عواصم - الوكالات

رجح خبراء إسرائيليون في القانون الدولي، بأن يتوسع تأثير مذكرات الاعتقال الدولية بحق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، إلى حدود بعيدة.

وحذر المسؤول السابق في دائرة القانون الدولي في النيابة العامة الإسرائيلية يوفال ساسون، الذي يمثل حاليا شركات هايتك والصناعات الأمنية الإسرائيلية في العالم، من أن تأثير قرار المحكمة الجنائية سيطال ثلاثة مجالات أساسية.

ووفقا لساسون، المجال الأول يتعلق باحتمال صدور مذكرات اعتقال سرية موضحا: "بإمكان أي مواطن غزي يحمل جنسية مزدوجة أن يقدم الآن دعوى في مكان سكناه الجديد، وبالاستناد إلى مذكرات الاعتقال (ضد نتنياهو وغالانت) أن يدعي ارتكاب جرائم حرب من جانب قائد كتيبة أو طيار أو أي جندي إسرائيلي نشر مقطع فيديو في تيك توك يتباهى فيه بارتكاب جرائم في غزة".

وأضاف: "لن أتفاجأ إذا كانت هناك شركات إسرائيلية تتساءل حاليا حول الدول التي لا يمكن سفر عامليها إليها".

والمجال الثاني يتعلق بتأثير مذكرات الاعتقال على المستوى السياسي – الأمني، وخاصة التخوف من حظر بيع أسلحة لإسرائيل أو إلغاء صفقات تصدير أسلحة إسرائيلية. مشيرا إلى أن "قوائم سوداء باتت موجودة الآن، وهناك مستثمرون باتوا يقاطعون الصناعات الإسرائيلية. وحصلت BDS على حقنة تشجيع هامة للغاية وينبغي الاستعداد لاحتمال أن تبدأ دول معينة قريبا بدراسة عقوبات. وينبغي أن ندرك أنه في الجانب الآخر يوجد أشخاص معهم مال كثير، وجهات تستخدم محامين جديين، وهم يعملون في هذا المجال".

والمجال الثالث يتعلق بالعواقب غير المباشرة على نشاط القطاع التجاري، مثل أن تضع شركات دولية صعوبات أمام الاستثمار في دول تخضع لعقوبات. ورأى ساسون أن "هذه الصعوبات ستتطور مع مرور الوقت، بينها حظر الأنشطة التجارية خلف خطوط العام 1967، أو قيود على بيع منتجات للجيش الإسرائيلي. ولن أفاجأ إذا راحت شركات تطالب قريبا بالتصريح بعدم التعاون تجاريا مع جهاز الأمن الإسرائيلي".

ولفت إلى أن "ما نشهده الآن هو نتيجة تحول جار منذ عشر سنوات، والخطوة الهامة فيه كانت انضمام السلطة الفلسطينية إلى المحكمة الدولية في لاهاي في العام 2015. وقد نفذ أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) حينذاك خيارا إستراتيجيا بالعمل ضد إسرائيل في الحلبة السياسية – القضائية. وهذا حرك تحولا بطيئا في السيطرة على خطاب حقوق الإنسان في العالم، وعلى المنظمات غير الحكومية في هذا المجال، وعلى كليات القانون الدولي في الجامعات المرموقة".

وأضاف أن "الهدف من هذه الخطوة هو تحويل إسرائيل إلى جنوب إفريقيا الثمانينيات. أي محاربة إسرائيل بجلبها إلى عزلة سياسية واقتصادية. وإصدار مذكرات الاعتقال هي مسمار آخر في النعش الذي سيحول إسرائيل إلى دولة أبارتهايد منبوذة. وإلى هناك نحن متجهون".

وتابع ساسون: "يضاف إلى ذلك الانقلاب على جهاز القضاء عندنا، والدعوة إلى الاستيطان مجددا في غزة أو الاستيطان في لبنان، وسندرك أن الأمور يتغذى بعضها من بعضها. والعالم يسمع هذه الأمور، وهو لا يدقق في الفوارق بين الكابينيت والحكومة والكنيست، فهذا لا يهم العالم".

وأشار إلى أنه "عندما تحارب محكمتَك العليا، وتدعو إلى إقالة المستشارة القضائية للحكومة، فإنك تمس بمبدأ التكامل، وهذا موجود في أساس قرار المحكمة الدولية القاضي بالتدخل. وإذا كانت الدولة تدقق بنفسها في ادعاءات ما، وتحقق بطريقة غير منحازة، فهذا أمر حسن. لكن إذا كانت هذه خدعة إسرائيلية تقليدية بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، فربما هذه ستقنع أوساطا من الجماهير الإسرائيلية، لكنها لن تقنع الخبراء في القانون الدولي".

