«ماركت ووتش»: من المبكر استنتاج استمرار التضخم بأمريكا بسبب تعريفات ترامب الجمركية
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رأت "ماركت ووتش" - المتخصصة في بيانات سوق الأوراق المالية في تقرير أوردته الأحد - أنه من المبكر للغاية استنتاج ما إذا كان التضخم في أمريكا سيستمر أم لا من خلال التأثير المحتمل لرسوم ترامب الجمركية.
وقالت المنصة الاقتصادية إن مخاوف التضخم عادت لتطارد الأسواق المالية الأمريكية مع قلق المحللين بشأن ما إذا كانت التغييرات السياسية المحتملة في الولاية الثانية للرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قد تؤدي إلى عودة ارتفاع الأسعار.
وتمثل ذلك القلق في ارتفاع عائدات سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات منذ فوز ترامب في السادس من نوفمبر الجاري، بنحو 14 نقطة أساس، وسط مخاوف من أن بعض سياساته المقترحة - بما في ذلك المزيد من التخفيضات الضريبية والتعريفات الجمركية على الواردات - قد تؤدي إلى عجز مالي أكبر وعودة التضخم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، تنفست مؤشرات الأسهم الأمريكية الصعداء على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، حيث ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بأكثر من 3% منذ فوز ترامب، كذلك ارتفع مؤشر "داو جونز الصناعي" بنحو 5% وحقق مؤشر "ناسداك المركب" مكاسب بنسبة 3% في الفترة نفسها.
ويحاول المستثمرون في الوقت الحالي معرفة ما إذا كان الإحباط العميق الذي يشعر به الأمريكيون بشأن التضخم سيستمر، وسط مجموعة مختلطة من الإشارات في الأسواق المالية من عدمه، مع رصد أداء الأصول الفردية بما في ذلك النفط والذهب والأسهم، مع تولي ترامب منصبه في يناير المقبل.
أما بالنسبة للنفط، فيرى المحللون أن السلع الأساسية حساسة للغاية للتضخم، خاصة وأن الارتفاع الحاد في أسعار الخام قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.
فيما يرى المسئول في "مجموعة باهنسن" الأمريكية لإدارة الثروات الوطنية، بريان سزيتل، أن الارتباط المعتاد بين أسعار الطاقة والتضخم قد يضعف في ظل سياسات ترامب المؤيدة للطاقة، موضحًا أنه مع قدوم الإدارة الجديدة وزيادة الحفر النفطي، فإنه من المرجح أن يكون هناك المزيد من إمدادات النفط التي قد تؤثر على أسعار الطاقة، وبالتالي فإن النموذج الطبيعي بين النفط والتضخم سيكون "مكتومًا" في ظل رئاسة ترامب، على حسب تعبيره.
أما الذهب، فغالبًا ما كان يُعتبر احتماءً ضد التضخم حيث يميل المعدن الثمين إلى الاحتفاظ بقيمته عندما يرتفع التضخم.
ومن المؤكد أن محللي السوق أرجعوا الارتفاع الأخير في أسعار النفط والذهب إلى التوترات المتزايدة بين روسيا وأوكرانيا - التي عزت المخاطر الجيوسياسية في السوق وأذكت الطلب على أصول الملاذ الآمن - وليس إلى مخاوف التضخم.
وكانت التوترات الجيوسياسية قد تصاعدت الأسبوع الماضي بعد أن ذكرت تقارير إخبارية أن روسيا ربما أطلقت صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات أثناء هجوم على مدينة /دنيبرو/ الأوكرانية، فيما نفى المسؤولون الغربيون هذا الادعاء، وفي الوقت نفسه، ورد أن أوكرانيا أطلقت يوم /الأربعاء/ الماضي صواريخ زودتها بها المملكة المتحدة.
وفيما يتعلق بأسهم القيمة مقابل أسهم النمو، قال المحللون إن أسهم القيمة تفوقت تاريخيًا على أسهم النمو خلال فترات التضخم، لذا فهي مؤشر جيد للتضخم في سوق الأسهم. ودليل على ذلك أن أسهم القيمة الكبيرة في الولايات المتحدة قد تفوقت على أسهم النمو خلال عام 2022، عندما ارتفع التضخم إلى أعلى مستوى له في أكثر من 40 عامًا، وذلك ما حدث الأسبوع الماضي حيث ارتفع مؤشر القيمة "راسل 1000" بنسبة 2.4٪، بينما ارتفع نظيره من أسهم النمو بنسبة 1.7٪ في نفس الفترة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: استمرار التضخم أمريكا تعريفات ترامب الجمركية أسهم النمو
إقرأ أيضاً:
الذهب قرب أعلى مستوى على الإطلاق بسبب رسوم ترامب الجمركية
لم يطرأ تغير يذكر على الذهب ليستقر قرب أعلى مستوى على الإطلاق، خلال التعاملات الآسيوية الثلاثاء، بدعم من الطلب على الملاذ الآمن وسط مخاوف من أن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرسوم الجمركية قد تتسبب في زيادة التضخم وإشعال حرب تجارية عالمية كبرى.
تحديث الأسعاربحلول الساعة 0220 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية ليبلغ 2950.39 دولار للأونصة (الأوقية)، بانخفاض نحو ستة دولارات عن أعلى مستوى على الإطلاق عند 2956.15 دولار الذي سجله أمس الاثنين. وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1 بالمئة إلى 2967.40 دولار، وفقا لبيانات وكالة "رويترز".
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 32.45 دولار للأونصة. ولم يطرأ تغير يذكر على البلاتين ليستقر عند 966 دولارا، فيما هبط البلاديوم 0.4 بالمئة إلى 936.25 دولار.
مخاطر التعرفات الجمركية تشعل الأسعاروقال يب جون رونغ استراتيجي السوق في آي.جي إن المتعاملين في السوق يتأهبون مجددا لمخاطر التعرفات الجمركية على كندا والمكسيك مع اقتراب الموعد النهائي الأسبوع المقبل.
وقال ترامب أمس الاثنين إن الرسوم الجمركية على الواردات من كندا والمكسيك ستسري "في الموعد المحدد" على الرغم من جهود البلدين لتعزيز أمن الحدود ووقف تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة قبل الموعد النهائي في الرابع من مارس بعد تمديده سابقا.
في هذه الأثناء، يتوقع المستثمرون وخبراء الاقتصاد أن يرد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي "بقوة ومنهجية" للتغيرات في التضخم وسوق العمل.
ويعد الذهب استثمارا آمنا خلال فترة الغموض الاقتصادي والسياسي، ويزدهر في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
ويترقب المستثمرون تقرير الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأميركي، للحصول على مؤشرات حول مسار خفض أسعار الفائدة. ومن المقرر صدور التقرير الجمعة.