يمانيون../
وسط زخات المطر، وبرودة الشتاء، يخرج الشعب اليمني بمختلف فئاته العمرية إلى ميادين وساحات النصرة والإسناد للشعبين الفلسطيني واللبناني.

ويؤكد الأحرار خلال كل جمعة عدم تراجعهم أو فتورهم، مشددين في مسيرة الجمعة الماضية على أهمية الشهادة في سبيل الله والدفاع عن المستضعفين، وأنهم على جهوزية عالية، للانتصار لدماء الشهداء ضد كل طواغيت الأرض.

وأكد المشاركون أن الذكرى السنوية للشهيد، تعد محطة إيمانية جهادية تربوية تذكر شعب الإيمان والحكمة بقيم ومبادئ الشهداء، وعظيم الفوز -بفضل الله- ودور الشهادة في حماية الأوطان والشعوب والأديان، ونشر قيم العدل والقسط والرحمة والإحسان في أرقى مراتبه بين أبناء الأمة، لافتين إلى أن الشهادة في سبيل الله شرف عظيم، لا ينالها إلا الصابرون، وأن هذا هو زمانها ومكانها، داعين كل أبناء الأمة العربية والإسلامية إلى استشعار المسؤولية الدينية والتحرك الفوري لنصرة أهلهم وإخوانهم المستضعفين في فلسطين ولبنان، جراء ما يتعرضون له من حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي منذ أكثر من عام.

وفي هذا السياق يقول الجريح طه المؤيد ومعه أطفاله تحت المطر: “في هذه الذكرى العظيمة التي حاربتها الأنظمة العميلة، وحاولت عزل شعوبنا عن قيم الشهادة في سبيل الله وفضلها، وأهميتها، وأهمية الجهاد والاستشهاد، ووصل بها الحال لاستبعاد الدروس والنصوص ذات الصلة من الكتب الدراسية، والمقررات الجامعية والوعي الشعبي وخطب الجمعة، المتصلة بهذه الزاوية المهمة في ديننا الإسلامية،نؤكد للشهداء العظماء أننا على دربهم ماضون وللحاق بهم مشتاقون، وهزيمة عدونا متلهفون، ولنصرة المستضعفين على هذه الأرض متفانون”.

ويتابع المؤيد في حديثة ن الرسالة السماوية المحمدية منذ بزوغ فجرها قائمة على هذا العماد المهم من أعمدة الدين، ومن يتأمل في حركة الشعوب والحضارات والصراعات عبر مختلف الأنبياء والرسل، تعتمد بشكل كبير ومحوري على أهمية الجهاد والاستشهاد، في مقارعة الطغاة والمستكبرين في كل عصر”.

ويردف المؤيد: “ماذا سنقول لله يوم نلقاه حين يسألنا عن دورنا وما قدمناه في نصرة عباده المستضعفين في قطاع غزة ولبنان؟ وكيف سيكون حالنا إذا تخاذلنا اليوم ونحن هنا؟ العدو الصهيوني المشهور بقتل أنبياء الله ورسله والصالحين من عباده، لم يتوقف في حدود فلسطين ولبنان، بل سيتحرك لإبادة كل العرب والمسلمين، وهذا جزء من منهاجه ودينه وثقافته التي يعمقها في عقول الأطفال داخل كيانه الغاصب”، مشيراً إلى أن المخرج الوحيد والسبيل الأوحد لهذه الأمة لتخرج من واقعها البائس اليوم هو أن تحيي قيم ومبادئ التضحية والفداء والشهادة والاستشهاد في وعي شعوبها، وتحرك رجالها للدفاع عن كرامتها، ووجودها ومقدراتها وشرفها ودينها ومقدساتها”.

الجريح أبو أحمد الحملي وهو بعكازتيه على ميدان السبعين وسط الماء والبرد لا يأبه لشيء غير الاستماع بإنصات لفقرات المسيرة المليونية، وبيانها.

