مع وصول 13 طناً من اللقاحات.. الحصبة تحصد أرواح الأطفال في أبين
تاريخ النشر: 16th, August 2023 GMT
سجلت المرافق الصحية في محافظة أبين، جنوبي اليمن، ارتفاعاً مخيفاً لأعداد الحالات المصابة بمرض الحصبة، وسط مناشدات شعبية بضرورة التحرك سريعاً لإنقاذ أرواح الأطفال خصوصاً مع تسجيل عدد من حالات الوفاة.
وأفادت مصادر محلية في مدينة لودر بأن طفلة تبلغ من العمر 5 أعوام تدعى "قبلة المشيبي" توفيت جراء تفاقم حالتها الصحية جراء إصابتها بمرض الحصبة، موضحة أن هناك العشرات من الحالات المصابة التي تواجه خطر الموت جراء إصابتها بهذا المرض الخطير.
وأكدت المصادر أن المرافق الصحية في لودر ومديريات مجاورة، باتت تسجل يومياً حالات جديدة مصابة بالحصبة، في ظل عجز السلطات الطبية عن تقديم العلاجات اللازمة للمصابين، وذكر أنه يجري تحويل المرضى إلى مستشفيات العاصمة عدن بعد عجز الطواقم الطبية عن تقديم الخدمات اللازمة لهم لخفض الوفيات المتصاعدة.
وقال مدير إدارة الترصد الوبائي في مكتب الصحة بمحافظة أبين، الدكتور سامح الجبل، إن عدد الحالات المصابة بالحصبة والمسجلة لدى الإدارة خلال النصف الأول من العام الجاري 2023، وصل إلى 1321 حالة. وعدد حالات الوفاة بلغ نحو 20. وسجلت مديرية لودر أعلى نسبة عدد الإصابات والوفيات بواقع (475) حالة إصابة و(10) وفيات، في حين سجلت مودية (280) حالة و(8 ) وفيات، ومديرية خنفر (280) وحالة وفاة واحدة.
وأشار إلى أن حالات الأطفال المتوفين بوباء الحصبة جميعها غير مُطعّمَة، وغير ملتزمة بتلقي اللقاح الروتيني، منوهًا إلى أن هناك ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بالعام الماضي.
وتعيد السلطات الصحية عودة انتشار مرض الحصبة إلى عزوف الأهالي خصوصا في المناطق الريفية والبعيدة عن مراكز المديريات عن تطعيم أطفالهم باللقاحات الضرورية لمجابهة هذا المرض وغيره من الأمراض التي تحتاج إلى تطعيم منذ الشهور الأولى وحتى سن الخامسة.
وأوضح محمد مزاحم، مدير إدارة الصحة والسكان بلودر "أن انتشار مرض الحصبة بين الأطفال يأتي نتيجة رفض بعض الأسر تطعيم أطفالهم"، مضيفا: "بتكليف مدير مكتب الصحة في محافظة أبين، يجري متابعة الحالات المصابة وبؤر الانتشار لتنفيذ حملات وتطعيم الأطفال المصابين، من أجل الحد من انتشار هذه الأمراض بين الأطفال".
وأكد أن أهمية التوعية والتثقيف الصحي للمواطنين من أجل إعطاء أطفالهم اللقاحات اللازمة ولتجنب الأمراض الخطيرة، لافتا إلى أن توعية المواطنين تمثل الركيزة الأساسية لمكافحة الأمراض.
وكشفت تقارير أممية أن حالات الإصابة بالحصبة شهدت ارتفاعاً كبيراً في الفترة الأخيرة على مستوى المحافظات اليمنية، إذ تم تسجيل قرابة 26 ألف حالة إصابة، إضافة إلى 259 حالة وفاة، خلال النصف الأول من العام الجاري، أغلبها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، شمال البلاد.
وخلال الأيام الماضية أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عن وصول دفعة جديدة من لقاحات الحصبة إلى اليمن، لمواجهة التفشي المتزايد لحالات الإصابة بهذا المرض في عموم البلاد.
وأكدت المنظمة، في تغريدة على حسابها في منصة "إكس"، قبل أيام، "وصول أكثر من 13 طناً من اللقاحات بما في ذلك لقاحات الحصبة والحصبة الألمانية و(فيتامين أ) عبر مطار عدن الدولي".
وقالت، إن هذه الدفعة المقدمة من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، مخصصة لحملة التطعيم القادمة التي تستهدف تحصين أكثر من 1.3 مليون طفل تحت سن الخامسة ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية في البلاد.
ورغم التفشي المتزايد للمرض، اكتفت السلطات الصحية في اليمن وبدعم من منظمتي اليونيسف والصحة العالمية بتنفيذ حملة تحصين طارئة ضد مرض الحصبة والحصبة الألمانية، استهدفت حوالي 1.35 مليون طفل بين 6 أشهر و10 سنوات، في 10 محافظات.
