لا ترى المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أن أياً من قراراتها في الأزمات المختلفة خلال فترة ولايتها كان خطأ واضحاً.
وقالت ميركل في تصريحات لشبكة "دويتشلاند" الألمانية الإعلامية، إنها على علم بالانتقادات الموجهة لسياساتها المتعلقة بروسيا واللاجئين وكورونا والتحول الرقمي، مضيفة في المقابل: "لكني لا أتراجع عن قراراتي".وفيما يتعلق بالحرب الروسية على أوكرانيا، قالت ميركل: "أستطيع أن أفهم جيداً أن الأشخاص الذين يرون ما يفعله زعيم الكرملين فلاديمير بوتين في أوكرانيا يتهمونني بارتكاب أخطاء. يجب أن أتعايش مع ذلك".
وذكرت ميركل أنها لم تتخل عن الغاز الروسي الرخيص خلال فترة وجودها في منصبها لأن ذلك كان سيضر بالاقتصاد في ذلك الوقت، مضيفة أنه كان من المهم بالنسبة لها عدم قطع العلاقات السياسية فحسب، بل أيضاً عدم قطع العلاقات الاقتصادية.
وفي المقابل، ذكرت ميركل أنها يمكنها تفهم شعور العديد من المواطنين في شرق البلاد بأن ألمانيا في طريق الانحدار على غرار ما حدث لجمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية سابقاً)، وأضافت: "أستطيع أن أفهم الشعور الأساسي الحالي بالانزعاج. وهو أكثر رسوخاً في الولايات الجديدة منه في الولايات القديمة، ولكن يجب أن تدق أجراس الإنذار هناك أيضاً، حيث نضطر أن نبذل جهدا وأن نستعيد باستمرار رخاءنا ومستوى معيشتنا".
ومن المقرر أن تقدم ميركل مذكراتها، التي تحمل عنوان "الحرية. ذكريات 2021-1954"، في المسرح الألماني بالعاصمة برلين اليوم الثلاثاء. وقد شاركت السياسية المخضرمة في تأليف هذه المذكرات مع مستشارتها السياسية طويلة الأمد، بياته باومان. ووفقاً لدار النشر "كيبنهوير&فيتش"، يتألف الكتاب من حوالي 700 صفحة ويقدم "رؤية فريدة لآليات السلطة الداخلية".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية ألمانيا ألمانيا
إقرأ أيضاً:
تأجيل الانتخابات في العراق.. بين حكومة طوارئ والتحديات السياسية
بغداد اليوم - بغداد
في قلب العراق، الذي يعكس تاريخًا عريقًا وحاضرًا مليئًا بالتحديات، يأتي تأجيل الانتخابات البرلمانية كأمر يتماشى مع الواقع المعقد الذي يعيشه هذا البلد، الذي تجمعه أجواء من التنوع والتباين السياسي ويعاني من ظروف استثنائية تتراوح بين الأمن المتقلب والانقسامات السياسية التي تعرقل مسار التغيير.
هذا التأجيل لا يعكس إلا حجم الضغوطات التي تواجهها الحكومة والهيئات المختصة في إدارة العملية الانتخابية، وما يتطلبه من إصلاحات قانونية ولوجستية لضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة
أستاذ العلوم السياسية خالد العرداوي أكد، اليوم السبت (5 نيسان 2025)، أن "تأجيل انتخابات مجلس النواب المقبلة أمر طبيعي"، فيما بين أسباب ذلك
وقال العرداوي، لـ"بغداد اليوم"، إن "تأجيل الانتخابات أمر طبيعي في حال تدهور الأوضاع الأمنية وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في العراق، ومقدار هذا التدهور وتأثيره يعتمد على تطورات الأحداث، ومصالح القوى السياسية النافذة ومدى استعدادها لخوض الانتخابات من عدمه".
وأضاف أنه "من خلال ما يرشح من حديث داخل أروقة الحكومة عن النية لتشكيل حكومة طوارئ، قد تتسارع الأحداث بشكل خطير مما يستدعي الذهاب نحو حكومة طوارئ".
وأضح أنه "إذا لم يكن هناك مانع ملح من تأجيل الانتخابات، واختارت بعض أطراف الحكومة خيار التأجيل وفرضته، فإن هذا بحد ذاته مؤشر سلبي على المسار الديمقراطي في العراق، ويؤثر خطيرًا على ما قد تؤول إليه الأحداث من انحدار وصراع بين القوى السياسية نتيجة قرار التأجيل".
ويعد قانون الانتخابات في العراق أحد الركائز الأساسية في تشكيل المشهد السياسي وإدارة العملية الديمقراطية.
وقد شهدت القوانين الانتخابية تعديلات متكررة على مر السنوات، استجابة للمتغيرات السياسية والضغوط الشعبية، خاصة بعد احتجاجات تشرين 2019 التي دفعت نحو تبني نظام الدوائر المتعددة بدلا من الدائرة الواحدة، في محاولة لتعزيز تمثيل المستقلين وتقليل هيمنة الأحزاب الكبيرة.
إلا أن القانون بصيغته الحالية لا يزال محل جدل واسع، حيث تتصاعد الدعوات لتعديله مجددا بهدف الحد من تأثير المال السياسي، وتقليل استغلال موارد الدولة في الحملات الانتخابية، وضمان نزاهة الانتخابات بعيدا عن تدخل الجهات التنفيذية والأمنية.
وتأتي هذه التحركات، وفقا لمراقبين، وسط مساع لتعزيز ثقة الناخبين بالعملية الديمقراطية، في ظل تراجع نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة.