شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية بعنوان «نحو نموذج جديد: تعزيز الحلول القائمة على الترابط للعودة إلى مسار المناخ والتنمية المستدامة»، وذلك خلال مُشاركتها في اليوم الثاني من فعاليات النسخة الخامسة من الأسبوع العربي للتنمية المستدامة والمنعقد خلال الفترة من 24 إلى 27 من نوفمبر الجاري تحت عنوان «حلول مستدامة لمستقبل أفضل: المرونة والقدرة على التكيف في عالم عربي متطور»، التي تعقد تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية.

عُقدت الجلسة بمشاركة الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور/ حسن أبو النجا، رئيس مجموعة عمل الأمن المائي الحضري في الرابطة الدولية لموارد المياه، والدكتورة/ نوريا سانز، مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، والسيد/ جرامينوس ماستروجيني، الأمين العام المساعد الأول للطاقة والمناخ في الاتحاد من أجل المتوسط، والدكتور / أمجد المهدي المدير الإقليمي لمنطقة الشرق وشمال أفريقيا - صندوق المناخ الأخضر، والدكتور / مروان الرقاد المدير التنفيذي - الشبكة الإسلامية لتنمية وإدارة الموارد المائية، والدكتورة/ هبة عباس رئيس لجنة الاستدامة - جمعية المياه الكويتية.

وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن منصة برنامج «نُوَفِّي» حولت أهداف التخفيف والتكيف إلى مشروعات قابلة للاستثمار للتغلب على التحديات المتعلقة بتنفيذ المساهمات المحددة وطنياً، وذلك من خلال اعتماد نهج عملي تقوده الدولة، وتجمع المنصة مختلف الأطراف ذات الصلة، لضمان معالجة القطاعات ذات الأولوية بكفاءة وفعالية، وحشد وتحفيز التمويل العام والخاص لذلك، موضحة أن الوزارة تتعاون مع بعض دول القارة لتبادل الخبرات وإمدادها بالخبرات الوطنية في تدشين المنصات الوطنية.

وأضافت أن المنصة تهدف إلى تسريع الأجندة الوطنية للمناخ وتوفير الفرص لتعبئة التمويل المناخي والاستثمارات الخاصة لدعم التحول الأخضر في مصر، مما يعكس الترابط والتكامل بين العمل المناخي وجهود التنمية، و نحن نستفيد من شراكات مصر مع مختلف أصحاب المصلحة لتعبئة التمويل، وتوفير المساعدة التقنية، وجذب الاستثمارات الخاصة، من خلال أساليب تمويل مبتكرة تشمل التمويل المدمج.

وأوضحت الوزيرة، أن المشروعات المدرجة بالبرنامج، تشمل مشروعات تستبدل محطات الطاقة الحرارية غير الفعالة الحالية بالطاقة المتجددة، وتعزز تكيف المزارعين الصغار مع المخاطر المناخية، وتزيد من إنتاجية المحاصيل وكفاءة الري، وتبني مرونة المناطق الضعيفة، وتطور قدرة تحلية المياه، وتؤسس أنظمة إنذار مبكر، وتحديث الممارسات الزراعية، كما تهدف المنصة إلى دمج الممارسات المستدامة عبر هذه القطاعات الحيوية، مما يضمن كفاءة الموارد على المدى الطويل والمرونة في مواجهة تغير المناخ، موضحة أنه تم تعزيز نهج الحوكمة بالبرنامج من خلال لجنة توجيهية تضم الوزارات المعنية، إلى جانب نظام قوي للرصد والتقييم يضمن التخصيص الفعال للموارد ويتتبع التقدم نحو تحقيق الاستثمارات المحددة.

وأضافت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لتبسيط العمل الجماعي نحو الانتقال الأخضر، فإن النهج المخصص للمنصات القطرية ضروري لتسهيل التحول في القطاعات الاقتصادية الرئيسية المحددة، وخلال مؤتمر COP28 أعادت مجموعة الخبراء رفيعة المستوى من خلال إعلان قادة الإمارات بشأن إطار التمويل المناخي العالمي التأكيد على الدور الحاسم للمنصات التي تقودها الدول في معالجة الاحتياجات والأولويات الملحة، بالإضافة إلى ذلك.

كما أشارت إلى إصدار بيان مُشترك من قبل 12 بنكًا متعدد الأطراف خلال مؤتمر المناخ COP29، للتأكيد على أن المنصات الوطنية يمكن أن تكون آليات قوية لدعم تطوير وتنفيذ استراتيجيات الدول والمساهمات المحددة وطنياً (NDCs)، وخطط التكيف الوطنية، وجهود تعبئة التمويل المناخي.

