موقع 24:
2025-04-03@08:15:21 GMT

هل هي حرب بلا نهاية؟

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

هل هي حرب بلا نهاية؟

التطوراتُ الأخيرةُ في الحرب المتواصلة منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في المنطقة بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة أولاً، ثم لاحقاً التحاق «حزب الله» اللبناني بها، تحمل مؤشرات عديدة.

لعل أهمها أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتانياهو لم تستطع بعد أكثر من عام وآلاف الضحايا والدمار تحقيق أهدافها العسكرية بهزيمة حركة «حماس» عسكرياً وإنهائها سياسياً، والشيء نفسه يقال عن «حزب الله» في لبنان رغم الخسائر الكبيرة التي مني بها من اغتيال قادته وتدمير ضاحيته، بالإضافة إلى الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، أما المذبحة التي تتعرض لها غزة فليس لها مثيل.

هذا أولاً.
وثانياً أن وعود نتانياهو بإنقاذ الرهائن وعودتهم إلى أهاليهم تبخرت متلاشية في الهواء، فلا هو أنقذهم من الأسر، ولا هو بقادر على حمايتهم في أسرهم بتجنيبهم ويلات الموت من القنابل والصواريخ الإسرائيلية. وثالثاً أن نتانياهو وحكومته بدلاً من تحقيق هدفهم ممثلاً في إعادة النازحين إلى قراهم وبلداتهم في الشمال، وجدوا أنفسهم، بسبب القصف الصاروخي المكثف مؤخراً، أمام أزمة نزوح سكاني جديدة في عدة مناطق ومدن أخرى.
النتائج المذكورة أعلاه، تفضي بدورها إلى استنتاج واحد لا غير، وهو أن الجلوس إلى مناضد التفاوض، يبقى الحل الممكن غير المجرب والمرفوض، وفي الوقت ذاته القادر على وضع نهاية لأزمات المنطقة. وأن سياسة دفن الرؤوس في الرمال، والتعلق بمبدأ الهروب إلى الأمام، بإشعال المزيد من الحروب والقتل والدمار ليس سوى سكب المزيد من البنزين على نار مشتعلة. وأن الطريق إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة يمر عبر عملية قبول واقتناع بعدم جدوى الحرب لاستحالة تحقيق طرف نصر عسكري نهائي، وضرورة العمل على تجرع الدواء المُرّ، أي تقديم تنازلات، وأهمها القبول بحق العيش المشترك، مما يعني قبول إسرائيل بفشلها في القضاء على المقاومة الفلسطينية، وضرورة القبول بحق الفلسطينيين في إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
وهذا يعني أن إسرائيل لكي تحظى بالسلام، وتحقق ذلك الهدف، في حاجة إلى البحث عن شارل ديغول إسرائيلي، يتمكن من الوقوف ضد التيار اليميني المتطرف، وإجباره على تجرع الدواء المرفوض، أي نزع النظارات السوداء عن العيون، ورؤية الواقع من دونها. الأحداث طوال السنوات الماضية أبانت بما لا يدع مجالاً لشك أن بنيامين نتانياهو لن يكون شارل ديغول. ومهمة البحث تبدأ من الآن.
الحرب الجارية لم تقترب من نهايتها، ولا أظنني الوحيد الذي يعتقد ذلك. ودائرة الدمار تتسع كل يوم. والاحتمالات عديدة، وللأسف كلها غير مُسرّة، خصوصاً فيما يتعلق بتفاقم ارتفاع أعداد الضحايا والجرحى والمشردين والنازحين من المدنيين واتساع رقعة الدمار. والإدارة الأمريكية القادمة في العام الجديد قد تكون قادرة على وضع ضغوط على حكومة كييف للقبول بالدخول في مفاوضات سلام مع روسيا ووضع نهاية للحرب. إلا أن مفاتيحها السحرية تلك لا تجدي في الشرق الأوسط، لأن إسرائيل غير أوكرانيا. ولأن الأزمة أكثر تعقيداً، وأساسها وضع ضغوط سياسية وعسكرية على قادة إسرائيل لإرغامهم على قبول التفاوض مع السلطة الفلسطينية، وبهدف الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة. الأمر الذي لا يجرؤ رئيس أمريكي على التفكير فيه فما بالك بفعله.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية عام على حرب غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس

اقترحت إسرائيل على الوسطاء هدنة تمتد بين 40 و50 يومًا في قطاع غزة، مقابل إطلاق سراح نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء الذين لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس، ويبلغ عددهم 24 شخصًا، إضافة إلى تسليم جثامين نحو 35 آخرين يُعتقد أنهم قضوا خلال فترة أسرهم، وفقًا لوكالة رويترز.

اعلان

 وأشار مسؤولون إسرائيليون، طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إلى أن هذا العرض لا يتضمن إنهاء الحرب، لكنه قد يشكل تمهيدًا لاتفاق أوسع في المستقبل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرّح، يوم الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل تكثيف الضغط العسكري على حماس، بالتوازي مع استمرار المفاوضات "تحت النار"، معتبرًا أن "هذا الضغط هو الوسيلة الأنجع لضمان الإفراج عن الرهائن".

