الآثاريين العرب يطالب احترام المومياوات وأخلاقيات دراستها
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
أصدر المجلس العربى للاتحاد العام للآثاريين العرب برئاسة الدكتور محمد الكحلاوى بيانًا لمجابهة الأخطار المحدقة بالتراث العربى من الاختراق تحت مسمى التكنولوجيا الحديثة في ظل غياب من يتصدى للاختراقات الكبيرة التي تتم في العالم العربي من تشويه للحضارات بهدف إخراجها من صورتها الأصلية وتقديم رؤى خاطئة عنها وذلك في إطار الصرخة التي أطلقها الدكتور محمد الكحلاوى رئيس مجلس الآثاريين العرب والدكتورة سحر سليم رئيس قسم الأشعة التشخيصية بكلية الطب جامعة القاهرة في محاضرة مشتركة ضمن فعاليات المؤتمر 27 لمجلس الآثاريين العرب الذى عقد بالشيخ زايد مؤخرًا
وصرح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى لمجلس الآثاريين العرب بأن البيان حذر من محاولات الأجانب والمستشرقين إعادة إنتاج رُفات حديثة بشكل مستنسخ وتقديمها لنا باعتبارها الأصل باستخدام التكنولوجيا الحديثة وقد قام بالفعل متحف «الشرق الأدنى ومصر والبحر الأبيض المتوسط»، بجامعة سابينزا فى روما باستنساخ مومياء رمسيس الثانى نسخة طبق الأصل مثالية من مومياء رمسيس الثاني بمواد عضوية ومستدامة والسماح بعرضها بدون واجهة عرض وحتى لمسها من قبل الزوار في المتحف دون مراعاة لحرمة الموتى مما يعد إهانة كبرى للحضارة المصرية في محاولات مستمرة حتى وقتنا لتقديم رؤيتهم الخاصة حول الحضارات القديمة باعتبارهم حراسًا للهوية والتراث الإنساني، فلا يجب النظر إلى المومياوات كونها قطعًا أثرية أو كونها أشياء تباع وتشترى إذ ينبغي الحفاظ على كرامة الموتى باعتبارهم أجدادنا القدماء
واستطاع المصريون القدماء توظيف قدراتهم ومهارتهم المتخصصة في كافة الجزئيات لإعداد المتوفي للعالم الآخر، فالتحنيط صناعة كاملة يتطلب إتقانًا كاملًا لتوظيف المواد الكيميائية لمنع وصول البكتيريا والحشرات لجسد المتوفي كما يتطلب التحنيط إتقان صناعة النسيج والحلي والنجارة التي تستخدم لصناعة التوابيت والتمائم، كما أن اختيار موقع الدفن كان يتم بعناية شديدة وكان هذا الموقع لابد له أن يكون مقدسًا
وأوضح البيان أن سرقات المقابر بدأت منذ العصور القديمة، لكن تظل السرقات الحديثة هي الأبشع كونها حدثت بشكل واسع خلال القرنين الـ18 والـ19، فقد راجت تجارة بيع المومياوات القديمة خلال هذه الفترة، وظهر اللصوص الأجانب من الدبلوماسيين وغيرهم من التجار، كما تم تحويل الكثير من المومياوات إلى بودرة وطحنها واستخدامها كوقود للبواخر والسفن واستخدمت المومياوات في التلوين والرسم، وهذا حدث في القرن الـ20 إذ رسمت العديد من اللوحات باستخدام بودرة المومياوات المصرية بعد طحنها، وفي مدينة ليفربول الإنجليزية أرادوا بيع آلاف المومياوات لكن محاولتهم لم تنجح لذلك قاموا بجمع المومياوات وتحويلها إلى سماد للأراضي الزراعية
وأضاف الدكتور ريحان أن استخراج بقايا الحضارات القديمة لعدة قرون تم دون مراعاة حقوق الثقافات المحلية، فالمنقبون والدبلوماسيون مارسوا أدوارًا لسرقة الآثار القديمة دون أي موافقة من السكان المحليين والأحفاد، مما يستوجب معها حقوق حضارة للأحفاد معنوية ومادية
وشدد البيان على ضرورة وجود ميثاق يتضمن أخلاقيات لدراسة المومياوات القديمة ويجب أن يتم استشارة الدول المصدرة للرُفات حتى إن كانت هذه الرفات موجودة في الخارج، ويجب ألا تؤدي الفحوصات للتدمير مع ضرورة أن يشارك عضو من البلد المصدرة للرفات الأصلية
وأشار البيان لادعاءات الأفروسنتريك وغيرهم ورفضهم لأى حديث من جانبنا حول النصوص القرآنية، وفي المقابل فإن الإسرائيليون يتحدثون بالنص التوراتي ويفرضوه علينا ويزورون به تاريخ فلسطين ويستبيحون تدمير تراثه وسرقته بادعاءات توراتية وينشئون "علم الآثار التوراتى" ولو أراد أي عالم آثار إطلاق مصطلح «علم الآثار القرآني» واجه رفضًا شديدًا بحجة الفصل بين الدين والتاريخ والآثار في نفس الوقت الذى يروج الجانب الآخر لمعلومات مزورة ونعجز نحن عن تسويق معلوماتنا حتى وإن كانت موثقة وصحيحة
.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التراث العربي التكنولوجيا الحديثة الآثاریین العرب
إقرأ أيضاً:
*«سخمت» نجمة يوم المخطوط العربي في متحف ملوي: رحلة عبر عظمة الحضارة المصرية القديمة
أعلن اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا أن متحف آثار ملوى شارك اليوم الجمعة في يوم المخطوط العربي الذي يوافق 4 أبريل من كل عام، والذى ينظمه معهد المخطوطات العربية بالقاهرة التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بجامعة الدول العربية، فى دورته الثالثة عشرة تحت شعار " المخطوط العربي.. .حياة أمة ورائد حضارة "، وذلك من خلال عرض مجموعة من المقتنيات الأثرية النادرة والتمائم والتماثيل تجسد عظمة الفنانين المصريين القدماء عبر عصور مختلفة.
وكان المتحف قد اختار عرض تمثال للمعبودة سخمت، إلهة الحرب في مصر القديمة. لشهر ابريل تزامنا مع الاحتفال بيوم المخطوط العربى فى الرابع من أبريل الجارى. والتمثال تم اختياره عبر مشاركة الجمهور بالتصويت الالكتروني على موقع المتحف على شبكة الانترنت، ويجسد التمثال امرأة برأس أنثى الأسد، وهو مصنوع من الخزف، وتحمل المعبودة " سخمت "عدة ألقاب منها: “السيدة العظيمة” و”محبوبة بتاح” و”عين رع” و”سيدة الحرب”.
تأتي المشاركة المتميزة لمتحف ملوى هذا العام فى اليوم العالمى للمخطوط العربى، فى ظل موسم سياحى ناجح، وزيادة ملحوظة فى أعداد السائحين للمواقع الأثرية والمزارات السياحية التى تتمتع بها المحافظة، ويضم متحف ملوى 950 قطعة أثرية، موزعة على 3 قاعات كبرى مزودة بأحدث أجهزة العرض، أبرزها تمثال مزدوج لـ«بيبى عنخ إيب» مصنوع من الحجر الجيرى الملون يرجع إلى عصر الأسرة السادسة الدولة القديمة، وتمثال لإحدى بنات الملك أخناتون تم اكتشافه فى تل العمارنة.