وتابعت الوزيرة، أن باستخدام نهج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعات استراتيجية مختلفة تم تطوير العديد من المشاريع بما في ذلك الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتحلية المياه، والنقل، مؤكدة أن البرنامج يُسهم في حشد العديد من الآليات التمويلية بما في ذلك مبادلة الديون، والضمانات، والتمويلات الميسرة، والمنح، والاستثمارات الخاصة، والتمويل المختلط، وتقديم المنح في مرحلة التصميم والمساعدة الفنية يحسن من جدوى المشروع.

وأضافت، أن تعزيز بيئة فعالة ومناسبة يتطلب تطوير الترتيبات التنظيمية والمؤسسية، وبناء القدرات، بالإضافة إلى إنشاء وتعميق الأسواق لمسارات التنمية منخفضة الكربون، تعد خطوات تُعزز فعالية المنصات الوطنية للعمل المناخي.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: جامعة الدول العربية الدكتورة رانيا المشاط الأسبوع العربي للتنمية المستدامة وزارة التخطيط والتعاون الدولي من خلال

إقرأ أيضاً:

دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس

تطالب الدعوى المحكمة بإلزام عدد من المسؤولين الأميركيين والوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة USAGM، ومكتب الإدارة والميزانية، ووزارة الخزانة الأميركية، بإعادة التمويل الذي أقره الكونغرس على الفور.

التغيير: وكالات

رفعت شبكة الشرق الأوسط للإرسال (MBN)، يوم الأربعاء، دعوى قضائية فيدرالية ضد وكالتها الأم، الوكالة الأميركية للإعلام الدولي (USAGM)، بعد أن قامت الأخيرة بحجب التمويل الذي خصصه الكونغرس الأميركي لـ MBN.

وجاءت هذه الخطوة من قبل MBN عقب اتخاذ خطوات قانونية مشابهة من قبل شبكاتها الشقيقة، راديو أوروبا الحرة وراديو آسيا الحرة، وهما أيضًا ممولتان من قبل الكونغرس عبر وكالة USAGM.

واختارت MBN شركتي المحاماة “مونغر، تولز & أولسون LLP” و”ديموكراسي فورورد” لتمثيلها في القضية ضد وكالة USAGM.

وفي الدعوى، اتهمت MBN الوكالة بـ”الحجب غير القانوني للأموال المخصصة من الكونغرس لدعم الصحافة المستقلة التي تقدمها MBN في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وفقا لبيان صحفي أصدرته الشبكة صباح الأربعاء.

وتُعد MBN منظمة إعلامية غير ربحية تم إنشاؤها في عام 2003، بتمويل من الحكومة الأميركية من خلال منحة تديرها وكالة USAGM، التي تشرف أيضا على إذاعة صوت أميركا (VOA) .

وتدير MBN قناة “الحرة” التلفزيونية بالإضافة إلى موقع “الحرة.كوم”.

عملت قناة الحرة وبقية منصات شبكة الشرق الأوسط للإرسال من تأسيسها عام 2004 لتقديم صحافة مستقلة وصادقة في منطقة الشرق الأوسط، وبالفعل قدمت تغطية شاملة للأحداث وكانت المنصة لعرض وجهات نظر متنوعة، لتعتبر من أبرز وسائل الإعلام في المنطقة.

مطالبة بإعادة التمويل

وتطالب الدعوى المحكمة بإلزام عدد من المسؤولين الأميركيين والوكالات الفيدرالية، بما في ذلك وكالة USAGM، ومكتب الإدارة والميزانية، ووزارة الخزانة الأميركية، بإعادة التمويل الذي أقره الكونغرس على الفور، وفقًا للبيان.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أوقفت وكالة USAGM تمويل MBN، مستندة إلى أمر تنفيذي صادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والذي زعم أن منحة الشبكة “لم تعد تخدم أولويات الوكالة”، على الرغم من “التوجيه الواضح من الكونغرس والمتطلبات القانونية لتمويل أنشطة الشبكة”، وفقا لما جاء في بيان MBN .

وبسبب قرار USAGM، اضطرت MBN إلى وضع موظفيها العاملين داخل الولايات المتحدة في إجازة غير مدفوعة.

وفيما يتعلق بالدعوى، قال رئيس ومدير عام شبكة MBN جيفري غدمن: “نشعر بالحزن لأننا اضطررنا إلى اتخاذ هذا الخطوة، ولكن لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يتم إسكات صوت أميركا في المنطقة”.

وأضاف غدمن في بيان الشبكة: “يواجه صحفيونا الشجعان تهديدات أثناء قيامهم بعملهم – ويستحقون كامل دعمنا. جمهورنا يعتمد على تقارير MBN الموثوقة والمسؤولة”.

