باكستان: أنصار عمران خان في مسيرة للعاصمة والسلطات تغلقها وسط اشتباكات وقتلى
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
(CNN)-- اخترق الآلاف من أنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق المسجون، عمران خان الحواجز حول العاصمة، الثلاثاء، خلال مسيرة إلى إسلام آباد، واشتبكوا مع قوات الأمن مطالبين بالإفراج عنه.
وفرضت السلطات إغلاقا أمنيا في البلاد، وأمرت بقطع الإنترنت، وحاصرت الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة لمنع المتظاهرين من الدخول، بعد أن دعا عمران خان أنصاره إلى مسيرة نحو البرلمان.
وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي للصحفيين، إن المحتجين يمكنهم البقاء على مشارف إسلام آباد، لكنه هدد باتخاذ إجراءات صارمة إذا دخلوا المدينة.
وجاءت الاحتجاجات الأخيرة بينما عززت إسلام آباد الأمن لزيارة رسمية يقوم بها رئيس بيلاروسيا، ألكسندر لوكاشينكو، الذي وصل إلى العاصمة، الاثنين، لإجراء محادثات لمدة ثلاثة أيام مع رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف.
إليكم ما يجب معرفته.
ماذا يحدث؟
انطلقت قافلة من المركبات التي تُقل المتظاهرين من مدينة بيشاور، الأحد، ضمن "مسيرة طويلة" بهدف الوصول إلى العاصمة، على بعد حوالي 180 كيلومترا (110 أميال).
وتقود المسيرة بشرى بيبي، زوجة عمران خان، بجانب علي أمين غاندابور، رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا شمال غرب البلاد، حيث لا يزال حزب خان في السلطة، وخطط المتظاهرون للاعتصام في دي تشوك، وهي ساحة كبيرة قرب برلمان البلاد.
ووصل المتظاهرون إلى مشارف إسلام آباد، الاثنين، وتحدوا الإغلاق الأمني لمدة يومين والحظر على التجمعات. وعلى طول الطريق، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود وأغلقت الطرق بحاويات الشحن لمنعهم من التقدم.
وأظهر مقطع فيديو مركزا للشرطة اشتعلت فيه النيران وعدة حرائق على الطريق السريع. وذكرت وكالة "رويترز" أن 22 مركبة للشرطة أُضرمت فيها النيران خارج إسلام آباد وأماكن أخرى في إقليم البنجاب.
وقالت السلطات إن ضابط شرطة على الأقل قُتل، وأُصيب العديد من الضباط والمتظاهرين باشتباكات. وأعلن أطباء في المعهد الباكستاني للعلوم الطبية لشبكة CNN أن خمسة أشخاص قُتلوا، بينهم أربعة مسؤولين أمنيين ومدني واحد. وقالت عدة مصادر لشبكة CNN إن سيارة صدمتهم أثناء الاحتجاجات.
وبحلول صباح الثلاثاء، اخترق المتظاهرون حدود المدينة وتجمع حشد كبير عند نقطة الصفر (Zero Point)، وهي نقطة تقاطع داخل المدينة.
ويمكن رؤية جنود خارج المباني الحكومية الرئيسية في إسلام أباد، بما في ذلك البرلمان والمحكمة العليا.
هل تستمر الاحتجاجات؟
وقال وزير الداخلية الباكستاني، إن عددا من قوات الأمن أُصيبوا بطلقات نارية، لكن الشرطة "أبدت ضبط النفس" مع المتظاهرين.
وحذر من أنه إذا تجاوز المتظاهرون الخط، فإنه سُمح لقوات الأمن بإطلاق النار، ويمكنهم اتخاذ تدابير إضافية بما في ذلك فرض حظر التجول أو نشر الجيش.
وأكد نقفي: "يمكن للقوات إطلاق النار ولن يكون هناك متظاهرون بعد خمس دقائق. سيتم اعتقال أي شخص يصل إلى هنا".
