الرؤية- خاص

انتقل إلى رحمة الله تعالى الفريق أول متقاعد سعيد بن راشد الكلباني، المفتش العام للشرطة والجمارك الأسبق، والذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز الثمانين عامًا.

والراحل من مواليد قرية مسكن في ولاية عبري بمحافظة الظاهرة، وكان أول عُماني يشغل منصب المفتش العام للشرطة والجمارك. وقد نقل الكلباني تجربته الذاتية عبر سردٍ أمين لسيرته الشخصية في كتابه الأكثر شهرة "جندي من مسكن"، والذي صدر في جزأين، سعى خلالهما إلى توثيق تجربة حياته في الجيش منذ ستينيات القرن الماضي، وصولًا إلى قيادته لجهاز الشرطة حتى منتصف التسعينيات.

وحسبما نشرت جريدة الرؤية في يوليو 2015، فإنَّ كتاب "سيرة جندي من مسكن: شهد الذاكرة"، صاغه وراجعه تحريريًا الكاتب محمد بن سيف الرحبي، وتناول من خلاله مسيرة الكلباني منذ أن "جاء جنديا من قريته مسكن، والتفاصيل الإنسانية في حياة عامرة بالعادات والتقاليد، عبر خمسة فصول شيّقة ومليئة بالكثير من الأحداث التاريخية، والحكايات العابقة بذكريات إنسانيّة جميلة، تفوح منها رائحة الماضي العماني الجميل، بجباله وعفوية سكانه في طريقة العيش والتعاطي مع مجريات الحياة".

وتتقدم جريدة الرؤية بخالص التعازي إلى أسرة الفقيد، داعية الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته.

 

 

وسبق لـ"الرؤية" أن نشرت عددًا من الأخبار والتقارير والحوارات مع وعن الفريق أول متقاعد سعيد الكلباني.

سعيد الكلباني يروي مسيرة "جندي من مسكن" في "شهد الذاكرة"

https://alroya.om/p/139233

 

الكلباني "يمضي في نبش الذاكرة" بثاني أجزاء "جندي من مسكن"

 

https://alroya.om/p/313762

 

 

صدور الطبعة الثالثة من كتاب "شهد الذاكرة"

 

https://alroya.om/p/192007

 

 

تزايد الإقبال على كتاب شهد الذاكرة "جندي من مسكن"

https://alroya.om/p/228925

 

 

قراءة في كتاب "جندي من مسكن"

https://alroya.om/p/142672

 

"جندي من مسكن".. تقنيّات سرد السيرة الذاتية وجماليات الفيلم التسجيلي

 

https://alroya.om/p/142163

 

 

عبري تحتفي بسيرة "جندي من مسكن"

https://alroya.om/p/141429

 

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

لماذا قبّل جندي إسرائيلي رأس آسره؟

مع أنها ليست الحالة الأولى التي تعبّر عن حسن تعامل الفلسطينيين مع أسراهم من الجنود والمستوطنين الإسرائيليين، فإن موقف الجندي الأسير عومير شيم توف – والذي شاهده العالم عبر البث المباشر لقناة الجزيرة وغيرها من القنوات وهو يقبل رؤوس آسريه من عناصر كتائب القسام في منطقة النصيرات بطريقة عفوية والراحة النفسية التي أبداها أثناء إتمام إجراءات التبادل – أحدث صدًى واسعًا، وتفاعلًا كبيرًا.

وبينما يتساءل كثيرون عن السبب الذي يجعل جنديًا إسرائيليًا يقوم بتقبيل رأس آسريه، فإنَّ الأمر ببساطة أنَّ هناك سياقًا تجلَّى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، واستمرَّ بعده، يجعل هذه اللحظة واحدة من اللحظات التاريخية التي توثق انتصار الشعب الفلسطيني أخلاقيًا على عدوه المجرم الذي مارس ضده عملية إبادة جماعية أدانته بها المحاكم الدوليَّة.

قد يتعامل كثيرون مع صورة تقبيل أسير إسرائيلي رأسَ مقاتل قسامي بنوع من الفكاهية، ولكن هذه الصورة عميقة في مسار توثيق انتصار شعب تحت الاحتلال على من اغتصب أرضه ومقدساته، وهي مهمة في مسار عملية التحرير. وهي صورة غير مسبوقة في تاريخ النضال الفلسطيني.

إن هذه الصورة ليست لحظة عابرة، وليست لقطة ناشزة، بل هي صورة راسخة مفعمة بمعاني الأخلاق والذكاء والقيم ومؤشرات التحول في قضية تهم العالم كله.

