أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن ضخ استثمارات بقيمة 605 ملايين دولار في ثلاثة مشروعات في مصر تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في القطاعات الحيوية وتشمل التمويل المناخي، السياحة المستدامة، وتوسيع نطاق التمويل المُوجه للشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.

وخلال زيارته لمصر، قام سيرجيو بيمينتا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا، بالتوقيع على هذه المشروعات، والتي استهدفت التأكيد على التزام المؤسسة بدعم القطاع الخاص في مصر والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.

والمشروعات الثلاثة هي:

• استثمار بقيمة 300 مليون دولار في سندات الاستدامة يصدرها البنك العربي الأفريقي الدولي، وهو أول سند للاستدامة في مصر والأكبر من نوعه الصادر عن بنك خاص في أفريقيا. وإلى جانب مؤسسة التمويل الدولية، قام البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير (EBRD)، والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII) بالمشاركة في هذا السند بقيمة 100 مليون دولار لكل منهما. وسيتم توجيه 75% من حصيلة هذا السند للتمويل الأخضر، بما في ذلك تحسين كفاءة استخدام الطاقة في قطاع الصناعة ودعم مشروعات الطاقة المتجددة صغيرة النطاق وإنشاء المباني الخضراء، كما سيتم تخصيص 25% من قيمته لدعم الأصول الاجتماعية بما في ذلك التمويل الشامل ودعم شركات الأعمال متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

• تمويل مرتبط بالاستدامة بقيمة 155 مليون دولار لشركة أوراسكوم للتنمية مصر دعماً للسياحة الخضراء في مصر من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العديد من الفنادق في الجونة على ساحل البحر الأحمر. ويسهم المشروع في خفض استهلاك الطاقة من المصادر غير المتجددة في الفنادق بنسبة تصل إلى 50%، بالإضافة إلى تقليل استهلاك المياه بنسبة لا تقل عن 20%، كما سيتم استخدام التمويل أيضًا لإعادة هيكلة جزء من الديون القائمة لشركة أوراسكوم، وتحسين موقف مديونياتها.

• تمويل بقيمة 150 مليون دولار للبنك التجاري الدولي لتعزيز المركز المالي للبنك في ظل التحديات الاقتصادية الحالية، ودعم التزامه بتوسيع نطاق التمويل الموجه للشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك مؤسسات الأعمال المملوكة للنساء. وسيساهم هذا التمويل في خلق فرص العمل، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتقليص الفجوة التمويلية بين الجنسين في مصر.

وتعليقا على ذلك، صرح سيرجيو بيمنتا نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا قائلاً: "يعكس حجم الاستثمارات ونطاقها قوة الشراكة بين مؤسسة التمويل الدولية ومصر، ودعمنا المشترك لتحقيق تنمية القطاع الخاص بشكل مستدام، ومن خلال تعزيز الشمول المالي للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، نواصل مهمتنا في دعم القطاع الخاص لتحقيق الإمكانات الاقتصادية الكاملة للبلاد."

من جهتها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أهمية هذه الاستثمارات، قائلة: "تستهدف رؤيتنا الوطنية تعزيز مُشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية من خلال بناء الشراكات القوية، ودائمًا ما كانت مؤسسة التمويل الدولية شريكًا رئيسيًا في تحقيق تلك الأهداف. إن ما تم إعلانه من استثمارات جديدة تعكس التزامنا المُشترك بتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، جنبًا إلى جنب مع تحفيز العمل المناخي، وتؤكد أيضًا الدور المحور للقطاع الخاص في تحقيق مستقبل مستدام وأكثر مرونة."

وأضاف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، "قطاع مالي قوي وديناميكي هو أساس أي تنمية اقتصادية مستدامة يقودها القطاع الخاص. إن استثمارات مؤسسة التمويل الدولية تؤكد الدور المهم الذي تلعبه المؤسسات المالية في بناء نظام مالي أكثر تنافسية واستدامة في مصر."

وقد تم التوقيع على المشروعات الثلاثة خلال زيارة بيمينتا لمصر، حيث التقى مع دولة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ومحافظ البنك المركزي المصري السيد/ حسن عبد الله، والشركاء من القطاع الخاص.

وتتسق هذه المشروعات مع إطار الشراكة الإستراتيجية لمجموعة البنك الدولي مع مصر الذي يهدف إلى خلق بيئة داعمة لتحقيق تنمية خضراء وشاملة ومستدامة، كما تدعم إستراتيجية مؤسسة التمويل الدولية في مصر، والتي تركز على خلق فرص العمل وتحقيق الشمول من خلال زيادة فرص التمويل الموجه للقطاع الخاص ومؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة.

