الأمير سعود بن مشعل يُدشن التجمع الغذائي في جدة
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن فيصل بن عبدالعزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة، دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة، “التجمع الغذائي بجدة” على مساحة تتجاوز 11 مليون متر مربع في المدينتين الصناعيتين الثانية والثالثة، بحضور معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، وعدد من أصحاب السمو الأمراء والمعالي.
وأعلنت “مدن” خلال حفل التدشين عن تحقيق “التجمع الغذائي بجدة” إنجازًا عالميًا بدخوله موسوعة “جينيس” كأكبر تجمع من حيث المساحة، ويأتي التدشين انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 بشأن تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتطوير سلاسل القيمة الغذائية ونموها، مما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي جاذب للاستثمارات المحلية والأجنبية في مجال الصناعات الغذائية.
وتجول الأمير سعود بن مشعل في أرجاء المعرض المصاحب للحفل، الذي يضم 10 جهات خاصة و 5 جهات حكومية مساهمة في مشروع سلاسل الإمداد الغذائي بالتجمع الغذائي في جدة، كما شهد سموه تسليم شهادة موسوعة “جينيس” العالمية، تقديرًا لإنجاز (التجمع الغذائي بجدة) الذي سجل رقمًا قياسيًا كأكبر تجمع غذائي من حيث المساحة.
وشهد نائب أمير منطقة مكة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مدن و5 جهات وهي “معهد الصناعات الغذائية”، “ايداك”، شركة “كون العربية”، شركة “الحلال التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، واتفاقية ثلاثية مع “جامعة أم القرى”، “الأكاديمية الوطنية للصناعة”.
وتهدف الاتفاقيات إلى بناء القدرات وتعزيز الوعي لدى المستثمرين في التجمع الغذائي بجدة وتصميم وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، من شأنها صقل مهارات وقدرات الموارد البشرية العاملة بقطاع الصناعات الغذائية في المدن الصناعية، وتقديم الاختبارات اللازمة من خلال مختبر مراقبة الجودة، لضمان سلامة الغذاء بالتجمع الغذائي الجديد، وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل بقطاعي الصناعة والتعدين.
وأكد معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريّف، في كلمته التي ألقاها خلال حفل التدشين، أن إطلاق التجمع الغذائي بجدة لا يهدف فقط إلى تأسيس مجمع صناعي فحسب، بل إلى تحقيق الاقتصاد المستدام، بربط المصنعين والموردين ومقدمي الخدمات والموزعين، واكتشاف الفرص الاستثمارية الرائدة، من خلال دعم وتمكين قطاعاتٍ إستراتيجيةٍ متعددة، ورفع مستويات التنافسية والإبداع، إضافة إلى تعزيز منظومة ريادة الأعمال الصناعية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة واحتضان مشروعاتها، الأمر الذي من شأنه استحداث العديد من فرص العمل للمواطنين، وتوفير مجالاتٍ جديدةٍ للقطاع الخاص.
وقدّم الخريّف شكره وتقديره لسمو أمير منطقة مكة المكرمة وسمو نائبه، على الدعم والتحفيز المستمر لمنظومة الصناعة والثروة المعدنية في المنطقة التي شهدت منذ عام 2019 زيادة في عدد المدن الصناعية لتصل إلى 7 مدن صناعية وذلك في مكة المكرمة وجدة والطائف، وارتفع عدد العقود الصناعية من 1150 إلى 2350 عقدًا بزيادة 84%، وذلك تماشيًا مع توجهات إستراتيجية المنطقة ومواءمتها لرؤية 2030 بتحقيق التنمية الاقتصادية والمجتمعية الشاملة والمستدامة.
وعلى هامش حفل التدشين، عقدت جلسة حوارية بعنوان “مستقبل مرونة سلسلة الإمداد الغذائي العالمية.. الابتكار والاستدامة”، تحدث فيها معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس مجلس إدارة “مدن”، والرئيس التنفيذي لشركة المراعي عبد الله بن ناصر البدر، ومدير عام سلسة التوريد والتوصيل في برنامج الغذاء العالمي بيتي كا، ومدير عام الاستثمار في السعودية لشركة JBS فابيو مايا دي أوليفيرا .
ويُسهم التجمع الغذائي في تعزيز الإنتاجية الصناعية من خلال بنية تحتية مُبتكرة، والاستثمار في المُمكنات الواعدة، حيث يضم حاليًا 124 مصنعًا منتجًا بحجم استثمارات يصل إلى 4,4 مليارات ريال، وصافي إنتاج يُقدر بنحو 4 ملايين طن في 10 أنشطة صناعية يعمل بها أكثر من 7 آلاف عامل وعاملة.
