لبنان ٢٤:
2025-02-27@12:38:04 GMT

ثلاثة مشاهد في لبنان تدهش العالم

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

ثلاثة مشاهد من اليوميات الميدانية في الواقع اللبناني تدهش العالم، الذي يراقب المجازر التي ترتكبها إسرائيل في المناطق المستهدفة، وهي:
أولًا، استمرار حركة الملاحة في مطار بيروت الدولي، مع إصرار القيمين على شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) على مواصلة التحليق في سماء لبنان، هبوطًا واقلاعًا، وما يحيط بهذه المغامرات الجريئة من مخاطر يومية، خصوصًا عندما يستهدف العدو الإسرائيلي الضاحية الجنوبية لبيروت القريبة جدًّا من مدرجات المطار.

وهذه الجرأة وتلك الشجاعة غير المسبوقة قد أذهلت هذا العالم، الذي لم يفهم ما هي الدوافع التي تجعل رئيس مجلس إدارة "الميديل ايست" محمد الحوت يتخذ مثل هكذا قرار لم تستطع الصحافة العالمية إلاّ أن تصنّفه في خانة قمة الشجاعة والفروسية.
فلو أعطي لأي قائد طائرة من غير الذين ينتمون إلى اسرة "الميدل ايست" أموال الدنيا كلها لما قبل بالمخاطرة بحياته عن طريق الإقلاع والهبوط في مطار محفوف بالمخاطر كمطار بيروت الدولي، ولما تجرّأ حتى لمجرد التفكير في إمكانية قيامه بهذه المغامرة، التي تقوم بها طواقم هذه الشركة بكل عناصرها، الذين لا يمكن إطلاق أي صفة عليهم سوى أنهم "فدائيون" بكل ما لهذه الكلمة من معان سامية قبل أن تفقد هذه المعاني قيمتها المعنوية في مرحلة من مراحل الحرب اللبنانية منذ ما قبل خمسين سنة من الآن.
ثانيًا، بعد كل تحذير للناطق الرسمي للجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي لسكان الأمكنة التي ستستهدف، وبالأخص في الضاحية الجنوبية، نرى تجمعات لعدد كبير من أهالي الأمكنة المستهدفة، والتي تبعد أمتارًا قليلة، حيث يعمد هؤلاء إلى توثيق لحظات الاستهداف بواسطة كاميرات هواتفهم النقالة. فهذا المشهد الذي يتكرّر في أكثر من منطقة تُستهدف بالصواريخ الارتجاجية، التي تسقط المباني المستهدفة كالورقة يحيّر العالم، الذي لم يجد تفسيرًا منطقيًا لهذه الظاهرة سوى وصفها بما يوصف به الشخص، الذي يتحدّى الخطر، وهو وصف لا يمكن إيجاد مبرر له في قواميس الشعوب التي تعيش حياتها في شكل طبيعي.
هي حرب بكل ما فيها من بشاعات وقتل وموت وتدمير وتهجير، هي حرب إبادة بدأتها إسرائيل في قطاع غزة وتواصل حلقاتها في لبنان، ضاربة بعرض الحائط كل المواثيق الدولية التي تحرّم استهداف المدنيين والمسعفين، ولا يُستبعد أن تستهدف هذه التجمعات بعدما تخطّت كل الخطوط الحمر، وبعد محاولاتها المتكرّرة باستهداف مواقع الجيش، الذي يقدّم على مذبح الوطن أغلى التضحيات. وكأن إسرائيل بمواصلة قصفها لمواقع الجيش تريد أن تقول للولايات المتحدة الأميركية وللمجتمع الدولي أن لا حل ولا تسوية مع لبنان قبل أن يعترف بما تطالب به من أدوار مستقبلية لجهة إعطائها حرية التدّخل العسكري الجوي والبري والبحري عندما ترى ضرورة لذلك.  
ثالثًا، بعد كل قصف تقوم به الطائرات الإسرائيلية نرى تجمعات لأهالي المحلة المستهدفة، الذين يبادرون من تلقاء أنفسهم إلى المساعدة في رفع الأنقاض وفي اخلاء الجرحى ونقلهم إلى سيارات الإسعاف وفي انتشال جثث الذين يستشهدون. هذه الظاهرة، التي لا يشاهدها العالم سوى في لبنان تستفز مشاعره إلى درجة تتعارض مع منطق الأشياء غير العادية في سلوكيات البشر.
فهذه الظواهر إن دلّت على شيء فهي تدّل على أن اللبنانيين اعتادوا العيش على حوافي الخطر، مع ما يعنيه هذا العيش من استهزاء لما يتعرّضون له من حرب إبادة جماعية في الوقت الذي يرى العالم كيف يهرع سكان إسرائيل إلى الملاجئ لمجرد سماعهم صفارات الإنذار، من دون أن يرفق أي تعليق، سلبيًا كان أم ايجابيًا، عما يرصده هنا وهناك من مشاهد متناقضة.
  المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

إسرائيل: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح مثل جنوب لبنان

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش هاجم جنوب سوريا يوم الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم كاتس في بيان "سلاح الجو يهاجم بقوة في جنوب سوريا في إطار السياسة الجديدة التي حددناها لتهدئة هذه المنطقة".

وأضاف البيان: "الرسالة واضحة: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح جنوب لبنان".

وشدد على أن "أي محاولة من قبل قوات النظام السوري والتنظيمات الإرهابية للتمركز في المنطقة الآمنة جنوب سوريا سيتم الرد عليها بالنار".

وأفاد التلفزيون السوري ومصدر أمني باستهداف طائرات حربية إسرائيلية جنوب العاصمة دمشق، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

ونقلت "رويترز" عن سكان في دمشق قولهم، إن دوي سلسلة من الانفجارات وصوت طائرات تحلق على ارتفاع منخفض، سُمع فوق العاصمة السورية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن 4 غارات إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية للنظام السابق في منطقة الكسوة بمحيط دمشق.

وذكر أحد السكان والتلفزيون السوري بأن غارات جوية إسرائيلية إضافية قصفت بلدة في محافظة درعا الجنوبية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، الأحد، إن إسرائيل لن تتسامح مع وجود قوات تابعة للحكومة السورية في جنوب سوريا مطالبا بنزع السلاح من هذه المنطقة، كما حذر من أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا وهو الأمر الذي أثار استياء بين دروز سوريا وخرجت احتجاجات تندد بتلك التصريحات في السويداء.

مقالات مشابهة

  • عون لم يتلق عرضا.. واشنطن: لبنان يمكنه الإنضمام الى إتفاق السلام مع إسرائيل
  • السيد نصرالله.. مشاهد على عتبة الألم
  • لبنان .. تفاصيل اغتيال إسرائيل لعنصر بارز من حزب الله | فيديو
  • هذا ما يريده حزب الله داخل إسرائيل.. تقريرٌ يكشف
  • في لبنان.. إسرائيل تنتقم من قوى الأمن!
  • إسرائيل: لن نسمح لجنوب سوريا أن يصبح مثل جنوب لبنان
  • الرئيس عون: عازم على إعادة بناء جسور الثقة مع العالم العربي
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • نادر جداً.. فيديو لنصرالله وصفي الدين يُعرض لأوّل مرة!
  • الجامعة السويسرية الدولية تحذر من الجامعات الوهمية التي تستخدم اسمها في مصر