وصرحت روبي ثورستون، المديرة القانونية في منظمة “ديموكراسي فورورد” التي تمثل MBN في القضية، قائلة: “أسس الكونغرس MBN لتوفير الأخبار المستقلة للدول التي تعاني من ضعف أمام التضليل والدعاية. وقف تمويل الشبكة يخالف مبدأ الفصل بين السلطات في بلدنا”.

وأضافت: “عندما تقرر وكالة حكومية أنها يمكنها حجب الأموال الموجهة من الكونغرس، فإن ذلك لا يهدد مستقبل MBN فقط، بل يقوّض أيضًا نزاهة نظامنا الدستوري”.

وتطلب دعوى MBN من المحكمة تعليق إنهاء منحة الشبكة فورا وضمان استعادة MBN الوصول إلى الأموال المخصصة لها من الكونغرس لمواصلة مهمتها وحماية صحفييها.

وأكدت الشبكة أنها على مدار عقدين من الزمن، قدمت لملايين المشاهدين في الشرق الأوسط تقارير دقيقة ومستقلة في بيئات تفتقر إلى حرية الصحافة أو تنعدم فيها تماما.

وأضافت MBN أنها “تعتمد بالكامل على الاعتمادات المالية من الكونغرس، والتي بموجب القانون يجب أن تُوزّع من خلال وكالة USAGM” .

تأتي الخطوة القانونية التي اتخذتها MBN في أعقاب خطوات مشابهة اتخذتها شبكات شقيقة تحت مظلة USAGM، بما في ذلك راديو أوروبا الحرة (RFE/RL) وصوت أميركا (VOA) وراديو آسيا الحرة (RFA)، بعد أن تأثرت جميعها بقرار الوكالة بحجب التمويل المخصص من الكونغرس.

تقليص إلى أقصى حد

قررت USAGM حجب التمويل عن هذه المنظمات بعد أن وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا يدعو إلى تقليص حجم سبع وكالات أميركية، بما في ذلك USAGM، “إلى أقصى حد يتماشى مع القانون المعمول به”.

وبعد الدعوى التي رفعتها RFE/RL، أمر قاضٍ فيدرالي بإطلاق جزء من التمويل المخصص لها. ومع ذلك، في 28 مارس، أعلنت الشبكة أنها لا تزال تنتظر استلام الأموال وتواصل اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لضمان احترام توجيهات الكونغرس.

وفي بيان لها، قالت RFE/RL: “نتطلع إلى تلقي التمويل المخصص لنا من الكونغرس عبر USAGM. وحتى ذلك الحين، سنستمر في اتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لضمان احترام إرادة الكونغرس”.

بعدما رفعت VOA دعواها القضائية، أصدر قاضٍ فيدرالي في نيويورك أمرًا قضائيًا مؤقتًا في 28 مارس يمنع وكالة USAGM من “أي محاولة لإنهاء الخدمة، أو تقليص القوى العاملة، أو وضع الموظفين أو المتعاقدين في إجازة، أو تنفيذ عمليات تسريح”، كما منعت الوكالة من إغلاق أي مكاتب أو إجبار الموظفين في الخارج على العودة إلى الولايات المتحدة.

الوسومالكونجرس الامريكي الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • صفي الدين متولي: زيادة الإنتاج الزراعي 17% نجاح لرؤية مصر للتنمية المستدامة
  • الاحتلال الإسرائيلي يعلن تنفيذ عملية توغل لتفكيك أسلحة الجيش السوري
  • استعراض حصاد وأنشطة المعمل المركزي للزراعة العضوية خلال مارس
  • الخطة الوطنية للتكيف.. البيئة: نستهدف رفع الوعي.. خبراء: خارطة طريق للعمل المناخي تحدد أولويات المشروعات والتركيز على قطاعات الأمن الغذائي والمياه والطاقة
  • المشاط تلتقي المدير التنفيذي لمصر بالبنك الأفريقي للتنمية
  • "المشاط" تبحث تنفيذ الإستراتيجية القُطرية واستعدادات انعقاد الاجتماعات السنوية
  • رانيا المشاط تبحث تطورات تنفيذ الاستراتيجية القُطرية
  • البيئة: الخطة الوطنية للتكيف فرصة جيدة لزيادة اهتمام المواطن بملف تغير المناخ
  • دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية للإعلام بسبب حجب التمويل المخصص من الكونغرس
  • نائب وزير الإسكان ورئيس الهيئة العربية للتصنيع يتابعان موقف تنفيذ مشروعات المياه والصرف بـ"حياة كريمة"