خبير عسكري: تراجع حدة هجمات حزب الله غير مرتبط بالمسار الدبلوماسي
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد حسن جوني إن تراجع حدة هجمات حزب الله خلال الساعات الماضية لا يمكن ربطه بشكل مباشر بالمسار الدبلوماسي الجاري، مشيرا إلى أن الميدان العسكري في مثل هذه الظروف تحكمه عوامل ميدانية متعددة بعيدا عن التطورات السياسية.
وأوضح جوني أن الأيام الماضية شهدت تصعيدا عسكريا، تزامن مع تبادل الرسائل السياسية والدبلوماسية بين الأطراف، معتبرا "التسخين الميداني" على وقع الاتصالات أمرا متوقعا، حيث تسعى الأطراف، خصوصا إسرائيل، إلى استثمار التصعيد لتعزيز موقفها الدبلوماسي أو الضغط على الطرف الآخر.
وأضاف أن انخفاض وتيرة الهجمات الصاروخية من جانب حزب الله مؤخرا قد يكون مرتبطا بظروف ميدانية وليس بقرار سياسي، موضحا "هناك عوامل ميدانية تؤثر على نمط الهجمات، كما أن قيادة العمليات على الأرض مستمرة في تنفيذ خططها الموكلة إليها دون الالتفات مباشرة إلى التطورات السياسية".
وأشار الخبير العسكري إلى أن اللحظات الأخيرة قبل إعلان الاتفاقات عادة ما تترافق مع تصعيد عسكري من الجانب الإسرائيلي، مستشهدا بما جرى خلال حرب يوليو/تموز 2006 حين كثّفت إسرائيل هجماتها قبل دخول اتفاق قرار مجلس الأمن 1701 حيّز التنفيذ.
إستراتيجية إسرائيلوأكد جوني أن إسرائيل تعتمد هذه الإستراتيجية كوسيلة لتحقيق مكاسب سياسية أو لإظهار موقف القوة قبل الدخول في أي اتفاق، وفي المقابل، لا يستبعد أن يشهد الميدان ردودا متبادلة تتناسب مع مستوى التصعيد الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالأنباء عن استهدافات محتملة من قبل إسرائيل، حذّر جوني من أن تلجأ تل أبيب إلى خطوات "جنونية" في اللحظات الأخيرة، كما حدث سابقا عندما أطلقت آلاف القنابل العنقودية على جنوب لبنان قبل وقف إطلاق النار عام 2006.
وبالعودة إلى التطورات الأخيرة، يشير المشهد إلى هدوء نسبي في بلدتي البياضة والناقورة بالقطاع الغربي بعد فشل محاولات تقدم القوات الإسرائيلية باتجاههما، وذلك وفقا لما أفادت به الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
ورغم الحديث عن اتفاق وشيك لوقف إطلاق النار، لا تزال الأوضاع الميدانية قابلة للتصعيد مع استمرار القصف المتبادل عبر الحدود وتحذيرات أمنية إسرائيلية من تصعيد محتمل في الساعات القادمة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
خبير عسكري: إستراتيجية ترامب-نتنياهو-سموتريتش تهدف لإنهاء الوجود الفلسطيني في الضفة
قال الخبير العسكري والإستراتيجي، اللواء فايز الدويري، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية الجارية في شمال الضفة الغربية تأتي ضمن "رؤية سياسية ثلاثية واضحة جدا".
ووصف الدويري خلال فقرة التحليل العسكري الخطة بأنها "إستراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش"، وهدفها تحقيق السيطرة المطلقة على الضفة الغربية.
ووصف ما يجري حاليا بأنه عمل ممنهج متدرج في سبيل تحقيق المقاربة بالسيطرة المطلقة ولو خلال سنوات أو عقود، مشيرا إلى أن هذه العمليات "تشكل بناء تراكميا" لتنفيذ المخطط الإسرائيلي.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن اليوم الأربعاء أنه عزز الفرقة العاملة في شمال الضفة الغربية بـ3 كتائب وفصيل دبابات، وفي حين استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة قلقيلية، يواصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية بمدينة طولكرم ومخيماتها.
مواصلة العملية العسكرية
وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية العسكرية متواصلة شمالي الضفة الغربية تزامنا مع الاستعدادات لشهر رمضان، موضحا أن كتيبتين تشاركان في عملية عسكرية مطولة في جنين وطولكرم بالتزامن مع نشاط هجومي في مناطق أخرى، مشددا على أنه سيواصل العمل في الضفة الغربية في أعقاب التقييم الأمني الأخير لقادة المنطقة.
إعلانوأشار الدويري إلى أن الوضع الميداني في الضفة الغربية "يختلف كليا عما كنا نتحدث عنه في بداية طوفان الأقصى في غزة"، موضحا أن الوضع "صعب جدا" للمقاومة، حيث توجد "أعداد محدودة من المقاتلين في مناطق مكشوفة ومحاصرة، ولا توجد لديهم أنفاق ولا معدات قتال مؤثرة، بل أسلحة خفيفة".
وفيما يتعلق بأسباب التدمير الواسع الذي تخلفه العمليات العسكرية الإسرائيلية في المخيمات، أرجع الدويري ذلك إلى عاملين: الأول "عقيدة هذا الجيش الذي جاء من رحم تنظيم الهاغاناه، ولم يأت من رحم مؤسسة عسكرية تحمل أخلاقيات الجيوش"، والثاني أن الجيش الإسرائيلي "دائما يفرط في استخدام القوة".
وأضاف الدويري أن الإجراءات التدميرية التي تقوم بها القوات الإسرائيلية، من تجريف للطرق والمنازل، تأتي بذريعة "فتح شوارع من أجل تسهيل العمليات العسكرية"، لكن الغاية الحقيقية هي "عملية تهجير" لسكان المخيمات التي تصفها إسرائيل بأنها "بؤر إرهابية" بينما هي في الواقع "بؤر مقاومة".