سيطر الاتفاق المحتمل بشأن وقف إطلاق النار في لبنان، على تغطية وسائل الإعلام الإسرائيلية، وسط مواقف متباينة إزاء "الهدنة" مع حزب الله، وتضمنت آراء معارضة داخل الائتلاف الحكومي، بعد إعلان الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، نيته التصويت ضد الاتفاق في جلسة "الكابينت" المقررة اليوم.

ووصف موقع "زمان" العبري اتفاق إنهاء الحرب في لبنان بأنه "جزئي وخطير"، موضحا أن "المفاوضات التي تتم بوساطة أمريكية مع حزب الله ترتكز إلى حد كبير على سذاجة واشنطن، التي أوصلت البرنامج النووي الإيراني إلى النقطة التي وصل فيها اليوم، أي مباشرة قبل إنتاج جهاز نووي".



وتابع الموقع في تقرير ترجمته "عربي21": "طهران لن تتخلى عن الوجود العسكري لحزب الله في لبنان، وأي اتفاق مع الحزب لن يبقى على ما هو عليه (..)، سيجلب لنا بضعة أشهر من السلام، لكن حزب الله سيجدد خلالها مخزوناته من الصواريخ والطائرات المسرة دون طيار".

وذكر أن "المشكلة هي أنه بعد إقالة يوآف غالانت من منصبه كوزير للدفاع، فإنه لا يوجد في حكومة بنيامين نتنياهو من يفهم الأمن ويرى الصورة كاملة (..)، معظم وزراء الحكومة هم مجرد دمى ويوافقون على أي اتفاق".


ولفت إلى أن "الوضع في غزة بعد أكثر من 400 يوم من القتال لا يزال خارج السيطرة، وحماس تتحكم في توزيع المساعدات، ولا يوجد أي طرف على استعداد لتولي إدارة غزة"، مشددا على أنه مثلما لم تكن خطة حقيقية "لليوم التالي في غزة" فإنّ الحال مشابه تماما في لبنان.

وأكد الموقع العبري أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن يريد التوصل إلى اتفاق قبل أن يغادر البيت الأبيض في غضون شهرين، ويمارس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الضغوط أيضا، وكل هذا يتم أمام حكومة لا تفهم حقا ما يحدث أمامها، فإيران أعدت خطة لتجديد قوة حزب الله".

تفاصيل الاتفاق
من جانبها، تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن تفاصيل الاتفاق المرتقب مع لبنان والذي ينتظر موافقة مجلس الوزراء السياسي الأمني الإسرائيلي، منوهة إلى أنه سيتضمن فترة تجريبية مدتها 60 يوما، وسيشارك فيها الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" الدولية.

وأشارت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، إلى أنه بموجب الاتفاق سينسحب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وسيتم اختبار الاتفاق قبل إعادة الإسرائيليين إلى مستوطنات الشمال.

وتابعت: "ينوي الجيش الإسرائيلي تغيير انتشاره في قرى جنوب لبنان بشكل تدريجي وصولا إلى الانسحاب الكامل، ومن المفترض خلال هذه الفترة أن يتراجع حزب الله شمالي خط الليطاني"، مضيفة أن "الاتفاق ينص أيضا على بدء مفاوضات بين بيروت وتل أبيب بشأن النقاط الحدودية المتنازع عليها".


ولفتت إلى أن الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" سينتشرون عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ومن المفترض أن يقوموا بإزالة البنية التحتية لحزب الله التي لم يتم تدميرها في المنطقة الحدودية، ومنع الحزب من إعادة ترسيخ وجوده بالمنطقة.

وفي تفاصيل أخرى، أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن التسوية في لبنان نضجت بالفعل الأسبوع الماضي، لكنها تأخرت بسبب قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهيا إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وبيّنت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" أن الوسطاء أعربوا عن خشيتهم من أن مثل هذا القرار قد يزيد من تصلب الموقف اللبناني ويطرح مطالب جديدة، لكن في النهاية عادت المحادثات إلى مسارها وتقدمت، ودخلت المفاوضات المرحلة النهائية قبل الإعلان عن الاتفاق.

تعزيز ترتيب إقليمي
ونوهت إلى أن المعارضة الإسرائيلية لمشاركة فرنسا في لجنة مراقبة تنفيذ القرار 1701، تأتي للتعبير عن عدم الثقة في عمل قوات "اليونيفيل" ما بين عامي 2006 و2023، والتي تدعي "تل أبيب" أنها سمحت لحزب الله بإعادة تسليحه.

ونقلت عن مصادر سياسية، أن إسرائيل تسعى إلى استغلال التصعيد الحالي لتعزيز ترتيب إقليمي أوسع يشمل سوريا أيضا، في حين يعمل حزب الله على إحباط هذه الجهود.

