إشارة غامضة قبل أقوى انفجار بركاني في التاريخ.. ما الذي كشفه العلماء؟
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
شمسان بوست / متابعات:
اكتشف العلماء إشارة غامضة حدثت قبل لحظات من وقوع أحد أقوى الانفجارات البركانية التي تم تسجيله على الإطلاق.
وانفجر بركان هونغا تونغا-هونغا هاباي في 15 يناير 2022، ما أدى إلى انفجار يعادل مئات القنابل الذرية، وهو أحد أقوى الانفجارات التي تم تسجيلها بأدوات حديثة.
وقبل لحظات من اندلاع الانفجار البركاني تحت الماء، هونغا تونغا-هونغا هاباي، الذي خنق جزيرة تونغا في المحيط الهادئ، حدثت إشارة غريبة.
وهز هونغا المنطقة بعنف لدرجة أنه تسبب في حدوث تسونامي مميت بارتفاع أربعة أقدام في عاصمة تونغا، نوكو ألوفا، وقذف عمودا من الغاز والرماد إلى ارتفاع عال لدرجة أنه كان مرئيا من الفضاء.
ووجدت دراسة جديدة أنه قبل 15 دقيقة من انفجار هونغا، سجلت محطتا مراقبة بعيدتان موجة زلزالية كانت بمثابة علامة تحذير من الكارثة التي حدثت ذلك.
وفقا للنتائج التي نُشرت في مجلة Geophysical Research Letters، كانت هذه “المؤشرات الزلزالية” والانفجار اللاحق نتيجة لانهيار جزء ضعيف من قاع المحيط أسفل الفجوة التي كان يقع فيها بركان هونغا.
وعندما غمرت مياه البحر الفجوة على بعد بضع مئات من الأمتار تحت مستوى سطح البحر، اصطدمت بالصهارة شديدة السخونة، ما أدى إلى تحول الماء إلى بخار بشكل عنيف.
ووجد العلماء أن هذا تسبب في حدوث موجة ريليه، وهي نوع من الموجات الزلزالية التي تنتقل على سطح الأرض أو أي سطح آخر، وتسبب اهتزازات تشبه الحركة الموجية للبحر.
وقال المؤلف الرئيسي تاكورو هوريوتشي، وهو طالب دراسات عليا في علم البراكين في جامعة طوكيو: “العديد من الانفجارات البركانية تسبقها أنشطة زلزالية، ولكن هذه الإشارات الزلزالية تكون دقيقة جدا ولا يمكن اكتشافها إلا على بعد عدة كيلومترات من البركان. وتم الشعور بموجة ريليه هذه، المعروفة عادة بحركتها الهادئة ولكن المدمرة، على بعد مئات الكيلومترات.
وأضاف: “لكننا نعتقد أن الحركات غير المعتادة بدأت في وقت المؤشر الأولي”.
وغالبا ما تبدأ الانفجارات البركانية بإطلاق أصوات تحت الأرض قبل حدوثها بعدة أشهر – وفي حالة هونغا، كان ذلك في ديسمبر 2021.
لكن كل هذا يحدث حيث لا يستطيع البشر الرؤية، ما يترك بعض آليات الميكانيكا الجيولوجية لغزا. حتى أصغر مؤشر على أن الانفجار وشيك يمكن أن ينقذ الأرواح، ولهذا السبب قام باحثو جامعة طوكيو بالتنقيب في جميع البيانات حول ثوران هونجا.
وقالت المؤلفة المشارك مي إيتشيهارا، عالمة البراكين في جامعة طوكيو: “التحذيرات المبكرة مهمة جدا للتخفيف من الكوارث. يمكن أن تولد البراكين البحرية أمواج تسونامي، وهي خطر كبير. وفي وقت الانفجار، لم نفكر في استخدام هذا النوع من التحليل في الوقت الفعلي. ولكن ربما في المرة القادمة التي يحدث فيها ثوران كبير تحت الماء، يمكن للمراصد المحلية التعرف عليه من بياناتها”.
ولم يستمر ثوران هونغا في 15 يناير سوى 10 دقائق أو نحو ذلك، ولكن تأثيره كان محسوسا على نطاق واسع.
وكان مؤشر الانفجار البركاني للثوران (VEI) لا يقل عن VEI-5، وهو نفس مؤشر ثوران جبل فيزوف في عام 79 ميلادية.
