خبير يطرح تساؤلات جادة حول الأسباب الكامنة وراء بطئ تطور صناعة الدواء بالمغرب
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
زنقة 20 | الرباط
يشهد المغرب تحولات صحية واجتماعية متسارعة تفرض ضرورة تطوير قطاع الصحة، وبخاصة في مجال صناعة الأدوية.
ورغم الجهود المبذولة لتلبية الطلب المحلي، يواجه القطاع تحديات كبيرة تمنعه من مواكبة التطورات العالمية وتحقيق الاستقلال الدوائي، في وقت تسجل فيه دول مثل فرنسا وإسبانيا وكوريا الجنوبية قفزات نوعية في هذا المجال.
الخبير المغربي ادريس الفينة، قال أن المغرب ينتج نسبة هامة من احتياجاته الدوائية محليًا، لكنه ما زال يعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتغطية الطلب المتزايد.
و بحسب الفينة ، فإن الأرقام تكشف بوضوح هذا الوضع، ففي عام 2022 بلغت واردات الأدوية حوالي 13 مليار درهم، بينما لم تتجاوز الصادرات من الأدوية 1.3 مليار درهم، ما أدى إلى عجز تجاري بلغ 11.7 مليار درهم. بالمقارنة مع عام 2010، حين بلغت الواردات 7 مليارات درهم والصادرات من الأدوية 500 مليون درهم، نجد أن الواردات ارتفعت بنسبة 85% بينما زادت الصادرات بنسبة 160%. ومع ذلك، فإن الفجوة التجارية اتسعت، مما يعكس اعتمادًا متزايدًا على الواردات وعجز الصناعة المحلية عن تلبية الطلب الداخلي والخارجي.
هذا الواقع يقول الفينة ، يطرح تساؤلات جادة حول الأسباب الكامنة وراء بطء تطور الصناعة الدوائية المغربية. هل السبب في غياب استثمار كافٍ في البحث والتطوير؟ أم في ضعف السياسات الداعمة للابتكار وعدم وجود بيئة مشجعة للكفاءات العلمية؟ كما أن نقص البنية التحتية المتقدمة يشكل عائقًا أمام بناء صناعة دوائية تنافسية على المستوى الإقليمي والدولي.
الخبير المغربي اقترح استلهام التجارب الناجحة لدول مثل فرنسا وإسبانيا وكوريا الجنوبية، التي نجحت في تطوير صناعات دوائية متقدمة بفضل الاستثمار المكثف في البحث العلمي والتكنولوجيا الحيوية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وفتح أسواق جديدة لتصدير منتجاتها.
و يقول الفينة ، أن تطوير صناعة الأدوية في المغرب يمثل ضرورة استراتيجية تساهم في تحقيق الأمن الصحي، خفض تكاليف الرعاية الصحية، وخلق فرص عمل جديدة و لتحقيق ذلك، يؤكد الخبير المغربي أن المملكة تحتاج إلى رؤية طموحة تشمل تعزيز الاستثمار في البحث العلمي والابتكار بحسب الفينة، و توفير تحفيزات لجذب المستثمرين المحليين والأجانب، و تحسين البنية التحتية الصناعية والتكنولوجية ، و بناء شراكات دولية استراتيجية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا، و تحديد أسواق إقليمية ودولية ذات إمكانات نمو واعدة.
و خلص الخبير المغربي إلى أن بناء صناعة دوائية متطورة في المغرب ليس مجرد خيار اقتصادي، بل ضرورة وطنية لضمان السيادة الصحية وتعزيز مكانة المغرب كفاعل إقليمي ودولي في هذا المجال الحيوي. ، مشددا على أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب إرادة سياسية قوية، وتعاونًا مثمرًا بين جميع الأطراف المعنية، ورؤية استراتيجية تقود البلاد نحو مستقبل صحي مستدام.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
اضطرابات النوم بعد رمضان؟ اكتشف الأسباب والحل السريع!
شمسان بوست / متابعات:
ساعات قليلة تفصلنا عن انتهاء إجازة عيد الفطر، وبعد صيام شهر رمضان، وما ترتب عليه من تغيير في الروتين اليومي للكثيرين، حانت لحظة الحقيقة، وهي العودة لساعات العمل الرسمية ونمط الحياة الخالي من قيلولة الإفطار، والسهر لساعات طويلة حتى السحور، أو الاستيقاظ متأخراً خلال إجازة العيد.
قد تعاني عقب انتهاء شهر رمضان من اضطرابات النوم والأرق لأسباب عدة، نتيجة تغيير عادات النوم في فترة الصيام.