أما صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، فقالت إن "إسرائيل لم تتعهد بتجنب تصفية كبار مسؤولي حزب الله ضمن الاتفاق في لبنان"، متوقعة أن الحكومة الإسرائيلية ستنتظر قليلا قبل دعوة الإسرائيليين للعودة إلى مستوطنات الشمال.


وأوضحت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21"، أنه ستتمركز قوة أمريكية في لبنان خلال الأيام المقبلة، للإشراف وليس للتنفيذ، على غرار قوات "اليونيفيل"، وذلك بعد الانتهاء من انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد.

ونقلت الصحيفة عن الأكاديمي كوبي مايكل من معهد "مشغاف" ومعد دراسات الأمن القومي، أن مصلحة "تل أبيب" هي إعادة المستوطنين إلى الشمال، وقطع الطريق بين لبنان وغزة، من أجل جعل الأمر أكثر صعوبة على حركة حماس.

وأضاف مايكل أن "إسرائيل تدرك مطالبات الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بإغلاق الجبهات حتى يتولى منصبه، وتتجه جهودها الأساسية الآن إلى إغلاق القصة في قطاع غزة وإطلاق سراح الأسرى، مع تركيز الجهود ضد إيران".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية لبنان الهدنة حزب الله لبنان حزب الله الاحتلال إتفاق الهدنة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش الإسرائیلی فی لبنان حزب الله إلى أن

إقرأ أيضاً:

الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها

واصل الجيش الإسرائيلي ، اليوم الاربعاء 2 أبريل 2025 ، عدوانه على مدينة جنين ومخيمها وذلك، لليوم الـ 72على التوالي وسط عمليات تجريف وحرق منازل، وتحويل أخرى لثكنات عسكرية.

ويستمر الاحتلال في دفع تعزيزات عسكرية ومدرعاته إلى المدينة والمخيم، ونشر قوة من الجنود المشاة في منطقة الغبز في محيط المخيم ومنطقة واد برقين، وشق الطرق وتوسيعها، وتغيير جغرافية المخيم، وهدم منازل المواطنين.

وتظهر الصور والفيديوهات من داخل المخيم، تمركز الدبابات الإسرائيلية في أحياء بعمق المخيم، وسط انتشار لجنود وفرق المشاة في حاراته على الرغم من إخلاء سكانه قسريا.

ويواصل جيش الاحتلال تدريباته العسكرية في محيط حاجز الجلمة العسكري شمال جنين، يطلق الرصاص الحي من وقت لآخر في محيط مخيم جنين الخالي من السكان.

وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن هناك تحديات على الصعيد الإنساني بوجود 21 ألف نازح وهذا واقع وتحد جديد، كما هناك عشرات آلاف الفقراء الجدد أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.

وأضاف جرار، أن الاحتلال يفرض حصارا شاملا على المحافظة التي يقطنها 360 ألف نسمة، وتشير التقديرات إلى أن الدمار طال 600 منزل في المخيم، وكامل البنية التحتية.

واقتحمت قوات الاحتلال ليلة أمس بلدة جلبون شرق المدينة وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، وتمركزت في منطقة شارع المدارس دون التبليغ عن اعتقالات.

وتشهد عمليات الاعتقال في محافظة جنين ارتفاعا ملحوظا، حيث تشن قوات الاحتلال اعتقالات شبه يومية في المدنية وباقي بلدات وقرى المحافظة.

ونزح من المخيم نحو 21 ألف مواطن، توزعوا بين مدينة جنين وبعض قرى المحافظة، فيما خلف العدوان المستمر 34 شهيدا، وعشرات الإصابات والمعتقلين.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين استشهاد حمزة الخماش برصاص الاحتلال في نابلس الرئيس عباس يصدر قرارا بشأن اللواء أنور رجب والعميد نزار الحاج مقتل شرطي في دير البلح وسط قطاع غزة الأكثر قراءة صحة غزة: 39 شهيدا وصلوا مستشفيات القطاع آخر 24 ساعة محدث: عقب إطلاق صاروخين.. الجيش الإسرائيلي يُصدر أوامر إخلاء لعدة أحياء في غزة الاحتلال يرفض تسليم الحرم الإبراهيمي كاملاً في ليلة القدر معبر الكرامة يعمل بالتوقيت الصيفي ابتداءً من الجمعة المقبلة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على خان يونس إلى 10 شهداء
  • وول ستريت جورنال: واشنطن تسعى لاتفاق مع ليبيا لاستقبال مهاجرين ترحلهم
  • الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها
  • إعلام فلسطيني: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي بخان يونس إلى 13 شهيدا
  • ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
  • الجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية البرية في قطاع غزة
  • تصعيد جديد في الضاحية الجنوبية.. غارة إسرائيلية وتهديدات متبادلة تهدد استقرار الهدنة
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • حماس توافق على مقترح مصري بشأن الهدنة وإسرائيل تتمسك بخطة ويتكوف
  • غدًا.. هذا ما سيفعله الجيش الإسرائيلي على الحدود مع لبنان!