إسبانيا تشارك بثلاثة أفلام في الدورة السابعة عشر من بانوراما الفيلم الأوروبي
تاريخ النشر: 26th, November 2024 GMT
سيقام مهرجان سينمائي في القاهرة والإسكندرية والمنيا، في الفترة ما بين 28 نوفمبر و7 ديسمبر، لعرض أبرز الأفلام الأوروبية، وهي مبادرة تعزز التبادل الثقافي بين مصر وأوروبا، وتتيح الفرصة للجمهور المصري لاكتشاف التنوع الثري في الرؤى ووجهات النظر الأوروبية التي تثري المشهد الثقافي العالمي، وتفتح الأبواب أمام عوالم وحقائق جديدة من الأنماط السينمائية من القارة الأوروبية.
في سياق المهرجان، سيتم عرض فيلمين من إسبانيا في القاهرة: فيلم ”الغرفة المجاورة“ للمخرج بيدرو المودوفار في سينما زاوية وسينما الزمالك، وفيلم ”سالفي ماريا“ للمخرجة مار كول في سينما زاوية، أما في المنيا، فسيتم عرض فيلم ”الجلاد“ للمخرج لويس جارسيا بيرلانجا في مركز الجزويت الثقافي بالمنيا.
يحكي فيلم ”الغرفة المجاورة“ (2024)- وهو أول فيلم روائي طويل صوّره بيدرو المودوفار بالكامل باللغة الإنجليزية - قصة إنجريد ومارتا اللتين كانتا صديقتين مقربتين في شبابهما. كانتا تعملان في نفس المجلة، لكن انتهى المطاف بإنجريد لتصبح روائية ومارتا مراسلة حربية. فرّقتهما ظروف الحياة، وبعد سنوات عديدة دون اتصال مسبق، تلتقيان مرة أخرى في موقف جلل، ولكن في الوقت ذاته لطيف، بشكل يبعث على الدهشة.
يروي فيلم "سالفي ماريا" (2024) للمخرجة مار كول قصة ماريا، الكاتبة الشابة التي أصبحت أمًا للتو، وتقف أمام خبر حادث صادم: امرأة فرنسية أغرقت توأمها البالغ من العمر عشرة أشهر في حوض الاستحمام. تصبح ماريا مهووسة بالحادثة: لماذا قتلتهما؟ ومنذ تلك اللحظة، يطاردها شبح تلك الحادثة كإمكانية محتملة.
يحكي فيلم ”الجلاد“- الذي صوره خوسيه لويس غارسيا بيرلانغا عام 1963- قصة خوسيه لويس، وهو موظف في صالون جنائزي، يخطط للهجرة إلى ألمانيا ليصبح ميكانيكيًا جيدًا. صديقته هي ابنة أماديو، وهو جلاد محترف. عندما يضبطهما الأخير في وضع حميم، يجبرهما على الزواج. في مواجهة الافتقار الشديد للإمكانيات المادية للعروسين، يحاول أماديو، الذي يوشك على التقاعد، إقناع خوسيه لويس بالتقدم للوظيفة التي يوشك على تركها، والتي ستخوله للحصول على منزل. ينتهي الأمر بقبول خوسيه لويس اقتراح والد زوجته مقتنعًا بأنه لن تتاح له الفرصة للقيام بمثل هذه الوظيفة المخزية.
تم إطلاق أول نسخة من مهرجان بانوراما الفيلم الأوروبي عام 2004، وتنظمه شركة الإنتاج السينمائي المصرية ”أفلام مصر العالمية“، وهو حدث سنوي يجلب إلى مصر أفلامًا روائية ووثائقية حائزة على جوائز من جميع أنحاء أوروبا. يحظى المهرجان بدعم من ملحقية الشؤون الثقافية والعلمية بسفارة إسبانيا في مصر، ومعهد ثربانتس بالقاهرة، ووفد الاتحاد الأوروبي في مصر ومؤسسات مصرية وأجنبية أخرى.
