ارتفعت حصيلة الاشتباكات المسلحة التي شهدتها العاصمة الليبية يومي الاثنين والثلاثاء، إلى 55 قتيلا و146 جريحا، بحسب ما أفاد متحدث طبي لتلفزيون محلي.

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن مالك مرسيط، المتحدث باسم مركز طب الطوارئ والدعم غرب ليبيا الأربعاء أن “حصيلة الاشتباكات المسلحة ارتفعت إلى 55 قتيلا و146 جريحا”.

بدأت المعارك بعد قيام قوة الردع باعتقال قائد “اللواء 444” العقيد محمود حمزة الاثنين، ولم ترد أي معلومات رسمية عن أسباب اعتقاله.

وأعلن “المجلس الاجتماعي” المكو ن من وجهاء وشخصيات قبلية واجتماعية نافذة في بلدية سوق الجمعة جنوب شرق طرابلس حيث معقل “قوة الردع”، توصله إلى اتفاق مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة لنقل العقيد محمود حمزة إلى “جهة محايدة”، دون تسميتها.

وأشار المجلس في بيان صحافي متلفز إلى أن التهدئة ووقف إطلاق النار سيتبعان هذا الإجراء، ما سمح بعودة الهدوء ليل الثلاثاء إلى الأربعاء الى العاصمة.

وبحسب وسائل إعلام محلية، نقل حمزة إلى المقر الرئيسي لـ”جهاز دعم الاستقرار”، وهو جماعة مسلحة أخرى ذات نفوذ في طرابلس ويتبع للمجلس الرئاسي.

واستؤنفت حركة الملاحة الجوية صباح اليوم من مطار معيتيقة في طرابلس، وفق المكتب الإعلامي للمطار الذي قال إن عددا من الرحلات الدولية الإضافية ستصل وتغادر اليوم.

رغم عودة الأنشطة إلى طبيعتها في العاصمة، ظل التوتر ملموسا.

استخدمت الأسلحة الثقيلة والأسلحة الرشاشة في الاشتباكات التي استمرت حتى مساء الأحد في مناطق في الضاحية الجنوبية الشرقية للعاصمة الليبية، وطالت مناطق مأهولة بالسكان.

تشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلد ومقرها طرابلس ويرأسها الدبيبة وشكلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حماد وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.

توجه عبد الحميد الدبيبة برفقة وزير الداخلية عماد الطرابلسي ليلا إلى عين زارة، أحد القطاعات الواقعة جنوب شرق طرابلس والأكثر تضررا من الاشتباكات.

وخلال تجوله في الشوارع المظلمة في الحي المكتظ بالسكان، أعطى توجيهات لتحديد “الأضرار المادية من أجل تعويض المواطنين”، وفق ما ذكر المركز الإعلامي الحكومي.

ووضعت وزارة الداخلية جهازا أمنيا للإشراف على وقف إطلاق النار ونشر قوات في أكثر مناطق المدينة توترا .

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لم يتسن التأكد من صحتها، تظهر دمارا هائلا في المركبات الآلية وعدد من واجهات منازل المدنيين في المناطق التي شهدت اشتباكات.

ويعد “اللواء 444” الذي يقوده العقيد محمود حمزة من أكثر القوى العسكرية تنظيما ، وينتشر خصوصا جنوب العاصمة، كما يسيطر على مدن بارزة في غرب ليبيا وتحديدا ترهونة وبني وليد، ويقوم بتأمين أجزاء واسعة من الطريق الرابط بين العاصمة وجنوب البلاد.

فيما تعد “قوة الردع”، وهو جهاز لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة مستقل عن وزارتي الدفاع والداخلية ويتبع المجلس الرئاسي الليبي، من القوى المسلحة النافذة في طرابلس، إذ تسيطر على معظم وسط وشرق المدينة وتفرض سيطرة مطلقة على قاعدة معيتيقة العسكرية الجوية.

وتحتجز “قوة الردع” في سجن رئيسي داخل القاعدة معظم رموز نظام معمر القذافي الذين صدرت بحقهم أحكام قضائية أو ينتظرون أحكاما نهائية وأبرزهم عبد الله السنوسي، صهر العقيد الراحل ورئيس جهاز مخابراته السابق.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا الثلاثاء في بيان إنها “تتابع بقلق” الأحداث و”تأثيرها على المدنيين”، داعية إلى “وقف فوري للتصعيد” و”الحوار” و”الحفاظ على التقدم المحرز في مجال مكافحة الإرهاب”.

ودعت بيانات صادرة عن سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي الى وقف الأعمال العدائية.

وقالت الباحثة في منظمة هيومن رايتس ووتش حنان صالح “بعد الاشتباكات العنيفة في طرابلس، نرى الابتذال والتأسف المعتادين. لن يتغير شيء في غياب تحميل المسؤوليات”.

واعتبر المحلل المختص في شؤون ليبيا جلال حرشاوي أنه “مهما كانت تبعات هذه الأحداث، فإن السنوات الثلاث الماضية أضاعها” الدبلوماسيون وصن اع القرار.

وأضاف أن “طرابلس منطقة تسيطر عليها الميليشيات أكثر من ذي قبل” وحتى إذا “بقي الدبيبة في السلطة، فإن الأحداث تظهر أنه لا يسيطر” على الوضع.

كلمات دلالية لاجئون ليبيا مدنيون نزاع

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: لاجئون ليبيا مدنيون نزاع فی طرابلس قوة الردع

إقرأ أيضاً:

حصيلة أسبوعية ثقيلة لحوادث السير: 19 قتيلاً و3002 جريح في المناطق الحضرية

أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن تسجيل 2169 حادثة سير داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 مارس المنصرم، ما أسفر عن مصرع 19 شخصًا وإصابة 3002 آخرين، بينهم 105 إصابات بليغة.

وأوضحت المديرية، في بلاغ رسمي، أن الأسباب الرئيسية لهذه الحوادث تعود بالأساس إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، إضافة إلى عدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، والتجاوز المعيب، وعدم الامتثال لإشارات المرور.

وفي إطار جهود المراقبة والزجر في مجال السير والجولان، سجلت مصالح الأمن 45,160 مخالفة مرورية، وأحالت 8,706 محاضر على النيابة العامة، فيما بلغ عدد الغرامات الصلحية المستخلصة 36,454 غرامة، بقيمة إجمالية ناهزت 7.9 مليون درهم.

كما أسفرت عمليات المراقبة عن وضع 4,998 عربة في المحجز البلدي، وسحب 8,706 وثائق، بالإضافة إلى توقيف 432 مركبة لمخالفتها القوانين المعمول بها.

وتواصل السلطات المختصة جهودها لتعزيز السلامة الطرقية عبر تكثيف حملات التوعية والمراقبة، بهدف الحد من حوادث السير وضمان احترام قواعد المرور.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2886 قتيلاً و4639 جريحاً
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2719 قتيلاً و4512 جريحاً
  • العيد في ليبيا.. تمسك بالعادات وتحدٍ اقتصادي يخيم على طقوس الفرح
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2886 قتيلا و4639 مصابا
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 7525 قتيلاً ومصابًا
  • حصيلة أسبوعية ثقيلة لحوادث السير: 19 قتيلاً و3002 جريح في المناطق الحضرية
  • ارتفاع حصيلة زلزال ميانمار إلى 2056 قتيلا و أزيد من 3 آلاف مصاب
  • إعادة 7 أكراد عراقيين طواعية من ليبيا إلى بغداد بعد محاولتهم الهجرة لأوروبا
  • صحة غزة: ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى 50.357 قتيلا
  • ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال ميانمار إلى 2065 قتيلا