(طُـوفَان الأقصى).. ماذا بعد؟!
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
د. محمد عبدالله يحيى شرف الدين
عندما يَـمُــرُّ بالناس حَدَثٌ جَلَلٌ؛ يلحُّ عليهم تساؤُلٌ يتمثل في: ماذا بعد ذلك؟
فهذا سؤال يتطلب إجَابَةً هي مفتاح الانفراجة، ترسُمُ ملامحَ النتائج، وأمام جريمةِ العصر (احتلالِ فلسطين)، نستفهمُ: ماذا بعد؟!
جال، ولا يزالُ يجولُ هذا السؤالُ في الذاكرة الجمعية لعالمَينِ هما: عالم الإسلام المجاهد، من فلسطين ولبنان إلى اليمن والعراق، ويبلغ إيران، وكل إنسان حر، والعالم الآخر عالم الكفر والنفاق من الشرق إلى الغرب.
ويلح هذا السؤال بشكل مكثّـف، وبقلق بالغ على الأخير -فقط-، ولا سيما قطعان المغتصبين اليهود؛ لكون الفريق الأول قد حسم الإجَابَة ابتدأ منذ وطأت الأقدام المدنّسة أرضَه المطهَّرة.
لقد جاءت قطعانُ المغتصبين اليهود من حول العالم، ولا سيما من أُورُوبا وأمريكا، وتركت منازلَها هناك، باحثةً عن حياة أفضلَ في المغتصبات الفلسطينية، وإلا فالحُبُّ لأول منزل.
ولذا تقضُّ مضاجعَهم الإجَابَةُ عن هذا السؤال؛ لأَنَّهم أدركوا أنْ لا مكانَ لهم آمنًا في أرض فلسطين مع (طُـوفَان الأقصى).
نعم؛ الإجَابَةُ مُرَّةٌ عليهم، كمرارة العلقم، ولكن الواقع هو المجيب، حَيثُ حزم بعضُ قطعان المغتصبين أمتعتهم، ورحلوا من أرضنا الثائرة، وعادوا إلى منازلهم في أُورُوبا وأمريكا، وغيرِهما، وتركوا المنازلَ المغتصَبةَ لأهلها، وهذا هو المنطق الفطري، والحل المناسب؛ ليعيشَ مِن ثَمَّ كلا الطرفين آمِنًا في منزله.
فاليهودُ لن يذهبوا إلى العراء؛ إنما إلى منازلِهم المنتظَرة لهم في أُورُوبا وأمريكا، في حين سيعودُ شعبُنا الفلسطيني من مخيَّمات النزوح، ومن المنافي إلى منازلهم التي اغتصبها اليهود.
أما مَن تبقى منهم، فجحيمُ (طُـوفَان الأقصى) يقضُمُ من عقولهم، ويستنزفُ نفسياتِهم المرهقة؛ فوجدوا أن لا ملاذَ لهم من ذلك، إلا الجنون، والأمراض النفسية والعصبية، ولم يعد ملاذًا لهم الجنون؛ فالدراسات والبحوث النفسية أثبتت حديثًا أن المجنون؛ مهما بلغت درجةُ جنونه العقلي، لا يلقي بنفسِه في النار؛ لأَنَّ الحفاظَ على النفس نزعةٌ فطرية، لا يلغيها الجنون.
إذن؛ هم لاحقون لمن سبقهم؛ لكن بدون حتى أمتعة، كسابقيهم، وقوامُ الفارِّ المجرم النتن وحكومته هم القطعان المستنفرة التي فرت من قسورة (طُـوفَان الأقصى)، ولقد رأيتُه في شاشات التلفاز بعينَينِ حاسرتَين متحسرتين، ذهب السُّكْرُ بجل عقله، أراه في مقابلاته يترنح مخمورًا، عَلَّه يذهَبُ بعقله بعيدًا عن الطوفان؛ لكن لا عاصم اليوم، فمن لا يستطيع توفير الأمن لأسرته؛ لا يمكن أن يحقّق الأمان لقطعانه المغتصِبة؛ ولذا لم تقترب النهاية؛ إنما بدأت -فِعلًا- منذ فر بعض تلك القطعان خارج أرض فلسطين.
