أمين «الأعلى للشؤون الإسلامية» يلقي محاضرة في داغستان عن فكر الإمام الأشعري
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
ألقى الدكتور محمد عبدالرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي المنعقد في داغستان، محاضرة بعنوان: «قبول الآخر في فكر الإمام الأشعري وأثر ذلك على السلم المجتمعي والتعايش بين الشعوب»، وذلك بمدينة باب الأبواب التاريخية، في ضوء خطة وزارة الأوقاف، ومجهودات الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في مد جسور التعاون.
وافتتح الأمين العام المحاضرة بالإشارة إلى رسالة الإمام الأشعري إلى أهل الثغر في باب الأبواب، ثم إلى كتاب (مقالات الإسلاميين) الذى أكد فيه الإمام الأشعرى مبادئ الوسطية والاعتدال، قائلًا: «ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب، ما لم يستحله»، وهي القاعدة التي رسَّخها الإمام ليكون التعايش السلمي بين الشعوب من خلالها هدفًا ساميًا.
وتحدث الأمين العام عن مدينة باب الأبواب، موضحًا أن الإسلام دخلها في عهد سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عام 22هـ، على يد الصحابي الجليل سراقة بن عمرو، الذي دُفن بها لاحقًا.
كما أشار إلى أن أقدم مسجد في المدينة قد افتُتح في عهد سيدنا عثمان بن عفان -رضي الله عنه- ما جعلها شاهدة على عظمة الحضارة الإسلامية في ترسيخ التعايش المجتمعي.
المذهب الأشعريوأكد الأمين العام أن المذهب الأشعري يُعد صمام أمان للوسطية الفكرية، مشيرًا إلى أن فكر الإمام الأشعري ركَّز على تصويب الأفكار دون تعصب أو إفراط.
وأضاف أن هذه المبادئ لا تزال تمثل أساسًا قويًا لتعزيز السلم المجتمعي والتعايش بين الثقافات المختلفة، ما يجعل من الفكر الأشعري وثيقة أخلاقية وفكرية تُصلح كل زمان ومكان.
كما أكد الأمين العام أهمية حضور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى مدينة باب الأبواب، بوصفها مركزًا تاريخيًا للفكر الأشعري، إذ تؤكد هذه الخطوة توجيهات الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بضرورة نشر رؤى التجديد الفكري ومواجهة التطرف والغلو، وإبراز الدور الحضاري للإسلام في تعزيز قيم التسامح والتعايش.
وزارة الأوقافوأوضح أن المحاضرة تأتي في إطار المحاور الاستراتيجية الأربعة لوزارة الأوقاف، التي تشمل نشر الفكر الوسطي المستنير، وبناء الوعي المجتمعي، ونشر قيم التسامح، ومكافحة الفكر المتطرف.
وبيَّن أن الفكر الأشعري بمنهجه المتوازن يتسق مع هذه المحاور، ويقدم حلولًا عملية لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
كما استعرض الأمين العام القيم الروحية التي رسخها الإمام الأشعري في دعوته إلى قبول الآخر، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك ومتصالح.
وأضاف أن مدينة باب الأبواب، التي عُرفت بـ«مدينة التعايش» و«القدس الصغيرة»، تقدم نموذجًا حيًّا للتعايش السلمي الذي أرسته الحضارة الإسلامية منذ قرون.
واختتم الأمين العام المحاضرة مؤكدًا دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ووزارة الأوقاف في نشر الفكر المستنير وتعزيز الحوار الحضاري، مشيرًا إلى أن القيم التي رسخها الإمام الأشعري تمثل حجر الزاوية في بناء الشخصية المسلمة الواعية، وفي مواجهة الفكر المتطرف الذي لا مكان له في المنظومة الفكرية الوسطية التي تتبناها المؤسسة الدينية في مصر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: المذهب الأشعري الأوقاف الأعلى للشؤون الإسلامیة الإمام الأشعری الأمین العام
إقرأ أيضاً:
أبو الغيط يحذر خلال محاضرة له بالكويت: دول عربية تواجه تهديدات لوجودها وكيانها
ألقى أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية محاضرة بمعهد سعود الناصر الصباح الدبلوماسي الكويتي، صباح اليوم الثلاثاء، حضرها لفيف من أعضاء السلك الدبلوماسي الكويتي، والسلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمد لدى دولة الكويت.
وقال المستشار جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إن أبو الغيط ركز في محاضرته على التغيرات المتسارعة في الأوضاع العالمية مشددا على ان انعدام اليقين وعدم قابلية الأوضاع للتنبؤ هي سمات اساسية في هذه المرحلة.
وتناول أبو الغيط الصراع بين القوى الكبرى من منظور تاريخي مؤكدا أن فترة السلام النسبي التي سادت العالم بعد انتهاء الحرب الباردة وتفرد الولايات المتحدة بالهيمنة لا تمثل سوى لحظة عابرة، فالأصل في العلاقات الدولية هو الصراع والتنافس، وهو ما تعود اليه الأمور اليوم في صورة صراع تنافسي حاد بين الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وأوضح رشدي أن حديث الأمين العام للجامعة تناول الأوضاع العربية التي تعرضت لانتكاسة كبيرة منذ ما يربو على العقد، حيث أشار ابو الغيط إلى عوامل داخلية وتدخلات خارجية حاولت دفع المنطقة في اتجاه التغيير السريع بما أفضى الى الفوضى والاضطراب في الكثير من الحالات، مؤكدا أن بعض الدول العربية تواجه تهديدات لوجودها وكيانها ذاته.
ولفت أبو الغيط إلى ما كشفت عنه حرب اسرائيل الوحشية على غزة من اختلال ميزان القيم وشيوع ازدواجية المعايير لدى الكثير من الدوائر الغربية.