لا تزال قضية تجميد أجساد الموتى وإعادتها للحياة مثار جدل في الأوساط العلمية، حيث تقدم عدداً من الشركات حول العالم هذه الخدمة، وتختلف تكلفة الخدمة اعتماداً على الشركة والترتيبات التي تجريها.

وتقنية حفظ الجثث بالتجميد تعني تجميد الجثمان تحت درجة 196 مئوية تحت الصفر، باستخدام النيتروجين السائل، ويقوم العلماء باستبدال دم الجثمان بنوع من مضادات التجميد الطبية.


وعلى الرغم من التكلفة المرتفعة لهذه الخدمة وعدم ضمانها بشكل كامل، إلا أن هناك آلاف الأشخاص على قائمة الانتظار، يأملون في إعادة إحيائهم وعلاج السبب الذي أدى لوفاتهم.


ويأمل هؤلاء أن يأتي يوماً ربما في المستقبل البعيد، يستطيع فيه العلماء إذابة تجميد أجسادهم للعودة مرة أخرى إلى العالم، في وقت تكون فيه العلوم تطورت، بحيث يكون في الإمكان علاج الأمراض المميتة والتخلص من الشيخوخة.
ويعتقد أن العلماء أن التجميد للأجساد التي تحمل أمراضاً مميتة، مثل السرطان، يتيح الوقت الكافي لاكتشاف العلاج المناسب لها ومن ثم إحياء الجثة في المستقبل، وعلاج ما لا يمكن علاجه اليوم.
ومع ذلك هناك شكوك كثيرة في إمكانية تحقيق هذه الآمال.


وكانت تقنية الحفظ بالتبريد "الكرايونيك" تستخدم منذ فترة طويلة، في حفظ الحيوانات المنوية وبويضات النساء والأجنة، غير أن البروفسور ستيفان شلات أستاذ الطب الإنجابي بجامعة مونستر الألمانية، يقول إنه من غير الواقعي الاعتقاد بأن هذه التقنية ستصلح للأعضاء البشرية أو لكامل الأجسام التي تعد معقدة للغاية.

ويضيف "إن الأبحاث في مجال التجميد شهدت تقدماً مطرداً، ولكن لن يكون هناك حل سحري".
كما أنه لا يرى أن هذه التقنية أمر مرغوب فيه، ويقول "إنه السلوك الخطأ تجاه الحياة".


ويرى شلات أن كل كائن حي لديه ساعة داخلية، تبدأ في العد التنازلي مع النضج الجنسي، ويوضح أنه "من المهم للغاية للتطور أن تموت الكائنات الحية، وتخلي الطريق للجيل التالي".

وعندما ظهرت فكرة الحفظ بالتجميد لأول مرة في الستينيات من القرن العشرين، كانت تعد وقتذاك من أفكار روايات الخيال العلمي.

يقول إيكهارد ناجل الطبيب بجامعة بايروث بولاية بافاريا بالجنوب الألماني، إن "تقنية التجميد تحمل في طياتها وعدا بتحقيق حلم ينبوع الشباب الذي لا ينفد".
ويضيف إنها "وسيلة للتعويض عن الخوف من الموت، وتعبير عن عدم القدرة على استيعاب فكرة أن يكون الموت مصيرنا".

أما كلاوس ساميز (85 عاماً)، الذي يعد رائداً في تقنية التجميد في ألمانيا، وعالماً متخصصاً في الشيخوخة، أجرى أبحاثا مكثفة في هذا المجال بعد تقاعده، وأوصى أنه لا يريد أن يتحول إلى رفات بعد وفاته، لهذا السبب سدد مبلغ 28 ألف دولار لمعهد تجميد الأعضاء البشرية بالولايات المتحدة، لكي يخزن جسمه هناك معلقاً رأساً على عقب داخل خزان للتبريد.
ويقول المعهد إنه يخزن بالفعل أجسام 250 شخصاً بهذه الطريقة، ووقع نحو 2000 شخص آخرين عقوداً لتخزين أجسامهم مثل ساميز.


وهناك مزود آخر لهذه الخدمة في الولايات المتحدة هو "ألكور"، وحجز لديه أعداد مماثلة ولكنه يحصل على 200 ألف دولار من الفرد نظير الخدمة، وتم تأسيس كل منهما في السبعينيات من القرن العشرين، ويصفان أنفسهما بأنهما جمعيتان لا تهدفان للربح.
ويلاحظ أن جاذبية هذه التقنية لا تقتصر على كبار السن، ففي برلين هناك شركة تدعى ""تومورو بيو" أي الغد الحيوي الناشئة، وهي تعرض في أوروبا خدمات تقنية حفظ الأجسام بالتجميد.

