تقرير أمريكي:الولايات المتحدة “قلقة” إزاء نفوذ الصين المتزايد في العراق
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
آخر تحديث: 26 نونبر 2024 - 9:30 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- سلط تقرير أمريكي الضوء على ما وصفه ب”التطور الجيوسياسي الكبير” في منطقة الشرق الأوسط، مع تعثر اتفاق “النفط مقابل الإعمار” المبرم بين العراق والصين، والذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، ويشكل هذا التعثر نقطة تحول في ديناميكيات القوة في المنطقة.
وذكر تقرير لموقع “ديبلومات” الأمريكي المتخصص في قضايا منطقة آسيا-المحيط الهادئ، أن المشروع الطموح الذي أطلق في سياق “مبادرة الحزام والطريق” الصينية في عام 2019 كان يهدف إلى جعل العراق شريكا رئيسيا في استراتيجية البنية التحتية العالمية للصين.بموجب الاتفاق، كان من المقرر أن يزود العراق الصين ب100 ألف برميل من النفط يوميا مقابل تطوير بنى تحتية تشمل شبكات النقل والمدارس والمستشفيات ومنشآت الطاقة. وأشار التقرير، إلى أن تعليق الاتفاق جاء في ظل مخاوف متزايدة داخل القيادة العراقية بشأن تداعيات الاعتماد على الاستثمار الأجنبي، خاصة في سياق التدقيق المتزايد على الاستراتيجيات الاقتصادية التي تنتهجها الصين.هذا التأخير يعكس “لحظة محورية” بالنسبة للعراق في إعادة تقييم دوره في المشهد الجيوسياسي المتغير في الشرق الأوسط، ويبرز التوازن المعقد بين الضرورات الاقتصادية والاستقلال الاستراتيجي في عالم متعدد الأقطاب. وأكد التقرير، على تعليق الاتفاق يمثل تحولا كبيرا في نهج العراق تجاه الشراكات الدولية، مما يعكس المخاوف الإقليمية الأوسع نطاقا بشأن تداعيات الدبلوماسية التي تركز على البنية التحتية.كما يظهر التعقيد المتزايد في العلاقات الدولية في المنطقة، حيث يتقاطع نفوذ الغرب تاريخيا مع الصين، القوة الاقتصادية الشرقية الناشئة.وأشار التقرير، إلى أن الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء نفوذ الصين المتزايد في العراق وممرات الطاقة الحيوية، لا سيما وأن واشنطن قد استثمرت أكثر من 90 مليار دولار في إعادة إعمار العراق منذ عام 2003، ولها نفوذ كبير في قرارات بغداد الاستراتيجية.وفيما يتعلق بالاقتصاد السياسي المحلي في العراق، لفت التقرير، إلى أن القيادة العراقية تواجه ضغوطا قوية لتأمين تطوير البنية التحتية، بينما يعكس الخطاب السياسي العراقي شبح التبعية للخارج، خاصة في ظل تجارب البلاد التاريخية مع القوى الخارجية.
ونوه التقرير، إلى أن العراق يدرك التحديات التي تطرأ نتيجة التزامه بعقد طويل الأجل مع الصين، خاصة في ظل التقلبات في أسعار النفط.ويظهر التردد العراقي في مواصلة الاتفاق وعيا إقليميا متزايدا بحاجة الدول إلى الحفاظ على استقلالها الاستراتيجي مع الاستفادة من الاستثمارات الصينية.وفي ختام التقرير، خلص إلى أن توقف الاتفاق بين العراق والصين ليس مجرد توقف مؤقت في العلاقات الثنائية، بل يشير إلى إعادة ضبط استراتيجية أكبر في الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط.كما يعد هذا التوقف دراسة حالة مهمة في كيفية انتقال الدول عبر تقاطعات التنمية الاقتصادية والاستقلال الاستراتيجي في مواجهة التنافس بين القوى العظمى.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
بدء محاكمة متهم بقتل طفل فلسطيني أمريكي طعنا في الولايات المتحدة
بدأت، الثلاثاء، محاكمة المتهم بطعن طفل فلسطيني أمريكي في السادسة من العمر حتى الموت في الولايات المتحدة بعد أسبوع من بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وكانت الإجراءات الرسمية بدأت، الاثنين، أمام محكمة مقاطعة ويل في شمال شرق إلينوي باختيار هيئة المحلفين لمحاكمة جوزيف تشوبا (73 عاما).
وتشوبا متهم بطعن حنان شاهين (32 عاما) التي كانت تستأجر حينها منزلا يملكه ونجت من الاعتداء، وابنها وديع الفيومي (6 أعوام) الذي توفي في المستشفى في 14 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بالقرب من شيكاغو.
وجاء في بيان مشترك للمحامي بن كرومب المشارك الفعال في قضايا العنف ضد الأقليات، ولجنة مكافحة التمييز الأمريكية العربية "مع بدء المحاكمة، تواصل حنان شاهين نضالها الذي لا يمكن تصوره من أجل تحقيق العدالة لوديع".
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة لمدة أسبوع تقريبا. ودفع تشوبا الموقوف منذ ارتكابه الجريمة، ببراءته من ثماني تهم، من بينها القتل وارتكاب جريمة بدافع الكراهية العنصرية. وقالت الشرطة إن الضحيتين "تم استهدافهما من قبل المشتبه به لكونهما مسلمين وبسبب النزاع المستمر في الشرق الأوسط بين حماس والإسرائيليين" مشيرة إلى أن الطفل تلقى 26 طعنة.
وأثناء تشريح الجثة، تم سحب سكين عسكري مسنن بشفرة يبلغ طولها 15 سم من بطنه.
في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ندد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالجريمة ووصف الأمر بأنه "عمل كراهية مروع".
وتمثل جريمة قتل الطفل وديع قمة جبل جليد تزايد جرائم الكراهية، والمضايقات التي تواجها الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة منذ بدء عملية طوفان الأقصى يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.