كوكايين جنس مال ونفوذ…جريدة Rue20 تنفرد بنشر وثائق محاضر الشرطة الفرنسية حول إغتصاب أبناء مليارديرات مغاربة لمحامية فرنسية
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
زنقة 20. الرباط
حصلت جريدة Rue20 على نسخ من المحاضر الصادرة عن الشرطة القضائية الفرنسية، والمتعلقة بإغتصاب محامية فرنسية تسمى “فيليكس سيكستين” من طرف ثلاثة متهمين هم على التوالي :
محمد لعلج نجل شكيب لعلج رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب
كميل بنيس نجل الباطرون السابق لشركة “لابروفان” لصناعة الأدوية
سعد سلاوي نجل ملياردير مغربي وهو مقيم في لندن
ومتهمين أخرين يتابعان في حالة سراح.
وحسب نص المحضر الذي حصل عليه منبرنا، فإن المحامية الفرنسية إدعت كون جهات لم تسمها حاولت التستر في المغرب عن الفضيحة بعدما حاول المتهمون شراء صمتها بينما يتم تداول مقاطع صوتية تشير إلى أن المحامية الفرنسية لم تتعرض للإغتصاب بل عرضت نفسها بمحض إرادتها.
تفاصيل الجريمة التي بلغت عنها المحامية الفرنسية بباريس لدى عودتها من المغرب، تثير الكثير من التساؤلات حول الجهات التي حاولت التستر عنها حسب تصاريح المحامية الضحية.
وتضيف المحامية الفرنسية في تصريحاتها بمحضر الشرطة القضائية الفرنسية، أنها تشعر بخوف شديد من المدعو “بنيس”، بسبب ما قالت أنه نفوذه الواسع، وهو ما تعانيه إحدى خليلاته بالمغرب أيضاً.
وحسب تصريحات ذات المحامية الفرنسية فإن الليلة الماجنة التي حضرتها بمنزل “كميل بنيس” شهدت إستهلاك الكوكايين ومخدرات مختلفة، بحضور العشرات من المدعوين من أبناء الأثرياء.
وتضيف المتحدثة دائماً، أن عملية الإغتصاب تعرضت لها دون أن تكشف عن هوية المغتصب بحجة أنها كانت في غير وعيها.
وبالدارالبيضاء، أحيل المتهمون بإغتصاب المحامية الفرنسية، بأمر من الوكيل العام للملك على قاضي التحقيق، في حالة إعتقال لتتم مباشرة التحقيقات المفصلة حول الواقعة التي أصبحت قضية رأي عام في المغرب و فرنسا.
لائحة المتهمين تحمل أسماء وازنة في عالم المال والأعمال وهو ما يشكل فضيحة أخلاقية ومالية قد تطيح بأباء المتهمين من مناصب المسوولية.
ويواجه المتهمون تهماً ثقيلة، تتعلق أساساً بالإغتصاب والاحتجاز والعنف والإتجار بالبشر والمشاركة في الضرب والجرح واستهلاك المخدرات.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
لماذا يقوم (موهوزي موسيفيني) بنشر التغريدات في الليل وحذفها في الصباح؟
عاد موهوزي موسيفيني قائد قوات الدفاع الشعبية، نجل الرئيس الأوغندي مجدداً إلى إثارة الجدل السياسي بتغريداته الصاخبة، وآخرها بالطبع تهديده باجتياح الخرطوم، بطريقة وصفت بالطفولية، مما أجبر حكومة بلاده إلى الاعتذار للسودان، حيث اعتبرت موهوزي بأنه يمثل نفسه، لتُجرِده بذلك من كل صفة رسمية.
أكثر من مأزق سياسي
وبالرغم من أن نجل الرئيس الأوغندي قد حذف التغريدة الأولى والتي هدد فيها باجتياح الخرطوم، قائلاً: “نحن فقط ننتظر زميلنا، دونالد ترامب، ليصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، وبدعمه سنتمكن من الاستيلاء على العاصمة السودانية الخرطوم”، إلا أنه بعد ساعات من حذف تلك التغريدة واعتذار حكومة بلاده نشر موهوزي عبر حسابه على منصة “إكس” تغريدة أخرى قال فيها أيضاً “لو أصدر والدي أمراً لنا بالسيطرة على الخرطوم، لفعلنا ذلك غدًا”، ليُفجّر بذلك عاصفة من ردود الأفعال السالبة حول شخصيته، والتي ارتبطت بالتصرفات الجنونية، حيث أدخل بلاده في أكثر من مأزق دبلوماسي من قبل.