وبحسب الشركة، فعدد المشاركين في الخدمة يتراوح بين 400 إلى 500 شخص، وتتراوح أعمار معظمهم بين 30 إلى 50 عاماً، بمن فيهم الطبيب مؤسس الشركة، إميل كيندزيورا.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عودة ترامب عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية صحة

إقرأ أيضاً:

تجميد المساعدات الأميركية تؤدي لعجز 46 مليون دولار لخطط إجلاء مرضى من غزة

تسبب تجميد المساعدات الأمريكية في وجود عجز لدى منظمة الصحة العالمية بقيمة 46 مليون دولار كانت تنوي استخدامها لإجلاء المرضى المصابين بأمراض خطيرة من غزة وإعادة بناء المستشفيات المتضررة في القطاع الساحلي، وفقا لما قاله أحد ممثلي المنظمة اليوم الثلاثاء.

وقال ريك بيبركورن، منسق منظمة الصحة العالمية للمنطقة، خلال مؤتمر صحفي عبر رابط فيديو من قطاع غزة، إنه يمكن تمويل العمليات في الوقت الحالي من خلال أموال من مانحين آخرين.

لكنه أضاف أنه يأمل أن يجري إعادة إطلاق التمويل الأمريكي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أمر في يناير/كانون الثاني الماضي بتعليق المساعدات الإنسانية، وقال إن كل بند من النفقات سيجري مراجعته لتحديد ما إذا كان يخدم المصالح الأمريكية أم لا.

وأوضح بيبركورن أنه منذ الأول من فبراير/شباط، تم إجلاء 889 مريضا يعانون من أمراض خطيرة من قطاع غزة، من بينهم 335 طفلا، ولكن الآلاف الآخرين ما زالوا ينتظرون المساعدة التي لا يستطيعون تلقيها هناك.

ودعا إسرائيل إلى السماح بنقل المرضى إلى مستشفيات في القدس الشرقية أو الضفة الغربية المحتلة، وهو ما كان ممكنا قبل الحرب.

كما قدم بيبركورن تحديثا حول حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في قطاع غزة، مشيرا إلى أنها تسير بشكل جيد. وأضاف أنه تم تطعيم 92% من بين 591 ألف دون سن العاشرة في القطاع حتى الآن.

إعلان

وتم إطلاق الحملة بعد اكتشاف فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي العام الماضي. وفي ذلك الوقت، لم يتمكن حوالي 7 آلاف طفل من تلقي اللقاح بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة.

وفي الوقت نفسه، افتتحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني مستشفى ميدانيا بسعة 54 سريرا في مدينة غزة، وفقا للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. يحتوي المستشفى على وحدة للعناية المركزة وغرفتي عمليات، ويمكنه توفير الرعاية للأطفال حديثي الولادة.

وقال الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر إن المرضى وصلوا إلى المستشفى في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.

مقالات مشابهة

  • أخطار الجرائم الإلكترونية وآثارها على الشباب.. ندوة بكلية الخدمة الاجتماعية بني سويف
  • أمراض خطيرة يشير إليها الشعور الدائم بالبرد
  • “رياضة النواب” توافق على منحة من الوكالة الإسبانية بقيمة 300 ألف يورو
  • رياضة النواب توافق على منحة إسبانية بـ 300 ألف يورو لـخلق فرص عمل للشباب
  • تجميد المساعدات الأميركية تؤدي لعجز 46 مليون دولار لخطط إجلاء مرضى من غزة
  • 300 ألف يورو.. رياضة النواب توافق على منحة إسبانية لخلق فرص عمل للشباب
  • نائب حزب المؤتمر ينفي تجميد نشاطه بالحزب ويؤكد استمراره في منصبه
  • اللواء رضا فرحات ينفي تجميد نشاطه بحزب المؤتمر ويؤكد استمراره في منصبه
  • صناع الأفلام في "اكسبوجر 2025": الإخراج ليس مجرد تقنية
  • الحكومة العراقية تعتذر عن تثبيت عقود الأمن الغذائي على الملاك الدائم.. وثيقة