■ «كاسر ورحماني» و«أماسي» أول مشاركاته فـي برامج الإذاعة والتلفزيون

كتب ـ سعيد بن علي الغافري:
الشاعر عياد بن مسكين السيابي أحد الشعراء العمانيين الذين لهم بصمة كبيرة في الساحة الشعرية من خلال مشاركاته المتعددة وشهرته مع شعر (المسبع) و(الميدان) و(الرزحه) منذ نعومة أظفاره حيث لازم العديد من الشعراء في هذا الجانب ببداية متواضعة وهو في عمر 12 عاما، حيث كان يستمع ويتذوق ويحفظ ويردد الاشعار وهو في مجلس والده وبعض الشعراء في محيطه الاجتماعي.

في حواره مع الوطن يقول: يستهويني شعر المسبع ولي محاولات عديدة في نظم الأبيات الشعرية وصقل معارفي بالمشاركات في مختلف الفعاليات والامسيات الشعرية، وتواصلت مع العديد من الشعراء وهذا ما اكسبني سعة الفكر والقدرة والتمكن من كتابة الأشعار بجميع أوصافها.
كانت له اول مشاركة إذاعية في برنامج (كاسر ورحماني) والذي يقدمه الشاعر سالم السعدي، كما عزز موهبته بالمشاركة في الامسيات الشعرية وكانت الانطلاقة مشاركته بامسية في ولاية صور جمعته بالشاعر الراحل عبدالقادر الجيلاني.
كما سجل (السيابي) اول مشاركة تلفزيونية في برنامج (أماسي) والذي بث خلال شهر رمضان المبارك والتواصل في البرنامج في كل مواسمه مع المذيع الشاعر سالم البدوي، وأيضا في برنامج (ليوان الشعر) بالقناة الثقافية مع سالم البدوي وكذلك في البرامج الإذاعية مثل (ميدان القصيد) و(برنامج صوت ونغم) وبرنامج (كبار الشيم) وبرنامج (فالك الناموس). وشارك مع المذيع عيد حارب في العديد من البرامج الإذاعية وله مشاركة في قناة مجان ببرنامج البيت العماني والعديد من المشاركات في مختلف الامسيات والتي تجمعه مع كوكبة من الشعراء في الساحة الشعرية المحلية والخليجية.

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

نجم «ذنب الدلفين»

لطالما كان للنجوم حضور قوي في الثقافة العربية، ولا تزال الكثير منها تحمل أسماء عربية حتى اليوم، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى في سورة الأنعام: «وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ»، وارتبط العرب بالنجوم بشكل وثيق، فأطلقوا عليها أسماء ووصفوها بدقة، ولم يقتصر تأثيرها على علم الفلك وحسب، بل امتد أيضًا إلى الشعر والأدب، حيث تغنّى بها الشعراء وحيكت حولها الأساطير، مستخدمينها لرسم صور خيالية تربط بين النجوم وتوضح مواقعها في السماء ضمن حكايات وقصص مشوقة.

والنجم الذي نتحدث عنه اليوم هو نجم «ذنب الدلفين»، وأهو أحد النجوم البارزة في الكوكبة الصغيرة التي تسمى الدلفين، ورغم صغر هذه الكوكبة مقارنة بالكوكبات النجمية الأخرى إلا أن العرب لم يغفلوها، فـ«ذَنَب الدُّلْفِين»، هي تسمية عربية أصيلة تعني «ذيل الدلفين»، وجاء هذا الاسم كجزء من منظومة عربية لتسمية الكواكب والنجوم التي تتماشى مع أشكال تخيلية للأبراج.

وقد كانت هذه الكوكبة معروفة لدى البحارة العرب، الذين استخدموها مع كوكبات أخرى في تحديد مواقعهم أثناء الإبحار، خاصة في البحر الأحمر والخليج العربي، وهذا النجم الذي نتحدث عنه اليوم كان جزءًا من مجموعة النجوم التي تشكل ما يُسمى «المربع المائي»، الذي يظهر في الصيف، وكان يُعتبر من العلامات الفلكية المهمة للملاحة الليلية، ويظهر ضمن ما يُعرف بـ«مربعانية الصيف»، وهي فترة تتميز بالحر الشديد.

وقد جاء ذكر هذا النجم عند العرب في كتاب عجائب المخلوقات وغرائب الموجودات لزكريا القزويني، حيث يقول فيه: (كوكبة الدلفين) كواكبه عشرة مجتمعة تتبع النسر الطائر، والنير الذي على ذنبه يسمى ذنب الدلفين، والعرب تسمي الأربعة التي في وسط العنق الصليب والذي على الذنب عمود الصلب.