يقول: “الشهادة هي تجارة مع الله، وأنا اليوم جريح، أحمد الله على هذا الفضل، وهذه المرتبة التي تقربنا لما عدها من المرتبة العظيمة، وكما تقبل الله من بعض العطاء ، نسأله، ونتضرع إليه أن يأخذ منا ما بقى، ونحن في سبيل الله على درب المجاهدين العظماء لن نحيد ولن نتزحزح قيد أنملة ، بل سنسعى بكل عشق وشوق لنكون في رفقتهم هناك أحياء عند ربهم يرزقون، وأن نكون ممن قال الله فيهم: [ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا] صدق الله العظيم.

ويضيف الحملي: “نحن ماضون على درب الشهداء، ونواكب الأحداث، وما يحصل من جرائم الإبادة في غزة ولنبان ، وما تقوم به السعودية من نشر للفسوق والرجس والانحطاط والعصيان، مؤكداً أن هذا يحتم علينا كمجاهدين التمسك بمبدأ الشهادة في سبيل الله ، ومقارعة المجرمين، وأئمة الكفر ، وجنود الشيطان الذين يقتلون عباد الله ويستهدفون القيم والدين والهوية وزكاء النفوس”.

ويختم:”بعنا من الله منذ أول يوم تحركنا فيه للجهاد في سبيل الله، وسنقدم كل جوارحنا، وما بقي لنا من أنفاس للدفاع عن هذه الأمة، وشعوبها ودينها ومقدساتها تحت لواء السيد القائد العلم سيدي ومولاي عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله.

وعلى صعيد متصل يقول يحيى علي إسحاق :”نحمد الله على أن منَّ علينا بهذه القيادة الربانية التي عززت، ورسخت مفهوم الشهادة والاستشهاد في وعي شعبنا وأجيالنا، وقدمت للأمة النموذج الفريد، الذي يمكن البناء عليه، من القدرة والاقتدار، على مقارعة المستكبرين والطواغيت، موضحاً أنه لولا هذه الثقافة المشبعة بحب الشهادة في سبيل الله والسعي بكل تفاني للفوز -بفضل الله- لما وصل شعبنا اليمني، إلى هذا المستوى المتقدم الذي وصل إليه، حيث تمكن من تمريغ أنوف قوى العدوان خلال 9 أعوام وما سبقها من حروب ظالمة على حملة المشروع القرآني في محافظة صعدة، ولما استطعنا اليوم الوقوف بهذا الموقف المشرف في نصرة المستضعفين المسلمين في فلسطين ولبنان”.

ويشير إسحاق في حديثة “إلى أن الشهادة في سبيل الله وحبها وتنميتها في وعي أجيال الأمة، تمثل المخرج الوحيد لشعوب أمتنا التي تعيش اليوم أسوأ مراحل الإذلال والاستعباد والمهانة، تحت هيمنة أمريكا وإسرائيل وأدواتها من الأنظمة العربية والإسلامية”.

ويقول: “نحن من أبناء محافظة صعدة عانينا ويلات العدوان منذ الحروب على صعدة، وعايشنا الأحداث المتلاحقة، وخبرنا وعرفنا أهمية وفاعلية الشهادة في سبيل الله عن قرب، ومن منطلق الحاجة، ونحن اليوم نؤكد أن فيها فضل عظيم هنا في هذه الحياة الدنيا يثمر نصراً وعزاً وتمكيناً وغلبة”.

من جانبه يتساءل عادل محسن دهيش: ما الفرق بين جيش محور المقاومة المجاهد في سبيل الله ، وبين جيوش أعدائنا؟ مؤكداً أن الشهادة في سبيل الله وحبها والتسابق والمسارعة نحوها هو الفرق بيننا وبين عدونا، وهي العامل والمتغير الأهم الذي قلب الموازين والمعادلات العسكرية والسياسية في المنطقة اليوم “.

ويرى دهيش في حديثه أن من يتحرك في سبيل الله يلمس أثر الشهادة وفضلها ومكاسبها على المستوى الأسري والمجتمعي والوطني، وعلى مستقبل الأمة بشكل عام، وهذه وصيتي التي أود أن يعيها كل المجاهدين الصامدين في الثغور والمرابطين في مختلف الجهاد المقدس من اليمن إلى لبنان إلى فلسطين إلى العراق وسوريا، وكل مجاهد يسعى للتحرك في مقارعة قوى البغي والعدوان والاستكبار أينما كان موقعه”.