أسباب اضطرابات النوم بعد رمضان
النوم المتكرر وغير المنتظم عامة في شهر رمضان يعود إلى طبيعة الشهر الكريم، وما يرتبط به من عادات اجتماعية، وأيضاً طقوس دينية مثل امتداد الصلاة لوقت متأخر من الليل، وتغيير مواعيد الدوام والدراسة بما يتناسب مع مواعيد الصيام والإفطار.
هذه العوامل تخرج الساعة البيولوجية عن مسارها الروتيني، وبالتالي تمهد لمشكلة اضطرابات النوم والأرق، والتي قد تستمر فترة طويلة بعد رمضان.
كيف يؤثر تغيير الروتين اليومي على نومك؟
تتغير العادات اليومية في رمضان، وأهمها مواعيد تناول الوجبة الرئيسية في اليوم قبل مواعيد النوم بوقت قصير. وقد يتبع البعض نهجاً غير صحي خلال الشهر الكريم يتعلق بتناول كميات كبيرة من الطعام والشراب، وعدم ممارسة الأنشطة التي تتطلب حركة كصلاة التراويح.
ويعاني كثيرون أوقاتاً صعبة، يضطرب معها إيقاع الجسم، وساعته البيولوجية التي تتحكم في الشعور بالحرارة والبرودة، والجوع، والرغبة في النوم، وغيرها من الأمور.
وكشف موقع Demo Lab، عن أن النوم المتقطع لساعات غير كافية يسهم في إحداث تغييرات بالساعة البيولوجية، فضلاً عن متاعب عامة من أبرزها:
1– الصداع وتقلب المزاج ويشمل ذلك سرعة الغضب والصداع النصفي.
2– التأثير في الوظائف الإدراكية، فتتراجع القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات، واسترجاعها، واتخاذ القرارات وحتى القدرات الإبداعية.
3– زيادة الوزن بسبب التغييرات التي تطرأ على الهرمونات المتحكمة في الشعور بالشبع والجوع.
نصائح للتغلب على مشاكل النوم بعد رمضان
يرتبط النوم والاستيقاظ بالساعة البيولوجية للجسم، ويؤدي تغير مواعيد النوم طوال شهر رمضان إلى اضطراب في إيقاع الساعة البيولوجية، وهو الأمر الذي ينعكس على قدرة الفرد على النوم، والاستيقاظ في مواعيد مناسبة.
كما يصاحب ذلك أيضاً الشعور بالتعب والنعاس طوال النهار مع صعوبة التفكير والتركيز. وفي ما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على حصار تلك المشكلة:
1- تحديد وقت للنوم والاستيقاظ مناسب لروتين يومك سواء كان مواعيد دراسة، أو عمل أو أعمال منزلية.
2- التعرض للضوء والظلام: حاول أن تتعرض لشمس الصباح الباكر، مع الحرص على الابتعاد عن مصادر الضوء قبل النوم بفترة كافية.
3– تجنب أخذ قيلولة في النهار: قد تهدم قيلولة النهار كافة جهودك لضبط مواعيد نومك بعد رمضان، لأنها ستؤدي إلى إفاقة تربك أجهزة جسمك.
4– تناول العشاء مبكراً: حاول أن تتجنب الأكل قبل النوم مباشرة، حتى تحصل على قسط مريح من النوم بلا اضطرابات.
5– تجنب شرب الكافيين: لا تشرب الكافيين قبل النوم بساعتين على الأقل لتتجنب الأرق.
كيفية العودة إلى نمط النوم الطبيعي بعد رمضان
يجب أن تخطط بعد انتهاء إجازة العيد أن تلزم نفسك بضبط روتين جيد للعودة إلى مسار الحياة العادية.
وقد تساعدك الخطوات التالية على الأمر:
* اضبط ساعات النوم والاستيقاظ، وتشير الدراسات إلى أن 95% من الأشخاص في العالم بحاجة من 7-9 ساعات من النوم في حين% 2.5 من الأشخاص ينامون أقل.
•لكي تحصل على ساعات نوم كافية من الضروري أن تعتاد على القراءة قبل النوم، والابتعاد عن استعمال الهاتف الجوال وباقي الأجهزة الإلكترونية التي ينتج عنها الضوء الأزرق المسبب للأرق.
وتساعدك قراءة الكتب الورقية على تقليل الضوضاء، والثرثرة في الدماغ من خلال الانشغال والتركيز بالقصة لتتم عملية النوم بطريقة سريعة وسليمة.
* التزم بالابتعاد عن الأجهزة التي ترسل الضوء الأزرق، نصف ساعة قبل النوم لتحصيل ساعات نوم كافية وصحية.
•حاول أن تبذل مجهوداً حركياً خلال النهار، وابتعد عن الأكلات الدسمة قبل النوم.