عصب الشارع
صفاء الفحل
لا أدري ماذا يحدث بين الجيش والدعم السريع من اتفاقيات غير معلنة وتبادل للأدوار واضح فإن ما تم في سنجة هو إعادة بالكربون لسيناريو ما حدث لدخول الدعم السريع لمدينة ودمدني من تسليم المدينة للجانب الآخر (تسليم مفتاح) بلا طلقة واحدة والا أين هم الضحايا أو الخسائر من الطرفين فلم يتكرم علينا طرف من طرفي القتال بإصدار بيان مفصل يوضح فيه كيف حدث هذا وكأنما نحن (المغيبين) لا نستحق أن نعرف كيف تم ذلك وعلينا أن نرقص ونفرح ونردد فقط (شعبا واحد جيشا واحد) ونكتفي بذلك البيان القصير من القوات المسلحة والذي أعلنت فيه إستعادتها للمدينة ثم مقطع لزيارة قائد اللجنة الإنقلابية لها ل(دقائق) للتصوير لإثبات ذلك وأنهم قد فعلوها فعلاً وكأنما أنهم هم انفسهم غير مصدقين ذلك .
ونحن المغيبين من القطيع علينا فقط أن ننقاد خلف سيناريوهاتهم (المبهمة) وعلينا في ذات الوقت رغم ذلك أن نتحمل ونرضى ونصبر على القتل والنهب والجوع والتشريد والنزوح وعندما يقرر طرف الانسحاب من احدى المناطق علينا أيضاً أن نفرح ونهلل قبل أن نعود إلى سيناريو العويل والبكاء مرة أخرى تحت أزيز وقنابل الطائرات وإجتياح الدعم السريع لنا وقتلنا وسرقتنا وإغتصاب حرائرنا وتشريدنا مرة أخرى وأن لا نسأل أين هم من خرجوا من مدينة سنجة من الدعم السريع بكامل عدتهم وعتادهم والى أين اتجهوا وقد يكونوا في الطريق إلى الدخول لمناطق أخرى لتكرار نفس المأساة التي نعيشها .
وحتي لا نخدع أنفسنا بالشعارات الخادعة والتصريحات الكذوبة علينا الإعتراف بأن حلم السلام والسودان الواحد الموحد بدأ في التبدد وان طرفي القتال يتجهون نحو سيناريو الانفصال بخطي متسارعة وان ايقاف هذه الخطى تحت سطوة السلاح صار أمراً صعبا رضينا ذلك أو ابينا وأن دخول سنجة بهذه الصورة وانسحاب الدعم السريع منها ربما يكون من خلال واحدة من تلك الصفقات السرية التي تتم بعيداً عن أعيننا نحن القطيع المغيبين وان تلك القوات المنسحبة ربما تكون الان في طريقها لغرب البلاد وأن يكون تسليم (الفاشر) المحاصرة منذ فترة طويلة وتسليمها للدعم السريع هو المقابل الذي (تخجل) حكومة برتكوز البوح به علي أن هذا (الاستبدال) بصورة تحفظ ماء وجه الطرفين .
والحقيقة المجردة والتي يرفض الطرفان الإفصاح عنها إن الخطة (ج) الكيزانية قد بدأت فعلاً ، أن اتضح تماما عدم مقدرتهم علي تنفيذ الخطة (أ) التي تتضمن القضاء علي الدعم السريع حتي آخر جندي كما يرددون دائما وان الخطة (ب) أيضا قد فشلت بالدخول معهم في مفاوضات (شبه إستسلام) لدمج جزءًا منهم في القوات المسلحة مع منحهم تمثيل رمزي داخل الحكومة الكيزانية ولم يتبق أمامهم سوى منحهم الإقليم الغربي لإقامة دوله منفصله هناك وهو ما ظلت القوي المدنية تعمل علي تجنبه منذ بداية إندلاع هذه الحرب ولكنها فشلت مع تعنت اللجنة الأمنية التي تصر على الحكم حتى ولو علي رقعة صغيرة من الوطن الكبير على إعتبار أن البقاء على رقاب الشعب هو الأمر الوحيد الذي يقيها شر المساءلة عن الجرائم العديدة التي ارتكبتها في حق الوطن ولكن ستظل المحاسبة والقصاص قادم حتي ولو افترضنا نجاح تلك الخطة الخبيثة فالشعب اقوي وسيفشل بإذن كل ما يخطط له الخبثاء.