في ديسمبر 2020، أي بعد ثلاثة أيام من إعادة تعيينه قائدًا لقوات حرس الحدود، نشر موهوزي عددًا من التغريدات التي هاجم فيها السياسي المعارض بوبي واين؛ وقد اعتبر العديد من الأوغنديين تلك التغريدات تعزز النزعة القبلية، إذ أنها أثارت العديد من ردود الأفعال السلبية، مما أجبره للاعتذار. وعندما كان موهوزي لا يزال ضابطًا في قوات الدفاع الشعبية الأوغندية، انتقد البعض تقاطعاته السياسة وتوليه أدوارًا مخصصة عادةً للدبلوماسيين المدنيين باعتبارها انتهاكًا لقواعد السلوك الخاصة بقوات الدفاع الشعبي الأوغندية لضابط عامل.
مع بداية الحرب الروسية الأوكرانية نشر موهوزي تغريدة على منصة (إكس) أعرب فيها عن دعمه لغزو روسيا لأوكرانيا وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن “على حق تمامًا!”، وكان أيضاً قد أشاد بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ووصفه بأنه الرجل الأبيض الوحيد الذي يحترمه على الإطلاق” وفي أكتوبر من العام 2022، حظي موهوزي بالاهتمام لتقديمه 100 بقرة علنًا كمهر عرس لرئيسة الوزراء الإيطالية المرشحة وقتها جورجيا ميلوني، مهدداً بغزو روما إذا تم رفض المهر.
وفي أكتوبر من نفس العام تسبب موهوزي في وقوع حادثة دبلوماسية مع كينيا عندما هدد على تويتر بغزو البلاد واحتلال نيروبي، مما أجبر والده على الاعتذار عن ذلك السلوك العدواني.
كذلك يوم الأربعاء الماضي استدعت السلطات في جمهورية الكونغو، القائم بالأعمال بالإنابة لدولة أوغندا في كينشاسا بسبب تصريحات أدلى بها موهوزي بشأن الرئيس فيليكس تشيسكيدي والوجود المزعوم للمرتزقة الأجانب في شرق جمهورية الكونغو.
الجنرال المُغرد
كان نجل الرئيس الأوغندي في السابق شخصية صامتة، بملامح عسكرية صارمة، لكن على ما يبدو وجد في تويتر ضالته، وأصبح يهاجم القادة والرؤساء بصورة تفتقر إلى الدبلوماسية، وأحياناً يتغزل في والده، أو في قوات الدفاع الشعبي الأوغندية التي يصفها بأنها “أعظم جيش في العالم”، وهي بالضرورة يده الباطشة، لكنه مؤخراً جعل من منصة (إكس) كراسة لكتابة كل ما يفكر فيه، حيث يقوم بنشر تغريدات متكررة حول مواضيع مختلفة، بما في ذلك السياسة والاقتصاد والثقافة والقضايا الدولية، ويُعتبر نشاطه على تويتر جزءًا من استراتيجيته للتعبير عن آرائه وتوضيح مواقفه السياسية، حتى أطلقت بعض وسائل الإعلام عليه لقب “الجنرال المغرد” في إشارة إلى استخدامه المفاجئ لهذه المنصة بصورة لا تليق بموقعه العسكري، ولا بمكانته الاجتماعية في أوغندا.
