولوجية نقلتها إلى قمة وول ستريت وجعلت أنظمتها المعلوماتية أساسية، لكنها لم تنجح يومًا في تحقيق خرق حقيقي على صعيد الإنترنت الموجه للعامة.

يقول المحلل في شركة "إي ماركتر" جيريمي غولدمان: إن صورة مايكروسوفت تظهرها على أنها "شركة مملة وأسهمها في البورصة مملة".

قد تكون الشركة مملة، لكنها مربحة: فمع قيمة سوقية تناهز 3 تريليونات دولار، تمتلك مايكروسوفت أكبر قيمة سوقية في العالم بعد "أبل".

تعتمد مايكروسوفت بشكل أساسي على خدمات الحوسبة عن بعد (السحابة)، وهو قطاع سريع النمو ازدادت قوته مع الطلب على الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويضيف غولدمان: "أنها ليست بنية تحتية مثيرة للغاية، لكنها ذات قيمة كبيرة؛ فهي تدر الكثير من المال".

أسس بيل جيتس وبول ألين شركة مايكروسوفت في عام 1975، وأطلقا نظام التشغيل "ام اس دوس" MS-DOS الذي كان نجاحه سببا في تحقيق ثروتهما. وسُمي هذا النظام لاحقا بـ"ويندوز" Windows، نظام التشغيل المستخدم في أكثرية أجهزة الكمبيوتر في العالم.

وأصبحت برمجيات "مايكروسوفت أوفيس" (أبرزها "وورد" و"إكسل" و"باوربوينت") مرادفا لأدوات المكتب اليومية، لكن المنافسة المتزايدة مع أدوات "غوغل دوكس" Google Docs تغيّر المعادلة.

ويوضح غولدمان "أن يكون (أوفيس) لا يزال مجالا مهما بالنسبة إلى مايكروسوفت يكشف الكثير عن قدرتها على الابتكار".

ويتابع: "لقد وجدوا طريقةً لإنشاء منتج قائم على السحابة يمكن الإفادة منه بموجب اشتراك. لولا ذلك، ومع ظهور خدمات مجانية ومميزة، لكانت حصتهم السوقية قد انخفضت إلى الصفر".

- "الأقل مهارة" - لكن على صعيد التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأشخاص يوميا، تظل مايكروسوفت في ظل شبكات التواصل الاجتماعي فائقة الشعبية، والهواتف الذكية الأكثر رواجا، ومساعدي الذكاء الاصطناعي متعددي الاستخدامات.

غير أن مايكروسوفت حاولت التوسع في هذه المجالات، فقد أطلقت الشركة التي تتخذ مقرًا في ريدموند في شمال غرب الولايات المتحدة، جهاز ألعاب الفيديو "اكس بوكس" Xbox في عام 2001 ومحرك البحث "بينغ" Bing في عام 2009. واستحوذت على الشبكة المهنية "لينكد إن" LinkedIn في عام 2016 واستوديوهات "أكتيفيجن بليزارد" Activision Blizzard في عام 2023.

وكانت الشركة تسعى للاستحواذ على تيك توك في عام 2020، وهي من بين الطامحين حاليا لضمّ هذه المنصة التي تواجه مجددا تهديدا بالحظر في الولايات المتحدة.

لكن من بين كل عمالقة التكنولوجيا، "تُعتبر مايكروسوفت الأقل مهارة في التعامل مع واجهات المستخدم، ويشكل ذلك في الواقع نقطة ضعفهم"، بحسب جيريمي غولدمان.

وفي عهد ستيف بالمر (2000-2013)، فشلت مايكروسوفت أيضا في تحقيق التحول إلى الأجهزة المحمولة.

وقد أدرك خليفته ساتيا ناديلا إمكانات نماذج الذكاء الاصطناعي في وقت مبكر، واستثمر بشكل كبير في "أوبن إيه آي" OpenAI حتى قبل أن تصبح الشركة الناشئة نجمة بين شركات سيليكون فالي بفضل "تشات جي بي تي" في نهاية عام 2022.

وفي العام التالي اعتقدت الشركة أنها قد تنجح أخيرا في هز عرش جوجل في مجال محركات البحث عبر الإنترنت، من خلال إطلاقها نسخة جديدة من محرك بينغ قادرة على الرد على أسئلة مستخدمي الإنترنت باللغة اليومية، وذلك بفضل نموذج الذكاء الاصطناعي من OpenAI.

وقد فاجأت مايكروسوفت المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتخذ مقرا في كاليفورنيا، والتي سارعت إلى ابتكار مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

تأخر في مجال الذكاء الاصطناعي

وفي نهاية المطاف، كانت إعادة تصميم بينغ بمثابة فشل، بحسب جاك غولد. على الرغم من زيادة مايكروسوفت حصتها في السوق، إلا أن غوغل لا تزال تستحوذ على حوالي 90% منها. ويختتم المحلل المستقل قائلا: "لقد كانت (جوجل) موجودة (في سوق محركات البحث) أولا، بمنتج أفضل".

ويبدي المحلل اعتقاده بأن مايكروسوفت لا تزال متأخرة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، وذلك لأنها لا تملك (حتى الآن) شرائحها أو نموذجها الخاص.

وتعمل المجموعة على نشر خدمات الذكاء الاصطناعي بسرعة على منصة "أزور" Azure السحابية الخاصة بها ومجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي "كو بايلوت" Copilot.

لكن "نمو إيرادات +أزور+، من حيث البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، أقل وضوحًا من نمو منافسيها"، وفق جاك غولد. ويؤكد أن خدمة الحوسبة السحابية "غوغل كلاود" Google Cloud، التي تحتل المركز الثالث في السوق بعد "ايه دبليو اس" من امازون و"أزور"، قد تتقدم إلى المركز الثاني في غضون عامين.

ويضيف المحلل أن جوجل تجذب بسهولة أكبر الشركات الناشئة، لأن أسعار مايكروسوفت موجهة نحو المؤسسات الكبيرة.

ويتابع غولد: "تكمن قوة ريدموند (مايكروسوفت) في أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة بالشركات الكبرى. لديهم كل الحوافز للتركيز على ذلك، بدلا من التركيز على المستهلكين، حيث توجد بالفعل منافسة شديدة".

لكن هل يصل ذلك إلى حد الاستغناء عن "إكس بوكس"؟ يجيب غولد "تُحقق ألعاب الفيديو أداءً جيدا، لكنها لا تُمثل سوى جزء ضئيل من إيرادات مايكروسوفت. لو حوّلت الشركة ميزانية البحث والتطوير إلى حلول الأعمال، لكان ذلك منطقيًا، برأيي".

مقالات مشابهة

  • مايكروسوفت.. شركة رائدة في قطاع المعلوماتية عند منعطف الذكاء الاصطناعي
  • تظاهرات طلابية في جامعة هارفارد الأمريكية ضد الحرب على غزة
  • رئيس إسكان النواب: 4 مشروعات قوانين على أجندة اللجنة بدور الانعقاد الحالي
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • الصحة: عمليات جراحية ناجحة بالعدوة المركزي باستخدام أحدث التقنيات الطبية
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال
  • بالفن نرتقي.. جامعة القاهرة تطلق مسابقة طلابية عن الدراما الهادفة
  • الذكاء الاصطناعي يتقن الخداع!