أكتوبر في الأدب العربي المعاصر.. ثاني الجلسات البحثية بمؤتمر أدباء مصر
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
اقيمت اليوم الإثنين، ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر، الجلسة البحثية الثانية بعنوان “أكتوبر في الأدب العربي المعاصر”، (السرد، الشعر بنوعيه، المسرح)، أدارها الدكتور عادل درغام.
تناولت الجلسة مناقشة بحثين، الأول بعنوان "الحرب طريق السلام" للباحث الدكتور محمد حسن نصار، الذي استعرض نماذج النصوص بنص مسرحية "الحمام على برج أكتوبر"، موضحا أن مؤلفه عبدالعزيز عبد الظاهر قد شرع في كتابته ربما في تاريخ مواز للحرب والعبور، وفهو نص متزامن مع لحظات الحرب والعبور، وأنه على الرغم من نشوة النصر والإحساس بالقوة والقدرة، فإنه يفيض بملامح الدعوة للسلام، وتتجلى هذه الملامح منذ الأسطر الأولى التي يصف فيها المؤلف بنية المنظر المسرحي وهو يضع في النص الإرشادي للمخرج مجموعة من البدائل.
أما البحث الثاني جاء بعنوان "رواية الحرب بين "الإرث المقدس"، و"الظلال القاتمة".. سرابيوم نموذجًا" للباحث الروائي محمد عطية محمود، وقال خلاله إن العمل الروائي له قدرة على تضفير الحالة الإنسانية بحالة الحرب ومفرداتها وأساليبها وظروفها الاستثنائي المؤثر بلا شك في مسارات الحياة، موضحا أن الرواية اعتمدت على البعد التخييلي النفسي القادر على استنباط الآثار الجلية، مع الرموز التي يطرحها لتعبر عن هذا الواقع المرير المشتبك، ومن خلال تقنية الاسترجاع توثيقا وتجسيدا لتلك الحرب كي تعطي هذه الصورة الصادقة للتعبير عنها كميراث مقدس قار في النفوس، كما قلنا ودللنا على ذلك في العديد من المواطن في المتن السردي الذي تقاطع مع الحكائي ليصنع هذا المزيج الفريد.
وأضاف “عطية” أن الرواية استفادت من تعدد مستويات السرد، وكذا الخطاب السردي الموجه وتنوعه عبر ضمائر سردية متنوعة للتعبير عن الحالة الإنسانية في ضعفها وقوتها، كما استفادت الرواية من الجانب المعرفي بآليات الحرب ومفرداتها وبالمكان وتضاريسه واستنباط آليات للتعامل مع الحدث السردي من زوايا متعددة.
وفي الختام تم فتح باب النقاش حول موضوع الجلسة، حيث شدد الحضور على أهمية الاستخدام الأمثل والدقة في استخدام المصطلح والهوية والانتظار والهزيمة في الأدب، مؤكدين أن هناك المزيد من الأحداث والتجارب و البطولات التى تحتاح إلى إلقاء الضوء عليها بشكل واضح يضئ ويعزز قيمة الانتصار التى شهدتها حرب أكتوبر بحق.
وفي مداخلة أوضح الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، أن كل إنسان له الحق في التعبير عما يشعر به من انتصار أو الهزيمة بكل حرية.
وأضاف ناصف أن المسرح عليه أن يناقش ويقدم نصر أكتوبر بشكل أوسع في نصوص جذابة، لمواجهة ما تحاول إسرائيل من القيام به من تشويش لنصر أكتوبر، حيث أنها لعبت دورا في تقليل من النصر الذى حقق حرب أكتوبر.
وأشار “ناصف” إلى أن المؤتمر هذا العام يتميز بمناسبة خاصة وهي الاحتفال باليوبيل الذهبي لنصر أكتوبر من خلال استعادة روح النصر الموجودة في أكتوبر الآن.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: فعاليات مؤتمر أدباء مصر الكاتب محمد ناصف الهيئة العامة لقصور الثقافة
إقرأ أيضاً:
أدباء فقراء (1)
هناك أمثلة عديدة على أدباء وكتاب ومثقفين عاشوا الفقر على أصوله رغم أنهم أنتجوا أفضل الإبداعات الأدبية للبشرية التي أسعدت الناس، لكنهم عاشوا الشقاء الحقيقي عبر بوابة الفقر والحاجة، ولم يلتفت إليهم أحد؛ فبعضهم لم يُطبع نتاجه إلا بعد وفاته، حيث حققت كتبهم حينها أرباحًا كبيرة، وبعضهم طُبعت كتبه، لكنها لم تحقق الربح المأمول إلا بعد وفاته، وآخرون غمطت حقهم دار نشر أكلت القسم الأكبر من الكعكة.
ونظرًا إلى كثرة هذه النماذج، أسماها بعضهم آفة، في حين أطلق البعض على هذا الصنف من الناس، مقولة: (أدركته حِرفة الأدب)؛ بدءًا من الجاحظ، الذي عاش فقيرًا، ينام في محل بيع الكتب حارسًا، أو كان- كما قيل- يستأجره في الليل، حتى يقرأ فيه بعض الكتب إلى الصباح، حتى أصاب عينيه الجحوظ كما قيل؛ إلى أبي حيان التوحيدي، الذي كان لا يأكل سوى أسوأ المأكولات وأرخصها، ويلبس الثياب المرقعة، حتى قال: غدا شبابي هربًا من الفقر، والقبر عندي خير من الفقر؛ إلى الشاعر الكبير أمل دنقل الذي كان لا يجد ما يأكله، وكان يشك أن باستطاعته أن يتزوج من الصحفية عبلة الرويني، التي تعدّ من طبقة اجتماعية أخرى، لكنها أحبته وأصرّت على الزواج به متحملة فقره.
وكان الشاعر المصري المعروف بيرم التونسي، الذي كتب أجمل القصائد، والذي طُرد من مصر، وتشرد في عدد من البلدان، قد عانى الجوع والتشرد قبل أن يصدر عفو عنه ويعود إلى مصر.
حتى الكاتب الشهير عباس محمود العقاد، الذي اكتسب مكانة كبيرة حتى بين أدباء عصره مثل طه حسين والرافعي، عاش ومات فقيرًا.
وهذا ما دفع البعض إلى الوقوع في فخ التعميم بالقول: إن الفقر قدر محتوم على الأدباء، حتى قال الشاعر المصري محمود غنيم لصديقه:
هوّن عليك وجفّف دمعك الغالي *** لا يجمع الله بين الشعر والمال
ولا بد أن نختم هنا بالقول: إن هناك نماذج كثيرة لأدباء حققوا ثروات كبيرة، إمّا من أدبهم، أو من مصادر أخرى، لهم قصة أخرى يجب أن تروى.