أعلنت مؤسسة عبد الله الغرير انضمامها إلى قائمة المساهمين في مشروع دعم برامج استمرارية التعليم في لبنان، الذي بدأت تنفيذه مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” ممثَّلة بالمدرسة الرقمية، بالتعاون مع مجموعة من الشركاء والجهات المعنية.
يستهدف المشروع في مرحلته الأولى 40 ألف مستفيد، ويجري تنفيذه ضمن مسارين اثنين الأول مسار حلول التعليم الرقمي، والثاني مسار دعم استمرارية التعليم في مراكز النزوح في لبنان.


وجاء مشروع “استمرارية التعليم في لبنان 2024 – 2025″، تماشياً مع الحملة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، لدعم الشعب اللبناني الشقيق، حيث وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في 30 أكتوبر الماضي، بتوفير برامج لدعم استمرارية التعليم في لبنان عبر “المدرسة الرقمية”، في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الأطفال والقطاع التعليمي، بسبب الأحداث الراهنة التي تمرّ بها الجمهورية اللبنانية الشقيقة.
وبموجب تعاونها مع “المدرسة الرقمية”، تقدّم مؤسسة عبد الله الغرير، من خلال “صندوق عبدالعزيز الغرير لتعليم اللاجئين” التابع للمؤسسة، تمويلاً مباشراً لدعم تعليم 4500 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً.
وقال معالي عبد العزيز الغرير رئيس مجلس إدارة مؤسسة عبد الله الغرير إن المساهمة في مشروع دعم برامج استمرارية التعليم في لبنان، تجسد التزام المؤسسة بدعم المبادرات الإنسانية والخيرية التي تطلقها دولة الإمارات من أجل تمكين الأشقاء من تجاوز الظروف الصعبة، حيث نؤمن بأن القطاع التعليمي هو الركيزة الأساسية للتنمية، وأن استمرار التعليم في لبنان يمثّل الخطوة الأولى الضرورية لمواجهة التحديات التي تعترض عملية التعافي واستئناف دورة الحياة الطبيعية.
وأضاف معاليه أن انضمامنا لهذا المشروع الطَّموح يترجم الرسالة التي قامت عليها مؤسسة عبد الله الغرير منذ تأسيسها في العام 2015، والتي تهدف إلى تمكين الأجيال الجديدة من التطور والمساهمة في التنمية المستدامة من خلال توفير حلول تعليمية مبتكرة وشراكات حقيقية فاعلة، ونتطلّع من خلال هذا التعاون مع مؤسسة (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية) ممثَّلة بالمدرسة الرقمية، إلى تحقيق رؤانا المشتركة في مساعدة الأشقاء في لبنان وصناعة تأثير إيجابي دائم في المنطقة العربية”.
من جانبه، أكد الدكتور وليد آل علي أمين عام المدرسة الرقمية، أن مشروع دعم برامج استمرارية التعليم في لبنان، الذي يُعدّ جزءاً من الاستجابة الشاملة من دولة الإمارات لدعم الشعب اللبناني، ويشمل ذلك تقديم الدعم الإغاثي، والغذائي، والصحي، قد قطع خطوات مهمة نحو تحقيق مستهدفاته، حيث أتاحت المدرسة الرقمية إمكانية الوصول مجاناً لمختلف الدروس التعليمية وفق المنهج الرسمي اللبناني، وتوفير حلول تسهيل التعليم الرقمي من دون إنترنت، مشيراً إلى التوسع في تسجيل الطلاب لتلقّي الدروس في مراكز الإيواء، وكذلك تسجيل المعلمين بهدف إعدادهم وتدريبهم لدعم المشروع.
وقال إن انضمام مؤسسة عبد الله الغرير إلى المساهمين في مشروع دعم برامج استمرارية التعليم في لبنان، يعبر عن روح التضامن والعمل الجماعي الذي يميّز مجتمع دولة الإمارات، ما يمثّل عاملاً رئيسياً في نجاح المبادرات والبرامج الإنسانية التي تطلقها الإمارات، ونثق بأن هذا التعاون سيسرّع في إعادة طلبة لبنان المتأثرين بالأحداث الجارية إلى مقاعد الدراسة، وسيمثّل دفعة كبيرة من أجل توفير المستلزمات الأساسية للطلبة في مراكز الإيواء.
يذكر أن الحملة المجتمعية “الإمارات معك يا لبنان” انطلقت مطلع شهر أكتوبر الماضي، بإشراف مجلس الشؤون الإنسانية الدولية، ولاقت تفاعلاً مجتمعياً واسعاً بمشاركة مختلف الجنسيات والشرائح والفئات، يتقدّمهم سمو الشيوخ وأصحاب المعالي والسعادة ورجال الأعمال، الذين شاركوا في مختلف مراكز أنشطة تجميع سلال الإغاثة بأبوظبي ودبي والشارقة والفجيرة بإدارة وتنسيق المؤسسات الإنسانية والجمعيات الخيرية الإماراتية المانحة كافة.
وتولي مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية” أهمية خاصة لقطاع التعليم ونشر المعرفة بوصف التعليم المرتكز الأول والأخير في بناء أي مجتمع من خلال الاستثمار في أحد أهم موارده وهو العنصر البشري.
وانطلاقاً من رؤية المؤسسة بدور التعليم في تحسين جودة الحياة ودفع عجلة التنمية، فقد تم تخصيص عشرات البرامج والمشاريع والحملات المعنيّة بدعم العملية التربوية في البلدان النامية والمجتمعات التي تفتقر إلى بيئات تعليمية توفر الحدّ الأدنى من احتياجات الطلبة والمعلمين، مع التركيز على التعليم الأساسي لضمان مستقبل أفضل للأجيال الشابة، إلى جانب دعم برامج القضاء على الأمية، وتأهيل وتدريب الكوادر التعليمية، وبناء مؤسسات ومرافق تعليمية مزوّدة بأحدث المعدّات والتجهيزات، وتنفيذ مشاريع ومبادرات في التعليم المهني لمساعدة الطلبة في المناطق الفقيرة والمحرومة على تحسين ظروف حياتهم وحياة أسرهم.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