إعلان

إن صورة تقبيل جندي إسرائيلي، رأسَ مقاومٍ قسامي، تؤكد أن المقاومة الفلسطينية مستمرة في كسب القلوب والعقول في سلوكها، وهذه ثمرة مهمة لأدائها وسلوكها في الميدان، ولعله من الممكن لأي باحث محايد أن يرصد حجم الثناء والإعجاب – فقط في اليومين الأخيرين- بسلوك المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام، الذي جعلَ جنديًا إسرائيليًا يقبل رأس مقاتل مسؤول عن أسره.

الجانب الأخلاقي وفوائده

على مدار 15 شهرًا من القتال أثبتت المقاومة الفلسطينية تفوقًا أخلاقيًا عاليًا في ملف الأسرى، وفي قضايا أخرى، وقد كان هذا البعد القيمي حاضرًا في أول خطاب في معركة طوفان الأقصى، والذي أعلنه الشهيد محمد الضيف، بعدم استهداف الأطفال والشيوخ، وتجلَّى في كثير من الأحداث خلال هذه المعركة.

وقد كانت هناك شهادات من مستوطنين أكدوا على هذه القضية، منهم المستوطنة روتم التي قالت إن مقاتلي القسام طمأنوها بأنهم لا يقتلون النساء والأطفال.

إنَّ هذا السلوك الأخلاقي للمقاومة الفلسطينية يخدمها سياسيًا، وعسكريًا على مستوى الشرعية والاحترام محليًا وإقليميًا ودوليًا.

وفي كل الأحوال، هناك الكثير من المفكرين حول العالم اعتبروا أن الالتزام بالأخلاق في المعارك ليس مجرد قضية أخلاقية فحسب، بل هو ضرورة إستراتيجية تساهم في عملية النصر، ومن هؤلاء إيمانويل كانط، وغيره.

من جانب آخر، عكست كتائب القسام قيم مجتمعها الفلسطيني، وعززت صورتها وصورة شعبها من خلال هذا التعامل، وإنه من المرجح أن يكون لهذه الصورة الأخلاقية انعكاس على زيادة الدعم وكسر العزلة التي حاول الاحتلال فرضها بالقوة.

هناك فوائد أخرى يمكن أن تجنيها المقاومة، ومنها:

معاملة حسنة تدحض التشويه

إن تعليقات الجندي الأسير عومير شيم توف ورفقائه من الأسرى الصهاينة وشكرهم لكتائب القسام على معاملاتهم لهم خلال فترة الأسر أو حديثهم مع آسريهم بكل راحة على المنصة خلال عملية التسليم، سلطت الضوء على هذه المعاملة التي حاولت دولة الاحتلال تشويهها بشتى السبل، والتي شملت إعداد مقاطع خاصة تعرض على قادة دول وشخصيات مؤثرة.

إعلان

لا نعلم ما هي المقاطع التي يقدمها رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو لقادة الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، سواء الرئيس دونالد ترامب أو الرئيس السابق جو بايدن، حيث يبنون على أساسها قناعاتهم حول ما يجري في غزة، وحول أوضاع الأسرى.

ولكن من الواضح أن هناك عملية تضليل إسرائيلية تتم، وقد كان هذا ملموسًا في استغلال قضية جثامين عائلة بيباس الذين قتلتهم صواريخ دولة الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وتشير بعض تصريحات الرؤساء – ومنهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عائلة بيباس قبل أيام- إلى أن دولة الاحتلال مارست دعاية مضللة في هذا الصدد، ولذلك فإن مثل هذه المقاطع التي تنشرها كتائب القسام حول التعامل مع الأسرى، أو تلك التي تحدث بشكل عفوي، مهمة جدًا في إطار قطع الطريق على محاولات التضليل التي تمارسها حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي حول معاملة المقاومة الفلسطينية للأسرى الإسرائيليين.

ومن أمثلة الدعاية الإسرائيلية ما قدمه جلعاد أردان، السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، حيث وصف الفلسطينيين في غزة بالنازيين في منشور على "إكس". وقال: "حتى في ألمانيا النازية، كان هناك ألمان أنقذوا اليهود. ولم ينقذ أي شخص من سكان غزة رهينة واحدة".

ومع أن هذه دعاية متهافتة عند كل من يدرك تفاعلات القضية الفلسطينية، وحتى لدى المجتمع الصهيوني نفسه، فإن دولة الاحتلال استمرت في ترويج هذه الأخبار المضللة.

