أبوظبي للاستثمار تعزز التنمية المستدامة عبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
يضطلع برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مكتب أبوظبي للاستثمار بدور مهم في استراتيجية إمارة أبوظبي لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.
ويعد برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص من المبادرات الرئيسية التي تسهم في تعزيز الروابط بين المستثمرين المحليين والدوليين والجهات الحكومية، وتشجيع الاستثمار في القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية في الإمارة، بما يعزز القدرة التنافسية للإمارة ويكرس ازدهارها.
ويساهم البرنامج في إشراك القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية العامة وتقديم خدمات ذات قيمة مضافة، لا سيما في مجالات الطاقة المتجددة، والنقل، والرعاية الصحية، إضافة إلى دوره في تعزيز الكفاءة ودعم الابتكار، وتهيئة بيئة اقتصادية جذابة ترسخ مكانة أبوظبي كوجهة جاذبة للاستثمار. ونجح برنامج الشراكة بين القطاعين في مكتب أبوظبي للاستثمار في تمكين القطاع العام في أبوظبي من عقد صفقات بقيمة 2.4 مليار درهم في الفترة ما بين عامي 2020 و2024، وتنفيذ مشاريع تخدم المجتمع وتستفيد من كفاءة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع،مثل، مشروع مدارس مدينة زايد، الذي يعتبر أول مشروع وطني لتطوير المدارس يقام بالتعاون بين القطاعين في الدولة، ويؤكد هذا المشروع التزام الإمارة بتطوير بنية تحتية تعليمية تدمج مبادئ التصميم المستدام لتحفيز الإلهام الإبداعي والتعليمي.
ويهدف المشروع، الذي يقام بالتعاون مع دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، إلى بناء ثلاث مدارس حديثة قادرة على استيعاب أكثر من 5000 طالب من مختلف المراحل الدراسية، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، حيث فاز بعقد تصميم وبناء وتمويل وصيانة المدارس، الذي تبلغ مدته 22 سنة، تحالف مجموعة “بيسيكس” البلجيكية الفرنسية ومجموعة “بيليناري” الأسترالية.
كما يعتبر مشروع إنارة طرقات أبوظبي بمصابيح تعمل بتقنية “LED”، المشروع الأول من نوعه الذي يقام بالشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال إنارة الطرقات على مستوى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
ويهدف المشروع إلى إعادة تركيب 176 ألف وحدة إنارة “LED” ضمن أنظمة إنارة الطرقات الحالية في الإمارة لدعم جهودها في توفير الطاقة وخفض الانبعاثات وتعزيز السلامة على الطرق، وسينفذ بالتعاون مع دائرة البلديات والنقل في أبوظبي، ويتألف من مرحلتين بمدة زمنية تبلغ 12.5 سنة لكل منهما، وفاز بعقد تطوير المشروع كل من شركة “تطوير” الإماراتية، وتحالف شركتي “إي دي إف” و”إنجي للطاقة” الفرنسيتين.
كما أنهى فريق برنامج الشراكة بين القطاعين في مكتب أبوظبي للاستثمار عملية تقديم العطاءات لمشروع السكن الجامعي لطلاب جامعة خليفة، والذي من المقرر أن يصبح الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، ويضم 3260 غرفة سكنية حديثة، ومرافق مشتركة ضمن حرمين جامعيين.
وتأتي أهمية المشروع لكونه أول صفقة شراكة بين القطاعين العام والخاص متكاملة مع برنامج المحتوى الوطني، الذي يهدف إلى توجيه مشتريات المشروع تجاه الشركات الوطنية، و يؤكد على إمكانات برنامج الشراكة بين القطاعين في تحقيق فوائد اقتصادية كبيرة بالتوافق مع الأهداف الوطنية،
حيث يتضمن المشروع عقد امتياز لمدة 23 عامًا مُنح لتحالف شركات “كونكتيد ليفينج” بقيادة مجموعة “بيليناري” الأسترالية، ومجموعة “بيسيكس” البلجيكية الفرنسية، و”المزروعي العالمية”، بالتعاون مع جامعة خليفة.
وتساهم هذه الصفقات في توفير ما يقرب من 5000 وظيفة في قطاع البناء و450 وظيفة تشغيلية، مما يعكس التأثير المباشر لهذه الاستثمارات على توظيف الكفاءات الوطنية.
ويهدف برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى التوظيف الأمثل للميزانية العامة، حيث تمكنت دائرة المالية في أبوظبي من تحقيق وفورات قدرها 1.4 مليار درهم في النفقات الرأسمالية والنفقات التشغيلية وتكاليف الطاقة في هذه المشاريع.