مؤسسة حمدة بنت تريم تفتتح أول مجمع خيري في«جينجا» بأوغندا

الشارقة: جيهان شعيب
افتتحت مؤسسة حمدة بنت تريم الخيرية في 4 فبراير الجاري، أول مجمع خيري في مدينة جينجا في أوغندا، يضم مدرسة كبيرة تسع 1100 طالبا وطالبة، وسكن لنحو 500 يتيم منهم، إضافة الى مطعم يغطي وجباتهم كاملة، ومطبخ كبير، وغرفة طعام، وعيادة في المجمع ذاته تخدم مدرسته، والمدارس القريبة، إضافة الى حفر بئرين داخل المجمع، وتوصيل شبكة مياه لهما، ومن المزمع تنفيذ مشاريع خيرية أخرى باسم الفقيدة حمدة تريم مطر تريم في عشر دول خارجية محتاجة.
وكانت الشابة الفقيدة حمدة تريم توفيت في 27 يناير 2024، عن عمر 24 عاماً، وحين تقديم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، واجب العزاء في وفاتها، إلى والد الفقيدة تريم مطر تريم، وعموم آل تريم، وجّه سموه بتخصيص مليون درهم، من خلال جمعية الشارقة الخيرية، لاستكمال مشاريع حمدة تريم، التي تقوم عليها في أوغندا، حيث كانت الشابة الفقيدة رحمها الله مشهوداً لها بجهودها الإنسانية، وتأسيسها عدداً من المشاريع الخيرية المتنوعة، خاصة في الدول الإفريقية.
اختصاصات عدة
وفي 28 يناير 2024، أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة، مرسوماً أميرياً بإنشاء مؤسسة خيرية تسمى «مؤسسة حمدة بنت تريم الخيرية»، بناء على طلب مقدم من والدها تريم مطر محمد تريم، تخليداً لذكراها، وتهدف المؤسسة إلى المساهمة في العمل الخيري والإنساني، وممارسة مختلف الأنشطة الخيرية والإنسانية على الصعيدين المحلي والدولي، وذلك عبر مجموعة من الاختصاصات، وهي المساهمة في إنشاء ودعم المدارس، ومعاهد التعليم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، ومراكز البحث العلمي، والمكتبات العامة، وتوفير المنح الدراسية والبحثية للدارسين، والباحثين.
كما تضمنت اختصاصات المؤسسة المساهمة في تأسيس ودعم المستشفيات والمراكز الطبية وعلاج المرضى، والمساهمة في إنشاء ورعاية المساجد، وأي أهداف أو اختصاصات أخرى لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية والأهداف العامة للمؤسسة.
حب الخير
وبتذكر بعض جهود الفقيدة حمدة تريم رحمها الله، نجد انها كانت تعمل على مساعدة الفقراء والمحتاجين والمرضى، وداومت على البحث عمن هم في أمسّ الحاجة لمد يد العون لهم، ووجدت أن قرية مساكا في أوغندا تعد الأفقر، لمعاناة أهلها نقص التعليم، والعلاج، والمأكل والمشرب، فسارعت بحفر بئر فيها باسم والدتها تقديراً لدورها في تربيتها، إضافة إلى فتح فصل دراسي باسم والدها اعترافاً بفضله، ولمساندته الدائمة لها، ثم أنشأت مركزاً طبياً باسمها في «مساكا» أيضاً.
وفي حوار سابق معها في يونيو 2021، ذكرت أنها درست في كلية الأفق، وأنها تشربت الخير من سيرة الأب المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وعن ذلك قالت: «حب الخير غرس أصيل في أبناء الإمارات، ونهج تربّينا عليه، وبالنسبة لي يعتبر عمل الخير هدفي الأساسي الذي أداوم على التفكير فيه، وأعمل على ترجمته إلى واقع من خلال مشاريع مختلفة.