ويضم التجمع الغذائي 76 مصنعًا جاهزًا متوافقة مع اشتراطات هيئة الغذاء والدواء، ومختبر مركزي يسهم في رفع جودة وكفاءة وسلامة الغذاء، إلى جانب 134 ألف متر مربع مستودعات مشتركة للتخزين البارد والجاف ويخدمه شبكة من الموردين في مكان واحد تضمن استدامة سلاسل الإمداد.
ويستهدف جذب استثمارات نوعية تصل إلى 20 مليار ريال، ودعم الصادرات الوطنية بنحو 8 مليارات ريال، وتوفير أكثر من 43 ألف فرصة وظيفية في المجالات الصناعية واللوجستية بما يعزز الناتج الإجمالي بحوالي 7 مليارات ريال وذلك في غضون السنوات العشر المقبلة.
ويُعد التجمع الغذائي في جدة هو الأول من نوعه الذي يربط بين المصنعين وسلاسل الإمداد مع ضمان الاستدامة البيئية لإنتاج عالي الجودة، تماشيًا مع مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة، والمبادرات الموكلة للهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية “ندلب”.
يذكر أن منطقة مكة المكرمة تضم 6 مدن صناعية هي الأولى والثانية والثالثة بجدة، والأولى والثانية بمكة المكرمة والمدينة الصناعية بالطائف بالإضافة إلى واحة مدن في جدة، وذلك بمساحة إجمالية مطورة تتجاوز 50 مليون متر مربع وتضم أكثر من 2000 منشأة صناعية تعمل في عدد من الأنشطة أبرزها الصناعات الغذائية والدوائية، والصناعات المعدنية، الصناعات الكيميائية.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية الصناعة والثروة المعدنیة الصناعات الغذائیة مکة المکرمة منطقة مکة فی جدة
إقرأ أيضاً:
شعبة المواد الغذائية: حملات توعية لمكافحة الهدر الغذائي في رمضان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد حازم المنوفي، رئيس عضو شعبة المواد الغذائية، أنه في إطار الاستعدادات لشهر رمضان المبارك، الذي يفصلنا عنه أيام قليلة، يجب تعزيز الوعي بالاستهلاك المسؤول خلال هذا الشهر الكريم، مشيرًا إلى أن هذا الشهر لا يقتصر على كونه فرصة للعبادة والتقوى فقط، بل يمثل أيضًا فرصة مهمة للحد من الهدر الغذائي الذي يشهد زيادة ملحوظة في هذه الفترة من كل عام.
وفي تصريحات صحفية له، أكد المنوفي أن شهر رمضان، رغم كونه شهر الصيام والعبادة، يشهد ارتفاع غير مسبوق في استهلاك المواد الغذائية، حيث تزداد كميات الطلب على منتجات معينة مثل اللحوم والدواجن والمشروبات الرمضانية والحلويات، إلا أن ما يثير القلق هو ارتفاع معدلات الهدر الغذائي، حيث يتم التخلص من كميات ضخمة من الطعام بسبب الشراء المفرط أو عدم التوزيع السليم.
وأضاف المنوفي أن هذه الزيادة في استهلاك المواد الغذائية تتسبب في خسائر كبيرة على المستوى الاقتصادي، كما تضر بالموارد البيئية، مشددا على ضرورة تبني أسلوب حياة استهلاكي مستدام، يحترم قيمة الغذاء ويحد من إهداره.
وقال نحن بحاجة إلى تغيير ثقافة الاستهلاك، بما يتماشى مع القيم الرمضانية في الترشيد والتوازن. يجب أن ندرك أن هذا الهدر لا يضر فقط بالاقتصاد بل يؤثر على المجتمع ككل.
وأشاد المنوفي بالدور المحوري الذي تقوم به جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك في نشر الوعي بين الأفراد والتجار على حد سواء.
وأكد أن الجمعية بصدد تنظيم حملات توعية تستهدف جميع شرائح المجتمع، تهدف إلى توجيه الأسر والمستهلكين نحو شراء كميات مناسبة من المواد الغذائية وفقًا للاحتياجات الفعلية، إضافة إلى توعية التجار حول ضرورة توفير منتجات تتناسب مع حجم الطلب دون التسبب في الفائض أو تراكم المخزون.
وأوضح المنوفي من خلال التنسيق مع وزارة التموين والغرف التجارية والمراكز البحثية، نسعى لتطوير آليات تسويقية فعالة تسهم في تخفيض الهدر الغذائي، مع ضمان استمرار توفر المنتجات الأساسية بأسعار عادلة للمستهلكين.
و دعا المنوفي المستهلكين إلى اتباع أسلوب شراء أكثر حكمة في رمضان، والتخطيط المسبق للمشتريات، والابتعاد عن الإفراط في الشراء.
كما ندعو إلى ضرورة تفعيل مبادرات توعية مشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص للحد من هذه المشكلة.