حذر مرصد الأزهر في من الترويج للشذوذ الجنسي باعتباره جزءا من التنوع البشري الطبيعي، مؤكدا أنه يجب إرجاعه إلى الاضطرابات الجنسية والنفسية، فالشذوذ الجنسي يرتبط بعوامل عدة مثل الصدمات النفسية في مرحلة الطفولة، أو التأثيرات البيئية والاجتماعية، أو تجارب التعرّض للاعتداء الجنسي، أو ضعف الهوية الجنسية التي تتشكل بشكل غير سليم خلال مدة النمو.

العوامل النفسية والاجتماعية

وأشار مرصد الأزهر إلى العوامل النفسية والاجتماعية المؤثرة في الشذوذ الجنسي، حيث يتشكل السلوك الجنسي من خلال مزيج معقد من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية، فالعوامل النفسية مثل الصدمات، أو غياب الأبوين، أو التربية غير السليمة قد تسهم في اضطراب الشذوذ الجنسي، إضافة إلى ذلك، هناك تأثيرات اجتماعية وثقافية قوية قد تعزز أو تضعف بعض السلوكيات الجنسية؛ حيث تظهر السلوكيات الجنسية الشاذة في بعض الأحيان نتيجة لخلل في النضج النفسي أو الجنسي للفرد، كما أن بعض الأطفال الذين يتعرضون لمواقف صادمة أو يتلقون تربية غير متوازنة قد يجدون صعوبة في تشكيل هويتهم الجنسية بطريقة سليمة، ما يدفعهم إلى تبني سلوكيات جنسية شاذة.

 التغيرات الثقافية

وحذر مرصد الأزهر الشريف من المنابع التي تغذي الشذوذ الجنسي ومنها التغيرات الثقافية والاجتماعية حيث شهدت المجتمعات في الآونة الأخيرة بعض التغيرات في القيم المتعلقة بالحريات الشخصية والحقوق الفردية، وظهرت حركات تدافع عن الحقوق الجنسية جزءًا من حقوق الإنسان، ما أتاح مساحة أكبر للتعبير عن الهوية الجنسية غير التقليدية، كما أن الترويج الإعلامي والسينمائي من المنابع التى تغذي الشذوذ الجنسي، فبعض المنصات الإعلامية تلعب دورًا كبيرًا في تطبيع الشذوذ الجنسي عبر تقديمه بصورة إيجابية أو عادية في الأفلام، والمسلسلات، كما أن بعض البرامج التلفزيونية تقدم  بعض المضامين المتعلقة بالشذوذ الجنسي، مما يسهم في تغيير نظرة المجتمع تجاههم، بل إن هذا الترويج المسموم للشذوذ الجنسي استهدف جميع الفئات في المجتمع بما في ذلك الأطفال من خلال المحتويات المقدمة لهم.

إضافة إلى ذلك فإن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا كبيرًا فى نشر الشذوذ الجنسي حيث ازدادت الحملات التي تدافع عن حقوق الشواذ، والتي تحاول تصوير الشذوذ الجنسي على أنه جزء من "التنوع الطبيعي" للبشر، هذه الحملات تستهدف الشباب والمراهقين بشكل خاص، وتروج لفكرة أن الهوية الجنسية يمكن أن تكون مرنة وغير ثابتة، كما أن القوانين والسياسات الداعمة في العديد من الدول الغربية قدمت بيئة خصبة لنشر مثل هذه الانحرافات الجنسية؛ حيث تم إقرار قوانين تعترف بحقوق الشواذ، بما في ذلك الحق في الزواج، وتعد هذه التشريعات انتصارًا قانونيًّا لهم، وتعزز من وجودهم في المجال العام وتسهم في نشر دعواتهم بشكل أوسع.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: مرصد الأزهر الشذوذ الشذوذ الجنسي التغيرات الثقافية الشذوذ الجنسی مرصد الأزهر کما أن

إقرأ أيضاً:

كاتبة بريطانية: ساسة العالم يعملون على تطبيع فظائع الاحتلال في غزة

متابعات ـ يمانيون

سلطت الكاتبة البريطانية نسرين مالك، الضوء على حجم الفظائع التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الساسة في الشرق والغرب يعملون على تطبيع جرائم الاحتلال وتعويد العالم على مشاهد الدماء والدمار التي تتساقط يوميًا على غزة.