وهنا الإجَابَةُ: أَمَّا بعدُ؛ الحقوا -يا قطعان المغتصبين-، بمن فر قبلكم من قومكم خارج أرضنا الفلسطينية، فهم السابقون، وأنتم -قطعًا- اللاحقون، فروا بجلدكم قبل أن تلحقَ جلودُكم بجلود السابقين من صرعاكم الكُــثُــرِ.
أما نحن -معاشِرَ الإسلام-؛ فسلفًا أدركنا الإجَابَة، بل على ضوئها انطلقنا محرِّرين أرضَنا المقدَّسة، فقال لنا تعالى: {قَاْتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ}، [سُورَةُ التَّوبَةِ: ١٤]، ووعدنا الله تعالى، سبحانه لا يخلف الميعاد؛ قال لنا قاطعا بوعده: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ}، [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٦٠].
أما بعد؛ هو بلا ريب (وعد الآخرة): (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)، [سُورَةُ الإِسْرَاءِ: ٧].
وصدق الله الجبار.
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
مخاطر .. ماذا يحدث لجسمك عند تناول الحلويات والمعجنات ليلاً؟
تناول الحلويات والمعجنات ليلًا قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة، خاصة إذا كان ذلك عادة متكررة.
مخاطر تناول الحلويات والمعجنات ليلاباذن يجب الاعتدال، وتناول الحلويات والمعجنات في النهار أو في المناسبات لن يكون ضارًا، لكن تجنبها ليلًا يساعدك في الحفاظ على صحتك ولياقتك.
وكشف موقع "تايم اوف انديا، عن أبرز مخاطر تناول الحلويات والمعجنات ليلا، إليك أبرز الأضرار:
- زيادة الوزن وتراكم الدهون:
الحلويات والمعجنات تحتوي على نسبة عالية من السكريات والدهون المشبعة، مما يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية وتراكم الدهون، خاصة في منطقة البطن.
وقلة النشاط البدني ليلًا تجعل الجسم غير قادر على حرق هذه السعرات بكفاءة.
- اضطرابات الهضم:
تناول المعجنات قبل النوم يمكن أن يسبب عسر الهضم والانتفاخ، لأن الجسم يكون في وضع الراحة والهضم يصبح أبطأ.
وقد تؤدي الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات إلى حموضة المعدة وارتجاع المريء عند الاستلقاء مباشرة بعد الأكل.
- ارتفاع مستوى السكر في الدم:
السكريات البسيطة الموجودة في الحلويات تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، مما قد يزيد من خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين ومرض السكري على المدى الطويل.
وتناولها ليلًا يعطل توازن السكر في الدم، مما قد يؤدي إلى الشعور بالتعب صباحًا.
- التأثير على جودة النوم:
تناول السكريات قبل النوم قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الطاقة بشكل مفاجئ، مما يسبب صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
وبعض الدراسات تشير إلى أن السكر قد يزيد من الكوابيس أو اضطرابات النوم.
- زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب:
الحلويات والمعجنات غالبًا ما تحتوي على دهون مشبعة أو مهدرجة، والتي تزيد من مستويات الكوليسترول الضار، مما يرفع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
- التأثير السلبي على صحة البشرة:
تناول السكريات بكثرة، خاصة في الليل، قد يؤدي إلى ظهور حب الشباب وزيادة إفراز الدهون في البشرة بسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم.
كما يسرع السكر من شيخوخة الجلد عن طريق تكسير الكولاجين، مما يسبب التجاعيد المبكرة.
بدائل تناول الحلويات والمعجنات ليلا
وإذا شعرت بالجوع ليلًا، فعليك بإتباع بعض النصاىح البسيطة، وتشمل ما يلي:
ـ أختَر وجبات خفيفة صحية، مثل: الزبادي قليل الدسم، حفنة مكسرات، أو فواكه طازجة.
ـ تجنب الأطعمة السكرية قبل النوم بساعتين على الأقل.
ـ اشرب الماء أو الشاي العشبي مثل البابونج لتهدئة الجسم وتحسين النوم.