ويزيد :”الفرق الكبير الذي تخلقه الشهادة وحبها بين مجاهدينا وجيوش أعدائنا كبير وواضح اليوم، حيث أثمر في الميدان ، وعلى العدو أن يفهم أن مخططاته السابقة التي استهدفت وعي الأمة بهذا الفضل العظيم تبخر، وعلى شعوب أمتنا تعزيز روحية الشهادة وحب الاستشهاد، لتكون بالمستوى القادر على مواجهة الأعداءـ وإفشال مخططاتهم ومساعيهم التدميرية للمجتمع البشري”.
————————————-
منصور البكالي – المسيرة

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الشهادة فی سبیل الله

إقرأ أيضاً:

غياب حزب الله مستمر

تشير مصادر مطلعة إلى أنَّ "حزب الله" لا يزال بعيداً عن التواصل المستمر والمباشر مع القوى السياسية الداخلية، ولم يعد الى السلاسة السابقة في التعامل والتواصل.   وبحسب المصادر، فإنَّ الحزب يعطي أولوية قصوى لإعادة تعافيه العسكري ولاعادة تقييم الخروقات الخاصلة في صفوفه، اضافة الى حماية قياداته، حتى السياسية منها، وعليه فهو غير مستعجل للتواصل السياسي الداخلي.   وترى المصادر أنَّ الحزب يتعاطى مع الحياة السياسية اللبنانية بإهمال غير مسبوق وبلا مبالاة، أقله في القضايا غير المصيرية، لذلك فإنَّ المرحلة المقبلة لن تشهد أي تحوّل في حضور الحزب الداخلي.       المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة غياب حلفاء "حزب الله": تحوّلات في المشهد السياسي اللبناني Lebanon 24 غياب حلفاء "حزب الله": تحوّلات في المشهد السياسي اللبناني 06/04/2025 08:31:36 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 استمرار المساعي الديبلوماسية لتحرير التلال الخمس: باريس محبطة و"حزب الله" متحفظ Lebanon 24 استمرار المساعي الديبلوماسية لتحرير التلال الخمس: باريس محبطة و"حزب الله" متحفظ 06/04/2025 08:31:36 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 غياب لافت لـ" المستقبل" Lebanon 24 غياب لافت لـ" المستقبل" 06/04/2025 08:31:36 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 الازمة الحكومية مستمرّة… والهدف حزب الله! Lebanon 24 الازمة الحكومية مستمرّة… والهدف حزب الله! 06/04/2025 08:31:36 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص رادار لبنان24 تابع قد يعجبك أيضاً الهيئة اللبنانية للعقارات: للمباشرة بتطبيق قانون الأماكن غير السكنية Lebanon 24 الهيئة اللبنانية للعقارات: للمباشرة بتطبيق قانون الأماكن غير السكنية 01:22 | 2025-04-06 06/04/2025 01:22:06 Lebanon 24 Lebanon 24 بشري مقابل زحلة Lebanon 24 بشري مقابل زحلة 01:15 | 2025-04-06 06/04/2025 01:15:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصورة.. الذكاء الإصطناعي "يحيي" بلدة لبنانية مدمرة Lebanon 24 بالصورة.. الذكاء الإصطناعي "يحيي" بلدة لبنانية مدمرة 01:13 | 2025-04-06 06/04/2025 01:13:53 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح Lebanon 24 لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح 01:00 | 2025-04-06 06/04/2025 01:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 وزيرا المالية والاقتصاد في الكويت الثلاثاء Lebanon 24 وزيرا المالية والاقتصاد في الكويت الثلاثاء 23:39 | 2025-04-05 05/04/2025 11:39:55 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بطلة مسلسل "جميل