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
حافظ على صحة ابنك: 10 خطوات هامة لوقاية الأطفال من الأمراض التنفسية والبرد المنتشر
خلال الفترة الحالية، يعاني العديد من الأطفال من انتشار الأمراض التنفسية بسبب التغيرات المناخية الحادة وتقلُّب درجات الحرارة. وهذا يثير القلق بين الأسر، حيث يسعى الجميع للحفاظ على صحة أطفالهم وتقوية مناعتهم لمقاومة الفيروسات. ومن هنا يأتي دورنا في تسليط الضوء على أهم الخطوات الوقائية التي ينبغي على الأمهات والآباء اتباعها لضمان صحة وسلامة أبنائهم في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة.
حافظ على صحة ابنك: 10 خطوات هامة لوقاية الأطفال من الأمراض التنفسية والبرد المنتشر التغذيةإليك 10 خطوات هامة للمحافظة على صحة طفلك وحمايته من دور البرد المنتشر، كشف عنها الدكتور يوسف على فريد استشارى الأطفال فى تصريحات خاصة لصدى البلد.
1. تقوية جهاز المناعة بتغذية صحيةالأطفال
من أولى الخطوات التي يجب اتباعها هي الحرص على تغذية الطفل بنظام غذائي متوازن. يجب تضمين الأطعمة الغنية بالفيتامينات والمعادن مثل الفواكه الطازجة والخضراوات، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على البروتينات الحيوانية والنباتية. إضافة إلى ذلك، يُفضل إدخال الأطعمة التي تحتوي على فيتامين "د" مثل الأسماك الدهنية، حيث يُسهم ذلك بشكل كبير في تقوية جهاز المناعة.
مع تراجع درجات الحرارة، يتعرض الأطفال لخطر الإصابة بنزلات البرد. يجب على الأم التأكد من ارتداء الطفل لملابس دافئة مناسبة لحمايته من البرد، مثل المعاطف الثقيلة، القبعات، والقفازات، خاصةً أثناء الخروج في الأوقات الباردة.
على الرغم من الحاجة إلى تدفئة المنزل في الشتاء، يجب الحرص على تهوية الأماكن المغلقة بشكل دوري. التهوية الجيدة للمنزل تساعد في تقليل تركيز الفيروسات والميكروبات المنتشرة في الهواء، وبالتالي تقليل فرص الإصابة بالأمراض التنفسية.
يعتبر غسل اليدين من أكثر الوسائل فعالية في الوقاية من العدوى الفيروسية والبكتيرية. يجب تعليم الأطفال ضرورة غسل أيدهم بشكل متكرر، خاصةً بعد العودة من المدرسة أو بعد اللعب في أماكن عامة. استخدم الصابون والماء الدافئ، ويفضل وضع معقمات اليدين كإجراء احتياطي.
أثناء انتشار الأمراض التنفسية، يفضل تجنب الأماكن المزدحمة، مثل الأسواق أو المراكز التجارية، خاصة إذا كان هناك حالات إصابة بالإنفلونزا أو أمراض تنفسية أخرى. هذه الأماكن تمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروسات التي يمكن أن تصيب الأطفال بسهولة.
الرياضة تلعب دورًا كبيرًا في تعزيز مناعة الجسم، لذلك يجب تشجيع الأطفال على ممارسة بعض الأنشطة الرياضية المناسبة لعمرهم. يمكن ممارسة رياضات خفيفة مثل المشي أو الجري داخل المنزل في الأيام الباردة أو على جهاز المشي، مما يسهم في تعزيز قوة جهاز المناعة لديهم.
النوم الكافي من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الطفل. يجب أن يحصل الطفل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة (من 8 إلى 10 ساعات) لتحفيز جهاز المناعة على محاربة الفيروسات والميكروبات. كما أن الراحة تساهم في تحسين حالة الطفل النفسية والجسدية.
8. الاهتمام بتنظيف المنزل بانتظامتعتبر النظافة الشخصية والمنزلية من العوامل التي تحد من انتقال الفيروسات والبكتيريا. يجب على الأهل الحرص على تنظيف الأسطح التي يتعامل معها الطفل بشكل متكرر مثل الألعاب، الأثاث، والمقابض. كما ينبغي غسل الملابس بشكل دوري، خاصة تلك التي تعرضت للبكتيريا أو الفيروسات.
9. المتابعة الطبية المستمرةمن المهم أن تتم المتابعة مع الطبيب بشكل دوري للتأكد من صحة الطفل. إذا كان الطفل يعاني من أعراض مرضية مثل الحمى أو السعال المستمر، يجب استشارة الطبيب فورًا للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.
10. حماية الجهاز التنفسي باستخدام الكماماتإذا كان الطفل يعاني من أعراض بسيطة مثل سعال أو زكام، يمكن استخدام الكمامات الوقائية، خاصة في الأماكن العامة أو أثناء الذهاب إلى المدرسة. الكمامات لا تساعد فقط في حماية الطفل من الفيروسات، بل تمنع أيضًا انتقال العدوى إلى الآخرين.