وفي كل الأحوال، هناك الكثير من الشواهد مؤخرًا على فشل عمليات التضليل الإسرائيلية في تشويه المقاومة الفلسطينية، حتى في داخل دولة الاحتلال، حيث اعتمدت دولة الاحتلال على ذلك على مدار تاريخ الصراع، فعلى سبيل المثال نشرت صحيفة جيروزاليم بوست خلال شهر فبراير/ شباط الجاري نتائج استطلاع رأي، قال فيه 50% من المستطلعة آراؤهم من الإسرائيليين، إنهم لا يرون تشابهًا بين حماس والنازية.

إعلان إبقاء ملف الأسرى حاضرًا

لقد نجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تبني سياسات تتجاهل قضية الأسرى، وعمل بطرق مختلفة على تخفيف كل الضغوط التي يمكن أن تأتي عليه من هذا الملف، وتحديدًا من عائلات الأسرى، ولكن كتائب القسام لم تملّ من محاولات تحريك المياه الراكدة لإحداث حالة ضغط، وظلت مستمرة في إرسال مقاطع الأسرى من أجل جعل هذا الملف حاضرًا بقوة في معادلة المعركة؛ لأن ملف الأسرى يمثل ورقة قوية بيد المقاومة.

ولما سبق فإن كل ما يصدر من مقاطع وتغطية حول قضية الأسرى، هو مهم في إبقاء هذا الملف حاضرًا، وهو كذلك بذات الأهمية في قطع الطريق على نتنياهو في الاستمرار بتجاهل ملف الأسرى.

وقد كان ملحوظًا أن عائلات الأسرى الإسرائيليين صعدت من خطابها تجاه نتنياهو، وأبدت استغرابها من أن اهتمام ترامب بخروج الأسرى الإسرائيليين أكبر من اهتمام نتنياهو وحكومته.

من الواضح أن أجهزة الأمن الإسرائيلية مارست ضغوطًا على عائلات الأسرى لجعلهم يطالبون بعدم بثّ صور أبنائهم في الصحافة الإسرائيلية، وعند هذه النقطة لم يكن الهدف هو حماية خصوصية هؤلاء الأسرى، أو منع المجتمع الإسرائيلي من التعرض للدعاية النفسية الموجهة من المقاومة الفلسطينية، بل إن الهدف الذي كان يخدم حكومة نتنياهو، هو تقليل كل مسارات الضغط التي يمكن أن تتشكل عليها بسبب هذا الملف.

ذكاء وإبداع

إن ذكاء وإبداع المقاومة الفلسطينية في التعامل مع قضية الأسرى، هو قضية أخرى لا تقل أهمية عن البعد الأخلاقي، وهو أمر يخدم إستراتيجيات المقاومة في التعامل مع المرحلة الحالية.

وقد رأينا المقطع الذي نشرته المقاومة لأسيرين إسرائيليين يشاهدان زملاءهما أثناء عملية الإفراج عنهم، ثم يناشدان دولتهما للمضي في عملية التبادل، وقد حمل هذا المقطع معاني المفاجأة والتحدي الأمني للاحتلال، والإبداع في نقل رسالة المقاومة من خلال هذا المشهد، وهو مرة أخرى ما يخدم أهداف المقاومة في استمرار عملية التبادل والانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وصولًا إلى الوقف التام.

إعلان

إن هذه الصور التي تختزنها الذاكرة الجمعية للرأي العام المحلي والدولي والإقليمي وحتى لدولة العدو من صورة الجندي يسحب من دبابته في 7 أكتوبر/ تشرين الأول وصولًا إلى مشاهد تسليم الأسرى وما تحمله من دلائل، ليست أمرًا عابرًا بل هي تعبير عن تحولات مهمة سيكون لها أثرها على كل الفاعلين، بما في ذلك مجتمع المقاومة ومجتمع العدو.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطخريطة الموقعتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة نت على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2025 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • أطعمة تساعد على عدم النسيان وتنشط الذاكرة
  • داخل منزل لبنانيّ.. شاهدوا ماذا كتب جندي إسرائيليّ
  • عمار بن حميد ينعى الشيخ سعيد بن راشد النعيمي
  • ديوان حاكم عجمان ينعى الشيخ سعيد بن راشد النعيمي
  • دان كين جنرال متقاعد رشحه ترامب لرئاسة هيئة أركان الجيش الأميركي
  • بذل جهدا في خدمة الدعوة.. وزير الأوقاف ينعى الشيخ عبد الحميد حامد سعيد
  • عمار بن حميد: الدفاع المدني ركيزة أساسية لتعزيز أمن وسلامة المجتمع
  • نوه بالدعم غير المحدود من القيادة لخدمة كتاب الله .. وزير الشؤون الإسلامية: 7 ملايين ريال للفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن
  • لماذا قبّل جندي إسرائيلي رأس آسره؟
  • "منتدى الرؤية".. شفافية ونقاش هادف