خلال الساعات القليلة الماضية حقق الجيش السوداني انتصارًا استراتيجيًا باستعادة مدينة سنجة وجبل موية، ما عزز قدرته على إغلاق الطرق أمام مليشيا الدعم السريع وقطع إمداداتها.

الانتصار رفع معنويات الجيش والمواطنين، ومهّد لتقدم جديد نحو ولاية الجزيرة، هذه الخطوة تعكس تغير ميزان القوى لصالح الجيش نحو استعادة الاستقرار بالسودان.

انتصار مهمة للجيش 


من جانبه قال الدكتور كمال دفع الله بخيت، المحلل السياسي السوداني، إن السيطرة التي بسطها الجيش على مدينة سنجة تُعد انتصارًا استراتيجيًا مهمًا في سياق الصراع المستمر مع مليشيا الدعم السريع.

وأوضح أن هذا الانتصار يأتي في وقت حرج، حيث يوفر الفرصة للجيش لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدرته العسكرية في المناطق المجاورة، ويتزامن مع قطع إمدادات المليشيا القادمة من دول الجوار، خاصة ليبيا وتشاد، بواسطة القوات المشتركة في دارفور.

وأضاف بخيت في تصريحات خاصة لـ "الفجر"، أن السيطرة على سنجة مكنت الجيش من إغلاق الطرق المؤدية إلى خمس ولايات أمام قوات الدعم السريع وهم:" سنار، النيل الأبيض، القضارف، الجزيرة، وإقليم النيل الأزرق".

وأكد أن هذا الإجراء لا يعزز من قدرة الجيش على التصدي لأي هجمات محتملة فحسب، بل يسهل أيضًا عملية تعزيز موقفه على الأرض، مما يمكّنه من التقدم نحو ولاية الجزيرة، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار يمكن أن يساهم في رفع معنويات القوات المسلحة السودانية والمواطنين على حد سواء، حيث يعيد الأمل في استعادة السيطرة على المناطق الأخرى المتأثرة بالنزاع.

وشدد المحلل السياسي السوداني على أهمية أن يظل الجيش حذرًا من إمكانية إعادة تنظيم مليشيا الدعم السريع، التي قد تبتكر تكتيكات جديدة لمواجهة التحديات.

واختتم حديثه بالقول: "بصفة عامة، يمثل هذا الانتصار خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث يحتاج الجيش إلى متابعة حثيثة للظروف الأمنية والإنسانية التي قد تؤثر على المدنيين".

الجيش السوداني يواصل سلسلة انتصاراته

من جهتها، قالت صباح موسى، المتخصصة في الشأن السوداني، إن الجيش السوداني يواصل سلسلة انتصاراته في معركته المستمرة لاستعادة الأراضي التي احتلتها مليشيا الدعم السريع، محققًا تقدمًا استراتيجيًا باستعادة السيطرة على مدينة سنجة، عاصمة ولاية سنار، وموقع جبل موية المهم.

وأكدت موسى في تصريحات خاصة لـ "الفجر" أن هذه الانتصارات تعكس تقدم الجيش بخطى ثابتة نحو إعادة الأمن والاستقرار للسودان، خصوصًا أن هذه المدينة ليست مجرد مدينة عادية لأنها تمثل عاصمة ولاية سنار التي كانت هدفًا استراتيجيًا للدعم السريع ضمن محاولاته للتوسع نحو شرق السودان، عبر ولايتي القضارف وكسلا وحتى مدينة بورتسودان التي تضم مقر الحكومة الإدارية.

وأضافت أن استعادة السيطرة على سنجة يمثل ضربة قوية للمخططات التوسعية للميليشيا التي تمكنت في وقت سابق من السيطرة على أربع ولايات بدارفور غرب السودان وهددت بالوصول إلى شرق البلاد، مشيرًا إلى أن سيطرة الجيش على جبل موية، بالإضافة إلى استعادة سنجة، يعزز من قوة الجيش ويضعف مليشيا الدعم السريع بشكل كبير.

وعن خطط الجيش المقبلة، نوهت موسي إلى أن القوات المسلحة السودانية تواصل تنفيذ خطة محكمة لتحرير المناطق المحتلة، مع التركيز حاليًا على تأمين ولاية الجزيرة ومدني، التي تعد الهدف المقبل"، مؤكدة أن استعادة مدينة مدني ستكون خطوة حاسمة نحو استكمال تحرير المناطق الوسطى، تمهيدًا لمحاصرة مليشيا الدعم السريع في دارفور.

واختتمت المتخصصة في الشأن السوداني تصريحاتها بالقول: "ميزان القوى على الأرض بدأ يتغير لصالح الجيش السوداني الذي استعاد زمام المبادرة التقدم السريع والانتصارات المتتالية تؤكد أن الجيش ماضٍ في استعادة السيطرة الكاملة على جميع الأراضي السودانية، مما يعزز الآمال بعودة الأمن والاستقرار قريبًا إلى السودان".

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الجيش السوداني القوات المسلحة السودانية غرب السودان قوات الدعم السريع مليشيا الدعم السريع مدينة سنجة ملیشیا الدعم السریع استعادة السیطرة الجیش السودانی ا استراتیجی ا السیطرة على مدینة سنجة

إقرأ أيضاً:

شهود عيان : الجيش السوداني تمكن من الدخول لأكبر معاقل قوات الدعم السريع غرب أم درمان

السودان – أفاد شهود عيان، امس الجمعة، إن الجيش السوداني تمكن اليوم من دخول منطقة الصالحة جنوبي غرب أم درمان أكبر معاقل قوات الدعم السريع بالمدينة.

وأفادت مصادر عسكرية بوقوع اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع غرب سوق ليبيا غربي أم درمان استخدمت فيها أسلحة ثقيلة من الطرفين.

وأوضحت المصادر أن الجيش هاجم مواقع الدعم السريع بضاحية الصالحة جنوب أم درمان التي تعتبر من أكبر معاقل الدعم السريع وبها أحد معسكراته.

هذا، واستعاد الجيش وحلفاؤه في أواخر مارس جميع الأحياء والمواقع والقصر الجمهوري في الخرطوم وجبل أولياء بعد أن ظلت خاضعة لسيطرة “قوات الدعم السريع” منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل 2023.

ويجري الجيش عمليات تمشيط واسعة في الخرطوم للتأكد من عدم وجود خلايا لـ”قوات الدعم السريع” يمكن أن تقوض الاستقرار حال عودة المواطنين إلى منازلهم التي فروا منها هربا من بطش عناصر “الدعم السريع”.

كما يواصل تنفيذ هجمات جوية تستهدف مواقع وتحركات الدعم السريع.

يذكر أن الحرب التي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص ونزوح الملايين من منازلهم.

المصدر:

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يضع يده على مخزن صواريخ تابع لـ”الدعم السريع” 
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ"الدعم السريع" على مقر "الفرقة 19 مشاة" وسد مروي  
  • الجيش السوداني يصد هجمات لـ«الدعم السريع» على مقرات عسكرية
  • الجيش السوداني: إسقاط مسيّرات أطلقتها الدعم السريع قرب سد مروي ومقر الفرقة 19 مشاة
  • شهود عيان : الجيش السوداني تمكن من الدخول لأكبر معاقل قوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • الجيش السوداني يحبط استهداف «الدعم السريع» لسد مروي
  • الجيش السوداني يحبط استهداف "الدعم السريع" لسد مروي
  • اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع جنوب وغرب أم درمان
  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم