سواليف:
2025-02-27@09:28:31 GMT

الدور الغائب في التواقيت الاستثنائية

تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT

#الدور_الغائب في #التواقيت_الاستثنائية _ #ماهر_أبوطير

أكثر ما يلفت الانتباه في الأردن ضعف الإستراتيجيين الذين يخططون بشأن المستقبل في ظل الأزمات والمخاطر وسوار الحرائق الذي يشتعل من حولنا، حاليا، وتلك الحرائق المستقبلية.

في الشهور الأخيرة تحديدا تثور النقاشات في كل الجلسات المغلقة وفي وسائل الإعلام حول المهددات التي يتعرض لها الأردن، ومثل كل مرة نكتفي بالعصف الذهني، والتشخيص، وتحديد بعض الأخطار، وكأننا نعتبر النقاش في عشاء بديلا عن عمل محكم ووفقا لأسس محددة.

هذا الدور مطلوب من مراكز البحث والتحليل السياسي والدراسات، وهي كثيرة في الأردن، وأبرزها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية، والذي يؤخذ على دوره أنه يتراجع يوما بعد يوم وأصبح ضعيفا جدا، خصوصا، في ظل هذه التواقيت، وقد كان الأصل أن تتولى إدارة المركز خطا مختلفا من خلال نشاط مكثف لجمع أبرز الخبراء السياسيين والأمنيين الاقتصاديين وغيرهم، وبشكل متواصل، من أجل تحديد الأخطار والحلول، وفقا للأرقام والوقائع، ومعادلات الداخل والخارج، والتواصل بشكل صحيح مع مراكز القرار الرسمية والإعلام لوضعها في صورة الاستخلاصات خصوصا إذا كانت هناك استطلاعات دقيقة وجريئة تقرأ الداخل الأردني، وتحدد مفاصله الرخوة، ونقاط تمكينه، مع التوصيات الدقيقة القابلة للتنفيذ.

مقالات ذات صلة كلام عن تشويه سمعة الفلسطيني 2024/11/25

والذي يتصفح موقع المركز يجد بلا شك جلسات نقاشية، وأوراق عمل، وتقديرات لموقف قائم، ونشاطات مختلفة، لكن السقف الذي يقوم به المركز يبدو منخفضا ومتقطعا، وغير كاف، فلا تعرف لماذا يتراجع دور المركز خصوصا إذا قمنا بمقارنة دور المركز مع مؤسسات بحثية وتحليلية جديدة في الأردن مثل معهد السياسة والمجتمع الذي يحقق كل يوم نقلة نوعية ومحترفة ومبتكرة على صعيد حلقات النقاش وورش العمل والتدريب والتأهيل وطريقة التواصل مع النخب، وهناك تجارب لمراكز بحثية أصبحت مهمة مثل مركز مسارات، وغيرها من مراكز لا تترك قضية حاضرة إلا وتتحرك على أساسها، ودون تحوط من أي حسابات، سوى مصلحة الأردن.

نحن اليوم لا نتعمد الدخول في مقارنة بين جهة وثانية، لإثارة الغيظ أو الحساسيات، لكننا نتحدث فعلا عن ظاهرة المؤسسات حين تصبح هرمة بعد أن كانت صبية فاتنة، تعتاش على إرث سابق، لا يفيد اليوم في تحقيق المستهدفات، ولا تنفيذ الوصف الوظيفي المرتبط بالمؤسسات والإدارات والأشخاص، ولا يتلاءم مع الذي ننتظره هنا من هذه المؤسسات.

ما يحتاجه الأردن تحديدا تجديد الدم في هذه المؤسسات الإستراتيجية، بما يضمن التغيير على خطط العمل، والطريقة والأسلوب، لان استمرارها بذات الطريقة لن يغير من الواقع شيئا، بل سيؤدي الى إدامة هذا الركود، وكأننا ننفق المال العام دون مردود، في بلد لا تنقصه الموارد البشرية، ولا الخبرات، وأكبر عيوبه حياته اليومية، إن الكل يتحسب من التغيير، ويميل الى ادامة الواقع بكل سلبياته حتى لا يتم اتهام من يعتزم التغيير، بكونه يستهدف مؤسسة ما لاعتبارات شخصية أو كيدية.

