الفنان الفلسطيني تامر نجم لـ"الوفد": من المسافة صفر جسدت معاناة الفلسطينيين (فيديو)
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
استطاع أبطال فيلم الفلسطيني من المسافة صفر الذي عكس معاناة والواقع الحقيقي لأهل غزة ومئات المواطنين الفلسطنيين بعد الهجوم المستمر عليهم من قوات الاحتلال الإسرائيلي، الفيلم عرض خلال فعاليات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الـ45، ولاقي إعجاب الجمهور.
وفتح الفنان الفلسطيني تامر نجم قلبه لـ "بوابة الوفد"؛ ليكشف عن كواليس تصويره لـ فيلم "الأستاذ" الذي عرض ضمن مجموعة مقاطع الأفلام لمشروع توثيقي سينمائي "من المسافة صفر".
أوضح تامر نجم أن كواليس تصوير فيلم الفلسطيني "الأستاذ" كانت مليئة بالتحديات والمخاطر والخوف والرهبة لاننا كنا بنصور في مناطق ممنوع الاقتراب منها في قطاع غزة، بسبب القصف المستمر على قطاع غزة وارتفاع عدد الشهداء والضحايا كل دقيقة، قائلًا: " أنا مكنتش حابب أصور الفيلم، بسبب الظروف الصعبة اللي كنا نعيش فيها وقرب الموت منا في كل لحظة، فكان عندي رفض تام أن اشتغل فن وأمثل أثناء الحرب، لكن المخرج أقنعني أن لازم نجسد الواقع ونوصل صوتنا لأبعد حد ممكن في الكون لأننا أصحاب الأرض ولنا حق ولدينا رسالة لا بد أن تصل للعالم، ولاننا تعبنا من صوت الرصاص الذى لا يتوقف لحظة" .
وقال أن رغم المخاطر الكثيرة التي كانت تحاوطنا في قطاع غزة وفي مناطق النزوح أصرينا أن نمثل ونصور فيها، لننقل كم المعاناة التي يعيش فيها كل مواطن فلسطيني والكارثة التي حلت علينا منذ بداية القصف الإسرائيلي علينا.
وأضاف أن كل فلسطيني يتمنى ان يسود السلام ويتوقف القصف الدائم ونعيش مع اهلينا في سلام ونعلم أولادنا ونصنع مستقبل يليق بنا وبأطفالنا، لأن من حقنا أن ننعم بالسلام.
أكمل أن كثرة المخاطر التي تحاوطنا قررت ان أوصل أهلي إلى معبر رفح لكن القدر كان له رأي آخر ليحدث اعتداء غاشم نحو معبر رفح مما دفعني إلى الهروب للجانب المصري، وقتها لم أكن مقررا أن أسافر وأترك أهلي وأحبابي في قطاع غزة.
واستكمل انه يعيش حاليًا حالة من الفقد والتوهه وعدم الارتياح بسبب تركه لأهله في غزة وهروبه وفلم يستطيع أن ينام ويرتاح من كثرة التفكير وتأنيب الضمير لأن تركهم لوحدهم وسافر إلى مصر.
أردف أنه ظل في معبر رفح لمدة 6 أشهر وسط الموظفين المصريين شعر وسطهم بالحب والدفء والدعم الحقيقي، لاقى ترحاب شديد واهتمام به وبكل جوانب حياته نفسيًا وجسديًا ومعنويًا، قائلًا: "عشت جوه معبر رفح 182 يوم، كنت بحسبهم لحظة بلحظة ودقيقة بدقيقة، لان بين حيرة شديد أن اعود إلى أهلي في غزة أو أنجو بنفسي وأدخل إلى مصر".
وأشار إلى أنه عاش في معبر رفح وسط ترحاب شديد من المصريين ليصبحوا هم الأهل والأصدقاء والأحباب الحقيقيين، خاصة أنهم يحرصون الى تلبية كل طلباته من أكل وشرب ورعاية طبية ودعم نفسي، قائلًا: "الموظفين المصريين كانوا بيقولولي أطلب اللي انت عايزه واحنا نقيد صوابعنا العشرة شمع ليك ولكل مواطن فلسطيني".
واختتمت حواره أن تعب وخوف ورهبة الهروب من غزة هانت لحظة وصوله الي مصر ومشاهدته لدعم مهرجان القاهرة السينمائي للقضية الفلسطينية بهذا التقدير.
من المسافة صفر هو مشروع توثيقي سينمائي يضمّ 22 فيلماً قصيراً أنتج عام 2024، ومدة العرض 100 دقيقة للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، من توقيع السينمائيين والمخرجين والفنانين في قطاع غزة الذين يعيشون الأحداث عن قرب ليقدموا حكاياتهم السينمائية ويوثقونها خلال فترة العدوان الإسرائيلي على غزة ما بعد 7 أكتوبر.
