#سواليف

#حملات_التشويه_للإسلاميين: #افتراءات رخيصة أم #أزمة_وعي و #ضمير؟
بقلم: أ. د. #محمد-تركي_بني_سلامة

من المؤلم أن نشهد استمرار حملات التشويه الممنهجة ضد تيار وطني مثل الحركة الإسلامية الأردنية، التي أثبتت عبر العقود الماضية التزامها المطلق بقضايا الوطن ومصالحه العليا. هذه الحملات، التي تنبع من أجندات شخصية ومصالح ضيقة، باتت تسير على نهج خطير، متجاهلة كل قواعد المنطق والعدالة.

وآخر هذه الافتراءات هو اتهام الحركة الإسلامية بالارتباط بمتعاطي المخدرات بعد حادثة الرابية مؤخرا ، وهي تهمة تفتقر إلى أي دليل وتستهدف النيل من مصداقية تيار يحظى بثقة شريحة واسعة من الشعب الأردني.

إن اتهام الحركة الإسلامية بتلك الادعاءات الرخيصة ليس مجرد إساءة للحركة نفسها، بل هو استهانة بعقول الأردنيين الذين يدركون جيداً حجم الوطنية التي تميز هذا التيار. لقد باع البعض ضمائرهم بثمن بخس، سعياً وراء مكاسب مؤقتة أو إرضاءً لأجندات تخدم أهدافاً خارجية أو مصالح ذاتية، دون أي اعتبار للوطن أو مستقبل شعبه.

مقالات ذات صلة مقتل جنديين على يد مقاومي غزة وإصابة خطيرة لمجندة بطائرة عراقية 2024/11/26

هؤلاء الذين يروجون مثل هذه الأكاذيب يختارون الطريق الأسهل لتحقيق مصالحهم، ضاربين بعرض الحائط قيم الإنصاف والعدالة. هم ليسوا سوى أدوات للتضليل وعبء ثقيل على النظام السياسي الأردني، حيث يسهمون في تعطيل مسيرة الإصلاح التي تحتاج إلى تكاتف الجميع، لا إلى تقسيم المجتمع وإثارة الانقسامات.

على مر العقود، كانت الحركة الإسلامية جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الأردني، تعمل بجد وتفانٍ من أجل تعزيز الاستقرار والتنمية والدفاع عن حقوق المواطنين. تمثيلها البرلماني، الذي يعادل ثلث أصوات الناخبين، هو شهادة واضحة على حجم ثقة الشعب بها، وهو ما يعكس قدرتها على التأثير الإيجابي في المشهد السياسي والاجتماعي.

إن مقارنة بسيطة بين من يعمل لصالح الوطن ومن يبيعه بأبخس الأثمان تكشف الفارق الشاسع بين الحركة الإسلامية، التي قدمت نماذج مشرفة من العمل الوطني، وبين من انشغلوا بالسعي وراء المكاسب الشخصية ومراكز النفوذ.

بدلاً من أن يكون هؤلاء المفترون عوناً للنظام السياسي الأردني وشركاء في تعزيز استقراره، تحولوا إلى عبء عليه، بممارساتهم التي تسعى لتفتيت المجتمع وزرع الفتنة. إن نشر الشائعات والافتراءات لا يخدم إلا أعداء الوطن، ويقوّض أي جهد حقيقي للإصلاح.

يدرك هؤلاء جيداً أن الحركة الإسلامية تيار وطني له جذور عميقة في وجدان الشعب الأردني، لكنهم يواصلون حملاتهم التشويهية في محاولة لتشتيت الرأي العام وصرف الأنظار عن القضايا الحقيقية التي يعاني منها الوطن.

التاريخ يشهد بأن الحركة الإسلامية الأردنية كانت شريكاً أساسياً في بناء الدولة ودعم استقرارها. لم تكن يوماً أداة للخراب أو الفساد، بل كانت نموذجاً للعمل الوطني الجاد والمخلص. أما من يروجون الافتراءات، فهم بحاجة إلى مراجعة أنفسهم وإعادة النظر في مساراتهم، لأنهم لا يضرون سوى أنفسهم في النهاية.

