ضمن برنامج ضيف الشرف معرض الكويت يستعرض المشهد الفني بالأردن
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قدمت ندوة «المشهد الفني في الأردن»، التي اقيمت في "رواق الثقافة" بمعرض الكويت الدولي 74، لمحة شاملة عن تطور الفنون في المملكة الأردنية الهاشمية، وسلطت الضوء على أبرز التحديات والفرص التي تواجهها، وذلك بمشاركة كل من الدكتور صبحي الشرقاوي، والفنان محمد العبادي، والدكتور خالد الحمزة، والمخرج نبيل نجم، والذين تناولوا مسار الفنون في الأردن عبر مختلف مجالاتها من المسرح إلى السينما والفن التشكيلي، إضافة إلى تأثيرها الاجتماعي والثقافي في المنطقة.
افتتح الدكتور صبحي الشرقاوي، الندوة التي أدارها أ. جميلة سيد علي، بالحديث عن الحياة الموسيقية في الأردن، وقال: الموسيقى والغناء هما أقدم ما أعرفهما الإنسان، وهما لصيقان بالنفس البشرية، والاردن بلد عريق وله تاريخ طويل ويوجد فيه تنوعا موسيقيا فريدا نظرا لموقعه الجغرافي وسط البلاد العربية، وهو ما اضفى على الموسيقى في الاردن تنوعا وغنى، هذا الى جانب الموسيقى المحلية النابعة من البيئة الأردنية، فالصحراء والبادية والسهول والوديان انتجت الحانا وشعرا خاصا وأصيلا.
وتابع الدكتور الشرقاوي د: بفضل الاستقرار أحرزت الاردن تقدما كبيرا في الموسيقى وتم إنشاء المؤسسات الأكاديمية واعتبرت وزارة التربية الموسيقى مجالا مهما كغيره من المجالات التي يتم تدريسها في المدارس.
من جهته تحدث الفنان محمد العبادي عن نشاه الدراما الأردنية، وقال: تعد الدراما جزءا رئيسيا من المشهد الثقافي الاردني، وعملت الإذاعة الأردنية منذ تأسيسها على وجود قسم ثقافي درامي معني في انتاج المسلسلات التاريخية والاجتماعية والبرامج الثقافية، وساهمت في ظهور العديد من الكتاب والمخرجين والممثلين، وعند انطلاق البث التلفزيوني عام 1968 كانت الدراما من اهم الاولويات، وبدأ انتاج أعمال تلفزيونية.
واضاف العبادي: في سبعينيات القرن الماضي شهدت الدراما الاردنية تطورا ملحوظ، وتم انتاج عدة أعمال ناجحة، وكانت هذه الاعمال لا تخلو من مشاركات فنانين عرب مثل عبدالله غيث ومحمود مرسي واحمد مرعي وصلاح منصور وتوفيق الذقن وشكر سرحان وكمال الشناوي وكمال الشناوي وهدى سلطان وهناء ثروت وزوزو ماضي وغيرهم الكثيرين، ومن ثم حدثت نقلة نوعية بالتوجه الى انتاج المسلسلات البدوية والتي أصبحت رمزا للدراما الاردنية.
أما الدكتور خالد حمزة فقدم معلومات شفافة وصريحة عن الفن في الاردن بمختلف فروعه وتطرق الى تطوره بالألفية الثالثة، كما لم يغفل المعوقات التي تواجههم في الاردن وخلطها بالأمل بان يكون هناك استدراك لما فات والانتقال الى مرحلة جديدة مشرقة، وقال: مجالات الفن في الاردن التقليدية وغير التقليدية شهدت العديد من التطورات منذ بداياتها وحتى الآن، وهي لا تختلف عن مثيلاتها من الفنون في البلدان العربية الأخرى لتقارب التاريخ والثقافة والعديد من العوامل التي تحتم هذا التشابه.
واختتم الفنان نبيل نجم بتقديم بملخص عن تاريخ المسرح الاردني ومراحل تطوره وإعطاء صورة شاملة عن الوضع المسرحي الأردني، قائلا: هل استطاع المسرح الاردني ان يؤدي رسالته ويحقق اهدافه او بعضا منها؟ هل استطاع ان يصل الى الجمهور ويقدم رسالته؟ هل استطاع ان يجد الحلول المختلفة للمشاكل التي يواجهها؟ تذكر هنا قول الفنان فؤاد الشطي "المسرح عالم كبير حدوده بداية التاريخ ولنهاية الحياة، ابطاله شخوص تبكي، تتألم، تعشق، تسخر من الواقع، تتبارز مع بعضها، مع الفساد، مع المسؤول، مع الظلم، مع العدالة، مع الخير، مع الشر، تنام مقهورة تنام سعيدة، تنام جوعانة، تقتل بيدها على الجمر".