وثورتنا أبداً لن تتوقف مهما كان حجم التآمر ..
والرحمة والخلود لشهداء الثورة العظيمة الخالدة ..
الجريدة
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ناشطون: الدعم السريع ارتكبت 10 جرائم اغتصاب بديوم الخرطوم
وصف ناشطون الوضع في منطقة الديوم الشرقية بالخرطوم، بأنه سيئ في ظل الانتهاكات المتواصلة لقوات الدعم السريع.
الخرطوم: التغيير
كشف ناشطون عن رصد حالات اغتصاب جديدة قامت بها عناصر قوات الدعم السريع في أحياء شرق العاصمة السودانية الخرطوم، واتهمتها بمواصلة الانتهاكات بحق المواطنين في المنطقة.
ووثقت منظمات وطنية ودولية عاملة في مجالات حقوق الإنسان والدفاع عن المرأة والنوع الاجتماعي لكثير من حالات الاغتصاب والانتهاكات بحق النساء، طوال فترة الحرب بين الجيش والدعم السريع والممتدة منذ منتصف ابريل 2023م، وقالت إنه استخدم كسلاح وأداة حرب إجرامية لإذلال المجتمعات المحلية المحافظة في القرى والأرياف.
وأكدت لجان مقاومة منطقة الديوم الشرقية بالخرطوم في بيان صحفي، وقوع (10) حالات اغتصاب في أحياء السباق شرق والديم وسط والسجانة الجديدة خلال الأيام الماضية، في انتهاك صارخ للإنسانية والكرامة.
ووصف بيان للان المقاومة الوضع في المنطقة بالسيئ في ظل الانتهاكات المتواصلة لقوات الدعم السريع التي قتلت عدداً من المواطنين آخرهم فهد عوض خميس الذي حاول الهرب منهم لكنهم قتلوه، فيما قفز مواطن من الطابق الثاني هرباً منهم، مفضلاً المجازفة بحياته بدلاً عن الوقوع في أيدي الدعم السريع.
وسيطرت قوات الجيش السوداني على مناطق الحلة الجديدة وأجزاء من الديم حيث تدور اشتباكات عنيفة، فيما تم إجلاء عدد من مواطني أبو حمامة والسجانة إلى منطقة اللاماب.
وقالت لجان المقاومة إن المنطقة تشهد هروباً جماعياً من المواطنين إلى منطقة الرميلة الواقعة تحت سيطرة الجيش سيراً على الأقدام “أطفال ونساء وشيوخ” أجبرتهم انتهاكات مليشيات الدعم السريع المتكررة على مغادرة منازلهم بعد أن ظلوا صامدين لمدة تقارب العامين.
واتهمت اللجان “الدعم السريع” بممارسة أبشع الجرائم من قتل ونهب وتنكيل بحق المدنيين العزل، ضاربةً بكل القوانين والأعراف الإنسانية عرض الحائط.
وأكد الجيش الأيام الماضية، تقدمه في الخرطوم، والسيطرة على نطاق واسع من وسط المدينة التي كانت تحت سيطرة الدعم السريع.
وظلت مناطق واسعة من الخرطوم وبحري تحت سيطرة الدعم السريع منذ اندلاع النزاع، وتعتبر المساحات التي تقدم نحوها الجيش مؤخراً مواقع استراتيجية للدعم بالعاصمة.
الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع الديوم الشرقية السجانة السودان العاصمة حرب ابريل 2023م لجان مقاومة الديوم الشرقية