ظلت الكثير من الاتهامات تلاحق نجل الرئيس الأوغندي بالوحشية، كما اتهمه نجم البوب الذي تحول إلى سياسي بوبي واين، باستخدام قوات الأمن لسجن أو ترهيب أو تعذيب أنصار المعارضة، لكن تغريداته مثار الجدل هى التي تزعج حكومة بلاده، وبالأخص والده الذي يتطلع إلى دورة رئاسية سابعة تقريباً، ليصبح أطول رؤساء الدول إقامة في مناصبهم في العالم، وسط تنامي الرفض لتلك النزعة الشمولية، وقد حاول موهوزي التقليل من خطورة نشاطه الاسفيري، قائلاً : “سمعت أن أحد الصحفيين من كينيا طلب من والدي أن يمنعني من استخدام تويتر. هل هذه مزحة؟ أنا شخص بالغ ولن يمنعني أحد من استخدام أي شيء”، كما أن الكثير من المعلومات تتحدث عن إدمانه للكحول، وعلى هذا النحو فقد تعرض لانتقادات بسبب التغريد وهو في حالة سُكر ونشر تغريدات مثيرة للجدل، وذلك بالرغم من أن قانون قوات الدفاع الشعبية التي يقودها تضع ذلك تحت بند السلوك المشين، فوفقاً لقانونها “الشخص في قوات الدفاع الذي يكون في حالة سُكر، سواء كان في الخدمة أم لا، يُدان بالسجن لمدة لا تتجاوز سبع سنوات”، ومع ذلك لم يتم لفت انتباه المحكمة العسكرية لقوات الدفاع الشعبية الأوغندية إلى أي قضية تتعلق بسلوك موهوزي كضابط في الخدمة وهو في حالة سُكر.
يخوض في قضايا حساسة
لا يبدو موهوزي بأنه يعبأ بردود الأفعال التي تخلفها تغريداته المضحكة في العادة، كما أنه لا يريد أن يتخلى عن منصة حضوره الإعلامي، إذ أنه بعد خمسة أيام من تعطيل حسابه على تويتر أعاد تنشيطه، وكتب: “لا تخافوا متابعي وأنصاري، لقد عدت. كان علي اتخاذ بعض القرارات”. ولم يتضح على الفور ما هي تلك القرارات؟ وقد بدا لافتاً الطريقة الجديدة في استعداء قادة الدول والشعوب، كما فعل في تغريداته عن السودان، والتي جاءت بلا مناسبة، أنه أصبح يخوض في قضايا حساسة، تتجاوز حدود بلاده، وتصادم توجهات وزارة الخارجية الأوغندية، ما جعله هو وقوات الدفاع الشعبي الأوغندية تحت دائرة الضوء والتركيز، حد اتهمامه بأنه يريد تحويل تلك القوات إلى شركة خدمات أمنية ترعى المرتزقة والعصابات، وتزعزع استقرار الدول الأفريقية، بينما نفس هذه القوات تعاني من هزائم متوالية في منطقة كاراموجا، تحديداً في مواجهة لصوص الماشية، حد أن موهوزي هددهم بالإبادة ووعد بإحضار “الجحيم” لأولئك المتورطين فيما أسماه “السرقة والعنف”، إلى جانب تاريخ طويل أيضًا من الحروب الاستنزافية مع جيش الرب بقيادة جوزيف كوني.
ماذا وراء استعداء السودان؟
ثمة تفسيرات محتملة للشخصيات العامة التي تكتب وتقوم بحذف كتاباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن بينها موهوزي لأن قاعدة “حديث الليل يمحوه النهار” لا تصلح للقياس هنا، فكل تغريدة تصدر من نجل الرئيس الأوغندي يتم أرشفتها في الحال، نظراً لوضعيته العسكرية والسياسية، أما أنه يقوم بحذف تلك التغريدات بعد ردود الأفعال غير المتوقعة والتي لم تكن في حسبانه، أو أنه يشعر بالندم على ما يقوم بتدوينة، لكن ثمة من يعتقد بأن موهوزي يسعى بالفعل لتكوين جيش من المرتزقة لتنفيذ مهام غير قانونية خارح حدود بلاده مقابل الأموال، وهنا تحديدًا لا تخفى مطامعه في ملايين الدولارات والأسلحة التي تنفقها الإمارات في حربها ضد الشعب السوداني.
أو ربما يكون في حالة سُكر، لدرجة أنه لا يتحكم في تصرفاته، وهو الاحتمال الراجح، وبالتالي يقوم هو أو الفريق الإعلامي بحذف التغريدات في الصباح لتجنب التأثير السلبي لها، فهل سيقوم نفس هذا الفريق بضغط من والده بحذف التغريدة الثانية الخاصة بالسودان أيضاً، أم أن الأمر كله مقصود، خصوصًا وأن بلاده تورطت في الحرب إلى جانب ميليشيا الدعم السريع، وكانت أول دولة أفريقية استقبلت حميدتي بعد هروبه من الخرطوم؟
المحقق – عزمي عبد الرازق
إنضم لقناة النيلين على واتساب