كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن مسارات الخطوط الجوية العالمية أصبحت تتفادى المجال الجوي الإسرائيلي، ومجالات العراق وسوريا ولبنان وإيران.

 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، في تقرير لها تحت عنوان، "لا توجد مسارات جوية بمستوى مخاطرة صفر فوق منطقة الشرق الأوسط"، إن مجال مصر والسعودية الجويين أصبحا من المسارات البديلة للمسار الجوي فوق إسرائيل وغيرها من المناطق التي تشهد صراع.

 

 

وقامت منظمة OPS Group، التي تضم طيارين عالميين ومفتشي طيران وعوامل أخرى من صناعة الطيران، برسم خريطة للتهديدات التي تتعرض لها الطائرات المدنية على طرق مختلفة في سماء الشرق الأوسط ورسمت صورة قاتمة ومثيرة للقلق للوضع الحالي. 

 

ونبهت المنظمة العالمية أنه من غير المتوقع أن يتغير هذا الوضع بشكل كبير حتى لو أتت التسوية في لبنان بثمارها.

 

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي بالصحيفة العبرية ليئور بن آري، إن الحرب في قطاع غزة ولبنان وانضمام مبعوثي إيران في الحملة في مختلف البلدان - كالميليشيات الموالية لإيران في سوريا والعراق والحوثيين في اليمن - زادت بشكل كبير من التوتر في المجال الجوي للشرق الأوسط. 

 

وأضاف : "كانت هناك توترات في المجال الجوي من قبل في مناطق معينة، ولكن في الأشهر الأخيرة أصبحت التقارير عن إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار من مختلف البلدان باتجاه إسرائيل رسائل شائعة، وتشعر شركات الطيران الدولية بالارتباك وتبحث عن الطرق الأكثر أمانًا للمرور عبر المنطقة المضطربة". 

 

ومجموعة OPS، هي منظمة دولية توفر منصة لتبادل المعلومات الأساسية والحديثة لمحترفي الطيران، بما في ذلك الطيارين ومراقبي الطيران وموظفي العمليات، من أجل تحسين السلامة والكفاءة التشغيلية. 

 

وجاء في تقرير حديث للمنظمة العالمية أنه لم تعد هناك أي مسارات طيران بمستوى "صفر خطر" فوق منطقة الشرق الأوسط. 

 

وبحسب خبراء المنظمة، فإن الوضع في الشرق الأوسط يضع الطيارين أمام تحديات خطيرة في أجواء إسرائيل ولبنان وسوريا وإيران، في حين أن هناك في الواقع ثلاثة مسارات تستخدمها شركات الطيران الكبرى اليوم.

 

ويمر الطريق الأول من الجنوب، عبر مصر والمملكة العربية السعودية، ويمر الطريق الثاني عبر وسط تركيا وشرق العراق، ويمر الطريق الثالث من الشمال، فوق منطقة القوقاز وبحر قزوين وتركمانستان، وأن كل من المسارات له عيوب، والجميع خطير بطريقتهم الخاصة. 

 

وأضاف تقرير الصحيفة العبرية أن الطريق الجنوبي الذي يضم مصر والسعودية هو بالفعل أكثر أمانًا في كل ما يتعلق بالتصعيد المفاجئ بين إسرائيل وإيران، ولكن هناك أيضًا خطر هناك - فقد أطلق الحوثيون اليمنيون طائرات بدون طيار وصواريخ على إسرائيل في الأشهر الأخيرة، لدعم غزة، وتتمثل المخاطر التي تواجهها الطائرات على المسار الجنوبي في الإصابة المباشرة بصاروخ (ذكرت المنظمة أن هذا الاحتمال أقل احتمالا)، واحتمال إصابتها باعتراضات في المنطقة أو مخلفات صاروخ وتحديد خطأ في تحديد هويته. 

 

وأوضحت يديعوت أن هناك خطر آخر ينبع من شعبية الطريق الجنوبي، مما يسبب زيادة في الضغط على مراقبة الحركة الجوية وصعوبة في الاتصال. 

 

وبحسب بيان المنظمة، أفاد طاقم الطائرة أنهم لم يتمكنوا من التحدث مع المراقبين خلال مقطع كامل بين الساحل الشمالي لمصر والبحر الأحمر.

 

وأوضحت المنظمة أن الطريق الرئيسي لشركات الطيران يمر عبر العراق، ولكن هناك تحفظات عليه أيضًا، ومن مخاطر الطيران فوق العراق تعطل أجهزة تحديد المواقع في شمال البلاد، مما أدى في بعض الأحيان إلى دخول الطائرات المجال الجوي الإيراني تقريبًا دون إذن، كما أن هناك اضطرابات في نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في تركيا، خاصة في المناطق الحدودية مع العراق وإيران. 

 

وأضافت أن طريق الطيران الشمالي هو الأكثر تفضيلاً بين أوروبا وآسيا، ويعبر شمال تركيا، أو جنوب البحر الأسود، وجورجيا، وأذربيجان، وبحر قزوين، وتركمانستان، وتستمر الطائرات المتجهة إلى شرق آسيا من هناك على طريق أقل خطورة، لكن تلك المتجهة إلى جنوب آسيا، وخاصة الهند، غالبا ما تحلق فوق أفغانستان. 

