استشهد وأصيب عشرات المدنيين في غزة جراء القصف الإسرائيلي المستمر، فيما واصلت قوات الاحتلال لليوم 53 عمليتها العسكرية وحصارها للمناطق الشمالية في القطاع.

وأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم نساء وأطفال في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا لعائلة الجدبة في منطقة الزرقا شمالي مدينة غزة.

ووصف أطباء في المستشفى الأهلي المعمداني حالة بعض المصابين بالحرجة، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.

وأفاد مراسل الجزيرة في غزة باستشهاد 4 فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين بينهم أطفال في قصف إسرائيلي استهدف منزلا لعائلة حرب في محيط بركة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة. وقد نقل المصابون إلى مستشفى الأهلي المعمداني ووصف الأطباء حالة بعض المصابين بالحرجة كذلك.

كما أفاد المراسل باستشهاد امرأة وإصابة عدد من الفلسطينيين في قصف مدفعي إسرائيلي على شارع كشكو في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال تواصل توغلها في حي الزيتون منذ 90 يوما في عمليتها البرية السادسة منذ بدء حربها على غزة.

أما في وسط القطاع، فأفاد مراسل الجزيرة باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بينهم أطفال جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلا في مخيم البريج.

حصيلة جديدة

وقالت مصادر طبية للجزيرة إن 25 فلسطينيا استشهدوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر أمس الاثنين.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة مساء أمس إن قوات الاحتلال ارتكبت مجزرتين ضد عائلات في القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية أسفرتا عن 24 شهيدا ونحو 70 جريحا.

وأضافت الوزارة في بيان أن عددا من الضحايا ما يزالون تحت أنقاض منازلهم أو في الطرقات مع عجز طواقم الإسعاف عن الوصول إليهم.

وأشار البيان إلى أن عدد الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي ارتفع إلى 44 ألفا و235 شهيدا و104 آلاف و638 إصابة، منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

هذا وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم 53 عمليتها العسكرية وحصارها للمناطق الشمالية، وتفصل بينها وبين مدينة غزة.

ويتعرض المحاصرون في هذه المناطق لقصف جوي وآخر مدفعي بالتزامن مع عمليات نسف تتركز بمخيم جباليا وبيت لاهيا ومنطقة الصفطاوي. ويواصل الأهالي إطلاق مناشدات لإنقاذهم في ظل تفشي المجاعة، حيث يتعمد الاحتلال قطع الإمدادات الغذائية والدوائية عنهم منذ بدء عمليته.

معاناة الشتاء

وبالتزامن مع القصف والحصار، تسببت الأمطار الغزيرة على قطاع غزة، في تدمير وجرف العشرات من الخيام التي تؤوي نازحين على ساحل منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس.

وأفاد مراسل الجزيرة، بأن مياه البحر جرفت خيام النازحين وممتلكاتهم، حيث باتت مئات العائلات دون مأوى في ظل استمرار الأحوال الجوية السيئة وعدم توفر مراكز وخيام لإيواء النازحين في فصل الشتاء.

ولفتت لويز واتريدج مسؤولة الطوارئ في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إلى أنّ سكان غزة الذين يعانون سوء التغذية الشديد بسبب حرب إسرائيل على القطاع، يواجهون خطرًا إضافيًا للإصابة بالأمراض في الشتاء.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن واتريدج أنّ الأمم المتحدة قدرت أن حوالي نصف مليون شخص في جميع أنحاء غزة موجودون في مواقع معرضة للفيضانات والتي يمكن أن تغمرها النفايات السائلة بمجرد بدء هطل الأمطار.

وبحسب مسؤولي المساعدات فإن أمطار الشتاء في غزة تهدد بإطلاق طوفان من مياه الصرف الصحي على مئات الآلاف من النازحين.

وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة، خلفت آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.​​​​​​​

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات الاحتلال مراسل الجزیرة مدینة غزة

إقرأ أيضاً:

إحباط إسرائيلي نتيجة الفشل في إيجاد بديل لحركة حماس بقطاع غزة

تتزايد التعليقات الاسرائيلية على مشاهد تسليم الأسرى في كل أسبوع، بزعم أن حركة المقاومة الفلسطينية حماس تريد منها الحفاظ على بقائها، والظهور ككيان شرعي في نظر العالم، مع وجود مزيد من الدلائل على سيطرتها على القطاع من خلال تعمّدها توزيع هذه المشاهد في مختلف مناطقه، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.

المراسل العسكري لموقع "زمن إسرائيل"، أمير بار شالوم٬ أكد أنه "من المستحيل عدم ملاحظة مستوى التنظيم والسيطرة في كل هذه المراسم طوال الأسابيع الماضية، بجانب أمور أكثر إثارة للإعجاب، ومنها انتشار دوائر أمنية تضم عشرات المسلحين حول نقاط نقل المختطفين، وإقامة سواتر ترابية عالية، فيما وقف رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية يراقبون بعجز صور الحشود الفلسطينية المحيطين بمقاتلي حماس".