واضاف نجم: المسرح الاردني مر بالعديد من المراحل التي أثرت فيه وفي تطوره منذ عام 1918 وحتى الآن، وما زال هناك أجيالا مستمرة في تقديم الإبداع من خلاله.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الأردنية الهاشمية البلاد العربية الفن التشكيلي المملكة الأردنية الهاشمية حي الشرق ضيف الشرف وسط البلاد موسيقية ملكة الأردن فی الاردن
إقرأ أيضاً:
عين على الأقصى تسبق الجسد .. الناظرون لبيت المقدس مبادرة لمُصورين بالأردن
عمان- "لوحة ورقية التقطتها عيني أثناء وجودي في مسجد الحي كانت السبب لتولّد شرارة الفكرة" بهذه الكلمات يصف الأردني خالد السّلِع انبثاق فكرة مبادرته "الناظرون لبيت المقدس" إذ يوضّح أن ما لفته حينها بتلك اللوحة كان حديثاً نبوياً شريفاً هو ما رواه الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في فضل المسجد الأقصى جاء فيه "… ولنِعْمَ المصلَّى، هوَ أرضُ المَحشرِ والمنشَرِ، وليأتيَنَّ على النَّاسِ زمانٌ ولقَيْدُ قوسِ الرَّجلِ حَيثُ يرى مِنهُ بيتَ المقدسِ؛ خيرٌ لهُ أو أحبَّ إليه مِنَ الدُّنيا جميعًا".
ويروي السلع للجزيرة نت ما قفز إلى ذهنه حينها من أسئلة "كيف لي أن أحظى بهذا الفضل وهذه الوصية النبوية في ظل واقع صعب تفرضه قيود الاحتلال والحدود؟ كيف يتسنى لنا الرباط في بقعة نرى فيها الأقصى ونكسر فيها ظروف الواقع ولو بالنظر اليوم بينما يغرس فينا همّا التحرير واستعادة الأرض المقدسة يوماً ما آخر".
ومن هنا انطلقت فكرة "الناظرون لبيت المقدس" لتبدأ محاولات البحث -التي استمرت 3 سنوات و3 آلاف كيلومتر من الترحال في السيارة- عن مكان يمكن منه رؤية المسجد الأقصى المبارك من الأردن ليقوده البحث مع رفاقه لمنطقة "مكاور" وقلعتها في جيل بني حميدة بمحافظة مأدبا جنوب غرب العاصمة عمان حيث يمكن رؤية المسجد بجلاء باستخدام الكاميرا.
ومن اللافت أن الحديث النبوي الذي كان شرارة فكرة "الناظرون لبيت المقدس" هو من رواية الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري الذي يوجد له مقام في منطقة على مقربة من تلك التي استقر لها السلع ورفاقه في المبادرة، وبالتحديد بلدة شقيق غرب ذيبان في محافظة مأدبا حيث أتاها مقيماً قادماً من المدينة المنورة.
ويقول السلع واصفاً تجربته مع أهالي المنطقة "هم يعرفون هذه الإطلالات جيدًا، وكأنها جزء من إرثهم، تشعر أن المسجد الأقصى حاضر في وجدانهم، ليس فقط كصورة بعيدة، بل كجزء من هويتهم وتاريخهم النضالي، تشعر ببركة المسجد الأقصى في محياهم وشهامتهم ووقفتهم المعروفة ضد الظلم، ومع المسجد الأقصى وأهله على مر العصور ومن ذلك معركة الشيخ جراح في القدس عام 1967 التي قادها حمود أبو قاعود بني حميدة".
ويتابع: ما إن التُقطت أول صورة واضحة للمسجد الأقصى من الموقع حتى انتشرت بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار اهتمام الكثيرين، فلم تعد مجرد تجربة شخصية، بل تحولت إلى حافز للكثيرين، حيث بدأت مجموعات شبابية ومؤسسات بزيارة الموقع لمشاهدة المسجد الأقصى عن قرب، رغم المسافات الفاصلة. كما يسعى الفريق حاليًا لاتخاذ إجراءات قانونية لتسهيل تفويج الزوار إلى المنطقة.
