في كثير من الأحيان، نجد أنفسنا نكرس وقتنا وجهدنا من أجل الآخرين، سواء كان ذلك في العلاقات الشخصية، أو في العمل أو حتى في محاولات إرضاء الآخرين. لكن مع مرور الوقت، قد ندرك أن هذا التضحية الزائدة قد تؤثر سلبًا على حياتنا الخاصة، وتسبب لنا شعورًا بالإرهاق، أو حتى الاستنزاف العاطفي؛ لذا من الضروري أن نتذكر أنه من المهم جدًا أن لا نكرس حياتنا بالكامل لشخص أو لشيء آخر.
إليك بعض الأسباب التي تبرز أهمية العيش لنفسك، وحماية هويتك الشخصية.
عندما تكرس حياتك بالكامل لشخص آخر، سواء كان شريكًا أو صديقًا أو فردًا من العائلة، قد تبدأ في فقدان هويتك الخاصة. تصبح حياتك مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأشخاص أو الأشياء التي تضعها في مركز اهتمامك. هذا قد يجعلك تفقد نفسك وتعيش في ظل توقعات الآخرين بدلاً من بناء حياتك الخاصة.
الاعتناء بنفسك أولًا.. من المهم أن تضع نفسك في المقام الأول، وأن تعتني بصحتك النفسية والجسدية. إذا كنت دائمًا تهتم بالآخرين على حساب نفسك، فإنك قد تجد نفسك في نهاية المطاف مستنزفًا ومثقلًا بالمسؤوليات. العناية بالنفس تساعدك على أن تكون في أفضل حالاتك، مما يعزز قدرتك على العطاء للآخرين بطريقة صحية ومتوازنة.
الاستقلال العاطفي.. يعني أن تكون قادرًا على الحفاظ على سلامتك النفسية، والعيش دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على الآخرين لإعطائك الإحساس بالقيمة أو السعادة. عندما تكرس حياتك لشخص آخر، قد تصبح عاطفيًا متشابكًا بشكل مفرط مع هذا الشخص، مما يعرضك للخطر في حال حدوث تغيرات في العلاقة. من الأفضل أن تكون قادرًا على إيجاد السلام الداخلي بعيدًا عن احتياجك المفرط للآخرين.
وأيضًا السعي لتحقيق أهدافك الخاصة.. كل فرد لديه أحلامه وطموحاته الخاصة. عندما تركز على نفسك وتضع أهدافًا خاصة بك، فإنك تمكّن نفسك من النمو الشخصي وتحقيق النجاح الذي يرضيك. بدلاً من أن تكون مقيدًا بتوقعات الآخرين، يمكنك أن تختار المسار الذي يتناسب مع طموحاتك، مما يجلب لك الإحساس بالإنجاز والرضا الداخلي.
وتحقيق التوازن بين جميع جوانب حياتك، يسمح لك بأن تكون أكثر سعادة وصحة.
كل شخص يحتاج إلى حدود صحية في علاقاته، وفي تعامله مع الآخرين. لا يعني ذلك أن تكون قاسيًا أو غير مهتم، بل يعني أن تكون قادرًا على قول”لا ” عندما تشعر بأنك بحاجة إلى مساحة شخصية. هذه الحدود تساعدك في الحفاظ على طاقتك العقلية والعاطفية، وتسمح لك بالعيش بسلام داخلي.
العيش بحرية واتزان.. عندما لا تكرس حياتك بالكامل للآخرين، فإنك تحرر نفسك من القيود التي قد تضعها هذه العلاقات. يمكنك اتخاذ قراراتك الخاصة؛ بناءً على ما يناسبك وما يجلب لك السعادة والراحة. لا تخضع لضغوط تلبية توقعات الآخرين على حساب سلامتك الشخصية.
من الطبيعي أن نحب ونتعاطف مع الآخرين، ولكن يجب أن نتذكر أن حياتنا هي مسؤوليتنا الخاصة. من خلال وضع نفسك في المقام الأول، يمكنك بناء حياة متوازنة، ومليئة بالسلام الداخلي. عندما تعيش لنفسك، تجد السعادة الحقيقية التي تأتي من داخل نفسك، وتكون قادرًا على إضاءة حياة الآخرين بطريقة صحية ومتوازنة.