تجدر الإشارة إلى أن ظهور الأفلام الأوروبية في مصر قد شهد نموًا ملحوظًا من حيث عدد المشاهدين في السنوات الأخيرة، وذلك بفضل جودة الأفلام المعروضة والمناقشات المثمرة مع الضيوف من الدول المشاركة، وفي هذا السياق، أقيمت الدورة الثالثة من مهرجان الفيلم الأوروبي بالإسكندرية الذي روجت له بعثة الاتحاد الأوروبي بمناسبة الاحتفالات الثقافية بشهر الاتحاد الأوروبي في خلال الفترة ما بين 29 أبريل إلى 30 مايو من هذا العام في مدينة الإسكندرية..
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: إسباني إسبانيا اسكندرية الاسكندرية الأفلام الأوروبية التبادل الثقافي الاوروبية الاوروبي خوسیه لویس
إقرأ أيضاً:
صنّاع أفلام في «إكسبوجر»: السينما عالم خيالي يحاكي الواقع
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكد صناع أفلام ومختصون في مجال السرد البصري، أن السينما في جوهرها عملية إبداعية تنطلق من الخيال لتشييد عوالم متكاملة تحاكي الواقع، مشيرين إلى أن التقنيات الحديثة تعزز إمكانيات بناء هذه العوالم وتفتح آفاقاً جديدة لصنّاع الأفلام.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان «من الخيال إلى الواقع: قوة بناء العوالم»، عُقدت ضمن فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للتصوير «اكسبوجر 2025»، شارك فيها المخرج آرثر باوم، والمخرج يوهان وادي، والمصور السينمائي سراج جافري.
وبدأ المخرج آرثر حديثه بالتأكيد على أن الأسس الجوهرية للتصوير والسرد السينمائي ثابتة، لكنها تتكيف مع طبيعة كل عمل، موضحاً أن مهمة صانع الأفلام تكمن في تقديم قصة بصرية آسرة عبر توظيف زوايا التصوير والإضاءة والتقنيات الحديثة بذكاء.
وأضاف أن الرسوم المتحركة، رغم اعتمادها على الخيال، تتطلب التزاماً بالقواعد البصرية والقصصية، مع الحرص على تسخير التكنولوجيا لإثراء التجربة البصرية.
من جهته، شدد المخرج يوهان وادي على أن السرعة في الإنتاج ليست معياراً للنجاح، بل تكمن الأهمية في كيفية استخدام الأدوات السردية والتقنية لخدمة القصة، مؤكداً أن الأعمال السينمائية الأكثر تأثيراً هي تلك التي تنجح في إثارة مشاعر الجمهور ونقلهم إلى عوالم بديلة نابضة بالحياة.
وأوضح أن التفاعل الشعوري بين صنّاع الأفلام وقصصهم ينعكس بشكل مباشر على تجربة المشاهد، مما يجعل كل تفصيلة في السرد ذات أثر عاطفي ومعنوي.
وأشار وادي إلى أن التقنيات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، باتت أداة داعمة للابتكار السينمائي، لكنها ليست بديلاً عن الإبداع البشري، موضحاً أن التكنولوجيا يمكن أن تسهم في تعزيز قوة الشخصيات والعوالم التي يصنعها المخرج، لكنها تبقى في خدمة الرؤية الفنية للمبدع.
واستشهد بشخصيات الرسوم المتحركة التي تنجح في استمالة مشاعر الجمهور، لافتاً إلى أن التأثير البصري يجب أن يُوظَّف لخدمة القصة وليس العكس.
أما المصور السينمائي سراج جافري، فركز على أهمية المزج بين العدسة السينمائية والتقنيات الحديثة، مشيراً إلى أن التصوير السينمائي لا يقتصر على نقل المشاهد فقط، بل يُستخدم لاستكشاف العواطف، وتجسيد تفاصيل الشخصيات والأحداث بشكل أكثر عمقاً.
وأضاف أن التطورات الرقمية، مثل تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، توفر لصناع الأفلام أدوات مبتكرة تساعدهم على تحقيق مستويات جديدة من الإبداع البصري.
وفي ختام الجلسة، أجمع المشاركون على أن نجاح أي عمل سينمائي أو بصري يعتمد على تحقيق التوازن بين الالتزام بالأسس السردية والانفتاح على التقنيات الحديثة، مشيرين إلى أن السينما تظل فناً قائماً على الخيال، لكنه مدعوم بالأدوات التي تمكّنه من التأثير في وعي الجمهور ونقلهم إلى عوالم جديدة وملهمة.