وتسبب انفجار هونغا في حدوث صوت قوي للغاية لدرجة أنه سمع على بعد نحو 1100 ميل في نيوزيلندا، حيث وصل ارتفاع الموجة الصدمية إلى 60 ميلا متجاوزة الغلاف الجوي العلوي.
كما قذف البركان سحابة من الرماد إلى ارتفاع قياسي بلغ 35 ميلا.
وفي الأيام التي تلت ذلك، قامت أجهزة استشعار الأقمار الصناعية بقياس نحو 400 ألف طن من ثاني أكسيد الكبريت. وقد تم قذف نحو 146 مليون طن متري من بخار الماء، وهو ما يكفي لملء 58 ألف حمام سباحة.
كما دفع البركان، الذي يبعد 40 ميلا فقط عن جزيرة تونغا الرئيسية، تونغاتابو، موجات تسونامي نحو المحيط الأطلسي والبحر الكاريبي والبحر الأبيض المتوسط.
وقد أسفرت موجات تسونامي عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في تونغا وآخرين على بعد آلاف الأميال في بيرو.
المصدر: شمسان بوست
كلمات دلالية: على بعد
إقرأ أيضاً:
اتحاد العمال: الوعي السياسي للمصريين أقوى سلاح لمواجهة أعداء الوطن
ثمن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر برئاسة عبدالمنعم الجمل، حالة التضامن والاصطفاف الوطني التي يشهدها الشارع المصري هذه الأيام، وعبر عنها آلاف المواطنين الذين نظموا وقفات تضامنية حاشدة عقب صلاة عيد الفطر المبارك صباح الإثنين، دعما لموقف مصر وقيادتها الرافض لمخططات التهجير القسري للشعب الفلسطيني وتصفية قضيته.
وأكد الاتحاد العام، أن الحشد والوقفات التضامنية تكشف عن الإدراك الحقيقي لحجم الضغوط التي يتعرض لها الوطن نتيجة تمسكه بالدفاع عن القضية الفلسطينية، وأن مشاهد الحشد رسالة واضحة للعالم أجمع بأن ثوابت مصر تجاه القضية الفلسطينية مدعومة شعبيا.
تنظيم وقفات تضامنيةوأضاف الاتحاد، أن ما شهدته ميادين مصر من احتشاد شعبي يؤكد موقف مصر قيادة وشعبا تجاه الفلسطينيين وقضيتهم، وأنها قضية أمن قومي وإنساني لا تقبل التراجع، وأن أي محاولات وضغوط لن تثني الشعب عن دعم حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه ورفضه لكل أشكال ومحاولات التهجير.
وجدد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، دعمه وتأييده للقيادة السياسة في رؤيتها تجاه القضية الفلسطينية، متمسكا بتطبيق مخرجات القمة العربية الطارئة المنعقدة في القاهرة قبل عدة أسابيع، والتي أوصت بدعوة مجلس الأمن إلى نشر قوات دولية لحفظ السلام تسهم في تحقيق الأمن للشعب الفلسطيني في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، على أن يكون ذلك في سياق تعزيز الأفق السياسي لتجسيد الدولة الفلسطينية.
وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أهمية تطبيق مخرجات القمة العربية بشكل فوري لوقف الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، واعتبار تهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه بقوة السلاح أو من خلال خلق ظروف معيشية طاردة للسكان عن طريق التدمير واسع النطاق والعقاب الجماعي والتجويع ومنع وصول الغذاء ومواد الإغاثة إلى المدنيين، جريمة حرب وتطهير عرقي مكتملة الأركان.
ولفت الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إلى موقف عمال مصر الداعم للقيادة السياسة، مؤكدا أن الدبلوماسية الشعبية عبرت عن موقفها الثابت من القضية الفلسطينية وأكدت أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، موقف ثابت وراسخ تجاه الأشقاء ومدعوم بالملايين من عمال وشعب مصر.
ووجه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الشكر لكل شعب مصر، لما أظهره من دعم ورفض للتهجير القسري للفلسطينيين، مؤكدا أن الوعي السياسي والبعد القومي لدي أبناء الشعب هو أقوى سلاح لمواجهة أعداء الوطن.