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: مذکرات الاعتقال القانون الدولی

إقرأ أيضاً:

خبير عسكري: قصف الضاحية تصعيد إسرائيلي ويبعث هذه الرسالة

قال الخبير العسكري العميد إلياس حنا إن قصف إسرائيل مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية تصعيد عسكري، ويبعث برسالة مفادها أن "لا تناسب في الرد" على إطلاق صاروخين على مستوطنة كريات شمونة ومحيطها.

وأوضح حنا -في حديثه للجزيرة- أن إسرائيل تعيد إلى الأذهان النموذج الذي كان سائدا خلال الحرب الأخيرة على لبنان، الذي كان يعتمد على إرسال خرائط وإخلاء مبان قبل قصف الضاحية.

ووفق الخبير العسكري، فإن ضاحية بيروت الجنوبية رمزية لحزب الله وتمثل حاضنة شعبية ومركز ثقل له، واعتبر القصف الإسرائيلي "ضربة عسكرية ولكن برسالة سياسية".

وتُظهر إسرائيل -حسب حنا- القوة العسكرية، وتريد القول إنها قادرة على القصف في أي وقت ومكان تشاء، إضافة إلى أن الجيش اللبناني غير قادر على الانتشار في كامل مناطق الجنوب.

واستهدفت غارة إسرائيلية مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية بعد قصفه بقنابل تحذيرية 3 مرات، إثر أمر أصدره الجيش الإسرائيلي لسكان بعض المباني في حي الحدث بالضاحية بإخلائها فورا.

ولاحقا، قال الجيش الإسرائيلي إنه "هاجم بنية تحتية لتخزين مسيرات تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت".

كاميرا #الجزيرة ترصد على الهواء مباشرة لحظة شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وتصاعد أعمدة الدخان#الأخبار pic.twitter.com/LamA3n88Lv

— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 28, 2025

وأتت هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاق صاروخين من لبنان باتجاه كريات شمونة ومحيطها، في واقعة نفى حزب الله مسؤوليته عنها، مؤكدا التزامه باتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

إعلان

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "إذا لم ينعم سكان كريات شمونة والجليل بالهدوء فلن يكون هناك هدوء في بيروت"، وحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية المباشرة عن كل عملية إطلاق باتجاه الجليل.

ورسم الخبير العسكري صورة للمشهد، قائلا إن هناك تكرارا لإطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، مشيرا إلى أن من يقف وراءها يعرف طبيعة الأرض والمنطقة ولديه ملاذ آمن لفعل ذلك.

وحسب حنا، قد تقف فصائل فلسطينية في لبنان وراء القصف أو حزب الله أو مجموعة داخله ترفض وقف إطلاق النار وحتى إسرائيل، متحدثا عن فرضية "إعادة ربط وحدة الساحات بين غزة واليمن ولبنان".

لكن حزب الله نفى مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ، وهو ما اعتبره حنا بأن هناك من يريد توريط الحزب وإنهاءه في الكامل مثلما تذهب إسرائيل بعيدا في حربها على قطاع غزة بحجة القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

مُسيرة إسرائيلية تستهدف بقنبلة صغيرة تحذيرية مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت#الأخبار pic.twitter.com/TCTBjmnbCr

— قناة الجزيرة (@AJArabic) March 28, 2025

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأت مواجهة عبر الحدود بين حزب الله وإسرائيل تحولت إلى حرب واسعة يوم 23 سبتمبر/أيلول 2024، مما خلّف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح -بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء- إضافة إلى نزوح نحو 1.4 مليون شخص.

وارتكبت إسرائيل 1263 خرقا لاتفاق وقف النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما خلّف 100 قتيل و331 جريحا على الأقل، حسب بيانات رسمية لبنانية.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: إسرائيل تنتهك القانون الدولي عبر عمليات الإجلاء القسرية في غزة
  • خبير سياسي: مخطط إسرائيلي لتنفيذ خطة ترامب بشان غزة
  • خبير: مخطط إسرائيلي لتنفيذ خطة ترامب بشان غزة
  • استشهاد 3 فلسطينيين جراء قصف إسرائيلي استهدف شمال قطاع غزة
  • خبير عسكري: قصف الضاحية تصعيد إسرائيلي ويبعث هذه الرسالة
  • رفض إسرائيلي لخطة زامير لاحتلال غزة .. كيف تهدد الأسرى وتخدم نتنياهو فقط؟
  • خبير استراتيجي: الاحتجاجات الإسرائيلية لن تؤثر بشكل كبير على سياسات نتنياهو العسكرية في غزة
  • أكاديمي إسرائيلي يهاجم حكومة نتنياهو بشدة.. أدخلتنا عصر جمهورية الموز
  • آلاف يتظاهرون ضد الحكومة الإسرائيلية بعد اتهام نتنياهو المعارضة بـإثارة الفوضى
  • نتنياهو يتهم المعارضة الإسرائيلية بـإثارة الفوضى