لا يقتصر هدف "الناظرون لبيت المقدس" على التقاط الصور فحسب، بل يتعداه إلى إيجاد تجربة وجدانية تعمّق ارتباط المسلمين بالمسجد الأقصى، رغم العوائق السياسية والجغرافية حيث يقول "السلع" إن هدف المبادرة هو "تعميق الحالة الشعورية تجاه المسجد الأقصى المبارك عبر خوض هذه التجربة التي تلبي الدعوة النبوية وتتجاوز صعوبات الواقع وتكسر حاجز المكان وهو ما يغرس في الوجدان أهمية كسر القيد الفعلي للمدينة المقدسة وتحريرها لتعود لكنف أهلها".
إعلانويختم قوله بالإشارة إلى أن "كل شخص يحمل هاتفا أو كاميرا أو منظارا بسيطا هو جزء من هذه المبادرة والفكرة، ويمكنه بالفعل أن يعيش هذه التجربة" مشيرا إلى أن رحلتهم في أماكن مختلفة في المملكة مستمرة بحثا عن نقاط رؤية أخرى.
أما المصوّر علاء الطباخي فيروي للجزيرة نت كيف قاده الأمر ليكون جزءًا من المبادرة فيقول "لمدة طويلة كنت أتردد بحكم عملي لمكان أشاهد منه أراضي فلسطين وتحديداً القدس، من هنا بدأت البحث على أمل أن أحظى بمشاهدة المسجد الأقصى ولمعان القبة الذهبية، لكن تبيّن لي بعد حساب ارتفاع المسجد وزاوية الرؤية أن جبل الزيتون يغطي المسجد الأقصى المبارك ويمنع رؤيته من المكان الذي كنت أعمل به".
ويردف "لكن باستخدام الخرائط الإلكترونية تبين لي وجود منحدر فقمت بمد خط من المسجد عبر هذا المنحدر ليتبين لي أن المكان الذي يمكن رؤية المسجد منه يقع في مأدبا" مضيفاً أن ذلك دفعه لاقتناء كاميرا جديدة حديثة، وعند سماعه صدفة عن تجربة السلع تواصل معه وأسسا معاً المبادرة والتقطا بالفعل صوراً واضحة انتشرت كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل.
عين تسبق الجسدويعتبر الطباخي صاحب فكرة تصوير الأشخاص من الأردن مع المسجد الأقصى، حيث يقول أن ذلك "جاء صدفة عند محاولته تصوير قلعة مكاور مع المدينة المقدسة بطلب من أحد المسؤولين بالمنطقة، وفي الزيارة التالية قررت أن أصور شخصا يقف على القلعة مع المسجد وكانت النتيجة مذهلة، ومن هنا بدأ الكثير يتلهفون للحصول على صور مماثلة حتى إن عائلات بأكملها تأتي طالبة توثيق صوراً لها مع المسجد المبارك".
ويؤكد الطباخي أن الهدف من المبادرة جاء من خصوصية المسجد لدى المسلمين "للتأكيد على بركة هذه المنطقة ككل وإرثها التاريخي وارتباطها بالقدس والمسجد الأقصى ارتباطاً عقدياً تاريخياً ثقافياً ونضالياً، فعندما تتعمق في تاريخ المنطقة تجد أنه كان هناك ميناء يصل بين القدس ومأدبا عبر "هيرود" أقدم ميناء في العالم بالبحر الميت، وتجد أن هذا الميناء موجود باللوحة الفسيفسائية في كنيسة الروم الكاثوليكية بالمدينة".
وبدوره يقول أحمد، أحد الذين خاضوا التجربة عن زيارته للمكان والتقاط صوره له مع المسجد الأقصى "هي لحظة من العمر حيث تشعر وكأن قلبك يقفز فرحاً ولهفة لزيارة المسجد، كنت أردد آية سورة الإسراء وأنا أقف على قلعة مكاور وأقول في نفسي: لن يكون هذا فقط هو نصيبي من بيت المقدس إنما هي لحظة لشحن القلب للحظة الحرية والنصر وهي عين على الأقصى تسبق الجسد".
وينصح "من المهم اختيار الوقت المناسب بالاستعانة بالمتخصصين بالرصد الجوي حتى لا يعيق الطقس إمكانية رؤية بيت المقدس بوضوح، فكلما كانت الأجواء صافية كانت التجربة أفضل".
إعلان