أكد الملياردير الأمريكي والرئيس التنفيذي لصندوق التحوط، سكوت بيسنت، الذي اختاره الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لتولي منصب وزير الخزانة، أنه سيركز على تنفيذ تعهدات ترامب بخفض الضرائب بمجرد توليه منصبه.

التعليق على الضرائب

وقال «بيسنت» في تصريحات صحفية، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج: «إن فرض الرسوم الجمركية وخفض الإنفاق سيكونان أيضًا من بين الموضوعات التي سيركز عليها، دون الخوض في تفاصيل إضافية».

وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية تصل إلى 60% على الواردات الصينية.

وأشار بيسنت مؤسس شركة «كي سكوير كابيتال مانجمنت» المختصة في إدارة الأموال والتمويل إلى أنه سيعمل على «الحفاظ على مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية»، وهو عنصر أساسي في تنفيذ أجندة الرئيس المنتخب.

وتشمل هذه الأجندة تجديد بعض التخفيضات الضريبية التي أقرها ترامب في 2017 والمقرر أن تنتهي العام المقبل، إلى جانب تخفيف القيود على الأنظمة المالية.

وكان قد قرر الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بعد أسابيع من المناقشات والجدل اختيار سكوت بيسنت المستثمر المخضرم ومؤسس شركة "كي سكوير كابيتال مانجمنت» المختصة في إدارة الأموال والتمويل، لشغل منصب وزير الخزانة الأمريكية في إدارته الثانية.

سبب اختيار بيسنت

وأعلن ترامب عن ذلك القرار في بيان رسمي الجمعة الماضية بعد نحو ثلاث ساعات من إغلاق الأسواق المالية حيث جاء اختبار بيسنت نظرًا لتاريخه المهني المستقر ولأنه كان يُعتبر خيارًا «مطمئنًا» للأسواق، وفق ما ذكرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية في تقرير لها.

فقبل إعلان ترامب عن اختياره النهائي، كان بيسنت في وضعٍ مثالي ليكون مرشحًا مفضلًا، فقد أطلق هو وحلفاؤه حملة علاقات عامة قوية لتعزيز مكانته شملت ظهوره على شاشات الأخبار التي يشاهدها ترامب بانتظام ونشر مقالات رأي في وسائل الإعلام التي يتابعها بشكل وثيق.

وكان قد وصف ترامب، بيسنت في محادثات خاصة بأنه أحد أذكى الرجال في وول ستريت وأثنى عليه بشدة لكن ورغم هذه الترشيحات القوية تعرضت مسيرة بيسنت لإعلان اختياره لعدة عقبات أبرزها الهجوم المفاجئ الذي شنه هيوارد لوتنيك، الرئيس التنفيذي لشركة كانتور فيتزجيرالد للوساطة المالية والاستثمار المصرفي، الذي كان يسعى أيضًا للحصول على المنصب.

ويضع اختيار ترامب لبيسنت حدًا لصراع طويل على منصب حساس، مع العلم أن التوترات السياسية بين كبار مستشاريه قد تكون مجرد بداية للفترة الثانية من رئاسته التي يُتوقع أن تشهد المزيد من الصراعات الداخلية.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: ترامب الصراعات الداخلية وزير أمريكي

إقرأ أيضاً:

إيران وترامب.. التوترات تتصاعد وسط جدل حول القوة العسكرية والمفاوضات.. ومطالب بالتمسك بموقف طهران الحازم تجاه الرئيس الأمريكي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يؤكد بعض السياسيين الإيرانيين أن القوة العسكرية لبلادهم تشكل عامل ردع للولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران.

وقال النائب الإيراني السابق، عزت الله يوسفيان: “ترامب لا يريد الحرب مع إيران لأنه يدرك أن القوة الصاروخية الإيرانية قادرة على محو دولة بأكملها"، كما شدد على أن إيران لن تقبل المشاركة في أي مفاوضات في ظل ما وصفه بـ"الغطرسة".

من جانبه، صرح النائب السابق محمد حسن أسفاري بأن "ترامب أدرك أن إيران تتحدث بصوت واحد، وأنه لا أحد في البلاد سيقبل التفاوض تحت التهديدات والضغوط، وأضاف أن قرارات ترامب بشأن إيران تتأثر بالتطورات السياسية الداخلية في طهران.

تغيير في السياسة الخارجية

ورغم حديث أسفاري عن الوحدة الداخلية، إلا أن العديد من الشخصيات السياسية الإيرانية تدعو إلى تغيير في السياسة الخارجية وإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.