الفنان الفلسطيني تامر نجم ومحررة الوفدالفنان الفلسطيني تامر نجم ومحررة الوفدالفنان الفلسطيني تامر نجم ومحررة الوفدالفنان الفلسطيني تامر نجم ومحررة الوفدالمصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فيلم الفلسطيني الأستاذ فيلم الفلسطيني من المسافة صفر الاحتلال الإسرائيلي قوات الاحتلال الإسرائيلي بوابة الوفد قطاع غزة الرصاص غزة مواطن فلسطيني القصف الاسرائيلى السلام مصر معبر رفح شمع رفح أكتوبر السينمائيين المخرجين الفنانين العدوان الإسرائيلى رشيد مشهراوي من المسافة صفر قطاع غزة معبر رفح
إقرأ أيضاً:
بضغوط أمريكية.. خبير: تهجير الفلسطينيين يجري العمل عليه بأدوات استخباراتية وسياسية
تواصل الولايات المتحدة ضغوطها على مصر للقبول بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير سكان قطاع غزة، وذلك تزامنا مع التصعيد العسكري الإسرائيلي على القطاع، في خطوة تهدف إلى خلق واقع جديد يجعل من خطة تهجير الفلسطينيين واقعا لا تجد الدول العربية، خاصة مصر، مفرا من التعامل معه.
تهجير الفلسطينيين من قطاع غزةوفي هذا الصدد، قال الدكتور جهاد أبولحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينية، إن لم يعد ما يجري الحديث عنه بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مجرد مخطط محتمل أو فكرة عابرة، بل هو مشروع إجرامي واضح، يجري العمل عليه بأدوات استخباراتية وسياسية.
وأضاف أبولحية في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تهجير الفلسطينيين قسرا من قطاع غزة إلى أي دولة أو منطقة أخرى، وتحت أي ذريعة، يشكل جريمة حرب صريحة، يجرمها القانون الدولي الإنساني، وتضع مرتكبيها تحت طائلة الملاحقة القضائية الدولية، لا سيما أمام المحكمة الجنائية الدولية التي تنظر حاليا في جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.
وتابع: "الأخطر من ذلك، أن هذا المخطط يتعدى كونه انتهاكا تقنيا للقانون الدولي، ليصل إلى محاولة تصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغ الأرض من سكانها، وتحويل غزة إلى "ريفييرا" للمشاريع الاقتصادية والسياحية الإسرائيلية، على أنقاض شعب أصيل يعيش فوق أرضه منذ قرون".
وأردف: "هذا المشروع الإجرامي لا ينتهك فقط اتفاقيات جنيف، بل يضرب عرض الحائط أيضا بـمبدأ تقرير المصير، الذي يعتبر أحد المبادئ المؤسسة للنظام الدولي الحديث"، ولقد نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة الأولى على أن : "لكل الشعوب الحق في تقرير مصيرها، وبموجب هذا الحق تقرر بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية إلى تحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
توصيات للأمم المتحدةوأكمل: "بموجب هذا المبدأ، لا يحق لأي قوة في العالم أن تفرض على الشعب الفلسطيني مصيره أو تقرر له مستقبله، كما لا يجوز لأي دولة أن تستقبل قسرا لاجئين تم تهجيرهم خلافا لإرادتهم، لأن المشاركة في هذه الجريمة تعد تواطؤا مباشرا مع جريمة حرب، وفي ظل هذا الوضع، فإن خطورة المخطط تفرض على الفلسطينيين أولا تحقيق الوحدة الوطنية، فلا مجال لمواجهة هذا المشروع في ظل الانقسام السياسي، كما تفرض على العالم التحرك الجاد، وليس مجرد إصدار بيانات إدانة".
واختتم: "على الأمم المتحدة أن تفعل آليات العقوبات، لا أن تكتفي بالتوصيات، وعلى مجلس الأمن الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حفظ السلم والأمن الدوليين، عبر فرض عقوبات رادعة عالى إسرائيل، وعلى كل من يشارك أو يتورط أو يسهل تنفيذ هذا المخطط، والتهجير القسري ليس مجرد خرق قانوني، بل هو عدوان على الشعب الفلسطيني بأسره، وعلى الضمير الإنساني العالمي، ولن يقبل الفلسطينيون ولا أحرار العالم بتمريره تحت أي ظرف".
ومن جانبه، أكد الإعلامي مصطفى بكري أن القوات المسلحة المصرية تمثل الدرع الحامي للأمن القومي، مشددا على أن الشعب المصري يقف دائما خلف قيادته السياسية وقواته المسلحة، مؤمنا بدورها في حماية البلاد من التهديدات والمخاطر.
مصر ترفض مخططات تهجير الفلسطينيينأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يواجه ضغوطا دولية هائلة بشأن ملف تهجير الفلسطينيين، مؤكدا أن مصر تدرك خطورة هذه المخططات التي قد تؤدي إلى زعزعة استقرار الأمن القومي المصري.