من دنس التمرد وتكبيده خسائر فادحة .. الداخلية تهنئ بتحرير سنجة
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
يطيب لوزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة أن تتقدما بأسمى أيات التهانى والتبريكات وأطيب الأمنيات للسيد رئيس مجلس السيادة القائد العام لقوات الشعب المسلحة وللسيد نائب مجلس السيادة وللسادة أعضاء مجلس السيادة والسادة قادة الأركان وضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحلة والقوات المساندة لها فى معركة الكرامة ولعموم الشعب السودانى بمناسبة الانتصارات التى تحققت بتحرير مدينة سنجة بولاية سنار من دنس التمرد وتكبيده خسائر فادحة فى الأرواح والعتاد.
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الجيش إذ انتفض وانتصر… والشعب إذ يشتعل ويبتدر
في ذات مرة كان المتمرد حميدتي جالساً مع عدد من الضباط الكبار أو في احتفال عسكري لا أذكر بالضبط و فجأة ذكر أنه فريق أول من غير (ركن) لأن هذه الدرجة تُطلق على الضباط الذين التحقوا بالمعاهد العسكرية و نالوها بعد جهدٍ و مثابرة و علم غزير، و أردف قائلاً (هذه تحتاج لقراية كتيرة).
بدأت الحرب الأخيرة بغتة و مفاجأة للجمهور السوداني في أبريل 2023 ، بعد أن أُكملت كل خيوط المؤامرة بالخارج و من ضمنها زيادة قوات الدعم السريع أضعافًا مضاعفة من ما كانت عليه ، و الانتشار في كل المراكز الحيوية و المهمة التي كانت تحرسها و تُؤتمن عليها، و على طريقة تدريبها كانت الخطة تهدف لانقلاب خاطف و سريع لكن كما يعلم الجميع جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن.
و بعد ذلك أمر المجرم عبدالرحيم دقلو قواته ، و قد كانت كثيرة العدد و العتاد، أن تستبيح منازل المواطنين فعاثوا فيها الفساد و سرقوا كل محتوياتها من مقتنيات وأثاثات و ذكريات، فلم يتركوا شيئا حتى الأواني المنزلية التي تراكمت بطول السنين لأجل مناسبات الأفراح و الأحزان، و في أحيان أخرى حتى أرضية المنازل لم يتركوها إضافة إلى تدمير البنيات التحتية من مستشفيات و محطات للكهرباء و المياه لتزيد من آلام و معاناة المواطنين، و لذا نجد أن الغُبن و الكراهية تتعاظم و تكبر و كأن الحرب قامت من أجل تعذيب الناس، هذه الحرب قد دمرت كل شيء إلا الإرادة الوطنية السامية.
و من قصص معركة الكرامة التي نشهد خواتيمها الآن، بذلت القوات المسلحة صمودا نادرا في الدفاع عن مقراتها و اصطف الشعب من حولها اصطفافا غير مسبوق و هذه من كرامات المعركة و دعوات أهل السودان أن يلطف الله بوطنهم، حيث كان من المفترض استبدال الشعب كله بشعب آخر و من ثمة سرقة موارد البلاد رويدا رويدا و بيعها أو تقديمها للكُفلاء على طبقٍ من ذهب. و الناس و العالم كله يرى بأم عينه ما جرى في السودان من انتهاكات يندى لها وجه الإنسانية.
الكفيل الشرعي يدفع بسخاء لتزويد المتمردين بالأسلحة المتطورة و جلب المقاتلين المرتزقة من بعض دول الجوار ليقاتلوا في المعركة و يزيدوا من أوار الحرب و يحققوا كل أغراضها كما جاء في خططهم الأولى … و لكن الجيش و القوات المساندة الأخرى، و مِن خلفهم الشعب استردوا شيئا فشيئا، وعنوة واقتداراً، كل ما استلبه التمرد ، و عمت الفرحة كل السودانيين في الداخل و الخارج في مواكب فرح لا نهائي بعد أن أذاقهم التمرد (الفاشي) كل ويلات الحرب من إبادة جماعية و تطهير عرقي و قتل على الهوية و اغتصاب للنساء الحرائر و ترويع للطمأنينة العامة للأطفال و كبار السن، و في انتظار العُرس الخاتم بطرد التمرد من كل شبر دنسه من أرض السودان لتكون الأمة السودانية قد قاومت بدماء الشهداء أكبر مشروع استيطاني و تآمري على دولة حرة ذات سيادة.
هذا البذل الوطني الكبير يحتاج إلى توثيق دقيق و ممنهج من كل الجهات المبدعة في السودان من الكُتّاب و الصحفيين و المخرجين و التشكيليين و السينمائيين إضافة للإعلام العسكري لإنتاج أفلام و كُتب عن معركة الوجود السوداني الذي تمثله معركة الكرامة، و ذلك بتجميع القصص و الروايات عن بسالة القوات المسلحة و صمود الشعب و صدهما للهجمة التتارية الهوجاء.
الحرب مَسّت كل مواطن في السودان بدون استثناء الغني و الفقير و المهمش و غير المهمش و الذي يعمل عمل عملا راتبا و الآخر الذي على باب الله، كلهم خسروا خسارات فادحة حتى ذكرياتهم من الصور الفوتغرافية و الشهادات الأكاديمية و مكتباتهم الشخصية ناهيك عن أكبر الأشياء و أبسطها.
سنلتقي في الوطن قريبا بإذن الله من أماكن النزوح في المناطق الآمنة و عواصم اللجوء المختلفة. شكرا كثيرا و جزيلا و حميما لأبناء السودان المغتربين في كل فجٍّ عميق على المساندة اللازمة و المساهمة الفاعلة في حفظ كيان و كرامة أهله.
عادل عبدالرحمن عمر
إنضم لقناة النيلين على واتساب