الشعب الأردني، الذي بات أكثر وعياً ونضجاً، لم يعد يتأثر بمثل هذه الحملات الرخيصة. فهو قادر على التمييز بين النقد البناء والافتراءات الهادفة إلى تشويه سمعة الوطنيين المخلصين.

رسالة إلى أصحاب الضمائر الميتة
أولئك الذين اختاروا طريق الافتراء والتشويه، نقول: لن تنجح محاولاتكم في تغيير الحقائق أو طمس دور الحركة الإسلامية في بناء الوطن. التاريخ لا يرحم، والشعب الأردني لن يغفر لمن يسعى لإثارة الانقسامات وتفتيت الوحدة الوطنية.

أما الحركة الإسلامية، التي أثبتت على مر الزمن وفاءها للوطن، فستظل رقماً صعباً في المعادلة السياسية الأردنية، بفضل إيمانها العميق بقضايا الشعب وثقة شريحة واسعة من الأردنيين بها.

ختاماً، الأردن اليوم بحاجة إلى من يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، بعيداً عن المنافع الشخصية والأجندات الضيقة. الوطن ليس ساحة للتكسب الرخيص، ومن يبيع ضميره لن يجد مكاناً في ذاكرة الأجيال القادمة. الحركة الإسلامية ستبقى عنواناً للوطنية والعمل الصادق، ولن تزيدها حملات التشويه إلا إصراراً على المضي قدماً في مسيرتها.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف افتراءات أزمة وعي ضمير محمد الحرکة الإسلامیة حملات التشویه الشعب الأردنی

إقرأ أيضاً:

حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة

أعلن حزب الحركة الشعبية، اليوم الجمعة، مصادقة المكتب السياسي على أعضاء هيئة الأمانة العامة التي تم إحداثها طبقا للمادة 39 من القانون الأساسي للحزب.

وضمت الهيئة الجديدة بحزب « السنبلة » عضوية قيادات وشخصيات حركية بارزة، منها محمد الأعرج، ومحمد لحموش، وحكيمة الحيطي، والمهدي عثمون.

وأفاد مصدر بأن الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، تضم بالصفة كلا من رئيسي الفريق الحركي بمجلسي النواب والمستشارين، والناطق الرسمي المكلف بالإعلام والتواصل.

وأوضح أن الأعرج كُلف بمهام تنسيق العلاقات مع البرلمان والأحزاب السياسية والجماعات الترابية، والحيطي كلفت بمهام تنسيق العلاقات الدولية للحزب وشؤون مغاربة العالم.

وأبرز أن لحموش أسندت له مهام تتبع إحداث التنظيمات الجهوية والإقليمية والمحلية للحزب، فيما عثمون جرى تكليفه بالإشراف على ملف المنظمات الموازية والروابط الحركية والعلاقات مع المجتمع المدني.

كلمات دلالية أوزين الأعرج الحيطي السنبلة حزب الحركة الشعبية

مقالات مشابهة

  • الحركة العالمية: نحو 39,400 طفل بغزة فقدوا والديهم أو أحدهما منذ بدء الإبادة
  • أبواق الفتنة تتصدع
  • حزب الحركة الشعبية يصادق على أعضاء أمانته العامة
  • الشيوخ: الاعتداءات المتكررة على الأقصى تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • حقوق الشيوخ: الاعتداءات المتكررة على الأقصى تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الإسلامية
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير
  • برلماني: اقتحام الأقصى انتهاك صارخ وخرق واضح لجميع الاتفاقيات التي تهدف لترسيخ السلام
  • إلى أين تتجه أزمة المعارضة والحكومة بعد توقيف إمام أوغلو؟