الأرصاد تحذر..حدوث عواصف شتوية بكافة أنحاء الولايات المتحدة خلال عيد الشكر
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
أشارت توقعات خبراء الأرصاد الجوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة إلى ضربة أخرى من الطقس الشتوي قد تؤدي إلى تعقيد السفر قبل عطلة عيد الشكر بأمريكا الموافق 28 نوفمبر، في حين تستمر ولاية كاليفورنيا وواشنطن في التعافي من أضرار العاصفة السابقة وانقطاع التيار الكهربائي.
ووفق لوكالة الأنباء الأمريكية اسوشتيد برس، ففي كاليفورنيا، استعدت السلطات لمزيد من الأمطار في الوقت الذي تكافح الفيضانات والانهيارات الأرضية الصغيرة الناجمة عن عاصفة سابقة.
وأصدر مكتب الأرصاد الجوية الوطني في ساكرامنتو بولاية كاليفورنيا تحذيرا من عاصفة شتوية في سييرا نيفادا حتى يوم الثلاثاء، مع توقع تساقط ثلوج كثيفة ونشاط للرياح قد تصل سرعتها إلى 55 ميلا في الساعة (88 كيلومترا في الساعة).
وقال خبراء الأرصاد الجوية إن منطقتي الغرب الأوسط والبحيرات العظمى ستشهدان هطول أمطار وثلوج اليوم الاثنين، وسيكون الساحل الشرقي الأكثر تضررا في عيد الشكر والجمعة البيضاء.
ومن المتوقع أن يتسبب نظام الضغط المنخفض في هطول أمطار على الجنوب الشرقي في وقت مبكر من يوم الخميس المقبل قبل أن يتجه إلى الشمال الشرقي.
وقد تشهد المناطق من بوسطن إلى نيويورك أمطارًا وظروفًا عاصفة، مع احتمال تساقط الثلوج في أجزاء من شمال نيو هامبشاير وشمال مين وأديرونداكس.
بينما قال هايدن فرانك، عالم الأرصاد الجوية في هيئة الأرصاد الجوية في ماساتشوستس، أمس الأحد: "لا يبدو الأجواء قويًا في الوقت الحالي، في الأساس، سيؤدي هذا إلى هطول الأمطار على ممر I-95، لذا يجب على المسافرين الاستعداد للطقس الرطب. ما لم يتجه النظام إلى البرودة بشكل كبير، يبدو الأمر وكأنه أمطار".
وأضاف فرانك إنه لا يتوقع وصول أي عاصفة كبرى خلال عطلة نهاية الأسبوع في أي مكان في البلاد، لذا يمكن للمسافرين المتجهين إلى منازلهم يوم الأحد توقع ظروف قيادة جيدة، موضحاً أن درجات الحرارة سوف تنخفض في الشرق بينما ترتفع في الغرب.
يذكر أنه توفي شخصان في شمال غرب المحيط الهادئ بعد أن ضرب " إعصار القنبلة " الساحل الغربي يوم الثلاثاء الماضي، مما جلب رياحًا عنيفة أسقطت الأشجار وخطوط الكهرباء وألحقت أضرارًا بالمنازل والسيارات، وانقطع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف في ولاية واشنطن قبل أن تنتقل هبات الرياح القوية والأمطار القياسية إلى شمال كاليفورنيا، وظل أقل من 25 ألف شخص في منطقة سياتل بدون كهرباء مساء الأحد، كما لقى عدد من الأشخاص مصرعهم جراء العاصفة.
وقال خبراء الأرصاد الجوية إن خطر الفيضانات والانهيارات الطينية لا يزال قائما مع هطول المزيد من الأمطار في المنطقة اعتبارا من يوم الأحد، لكن العاصفة الأخيرة لن تكون بنفس شدة إعصار الأسبوع الماضي.
تهديدات جوية خلال الأيام الثلاثة المقبلة
وقال ريتش أوتو، خبير الأرصاد الجوية، "مع ذلك، لا تزال هناك تهديدات، تهديدات أصغر حجما، وليست كبيرة من حيث الحجم، والتي ستظل موجودة في جميع أنحاء الساحل الغربي خلال اليومين أو الثلاثة أيام المقبلة".
وقال أوتو إنه مع تحرك الأمطار شرقا طوال الأسبوع، هناك احتمال لتساقط ثلوج كثيفة على ارتفاعات أعلى من سييرا نيفادا، وكذلك أجزاء من يوتا وكولورادو.
أمطار الشمال الشرقي وحرائق الغاباتأما غرب الأوسط والساحل الشرقي، متوقع أن تشهد اجزاء منه بحلول عيد الشكر، أمطارًا غزيرة، وهناك احتمال لتساقط الثلوج في ولايات الشمال الشرقي.
وتسببت عاصفة الأسبوع الماضي في هطول أمطار على نيويورك ونيوجيرسي، حيث اندلعت حرائق الغابات في الأسابيع الأخيرة، وتساقط ثلوج كثيفة على شمال شرق بنسلفانيا، وكان من المتوقع أن يساعد هطول الأمطار في تخفيف ظروف الجفاف بعد خريف جاف بشكل استثنائي.
وتساقطت ثلوج كثيفة في شمال شرق بنسلفانيا، بما في ذلك جبال بوكونو، وبلغ ارتفاع الثلوج في المرتفعات 43 سنتيمترا، مع تراكمات أقل في مدن الوادي بما في ذلك سكرانتون وويلكس بار. ولا يزال نحو 35 ألف عميل في 10 مقاطعات بدون كهرباء، بانخفاض عن 80 ألف عميل قبل يوم.