واكتسبت عملية الشراء وهيكلة الصفقات التي يتبعها مكتب أبوظبي للاستثمار إشادة دولية، حيث فازت مشاريع مدارس مدينة زايد، والمرحلة الثانية من إنارة طرقات أبوظبي بجائزة صفقات العام المرموقة في جوائز “آي جيه جلوبال” في عامي 2022 و2023، حيث يؤكد هذا التقدير قدرة الإمارة على جذب وتنفيذ مشاريع عالية الجودة، مما يعزز سمعتها على الساحة العالمية.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الشراکة بین القطاعین العام والخاص مکتب أبوظبی للاستثمار بین القطاعین فی فی أبوظبی
إقرأ أيضاً:
المشاط: الشراكة الاستراتيجية مع المنتدي الاقتصادي العالمي تدفع آفاق الاستثمار وتعزز التنمية
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع بورجي بريندي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، وذلك في إطار زيارته الرسمية لمصر، لبحث مجالات التعاون المستقبلي بين مصر والمنتدى، والبناء على الشراكة الاستراتيجية مع المنتدى التي انطلقت منذ عام 2020 في العديد من المجالات التنموية والاقتصادية.
*الحوار الاستراتيجي لمصر 2021*
وفي مستهل اللقاء، رحبت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، مؤكدة تقدير مصر لعمق العلاقات المُشتركة مع المنتدى، باعتباره منصة عالمية تجمع بين مُمثلي الحكومات والقطاع الخاص ومختلف الأطراف ذات الصلة، من أجل تعزيز المناقشات حول مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية، وتحفيز صُنْع السياسات الفعالة، سواء من خلال التجمع السنوي لقادة الاقتصاد في العالم بمنتدى "دافوس"، أو عبر المبادرات والأفكار المبتكرة التي يُطلقها المنتدى، مشيرة إلى التعاون الاستراتيجي مع المنتدى في مجالات مختلفة منها تمكين المرآة، والتحول الأخضر، ومستقبل النمو الاقتصادي وغيرها، واستغلال مختلف منصات المنتدى منذ عام 2020 للترويج للإصلاحات الاقتصادية وجهود التحول الأخضر في مصر.
وزيرا التخطيط والاستثمار يناقشان مع بعثة البنك الدولي جذب رؤوس الأموال الأجنبية وزيرة التخطيط تستقبل سفيرة الاتحاد الأوروبي الجديدة بالقاهرة
*الإصلاحات الهيكلية*
وناقش الطرفان الرؤى المُشتركة في مجال الإصلاح الاقتصادي حيث تم التطرق إلى آخر التطورات الاقتصادية في مصر، ، فضلاً عن التركيز على الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لإشراك القطاع الخاص في الاقتصاد المصري بشكل أوسع. وفي هذا الصدد، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، ما قامت به الحكومة المصرية لتنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والذي يتضمن سياسات وإجراءات تندرج تحت ثلاث محاور رئيسية وهي (1) استقرار الاقتصاد الكلي والقدرة على الصمود، (2) تعزيز التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال و(3) دعم الانتقال الأخضر .
وأكد الجانبان على أهمية الشراكة الاستراتيجية بين جمهورية مصر العربية والمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تجسدت في العديد من أوجه التعاون المُشترك على رأسها الحوار الاستراتيجي لمصر الذي انعقد في عام 2021 بمشاركة دولة رئيس مجلس الوزراء نيابةً عن السيد رئيس الجمهورية، وبمشاركة رفيعة المستوى من قادة الأعمال الدوليين المؤثرين بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الواعدة انطلاقًا مما تمتلكه مصر من مقومات.
*شبكة تحفيز الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة في الاقتصادات الناشئة*
وأوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن التطور الذي تُحققه مصر على مستوى الرؤى والاستراتيجيات الوطنية، والإسهام في دفع الجهود العالمية على مستوى العمل المناخي، ينعكس على الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي. فمن خلال الرئاسة المشتركة لشبكة تحفيز الاستثمار في الطاقة النظيفة والمتجددة في الاقتصادات الناشئة والتي أطلقها المنتدى في الاجتماعات السنوية المنعقدة بدافوس في 2024، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمؤسسة التمويل الأفريقية، تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع المنتدى على تعزيز التعاون بين دول الجنوب لمشاركة أفضل التجارب الناجحة في مجال حشد التمويل، وجذب الاستثمارات لمشروعات الطاقة النظيفة والمتجددة، بالإضافة إلى التباحث حول أبرز التحديات التي تواجه الدول الناشئة في مجال الطاقة النظيفة.
*المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»*
وفي هذا الصدد، تم إطلاق "دليل الحلول" الخاص بالشبكة في شهر أكتوبر على هامش اجتماعات وزراء الطاقة لـ«مجموعة العشرين» بالبرازيل، والذي تضمن التجارب الناجحة في مجال تعزيز التحول الأخضر ومن ضمنها الإصلاحات والبرامج التي تم تنفيذها منذ عام 2014، لتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، فضلاً عن تجربة مصر في تطوير المنصة الوطنية لبرنامج «نُوَفِّي»، وذلك اتساقاً مع الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للمنصات الوطنية، مشيرة إلى إصدار 12 بنكًا تنمويًا متعدد الأطراف، بيانًا مُشتركًا - في مؤتمر المناخ COP29 - أكدوا فيه أن المنصات القطرية ومن بينها برنامج «نُوَفِّي»، يُمكن أن تعمل كآلية قوية لدعم تطوير وتنفيذ استراتيجات الدول ومساهماتها المحددة وطنيًا، وخطط التكيف الوطنية وحشد التمويل للعمل المناخي، وذلك من خلال وجود عملية مُنسقة بقيادة الدولة وشراكة تجمع بين الأطراف ذات الصلة، من أجل بناء التفاهمات المشتركة.
*محفز سد الفجوة بين الجنسين*
كما أشارت إلى أهمية استمرار التعاون الفعال في مجال تمكين المرآة، والبناء على الشراكة مع المنتدى في إطلاق وتدشين محفز سد الفجوة بين الجنسين في عام 2021، حيث كانت مصر الدولة الأولى في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تنضم إلى الشبكة العالمية لمُحفز سد الفجوة بين الجنسين، والذي من ضمن أهدافه الرئيسية تحفيز الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص للتوسع في جهود تكافؤ الفرص .
*مبادرات دولية وإقليمية*
وفي ضوء عضوية الدكتورة رانيا المشاط، في عدد من المراكز والتحالفات المهمة بالمنتدى منها "مركز الاقتصاد الجديد والمجتمع" و"تحالف المرونة" و"مبادرة مستقبل النمو" وغيرها، تم التباحث حول آليات وسبل التعاون مع المنتدى في هذه المجالات لتعزيز المرونة البيئية والاقتصادية والاجتماعية في ظل الصدمات المتكررة، لضمان نمو شامل ومستدام، وذلك خلال الفترة القادمة وبدايةً من الاجتماعات السنوية للمنتدى المزمع انعقادها في يناير 2025.
*إطار الاستدامة والتمويل من أجل التنمية الاقتصادية*
من جانب آخر، عرضت «المشاط»، فلسفة دمج الوزارتين وإطار عمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الجديد؛ «إطار الاستدامة والتمويل من أجل التنمية الاقتصادية»، الذي يرتكز على ثلاثة محددات رئيسية هي صياغة سياسة التنمية الاقتصادية القائمة على البيانات والأدلة، لتوفير المعلومات التي تُعزز المناقشات حول الاحتياجات والفرص، وسد الفجوات في مجالات التنمية المختلفة، وبناء اقتصاد مرن وتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، من خلال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لزيادة القدرة التنافسية وتحسين بيئة الأعمال، وحشد التمويلات المحلية والخارجية لتحقيق التنمية المستدامة من خلال إطار وطني مُتكامل للتمويل، يُعزز تخصيص الموارد للقطاعات ذات الأولوية، ويُحفز استثمارات القطاع الخاص، ويُسرّع وتيرة التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدة أن تلك الجهود تستهدف تحقيق نمو اقتصادي نوعي ومستدام وشامل. كما أكدت أن دمج وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، يُتيح الفرصة لشراكات أكثر شمولًا مع المنتدى الاقتصادي العالمي.
من جانبه، أعرب رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تقديره للعلاقة الوثيقة مع جمهورية مصر العربية، مشيدًا بما تقوم به الحكومة المصرية من جهود في مجال الإصلاح الاقتصادي، من أجل تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، ومواجهة التحديات التنموية الدولية والإقليمية، موضحًا أن مصر الدولة الوحيدة التي قامت بإصدار كتاب يوثق خطواتها الإصلاحية والتنموية عقب الحوار الاستراتجي لعام 2021 لعرض الفرص الاستثمارية، ويمكن البناء على ذلك من أجل الترويج لما تقوم به الحكومة في هذا التوقيت من خلال منصات المنتدى المختلفة.