كما حث أسفاري طهران على التمسك بموقفها الحازم تجاه ترامب، قائلاً: "ترامب اعتاد استخدام التخويف في المفاوضات، لكن إيران مدركة لتكتيكاته ولن تخضع للضغوط."

وفيما يتعلق بتصريحات ترامب حول السماح لإسرائيل بمهاجمة إيران إذا رفضت التفاوض بشأن برنامجها النووي، أكد أسفاري أن "الثبات سيجبر ترامب على التراجع، لكن إذا أظهرنا انقسامًا، فسيستغله لمصلحته." 

كما شدد على أن القوة الصاروخية الإيرانية تشكل عامل ردع، قائلاً: "إذا ارتكبت إسرائيل أي خطأ في الحسابات، فلن يكون التصدي لإيران أمرًا سهلًا."

وكانت إيران قد أطلقت مئات الصواريخ الباليستية على إسرائيل مرتين في عام 2024، لكنها تسببت بأضرار محدودة، حيث تم اعتراض معظمها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية والأمريكية والحلفاء.

وأشار يوسفيان إلى أن “ترامب يناقض نفسه باستمرار لإرباك خصومه، وهو ما يعكس أسلوب رجل الأعمال”، وأضاف: “ترامب ملتزم بحماية إسرائيل، لكن لا أحد يمكنه التنبؤ بالأساليب التي سيتبعها لتحقيق ذلك.”

وأوضح يوسفيان أن هدف ترامب يتجاوز منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، إذ يسعى إلى نزع سلاحها بالكامل، قائلاً: "ترامب يضغط على طهران لإجبارها على التفاوض، لكنه ليس مثل بايدن، فهو لا يتحلى بالصبر ولن يستغرق عامين في المفاوضات، بل يريد نتائج سريعة، وإلا فسيزيد الضغط."

توجيهات خامنئي

وفي تطور آخر، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أن الوزارة "ستعمل ضمن الأطر التي وضعها المرشد الأعلى علي خامنئي للتعامل مع أمريكا." واستخدم مصطلح "التعامل" بدلًا من "التفاوض"، في إشارة إلى رفض خامنئي القاطع لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن.

وخلال مقابلة مع شبكة عراقية أثناء زيارته إلى بغداد، انتقد روانجي الولايات المتحدة لفشلها في الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، مشيرًا إلى انسحاب ترامب من الاتفاق عام 2018 بعد رفض إيران الدخول في مفاوضات جديدة بشأن برنامجها النووي وطموحاتها العسكرية الإقليمية، وأضاف أن إيران تركز حاليًا على الحوار مع أوروبا.

انتقادات إيرانية للولايات المتحدة

وفي سياق متصل، انتقد النائب الإيراني البارز علي كشوري الولايات المتحدة، قائلاً: "لدى واشنطن سجل سيئ في مفاوضاتها السابقة مع إيران، حيث اعتادت على تقويض التزاماتها بسهولة."

كما اتهم الولايات المتحدة باتباع "سياسة الأحادية في التعامل مع الدول المستقلة"، مؤكدًا أنها "تسعى فقط لتحقيق مصالحها وانتزاع التنازلات دون تقديم أي شيء في المقابل." وأضاف: "هذه السياسة لم تقتصر على إيران، بل استخدمتها الولايات المتحدة في تعاملها مع العديد من الدول الأخرى." لكنه لم يحدد تلك الدول.

 

 

مقالات مشابهة

  • وزير المالية: الرئيس السيسي وجه بضرورة دعم الفئات الأكثر احتياجًا
  • حضور ماسك يهيمن على الاجتماع الأول لحكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
  • الرئيس الأمريكي يترأس أول اجتماع للحكومة
  • ترامب غزة هنا أخيرًا.. الرئيس الأمريكي يروج لخطة غزة بفيديو منتج بالذكاء الاصطناعي
  • “غزة ترامب”.. الرئيس الأمريكي يوضح رؤيته لغزة المستقبل من خلال فيديو أنشأه الذكاء الاصطناعي
  • إدارة ترامب تقرر اختيار الصحفيين للتغطيات الرئاسية بدل هيئة مستقلة
  • وزير الخزانة الأميركي يصف الاقتصاد الأميركي بـالهش
  • إيران وترامب.. التوترات تتصاعد وسط جدل حول القوة العسكرية والمفاوضات.. ومطالب بالتمسك بموقف طهران الحازم تجاه الرئيس الأمريكي
  • وزير المالية: نستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من التسهيلات التمويلية المدعومة من الخزانة
  • نائب وزير المالية: ملتزمون بمبدأ الحوار الفعّال مع المحاسبين القانونيين