10 آلاف شخص بدون كهرباء في كاتسكيلزوفي منطقة كاتسكيلز في نيويورك، ظل ما يقرب من 10 آلاف شخص بدون كهرباء صباح أمس، بعد يومين من عاصفة تسببت في تساقط ثلوج كثيفة على أجزاء من المنطقة.
وساعد هطول الأمطار في ولاية فرجينيا الغربية في الحد من أسوأ موجة جفاف تشهدها الولاية منذ عقدين من الزمن على الأقل، كما عزز من نشاط منتجعات التزلج على الجليد مع استعدادها للافتتاح في الأسابيع المقبلة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأرصاد الأرصاد الجوية خبراء الأرصاد الولايات المتحدة عيد الشكر انقطاع التيار الكهربائي الأمطار العاصفة كاليفورنيا الأرصاد الجویة بدون کهرباء الأمطار فی ثلوج کثیفة عید الشکر أمطار ا
إقرأ أيضاً:
الفيضانات القديمة تكشف عن ماض مناخي درامي لشبه الجزيرة العربية
كشف سجل حديث يمتد لـ1600 عام عن هطول الأمطار في شمال شبه الجزيرة العربية أن المنطقة كانت أكثر رطوبة بكثير في الماضي مقارنة بالوقت الحاضر، حيث شهدت بعض الفترات معدلات أمطار تصل إلى 5 أضعاف المستويات الحالية.
تعتمد الدراسة، التي نشرت يوم 21 فبراير/شباط في مجلة "ساينس أدفانسس"، على تحليلات عينات رسوبية مأخوذة من بحيرة مالحة عميقة في خليج العقبة. ووجد الباحثون أن العصر الحديث أكثر جفافا بمقدار 2.5 مرة من المعدل التاريخي، مما يتحدى الفكرة الشائعة بأن شبه الجزيرة العربية كانت دائما منطقة قاحلة.
كما برز العصر الجليدي الصغير، الذي امتد بين عامي 1400 و1850 ميلادية، كفترة شهدت معدلات أمطار مرتفعة للغاية تفوقت على أي مستويات مسجلة في العصر الحالي. وتثير هذه النتائج مخاوف جديدة بشأن التحولات المناخية المستقبلية في منطقة تعاني بالفعل من ندرة المياه.
يقول المؤلف الرئيسي للدراسة سام بوركيس -أستاذ ورئيس قسم علوم الأرض البحرية في كلية روزنستيل بجامعة ميامي بالولايات المتحدة- إن الفريق البحثي الذي يقوده حلل طبقات الرواسب المحفوظة في بحيرة مالحة لا تحتوي على أكسجين على عمق 1770 مترا. ونظرا لأن الظروف القاسية في هذه البحيرة تمنع النشاط البيولوجي من التأثير على الترسبات، فقد بقيت طبقات الفيضانات دون تغيير، مما وفر أرشيفا فريدا لتغيرات الأمطار على مدار أكثر من 1500 عام.
ويضيف بوركيس في تصريحات للجزيرة نت "يمنحنا هذا الاكتشاف فرصة نادرة لقياس كميات الأمطار السابقة في شبه الجزيرة العربية بدقة عالية. على عكس السجلات المناخية القديمة الأخرى التي تقدم تقديرات نوعية فقط لفترات الجفاف والرطوبة، ويوفر سجلنا بيانات فعلية عن معدلات الهطول المطري".
كشفت العينات الرسوبية أن الفترة بين عامي 1400 و1550 ميلادية كانت ذروة هطول الأمطار، حيث تجاوزت المستويات الحديثة بمعدل 5 أضعاف. وتزامن ذلك مع بداية العصر الجليدي الصغير، وهي فترة تميزت بانخفاض درجات الحرارة عبر النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ويرجح الباحثون أن انخفاض النشاط الشمسي والتغيرات في أنماط الدوران الجوي ساهما في زيادة الأمطار فوق شمال شبه الجزيرة العربية خلال تلك الفترة.
إعلانوتدعم السجلات التاريخية هذه النتائج، حيث وصف رحالة إغريقي في عام 167 قبل الميلاد مناظر طبيعية خصبة في ما يعرف اليوم بمنطقة نيوم الصحراوية في السعودية. كما توثق مصادر من العصر العثماني خلال القرنين الـ16 والـ17 ميلادية شتاءات قاسية وفيضانات مستمرة في الشرق الأوسط، وهي ظروف تتماشى مع البيانات الرسوبية المكتشفة.
تؤكد نتائج الدراسة على تقلب مناخ شبه الجزيرة العربية بمرور الوقت، وتسلط الضوء على أهمية مراعاة الاتجاهات التاريخية طويلة الأجل عند التنبؤ بأنماط الطقس المستقبلية. ومع زيادة تغير المناخ واحتمالية حدوث أحداث الطقس المتطرفة، فإن الدراسة تشير إلى أن شبه الجزيرة العربية قد تشهد عودة إلى ظروف لم نشهدها في العصر الحديث.
ويؤكد بوركيس أن "فهم كيفية تقلب هطول الأمطار في الماضي يسمح لنا بتحسين توقعاتنا للمستقبل. إذ إن هذه الرؤى بالغة الأهمية لإدارة موارد المياه والاستعداد للفيضانات في واحدة من أكثر مناطق العالم جفافا".
ومع توسع المدن في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية وزيادة تعرض البنية الأساسية للطقس المتطرف، يشدد المؤلف على الحاجة إلى نماذج مناخية محدثة تتضمن تقلبات هطول الأمطار التاريخية. وفي حين تشهد المنطقة حاليا أشد فتراتها جفافا منذ أكثر من ألف عام، فإن الماضي يشير إلى أن التحولات المستقبلية قد تجلب تغييرات غير متوقعة -وربما كارثية- على المشهد الهيدرولوجي.