وفي المقابل، اتهم حزب حركة تحريك الإنصاف الباكستانية الذي يتزعمه عمران خان الحكومة باستخدام القوة المفرطة، وقال الحزب إنه تم "إطلاق الرصاص على المتظاهرين" ووصفهم بأنهم "سلميون". وأضاف الحزب أن نحو عشرين متظاهرا أُصيبوا.
ولا يمكن لشبكة CNN التحقق بشكل مستقل من التقارير الصادرة من أي من الجانبين، حيث أدى انقطاع الإنترنت إلى تفاقم مشكلات الاتصالات.
وخلال الأيام الأخيرة، تم اعتقال الآلاف من أنصار عمران خان في مقاطعتي البنجاب وخيبر بختونخوا، حيث حاولت السلطات منع المسيرة الاحتجاجية.
وأُغلقت المدارس في إسلام آباد وروالبندي القريبة منها، يومي الاثنين والثلاثاء، وقال مسؤولون وشهود إنه تم تعطيل جميع وسائل النقل العام بين المدن والمحطات، بحسب وكالة رويترز.
وقال زعيم حزب حركة الإنصاف الباكستانية، كامران بانجاش إن المحتجين "مصممون، وسنصل إلى إسلام آباد"، مضيفا: "سنتغلب على كل العقبات واحدة تلو الأخرى".
لماذا يحتجون؟
يطالب المحتجون بالإفراج عن خان ومن يعتبرهم أنصاره سجناء سياسيين. كما يريدون إلغاء تعديل دستوري جديد، والذي عزز من سلطة الحكومة في اختيار قضاة المحكمة العليا، وتفويض هؤلاء القضاة للنظر في القضايا السياسية.
ويرى أنصار عمران خان أيضا أن انتخابات فبراير/شباط الماضي لم تكن حرة ونزيهة، ووصفوها بأنها "تفويض مسروق".
وتمت الإطاحة بعمران بخان في تصويت برلماني بحجب الثقة عام 2022، ومنذ ذلك الحين قاد حملة شعبية ضد الحكومة الحالية بقيادة رئيس الوزراء شريف، واتهمها بالتواطؤ مع الجيش لإقالته من منصبه.
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الباكستاني الحكومة الباكستانية إسلام آباد عمران خان خان فی
إقرأ أيضاً:
عمل عسكري قادم ضد أنصار الله.. و"الدفاع" الأمريكية تكشف تفاصيله
مسلحون حوثيون (وكالات)
أكدت الحكومة الأمريكية يوم أمس استمرار تعاونها مع حلفائها لمواجهة تهديدات جماعة الحوثيين في اليمن وتعزيز الأمن الإقليمي.
وفي بيان رسمي، أوضح جون أوليوت، السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أن وزير الدفاع الأمريكي، مارك هيغسيت، قد أكد خلال لقائه مع الأمير خالد بن سلمان، نائب وزير الدفاع السعودي، على أهمية الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
اقرأ أيضاً تحسن ملحوظ في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية اليوم.. السعر الآن 26 فبراير، 2025 الكشف عن تفاصيل اتفاق جديد هام بين حماس والإسرائيليين 26 فبراير، 2025وأضاف أوليوت أن الوزيرين اتفقا على تعزيز هذه العلاقة بشكل أكبر بما يتماشى مع مصالح كلا البلدين، مؤكدين على الدور الحيوي لهذه الشراكة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار هيغسيت إلى التزام الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً في الوقت ذاته على أهمية العمل المشترك مع حلفاء الولايات المتحدة في القضاء على القدرات العسكرية لجماعة الحوثيين التي تهدد الأمن الإقليمي وحرية التجارة الدولية. حسب تعبيره.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الدفاع الأمريكي على ضرورة تعزيز التنسيق العسكري بين القوات الأمريكية والسعودية، معتبراً هذا التعاون بمثابة استثمار في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام البيان، أشار أوليوت إلى أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على اتصالات وثيقة، حيث قبل هيغسيت دعوة الأمير خالد بن سلمان لزيارة المملكة في وقت لاحق من هذا العام.