وأضاف في مقال ترجمته "عربي21" أنه "بجانب هذه المشاهد المُحرجة لإسرائيل، خرجت مشاهد أخرى للفلسطينيين العائدين لشمال القطاع، واكتشفوا أنهم لا يملكون مكاناً يعودون إليه، وفضّلوا الخيام والطعام في المواصي على النوم تحت السماء المفتوحة في المكان الذي كان موطنهم حتى قبل عام ونصف، صحيح أن هناك احتجاج فلسطيني هادئ، لكن لا شيء يتحول إلى احتجاج كبير ضد حماس، وهذا دليل آخر على سيطرة الحركة على الشارع الغزّي، مما يزيد مرة أخرى من الشعور الإسرائيلي بالخسارة".

وأشار إلى أن "ما يصلنا من مشاهد من قلب غزة يثبت مجددا أن إسرائيل فشلت طيلة خمسة عشر شهراً بخلق بديل لحماس، رغم أن الظروف العسكرية كانت مهيأة في أشهر الحرب الأولى".


وأوضح أنه "رغم أن حماس لا تزال العامل الأقوى في القطاع، وتسيطر على الشارع، ولا تزال مسلحة، لكنها ليست جيشا مثل الجيش الذي هاجمنا في السابع من كانون الثاني/أكتوبر، وقدرتها على تهديدنا ضئيلة للغاية، فضلا عن كونها غير مشغولة بنا اليوم، لأن هدفها الآن هو البقاء، حتى لو اضطرت للاختباء وراء الحكم البيروقراطي، والظهور بمظهر "الشرعي" في نظر العالم".

وبيّن أن "حماس تدرك أن التأمين الوحيد لبقائها هو ورقة المختطفين، وبدونهم ستجد إسرائيل نفسها حرة بالعودة للقتال في القطاع، ولذلك من المشكوك فيه أن يؤدي الزخم الحالي لتسريع المرحلة الثانية، مما يعني توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للصدام مع إدارة الرئيس دونالد ترامب الذي أبلغه مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، بأن الرئيس يريد عودة جميع المختطفين ونهاية الحرب في غزة".

وأوضح أنه "بغض النظر عن توقف الحرب أو استئنافها، يتعين على الجيش إعداد خططه العملياتية، لأن انهيار الاتفاق سيتطلب منه استعادة محوري نتساريم وفيلادلفيا فوراً، وسيُطرح السؤال حول استئناف القتال: أين، ولأي غرض، على افتراض أن المختطفين سيظلون لدى حماس، وبالتوازي مع الخطط العملياتية، يتعين على إسرائيل خلق أدوات ضغط جديدة على حماس والوسطاء، ويبدو أن أحد هذه التحديات، وربما الأهم، هو إعادة إعمار القطاع، لأن مئات الآلاف من سكانه رأوا تكاليف الحرب، ويطالبون بإعادة الإعمار، وبسرعة".


وختم بالقول إنه "يتعين على إسرائيل استخدام إعادة الإعمار التأهيل كأداة ضغط فعالة لمواصلة صفقة التبادل، وتسخير الدول العربية "المعتدلة" لإضعاف حماس بشكل كبير، خاصة مصر والإمارات والسعودية هي العنوان المباشر لهذا الأمر، لأن كلاً منها ترغب بالمشاركة في إعادة إعمار غزة، الذي يتطلب قدراً كبيراً من المال والنفوذ السياسي".

مقالات مشابهة

  • إحباط إسرائيلي نتيجة الفشل في إيجاد بديل لحركة حماس بقطاع غزة
  • الاحتلال يواصل توحشه في الضفة ويهدم مخيمات النازحين ويعتقل خمسين فلسطينياً بينهم أطفال
  • أسرى إسرائيليون سيتم تسليم جثامينهم.. مقتل 70 فلسطينياً بقصف إسرائيلي على الضفة
  • بشير جبر مراسل "القاهرة الإخبارية" يرصد خرق الاحتلال للهدنة في غزة
  • ارتقاء شهيدين بقصف إسرائيلي جنوبي لبنان
  • قبل ساعات من مباراة النهائي.. الإصابات تعصف بـقدامى العراق
  • عاجل | مراسل الجزيرة: دوي انفجارات كبيرة في العاصمة السودانية الخرطوم
  • إسرائيليون يقاضون قناة الجزيرة بتهمة التعاطف مع حماس وتغطية أحداث 7 أكتوبر
  • جنوب لبنان - شهيدان بقصف إسرائيلي
  • ارتفاع شهداء البرد القارس في غزة إلى 6 أطفال