ومنذ بداية عملها في مصر في 1975، قامت المؤسسة باستثمار وتعبئة نحو 9 مليارات دولار في مشروعات استثمارية، ولديها محفظة عمليات استشارية تبلغ قيمتها 24 مليون دولار. ويركز دعم مؤسسة التمويل الدولية للقطاع الخاص في مصر على التكنولوجيا المالية، وتمويل العمل المناخي، والصناعات التحويلية، ومشروعات البنية التحتية، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية، والمساواة بين الجنسين، وغيرها من القطاعات الأخرى.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتورة رانيا المشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة مؤسسة التمويل الدولية وزارة التخطيط والتعاون الدولي مؤسسة التمویل الدولیة والصغیرة والمتوسطة القطاع الخاص ملیون دولار الخاص فی من خلال فی مصر

إقرأ أيضاً:

البنك الدولي سيقرض لبنان 250 مليون دولار لـصندوق إعادة الإعمار

كتبت" الاخبار": في زيارته الأخيرة إلى دبي، التقى حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري مسؤولة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغاييف التي أبلغته أنها ستزور لبنان قريباً. يُنقل عن منصوري أن الانطباع الذي تولّد لديه من اللقاء يشير بما لا يرقى إليه شكّ، إلى أن حصول لبنان على التمويل من صندوق النقد ومن الدول المانحة لن يكون سهلاً كما يُروّج له، بل سيرتبط بخطوات وإجراءات محدّدة زمنياً وموضوعياً.
وهذه الخطوات تتزامن، بحسب المطّلعين، مع ضغوط سياسية مرتقبة عنوانها «التطبيع» و«نزع السلاح». سيتم الربط بين إعادة الإعمار ونزع السلاح على قاعدة الضرورة الملحّة لإطلاق عجلة ما يُسمّى بـ«إصلاح». البنك الدولي سيتولّى إدارة الصندوق، وصندوق النقد الدولي سيتولّى الخطوات المطلوبة في المالية العامة والكهرباء والاتصالات والجمارك والمرافئ وسواها.
من أين التمويل؟ فحتى الآن، لم تظهر أي مؤشّرات جديّة من الحكومة بشأن تمويل إعادة الإعمار. وباستثناء خطوة تلزيم رفع الأنقاض في الضاحية الجنوبية، وبعض التعويضات البسيطة التي يقوم بها مجلس الجنوب، فإن العمل الأساسي يقوم به حزب الله، سواء لجهة الإحصاء والتعويض والترميم الإنشائي.
وقد سدّد الحزب حتى الآن 650 مليون دولار على الإيواء والترميم. ومن أصل هذا المبلغ هناك 250 مليون دولار دفعها الحزب بعد الهجمة التي أثيرت من قبل الإسرائيليين وخضع لها لبنان الرسمي على مطار بيروت .

تقول مصادر مطّلعة، إن الاجتماع الذي عُقد بين وزير المال ياسين جابر، ومسؤولي البنك الدولي خلص إلى اتفاق على إنشاء «الصندوق» (الشفّاف) الذي سيضخّ فيه البنك قرضاً بقيمة 250 مليون دولار من أجل جذب هبات من مانحين دوليين آخرين بقيمة مليار دولار. وتقول المصادر، إن ممثلي البنك الدولي طلبوا الإسراع بالإجراءات المطلوبة حتى يتم إقرار الصندوق في اجتماع المجلس التنفيذي للبنك الدولي في 25 آذار المقبل.
ذاً، شفافية الصندوق التي وردت في البيان الوزاري، ترتبط حصراً بأن يكون مُداراً من البنك الدولي. وبحسب المطّلعين، أبلغ وزير المال أن الصندوق سيُنفق الأموال على مرحلتين؛ الأولى تتعلق بالبنى التحتية في المناطق المتضرّرة بالإضافة إلى رفع الأنقاض وبعض التعويضات الصغرى، والثانية هي مرحلة إعادة إعمار ما تهدّم. المرحلة الأولى تتطلب أن يظهر لبنان التزامه بـ«إصلاحات»، والثانية ستغوص أكثر عمقاً في «الإصلاحات».

مقالات مشابهة

  • شركة لتجميع معدات الدواجن تستثمر 3.3 مليون دولار في «اقتصادية قناة السويس»
  • البنك الدولي سيقرض لبنان 250 مليون دولار لـصندوق إعادة الإعمار
  • شركة تركية تستثمر 120 مليون دولار في صناعة الملابس بـ«اقتصادية قناة السويس»
  • التصديري للصناعات الكيماوية يضع خطة لزيادة الصادرات وتعزيز التنافسية بالأسواق الدولية
  • مؤسسة التمويل الدولية تقرض التجاري وفا بنك 20 مليون دولار
  • اليابان توقع اتفاقا مع الأمم المتحدة لدعم التعليم في تعز بأكثر من 4 مليون دولار
  • رئيس المصرية اللبنانية يؤكد ضرورة الشراكة مع القطاع الخاص لدعم تطوير منظومة التجارة الداخلية
  • “نيسوس فاينانس” تستثمر 55 مليون دولار في عقارات دبي
  • فاروق: كارت موحد لـ 24 مليون بطاقة تموين يشمل الخدمات الصحية والمالية والتموينية
  • وزير التموين: تحويل الدعم العيني إلى نقدي تدريجياً بالتعاون مع القطاع الخاص