وهناء"... إليكم آخر فيديو لزوج الممثلة المعتزلة نورمان أسعد Lebanon 24 بطلة مسلسل "جميل وهناء"... إليكم آخر فيديو لزوج الممثلة المعتزلة نورمان أسعد 07:52 | 2025-04-05 05/04/2025 07:52:47 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد حرارة تصل إلى 30 درجة الأمطار "راجعة".. هكذا ما كشفه الأب خنيصر Lebanon 24 بعد حرارة تصل إلى 30 درجة الأمطار "راجعة".. هكذا ما كشفه الأب خنيصر 01:50 | 2025-04-05 05/04/2025 01:50:09 Lebanon 24 Lebanon 24 في حديقة منزلهما الفاخر.. أنابيلا هلال وزوجها نادر صعب يحتفلان بعيد ميلاد ابنهما بأجواء مميزة (فيديو) Lebanon 24 في حديقة منزلهما الفاخر.. أنابيلا هلال وزوجها نادر صعب يحتفلان بعيد ميلاد ابنهما بأجواء مميزة (فيديو) 02:47 | 2025-04-05 05/04/2025 02:47:35 Lebanon 24 Lebanon 24 أصبح شابا وسيما.. إطلالة نادرة لإبن نوال الزغبي تعرفوا إليه (صورة) Lebanon 24 أصبح شابا وسيما.. إطلالة نادرة لإبن نوال الزغبي تعرفوا إليه (صورة) 04:36 | 2025-04-05 05/04/2025 04:36:08 Lebanon 24 Lebanon 24 استضافت زوجة أحد الاشخاص ووجهت له الاتهامات.. تغريم إعلامية مصرية شهيرة بتهمة السب Lebanon 24 استضافت زوجة أحد الاشخاص ووجهت له الاتهامات.. تغريم إعلامية مصرية شهيرة بتهمة السب 16:00 | 2025-04-05 05/04/2025 04:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان 01:22 | 2025-04-06 الهيئة اللبنانية للعقارات: للمباشرة بتطبيق قانون الأماكن غير السكنية 01:15 | 2025-04-06 بشري مقابل زحلة 01:13 | 2025-04-06 بالصورة.. الذكاء الإصطناعي "يحيي" بلدة لبنانية مدمرة 01:00 | 2025-04-06 لبنان يتمسك بلجنة عسكرية تقنية لتثبيت الحدود.. أورتاغوس: لا إعادة إعمار قبل نزع السلاح 23:39 | 2025-04-05 وزيرا المالية والاقتصاد في الكويت الثلاثاء 23:25 | 2025-04-05 محكمة سجن روميه ليست حلّا مثالياً.. والاعتراضات مستمرة فيديو "لست ملاكا ولن أسكت بعد اليوم".. ماغي بو غصن بأجرأ حواراتها: أنا النجمة الأولى في لبنان وهذا عمري (فيديو) Lebanon 24 "لست ملاكا ولن أسكت بعد اليوم".. ماغي بو غصن بأجرأ حواراتها: أنا النجمة الأولى في لبنان وهذا عمري (فيديو) 02:07 | 2025-04-05 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته وهذا أول تعليق له (فيديو) Lebanon 24 حمل نعشها طوال الوقت ولم يتركه.. لحظة انهيار الفنان المصري الشهير أثناء جنازة زوجته وهذا أول تعليق له (فيديو) 23:15 | 2025-04-04 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) 23:31 | 2025-04-01 06/04/2025 08:31:36 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • أمي لا تحبني.. وهذا لا يروق لي
  • مسيرة في رام الله تندد بالحرب الإسرائيلية وتدعو لتوحيد الصف الفلسطيني
  • فينيسيوس: شرف عظيم لي معادلة الأهداف التي سجلها رونالدو مع الملكي
  • غياب حزب الله مستمر
  • تضارب بـآلات حادة قرب صيدا.. سقوط جرحى وهذا ما حصل
  • حزب الأمة يتخذ خطوة تجاه رئاسة برمة ويضع حدا لعلاقته مع الدعم السريع
  • درع اليمن.. وسيف فلسطين.. وأمل الأمة.. وصوت الإنسانية
  • عشرات آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
  • 6 حوادث سير... وهذا عدد الجرحى في 24 ساعة
  • لماذا نقرأ سورة الكهف يوم الجمعة؟.. انتهز الفرصة فضلها عظيم