 

زلفتت الصحيفة إلى أن أفغانستان تخضع لسيطرة حركة طالبان منذ عام 2021، والقلق الرئيسي، بحسب مجموعة OPS، عند التحليق فوق البلاد هو حالة طارئة ستؤدي إلى الحاجة إلى الهبوط هناك، سواء بسبب عطل في المحرك أو نقص الوقود أو انخفاض في الضغط. 

 

وقالت إن المجال الجوي في الشرق الأوسط أصبح أكثر خطورة خلال الحرب، وكذلك المجال البحري، ومنذ بداية الحرب في غزة، دأب الحوثيون في اليمن، بالإضافة إلى إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، على مهاجمة السفن، خاصة في منطقة مضيق باب المندب الذي يفصل اليمن عن جيبوتي، طوال أشهر وأكدوا أن الهجمات تتم ضد السفن المبحرة إلى الموانئ الإسرائيلية أو ضد السفن المملوكة لشركات تعمل مع إسرائيل وتقوم بتوسيع مناطق عملياتها تدريجياً، كما في الجو كما في البحر، حيث سعت العديد من السفن إلى البحث عن الطرق تخلت البدائل عن الطريق القصير وبدأت بالدوران حول إفريقيا عبر "رأس الرجاء الصالح" في محاولة لتجنب الخطر. 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وسائل إعلام إسرائيلية الإسرائيلي وسوريا ولبنان وإيران المجال الجوی الشرق الأوسط

إقرأ أيضاً:

إعلام عبري: موافقة مبدئية على تسليم حماس جثامين المحتجزين الأربعة

نقلت قناة «القاهرة الإخبارية»، عن إعلام عبري عن مصادر: «نقاشات مستمرة لتمديد المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، وموافقة مبدئية على تسليم حماس جثامين المحتجزين الأربعة».

الجهود المصرية

وبذلت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، جهودا ضخمة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، حيث تحركت الدولة المصرية على عدة مستويات، سياسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وإنسانيا لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع بالكميات التي تسمح بالوفاء باحتياجات أهالي غزة الذين يواجهون مجاعة بسبب جرائم الاحتلال وحصارهم، فضلا عن اتباع المسارات القانونية من أجل معاقبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم ضد الإنسانية.

ثوابت تاريخية

ويعد الموقف المصري، الأكثر اتساقًا في التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية، بدءًا من دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية على مدار عقود وحتى اليوم، لتؤكد بذلك القيادة السياسية الثوابت التاريخية المصرية في أنها الحارس الأول لهذه القضية، كما أنها لن تسمح بتصفيتها بدون حل عادل يحفظ لهذا الشعب حقوقه التاريخية.

دور مصر التاريخي

ولا تزال مصر في صدارة الجهود الإقليمية والدولية الدافعة نحو تنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وصد كافة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، فتمثل الجهود المصرية الراهنة المستمرة من 7 أكتوبر الماضي، امتدادًا لدورها التاريخي إزاء قضية العرب الأولى، حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، وتقوم بتذكير العالم بأن دماء الفلسطينيين لا تزال تنزف مع دخول الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة عامها الأول، فمصر على مدار عام كامل من الحرب، لم تدخر جهداً أو طريقاً إلا وسلكته لوقف العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

اقرأ أيضاًنائب رئيس الكنيست يطالب بقتل المدنيين بغزة.. وحماس: تحريض علني على التطهير العرقي

وزير الخارجية الأمريكي يتوعد حماس حال عدم إطلاق سراح جميع الرهائن

حماس: الاحتلال يواصل المماطلة في تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار

مقالات مشابهة

  • مطار صلالة يستقبل أولى رحلات الخطوط الجوية البيلاروسية "بيلافيا"
  • مراسل سانا: مؤتمر صحفي لرئيس هيئة الطيران المدني والنقل الجوي أشهد الصليبي والمدير الإقليمي لمنظمة الطيران المدني الدولي في الشرق الأوسط محمد أبو بكر فارع بمناسبة الزيارة التاريخية لدمشق منذ إنشاء المنظمة عام 1944
  • إعلام عبري: وصول جثامين المحتجزين الإسرائيليين الأربعة إلى تل أبيب
  • إعلام عبري: إسرائيل فكرت في قصف جنازة نصر الله
  • إعلام عبري: إسرائيل لم تقرر بعد الانسحاب من محور فيلادلفيا في غزة
  • إعلام عبري: تحقيق يكشف تفاصيل الهجوم على قاعدة ناحل عوز في 7 أكتوبر
  • إيران تعلن إسقاط أهداف اخترقت مجالها الجوي
  • إعلام عبري: موافقة مبدئية على تسليم حماس جثامين المحتجزين الأربعة
  • إعلام عبري: سماع دوي انفجار كبير في وسط إسرائيل
  • إعلام عبري: حماس ستسلم مصر 4 جثامين مقابل إطلاق سراح الأسرى المؤجلين