وقفة: كن جميل القلب ترى الوجود جميلًا.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: تکون قادر ا على أن تکون
إقرأ أيضاً:
خطر خفي يهدد حياتك: التدخين بعد الإفطار في رمضان سم قاتل بالتقسيط
صورة تعبيرية (مواقع)
في لحظات الإفطار الرمضانية، يتجمع الجميع حول الطعام والمشروبات بعد ساعات طويلة من الصيام، لكن هناك من يفضل أن يبدأ إفطاره بسيجارة، معتقدًا أنها تمنحه شعورًا بالراحة والاسترخاء.
لكن ما لا يعلمه كثيرون هو أن هذه العادة قد تكون أكثر خطرًا على صحتك مما تتخيل.
اقرأ أيضاً هل تنام أقل من 7 ساعات؟: مرض خطير ينتظرك 25 فبراير، 2025 أنواع من الخضار تدخلك في النوم بشكل سريع.. تعرف عليها 25 فبراير، 2025
ـ كيف يؤثر التدخين بعد الصيام؟:
خبراء الصحة يؤكدون أن تأثير التدخين على الجسم بعد الصيام يمكن أن يكون كارثيًا. وعند تدخين سيجارة على معدة فارغة، يدخل الجسم في صدمة مفاجئة تسبب مشكلات صحية متعددة قد تستمر على المدى الطويل.
ارتفاع حاد في ضغط الدم وزيادة خطر الجلطات
بعد يوم كامل من الصيام، يكون الجسم في حالة من الاستقرار النسبي. وعند تدخين السيجارة، يتسبب الدخان في تسريع ضربات القلب ورفع ضغط الدم بشكل مفاجئ.
هذا التغيير المفاجئ يرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم المزمن ويزيد من خطر حدوث جلطات قلبية أو دماغية.
اضطرابات هضمية وآلام في المعدة
المعدة في حالة حساسة بعد الصيام، وعند تدخين السيجارة، تبدأ الأحماض المعدية في الزيادة بشكل كبير، مما يؤدي إلى الشعور بالحموضة الشديدة، الانتفاخ، والغثيان.
على المدى الطويل، قد يؤدي هذا إلى الإصابة بقرحة المعدة أو التهاب جدار المعدة.
انخفاض مستوى الأكسجين وتأثيره على الدماغ
عند التدخين، يتم إدخال أول أكسيد الكربون إلى الدم، مما يحل محل الأكسجين في الدم، وبالتالي ينخفض تدفق الأوكسجين إلى الدماغ.
هذا يسبب الشعور بالدوار، والصداع، والتعب المفاجئ، وهو عكس ما يهدف إليه الإفطار: تجديد الطاقة.
زيادة اضطراب مستوى السكر وزيادة خطر السكري
بعد صيام يوم طويل، يكون مستوى السكر في الدم منخفضًا. لكن التدخين يزيد من إفراز الأدرينالين، مما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، يليه انخفاض سريع.
هذا الارتفاع والانخفاض المتكرر قد يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري على المدى البعيد.
إدمان أقوى وتدهور صحة الرئة
التدخين بعد الإفطار يعزز الاعتماد النفسي والجسدي على النيكوتين. وعليه، يصبح من الصعب الإقلاع عن هذه العادة.
كما يساهم التدخين المستمر في تدهور صحة الرئتين، مما يزيد من خطر الأمراض التنفسية مثل الالتهاب الرئوي المزمن وسرطان الرئة.
ـ بدائل صحية للإفطار دون المخاطرة بصحتك:
إذا كنت من المدخنين، إليك بعض البدائل التي يمكن أن تساعدك على الحفاظ على صحتك أثناء كسر صيامك:
ابدأ الإفطار بالتمر والماء: التمر يمدك بالطاقة والسكر الطبيعي الذي يحتاجه جسمك بعد الصيام.
تناول وجبة خفيفة قبل التدخين: الحساء أو الفواكه يمكن أن تخفف من تأثير النيكوتين على معدتك.
تأجيل التدخين: حاول تأخير أول سيجارة بعد الإفطار لوقت أطول.
استفد من رمضان للإقلاع عن التدخين: بما أن الصيام يقلل من رغبتك في التدخين، يمكن أن يكون رمضان هو الوقت المثالي للتخلص التدريجي من هذه العادة.