البرد وغرق الخيام والأوبئة تفاقم معاناة النازحين في غزة
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
يعيش مئات الآلاف من النازحين في مختلف مناطق قطاع غزة أوضاعا إنسانية صعبة مع دخول فصل الشتاء، فقد تسببت الأمطار بغرق 10 آلاف خيمة، في حين حذرت بلدية مدينة غزة من انتشار الأوبئة بسبب اكتظاظ النازحين ونقص الموارد.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل للجزيرة إن القطاع يشهد ظروفا مأساوية تزداد صعوبة مع سقوط الأمطار، فقد تعرضت 10 آلاف من خيام النازحين للغرق، بينما يهدد ارتفاع منسوب المياه في البرك باجتياح المياه للمنازل.
وأضاف بصل أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمنع عمل المنظمات الإغاثية والمؤسسات الدولية بشكل كامل، كما يمنع إدخال مضخات شفط المياه وتزويد القطاع بغاز الطهي خصوصا في الشمال.
من جهته، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، الاثنين، أن نحو 10 آلاف خيمة تؤوي نازحين تعرضت للتلف، وجرفتها أمواج البحر خلال اليومين الماضيين جراء منخفض جوي.
وجدد المكتب الإعلامي في بيان إطلاق "نداء استغاثة إنساني عاجل للمجتمع الدولي ولجميع دول العالم ولكل المنظمات الدولية والأممية، لإنقاذ مئات آلاف النازحين بقطاع غزة قبل فوات الأوان".
وأوضح أن جيش الاحتلال منع إدخال 250 ألف خيمة وكرفان (منازل متنقلة) إلى القطاع في ظل واقع إنساني خطير.
انتشار الأوبئةفي الأثناء، حذرت بلدية مدينة غزة من تفاقم الأمراض وانتشار الأوبئة مع دخول فصل الشتاء، بسبب الاكتظاظ الشديد للنازحين بالمدينة والقادمين من محافظة شمال غزة، بالإضافة إلى النقص الحاد في الموارد الأساسية والخدمات في ظل الإبادة الجماعية بغزة التي ترتكبها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقالت في بيانها إنه مع دخول موسم الشتاء "تتفاقم الأزمات مع نقص الخدمات حول مخيمات ومراكز الإيواء، حيث تتزايد الحاجة للخدمات الأساسية المقدمة من البلدية، بما يشمل خدمات المياه والصرف الصحي"، محذرة من أن الوضع الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأمراض وانتشار الأوبئة.
وأضافت البلدية في البيان أن النزوح القسري بأعداد كبيرة لسكان محافظة شمال غزة إلى مدينة غزة ولجوء النازحين إلى الساحات العامة والمراكز الثقافية والترفيهية والتعليمية المدمرة أدى إلى تزايد الأعباء والضغط على خدمات المياه والصرف الصحي وجمع النفايات، مما فاقم من الأزمة الصحية والبيئية التي تعيشها المدينة.
وتابعت "النزوح القسري تسبب في تراكم النفايات بمستويات غير مسبوقة وارتفاع كبير في الطلب على المياه، مما جعل الوضع في غاية الصعوبة، خاصة في ظل الإمكانيات المحدودة والطواقم المرهقة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر".
وناشدت البلدية المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية التدخل العاجل لدعم جهودها وتوفير الإمكانيات اللازمة لتلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين، مؤكدة أن "الأوضاع تتطلب استجابة عاجلة لتجنب المزيد من التدهور في الصحة العامة والبيئة".
وفي الأسابيع الأخيرة، أجبرت القوات الإسرائيلية عشرات الآلاف من الفلسطينيين على النزوح قسرا من محافظة شمال قطاع غزة إلى مدينة غزة.
وفي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياحا بريا لشمال قطاع غزة، بذريعة "منع حركة حماس من استعادة قوتها في المنطقة".
بينما يقول فلسطينيون إن إسرائيل ترغب في احتلال شمال القطاع وتحويله إلى منطقة عازلة بعد تهجير سكانه، تحت وطأة قصف دموي متواصل وحصار مشدد يمنع إدخال الغذاء والماء والأدوية.
وبدعم أميركي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا على غزة، خلَّفت نحو 149 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
البرد القارس يقتل 6 رضع في غزة
توفي 6 رضع فلسطينيين حديثي الولادة في مدينة غزة، نتيجة البرد القارس الذي يضرب قطاع غزة بالتزامن مع منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية.
وأفادت مصادر طبية بوفاة 5 أطفال في مستشفى أصدقاء المريض بحي الرمال غربي مدينة غزة، بينما توفي طفل سادس في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
ويعاني أهالي قطاع غزة من انعدام المأوى والعلاج بسبب عدوان الاحتلال ومماطلته في إدخال المقومات الأساسية من خيام ومنازل متنقلة، وعدم وجود وسائل تدفئة، إثر شح الوقود في ظل موجة قطبية شديدة البرودة.
وأكد المدير الطبي لمستشفى "أصدقاء المريض الخيرية"، سعيد صلاح، في بيان أمس الاثنين، أن قسم الحضانة استقبل 8 حالات تعاني من آثار البرد الشديد، وتم إدخالها إلى العناية المركزة.
وأوضح صلاح أن 3 رضع توفوا خلال ساعات من دخولهم المستشفى، وكانت أعمارهم تتراوح بين يوم ويومين، وأوزانهم بين 1.7 كيلوغرام وكيلوغرامين.
وناشد المسؤول الطبي الجهات المختصة بتقديم الدعم العاجل لقطاع غزة في ظل هذه الظروف الصعبة، من خلال توفير بيوت متنقلة ومخيمات ووقود لتأمين الدفء للسكان، خاصة مع استمرار المنخفض الجوي.
ودعا إلى ضرورة "تجنب تكرار هذه المأساة وحماية الأطفال، خاصة أطفال الحضانة والخدج".
إعلانوفجر الثلاثاء، انتشر الصقيع بشكل واسع في العديد من البلدات الفلسطينية جراء المنخفض الجوي القطبي الذي يضرب المنطقة منذ أيام، وفقا للراصد الجوي ليث العلامي.
وتفاقمت الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، حسب المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.
أزمة إنسانيةويعاني جميع سكان القطاع، البالغ عددهم 2.2 مليون شخص، من نقص حاد في الخدمات الأساسية وانعدام البنية التحتية. كما ينعدم توفر وسائل التدفئة لدى الكثيرين، خاصة أولئك الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم، في ظل انعدام القدرة الشرائية لتوفير بدائل.
وتتنصل إسرائيل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وتمنع دخول مساعدات إنسانية ضرورية، بما في ذلك 200 ألف خيمة و60 ألف منزل متنقل (كرفان) لتوفير الإيواء العاجل للمتضررين.
وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرارا الوسطاء بالضغط على إسرائيل للسماح بإدخال البيوت المتنقلة والمعدات الثقيلة لرفع الركام وانتشال جثامين القتلى.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 19 يناير/كانون الثاني 2025، ارتكبت إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود. كما دمرت الحرب البنية التحتية للقطاع، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل غير مسبوق.