النزوح يعري العالم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه كاريكاتير الأمم المتحدة غزة الاحتلال نزوح كاريكاتير كاريكاتير كاريكاتير كاريكاتير كاريكاتير كاريكاتير عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
ترامب بين الأقوال والأفعال
يمر العالم الآن باضطرابات سياسية واقتصادية وأمنية غير مسبوقة، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هذا الرئيس الذي كان قد طمأن العالم خلال حملته الانتخابية بقدرته على نشر السلام في العالم، ومنها وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وحل النزاع في الشرق الأوسط بالطرق السلمية، ووقف حرب الإبادة الجماعية التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا، وغيرها من أزمات العالم كالملف النووي الإيراني، وغيرها من النزاعات الدولية، إلا أن كل تلك الشعارات، ومنذ تولي ترامب الحكم ظلت حتى الآن أقوالا بلا أفعال، فلم نر سلاما يتحقق، ولم تتوقف عجلة الحرب الروسية- الأوكرانية، وزادت إسرائيل من عدوانها وهجماتها على الأراضي المحتلة وغيرها من الدول العربية، كما لم يتمكن ترامب من فعل شيء بخصوص الملف النووي الإيراني، غير التهديد والوعيد، وشن هجماته على الحوثيين باليمن، وإمداد إسرائيل بكل أنواع الأسلحة، واعطاء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لقتل ما تبقى من أبناء غزة، وموافقته على حصار القوات الإسرائيلية لهم، ومنع كافة المساعدات الإنسانية للوصول إلى قطاع غزة المدمر والمحروم من أبسط مقومات الحياة، وتقطيع غزة إلى أوصال بهدف تهجير أبناء القطاع، ما يوضح أن الذي يقف وراء التهجير هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كان وما يزال يصدم العالم بقراراته الظالمة تجاه أبناء غزة، ورغبته في تحويل القطاع إلى ريڤيرا البحر المتوسط، ولم تتوقف قرارات ترامب الجائرة والصادمة للعالم عند هذا الحد، بل أعلن عن نيته في ضم قناة بنما، وجرينلاند إلى أمريكا، ورغبته في ضم دولة كندا شاسعة المساحة، وجعلها الولاية رقم 51 في أمريكا، وبتحويله اسم خليج المكسيك إلى خليج أمريكا، أما القرارات التي كانت أكثر خطورة، وأدت إلى انزعاج العالم هو قراره مؤخراً بزيادة التعريفة الجمركية على واردات أمريكا إلى بلدان العالم، ما أدى إلى إشعال حروب تجارية قد تؤدي إلى التضخم والركود العالمي بسبب ارتفاع التعريفة الجمركية على الدول الصديقة لأمريكا بنسب كبيرة قد تلحق الأذى بالاتحاد الأوروبي، وغالبية دول العالم، ودافع ترامب في ذلك هو تحقيق الهيمنة الاقتصادية الأمريكية على كل دول العالم، وبخاصة الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، وكندا، وغيرها من دول العالم وفقاً للنسب الجمركية التي حددها بنفسه على بلدان العالم، هذا وقد اعتبر ترامب أن قراره هذا يعد بمثابة يوم التحرير الأمريكي، باعتبار ترامب هو المنقذ الاقتصادي لأمريكا، الذي تمكن من تحرير اقتصادها الذي كانت تستغله دول العالم عبر عقود.
وبخصوص هذا الصدد، يتوقع الخبراء والمحللون الاقتصاديون بالعالم حدوث انعكاسات وآثار سلبية كبيرة على الاقتصاد العالمي خلال شهر يوليو القادم، ويرون أيضاً أن قرار ترامب المتعلق بالتعريفة الجمركية قد يؤذي الاقتصاد الأمريكي باعتباره قرارا غير مدروس، ويرون أيضاً أن غالبية دول العالم سوف تجد بدائل أخرى لحركة التصدير والاستيراد، وبخاصة مع الدول التي لا ترتبط معها باتفاقات جمركية، وذلك لتحقيق التوازن الاقتصادي المطلوب، أما الصين فإنهم يرون أن قرار التعريفة الجمركية لن يؤدي إلى ضعف صادراتها، لأن اقتصادها مستقر، ولهذا يرون أنها ستبحث عن أسواق ناشئة لتعزز استثماراتها في غالبية دول العالم وفق خطط صينية مدروسة على المدى الطويل، الأمر الذي سيمكنها من انتزاع الصدارة الاقتصادية من أمريكا، أما تأثير القرار علي الاتحاد الأوروبي فكان تعجيزيا إلى حد كبير بسبب رفع ترامب للتعريفة الجمركية، ما جعل من دول الاتحاد الأوروبي هذا السوق الكبير أن يجتمع يوم التاسع من أبريل الجاري لاتخاذ ما يراه مناسباً للرد على قرار ترامب، وبإمكانية فرض الاتحاد الأوروبي تعريفة جمركية مماثلة على الواردات الأمريكية.
إن ترامب بقراره هذا أدى إلى عدم الاستقرار للعلاقات الاقتصادية الدولية، وإلى اضطراب البورصات الدولية والاقتصاد العالمي، لتظل شعارات وقرارات ترامب العنجهية قرارات محمومة وظالمة لم تقدم أي حلول لمشاكل هذا العالم، بل وقفت شعاراته الانتخابية بين الأقوال التي لم ينفذ منها غير ما يؤذي بلدان العالم.