وتشدد كاتبة العمود في صحيفة “غارديان”، في مقال جديد لها على أن محاولة محو هذه الجرائم من الذاكرة الجماعية للإنسانية لن تنجح.

تصف مالك مشاهد القتل والتدمير في غزة بأنها “كابوس لا صحوة منه”، حيث لا يمكن لأي ضمير بشري أن يتقبل رؤية أجساد الأطفال الممزقة وأشلاء الأبرياء المتناثرة في شوارع القطاع، بينما الأنظمة الغربية تواصل تغاضيها أو تبريرها لهذه الجرائم.

وتقول: “من المستحيل على ضمير البشرية أن يعتاد المشاهد القادمة من غزة، وذكرت أنها رأت “جثمان طفل محطم بلا رأس، وأشلاء بشرية تُجمع في أكياس بلاستيكية، وعوائل تكدست جثث أفرادها فوق بعض”، ولا يمكن للمشاعر أن تبرد أمام فظاعة هذه الجرائم وتعددها مهما كثرت واستمرت”.

الكاتبة البريطانية تنتقد بشدة تعامل الأنظمة السياسية الغربية -خاصة الولايات المتحدة وأوروبا- مع المصائب في غزة، فقادة هذ الأنظمة إما يتجاهلونها ويدعون للعودة إلى طاولة المفاوضات، أو يقمعون الأصوات التي تحتج ضد هذه الجرائم، وخصت بذلك ملاحقة الولايات المتحدة وألمانيا للطلاب والناشطين، وتهديدهم بالاعتقال أو الترحيل

وتندد الكاتبة بشكل خاص بالسياسات الغربية التي تقمع الأصوات الرافضة للعدوان، مثلما تفعل الولايات المتحدة وألمانيا التي تطارد الناشطين وتعرضهم للتهديد بالاعتقال أو الترحيل لمجرد معارضتهم للمجازر “الإسرائيلية”.

في ظل هذه السياسات القمعية، تبرز “حكومة ظل أخلاقية” يقودها الصحفيون والناشطون الحقوقيون الذين يعملون على نقل الحقيقة إلى العالم وفضح جرائم الاحتلال “الإسرائيلي”، حيث تؤكد الكاتبة أن محاولات “إسرائيل” لقمع حرية التعبير وإخفاء الحقائق من خلال منع الصحفيين من دخول القطاع ستبوء بالفشل، وأن صوت الحق في غزة سيصل رغم محاولات التعتيم.

وتلفت مالك إلى أنه في ظل تخاذل الحكومات والأنظمة السياسية، انتقل عبء الاحتجاج إلى الشعوب التي باتت تدرك أن الصمت عن الجريمة يعني المشاركة فيها، وأن مقاومة التطبيع مع القتل والظلم هي معركة ضمير عالمي.

وتختم الكاتبة مقالها مؤكدة أن “الضمير العالمي يشهد على كل جثة غزي، وكل مدينة أحالتها “إسرائيل” إلى أنقاض، وجسد كل طفل مضرج بالدماء”، وبالتالي “من المستحيل أن يشهد العالم على تدمير شعب بأكمله يوميًا ومن ثم يستكين.. لن يستطيع أحد أن يجعل هذا الواقع أمرًا مقبولًا”.

مقالات مشابهة

  • بن ناصر: “أتمنى البقاء في صفوف أولمبيك مارسيليا”
  • بن ناصر:” أتمنى البقاء في صفوف “لوام”
  • مرصد الأزهر: العدوان الصهيوني على غزة محاولة للهروب من أزمات تل أبيب الداخلية
  • تطبيع التعليم وتكريس التخلف والرجعية
  • رسوم ترامب الجمركية تشعل جدلا ونقاشا على المنصات
  • مرصد أوروبي: الشهر الماضي حافظ على أعلى درجات الحرارة العالمية
  • كاتبة بريطانية: ساسة العالم يعملون على تطبيع فظائع الاحتلال في غزة
  • مبعوث خاص للبرهان يزور الاحتلال سرا لبحث تطبيع العلاقات
  • مرصد الأزهر: التفكك الأسري عامل رئيس في انجراف الشباب نحو التطرف الفكري
  • كيف يبرز دور المرأة الريفية في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