كما جدّد مطالبه بنزع سلاح حماس، وهي مطالب سبق أن رفضتها الحركة الفلسطينية المسلحة، معتبرة أنها "خط أحمر" لن تقبل تجاوزه. وأشار نتنياهو إلى إمكانية السماح لقادة حماس بمغادرة قطاع غزة في إطار تسوية أوسع، قد تتضمن مقترحات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع.

وفي سياق ميداني متصل، أصدر الجيش الإسرائيلي، الإثنين، أوامر بإخلاء مناطق في محيط مدينة رفح جنوب قطاع غزة، داعيًا السكان إلى التوجه نحو منطقة المواصي الساحلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إن الجيش "يعود إلى عمليات مكثفة لتفكيك قدرات المنظمات الإرهابية في هذه المناطق".

وكانت حماس قد أعلنت، في نهاية الأسبوع، موافقتها على مقترحات تقدّم بها وسطاء قطريون ومصريون، تشمل الإفراج عن خمسة رهائن أسبوعيًا مقابل هدنة مؤقتة.

واستأنف الجيش الإسرائيلي عملياته بالقطاع في 18 آذار/مارس، بعد هدنة استمرت شهرين، شهدت إطلاق سراح 33 رهينة إسرائيلية وخمسة مواطنين تايلانديين، مقابل الإفراج عن نحو ألفي أسير ومعتقل فلسطيني.

Relatedعيد بلا بهجة.. غزة تحيي عيد الفطر تحت القصف وبين الدمار والجوعأكسيوس: الموساد الإسرائيلي يطلب من دول إفريقية استقبال فلسطينيين من غزة"نحن لا نخفيها".. نتنياهو يعلن استعداده لتنفيذ خطة ترامب ويتحدث عن المرحلة النهائية من الحرب على غزة

إلا أن الجهود للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أُبرم بدعم أمريكي في كانون الثاني/يناير، تعثّرت إلى حدّ كبير، وسط غياب مؤشرات على تجاوز الخلافات الجوهرية بين الجانبين.

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 53 فلسطينيًا وإصابة 189 آخرين في اليوم الأول من عيد الفطر أمس، ليرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 50,357، في حين بلغ عدد المصابين 114,400.

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية عشرات الآلاف يتوافدون إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة العيد وسط أجواء مشحونة بالحزن بفعل الحرب على غزة عيد بلا بهجة.. غزة تحيي عيد الفطر تحت القصف وبين الدمار والجوع فرحة غائبة وموت مؤجّل... كيف يستقبل سكان غزة أجواء عيد الفطر؟ قطاع غزةحركة حماسإسرائيلهدنةاحتجاز رهائنبنيامين نتنياهواعلاناخترنا لكيعرض الآنNext ماسك يوزع شيكات بمليون دولار على ناخبي ويسكونسن قبيل انتخابات المحكمة العليا يعرض الآنNext العيد في سوريا: فرحة مشوبة بمخاوف أمنية والشرع يصلي في قصر الشعب بدل الجامع الأموي يعرض الآنNext كيف سيستجيب البنك المركزي الأوروبي للتعريفات الجمركية التي فرضها ترامب؟ يعرض الآنNext ارتفاع أسعار النفط وسط تهديدات أمريكية بعقوبات على الخام الروسي يعرض الآنNext خمسة أشياء لا يجب مشاركتها مع روبوت دردشة GPS اعلانالاكثر قراءة بأثر فوري.. الحكم على مارين لوبان بالسجن النافذ سنتيْن وبمنعها من الترشح لأي منصب عام مدة 5 سنوات حشود غفيرة تؤدي صلاة عيد الفطر في روسيا والشيشان وقديروف يستعرض زيارته لوالدته صراع مع الوحل.. جهود حثيثة للعثور على جثث جنود أمريكيين فُقدوا في مستنقع بليتوانيا "لن تأخذوها"... رئيس وزراء غرينلاند يرد على آخر تهديد لترامب بالاستيلاء على الجزيرة على أحد شواطئ كينيا.. صلاة عيد الفطر تجمع الآلاف والدعاء لغزة حاضر اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومعيد الفطردونالد ترامبصوم شهر رمضانروسياانتخاباتمحكمةإسرائيلإيطالياأوكرانيافلاديمير بوتينبوتشادعوى قضائيةالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلالأدوات والخدماتAfricanewsعرض المزيدحول يورونيوزالخدمات التجاريةالشروط والأحكامسياسة الكوكيزسياسة الخصوصيةاتصلالعمل في يورونيوزتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةحقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

مقالات مشابهة

  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية
  • هل تقترب الحرب بين واشنطن وطهران؟ قيادي إطاري يكشف عن 3 ارتدادات كارثية - عاجل
  • مشرعون أمريكيون يهددون الأمم المتحدة بعقوبات إذا فتحت تحقيقًا ضد إسرائيل
  • تركيا و«إسرائيل» وسوريا واليمن وتداعيات الحرب
  • نتانياهو يدفع إسرائيل إلى حافة أزمة دستورية
  • صحيفة (يسرائيل هيوم) تكشف الفجوة بين إسرائيل و(حماس) في المفاوضات
  • إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس
  • بعد نهاية الحرب..أوكرانيا: لا انتخابات رئاسية في البلاد سريعاً
  • مقابل هذ الشرط.. إسرائيل تقترح هدنة في غزة