في ظل الظروف الداخلية والتعقيدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وفي ظل أزمات الإقليم والتغيرات في العالم، لا بد أن يكون هناك دور مختلف لمركز الدراسات الإستراتيجية حتى لا نبقى ندور في ذات الحلقة المفرغة من همس البعض حول وجود حساسيات مفرطة أو محددات تحكم عمل أي مركز مثل هذا المركز، ولأن المركز أول مركز أردني فإن دوره المفترض في هذه الظروف غائب، وقد كان الأولى وضع خطة عمل أمام كل هذه الأزمات، بدلا من اكتفائنا بالثرثرة في جلسات الغداء والعشاء الشخصية، دون أي حلول أو مبادرات، أو تصورات تدعم القرار في الدولة، حين يستبصر المركز الطبقات العميقة في المجتمع، ويتمكن من قراءة نقاط القوة والضعف بشكل كاف، حتى لا يبقى قرارنا انفعاليا، أو دون أرضية.

هذا الكلام ليس هجوما على أحد ولا تصفية حسابات مع أي ذات محترمة، لكن الإثارة تشكلت بسبب غياب الأدوار والاكتفاء بالحد الأدنى منها، في ظرف حساس وتواقيت استثنائية، نبحث فيه، عن كل رأي ومداخلة وتقييم عميق، بدلا من انشغالنا بسواليف الحصيدة في مجالسنا.

الغد

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: الدور الغائب

إقرأ أيضاً:

المركز الثقافي بأم القيوين يحتفي بشهر الابتكار

أم القيوين (وام)

أخبار ذات صلة شرطة عجمان تشارك في أسبوع الابتكار «خليفة التربوية»: الابتكار منهج يعزز جودة الحياة

احتفى المركز الثقافي الإبداعي بأم القيوين بشهر الابتكار 2025، بتنظيم معرض الابتكار الطلابي تحت شعار «نافذة الابتكار»، بمشاركة 85 طالباً من المدارس الخاصة التابعة لمنطقة أم القيوين التعليمية، وذلك في إطار استراتيجية وزارة الثقافة في تعزيز ثقافة الابتكار لدى الأجيال الشابة، واستمرار دعم المواهب.
شهد الفعالية محمد عيسى الكشف وعائشة راشد ليتيم، عضوا المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب ممثلين عن الدوائر والمؤسسات الحكومية في الإمارة.
استعرض الطلاب المشاركون 30 مشروعاً ابتكارياً شمل مختلف المجالات العلمية، حيث ركزت المشروعات على الاستدامة، توليد الطاقة، الذكاء الاصطناعي، والأمن الغذائي، وتنوّعت الابتكارات بين التقنيات الحديثة، التصاميم الهندسية، والحلول الإبداعية للتحديات الحالية، كما تضمن المعرض عروضاً تفاعلية وورش عمل تثقيفية لتعزيز روح الابتكار لدى الطلبة.
أعرب الحضور عن إعجابهم بالمشاريع الطلابية التي تعكس مهارات البحث العلمي والتفكير الإبداعي لدى الطلبة، مشيدين بجهود وزارة التربية والتعليم في توفير بيئة داعمة للابتكار والإبداع، مؤكدين أهمية توفير المنصات التي تتيح استعراض أفكارهم الإبداعية وتطويرها بما يواكب التطورات العالمية.
وضمن فعاليات شهر الابتكار، نظم المركز الثقافي الإبداعي بأم القيوين، بالتعاون مع جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، ورشة عمل بعنوان «الذكاء الاصطناعي... آفاق وإمكانات»، قدمتها الأستاذة ميادة المصري، حيث استهدفت الورشة موظفي المؤسسات المحلية والاتحادية في الإمارة، مستعرضة التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيره على القطاعات المختلفة، مثل التعليم، الصحة، الصناعة، وريادة الأعمال.

مقالات مشابهة

  • ميدفيديف: هدفي التتويج بلقب بطولة دبي
  • لايبزج يُكمل «مربع الذهب» في كأس ألمانيا
  • رشيد وبارزاني يشددان على التعاون لتجاوز الخلافات بين المركز والإقليم
  • بلدية أبوظبي تحصد المركز الأول في «المهندس الواعد»
  • المركز الثقافي بأم القيوين يحتفي بشهر الابتكار
  • محمد علي حسن: مصر تقوم بدور غير مسبوق منذ بداية الحرب على قطاع غزة
  • المركز الصناعي لـ"اليوم": 700 طائرة تمتلكها الخطوط المحلية
  • مفتي الجمهورية يستقبل مدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة.. صور
  • ي وداع نصر الله.. تأمُّلاتٌ في شخصيته الاستثنائية
  • مواجهتان في مسابقة درع الوزارة للكرة الطائرة .. غداً