ومثلي الأعلى في ذلك الأب المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ووالدي ووالدتي، وكذا خالي الراحل الدكتور عبدالله عمران تريم رحمه الله، الذي كان من رجالات الخير، فيما كان ولا يزال والداي يحثّاننا منذ الصغر على مساعدة الناس قدر المستطاع.
من هنا أحببت أن أقدم شيئاً لهما، تقديراً واعترافاً بدورهما في تربيتنا، وحتى يفتخر الوالد بأني ابنته، ويرفع رأسه دوماً بي، فكان أن فكرتُ في فتح فصل دراسي باسمه، وحفر بئر باسم والدتي، ومركز طبي باسمي، ولتوفير تكلفة المشاريع الخيرية، حرصت على توفير مصروفي الشهري، وراتبي من عملي في مجموعة «ابتكار الصناعية».
وبالفعل تمكنت من جمعها، وباشرت تنفيذها منذ عامين، وبلغت قيمتها حتى يومنا 737 ألف درهم، بما في ذلك قيمة الأرض التي أقيمت عليها، وكذا الأجهزة الطبية باستثناء التكاليف الشهرية الأخرى التي تشمل الرواتب والأدوية وطعام الأيتام».
التعليم والعلاج
وأضافت: «اخترت أن يتضمن عملي الخيري، التعليم كونه الأهم في حياة البشر، وكذا العلاج لأنني وجدت أن هناك الكثير من الأسر الفقيرة في إفريقيا التي لا تستطيع علاج أطفالها المرضى، في حين اخترت إفريقيا تحديداً، كونها تضم أفقر الدول في العالم، وأهلها بحاجة إلى أية مساعدة تقدم لهم.
وفيها بدأت العمل الخيري، وعمري 19 عاماً، وبدأت ببناء مركز حمدة الطبي وعمري 20 عاماً، فيما استغرق تشييده عاماً، ويضم 8 غرف رئيسية. ويتكون طاقم العاملين فيه من طبيب أساسي، وخمسة أطباء متطوعين، وثلاث ممرضات أساسيات، وخمس متطوعات، وأربعة موظفين في المختبر، إضافة إلى عامل تنظيف وحارس أمن».
أما الفصل الدراسي فيضم 48 طالباً وطالبة، يقوم بتدريسهم 3 معلمين، فيما يقوم مركز حمدة الطبي منذ افتتاحه في نوفمبر 2020، بعلاج 7 آلاف حالة، منها 4 آلاف امرأة، وألفا طفل، وألف رجل، علاوة على استقباله 35 ولادة، ويراوح متوسط عدد المراجعين في اليوم الواحد ما بين 30 و35 منذ افتتاح المركز الطبي حتى اليوم، فيما سميت أول مولودة فيه باسم حمدة.
الشخصية الاستثنائية
من جانب ثان وفي يوليو 2024 منح مجلس أمناء جائزة الشارقة للعمل التطوعي، الراحلة حمدة تريم مطر عمران تريم الشامسي جائزة «الشخصية الاستثنائية»، نظراً لدورها الإنساني والخيري، محلياً وخارجياً، وعرفاناً وتقديراً لجميلها، وإحياءً لذكراها العطرة.

مقالات مشابهة

  • تفاهم وزارة تمكين المجتمع ومؤسسة عبد الله الغرير
  • لجنة التعليم بمجلس الدولة تناقش رفع جودة التحصيل الدراسي
  • ختام الزيارة الرسمية لهيئة ضمان جودة التعليم والاعتماد الأكاديمي لتقييم برامج قسم الآثار بآداب طنطا
  • مؤسسة حمدة بنت تريم تفتتح أول مجمع خيري في«جينجا» بأوغندا
  • "بايبت" تتعافى من أكبر اختراق للعملات الرقمية وتستعيد 1.5 مليار دولار خلال ساعات
  • قائمة برامج رمضان في الراديو خلال شهر رمضان 2025
  • خلافات عميقة تضرب حزب (الأمة القومي) عقب إعفاء فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب
  • تعاون بين "التعليم العالي" و"تايمز" لتقييم تنافسية الجامعات الإماراتية
  • «الأمة القومي» يسحب تكليف فضل الله برمة ناصر من رئاسة الحزب
  • إذا لم تنضم للناتو.. زيلينسكي يلوح بإنشاء حلف خاص بأوكرانيا