كما أن سبط ابن الجوزي وصف حيوان الدلفين وكأنه زق منفوخ، وذلك في كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان، في معرض حديثه عن هذه الكوكبة فقال: ومنها الدُّلْفِين: عشرة كواكب مجتمعة خلف النَّسر الطائر، وصورته صورة حيوان بحري يشبه الزِّق المنفوخ، ولم يذكره الجوهري في النجوم، وإنما قال: الدلفين «بالضم» دابَّة في البحر تنجي الغريق.

وأما أبو سعيد الآبي في كتابه «الدر المنثور في المحاضرات فيقول: «كوكبة الدلفين وكواكبه على مربع شَبيه بالمعين تسميها الْعَرَب: الْقعُود والعامة تسميها: الصَّلِيب، وَيُسمى الْكَوْكَب الَّذِي على ذَنْب الدلفين عَمُود الصَّلِيب وَهِي فِي الدَّلْو».

ولو عرجنا على الشعر لوجدنا أن نجم «الدلفين» ورد في أشعار العرب، فهذا الشاعر الشهير أبو نواس الذي عاش في العصر العباسي يقول في قصيدة يمدح فيها محمد الأمين ابن هارون الرشيد فيقول:

أَلا تَرى ما أُعطِيَ الأَمينُ

أُعطِيَ ما لَم تَرَهُ العُيونُ

وَلَم تَكُن تَبلُغُهُ الظُنونُ

اللَيثُ وَالعُقابُ وَالدُلفينُ

وَلِيُّ عَهدٍ ما لَهُ قَرينُ

وَلا لَهُ شبهٌ وَلا خَدينُ

ويقول في قصيدة أخرى يمدح فيها الأمين أيضا:

قَد رَكِبَ الدُلفينَ بَدرُ الدُجى

مُقتَحِماً لِلماءِ قَد لَجَّجا

فَأَشرَقَت دِجلَةُ مِن نورِهِ

وَأَسفَرَ الشطّانِ وَاستَبهَجا

لَم تَرَ عَيني مِثلَهُ مَركَباً

أَحسنَ إِن سارَ وَإِن عَرَّجا

وهذا الشاعر البحتري يقول في قصيدة طويلة له وفيها يذكر هذا النجم فيقول:

يَعُمنَ فيها بِأَوساطٍ مُجَنَّحَةٍ

كَالطَيرِ تَنفُضُ في جَوٍّ خَوافيها

لَهُنَّ صحنٌ رَحيبٌ في أَسافِلِها

إِذا اِنحَطَطنَ وَبَهوٌ في أَعاليها

صورٌ إِلى صورَةِ الدُلفينِ يُؤنِسُها

مِنهُ اِنزِواءٌ بِعَينَيهِ يُوازيها

في حين لو ذهبنا إلى العصر المملوكي لوجدنا الشاعر ابن زقاعة يصف «نجم الدلفين» وصفا فلكيا فيقول:

والنسر اعني واقفا من بعده

قد سار يطلبه بأعلى همة

وكواكب الدلفين قطن وسادة

قد مده قطانه للحشوة

يسمى بسبع البحر يشبه راسه

راسا لليث جسمه كسميكة

وأما الشاعر والفلكي أبو الحسين الصوفي الذي عاش في العصر العباسي، فقد قال في منظومة طويلة له تقارب 500 بيت، وقد ضمّنها علوم الفلك، ذكر «ذنب الدلفين» بقوله:

وهو من الدلفين في أصل الذنب

أما تراه في الكرين والكتب

ويقول أيضا:

وبعده الدلفين وهي انجم

كل إذا ما النسر يبدو ينجم

عددها عشرة مجتمعه

يضيء من جملتهن أربعة

وهذه الأربعة المنيرة

جميعها معروفة مشهورة

مقالات مشابهة

  • وحيد شاوريه: شاعر فلسطين في المهجر وصوت النضال في تشيلي
  • أحمر الناشئين يخسر تجربتي فيتنام قبل الدخول في معترك آسيا
  • أحمد السعدني: تجربتي في لام شمسية أفادتني خلال علاقتي بأبنى
  • نجم «رأس الغول»
  • طقس المنطقة الشرقية.. ضباب على العديد وذعبلوتن خلال الصباح الباكر
  • نجم «ذنب الدلفين»
  • كهرباء حمص تنفذ العديد من أعمال صيانة وإصلاح أعطال شبكة الكهرباء
  • قداسة البابا تواضروس يهنئ الدكتور نظير عياد بعيد الفطر
  • شبوة.. مقتل شاعر برصاص مسلح وسط فوضى عارمة
  • مقتل شاعر شعبي برصاص مسلح في شبوة