أول صور دقيقة لـ نجم خارج مجرة درب التبانة
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
استطاع مرصد الفضاء الأوروبي التقاط أول صور مفصلة لـ نجم خارج مجرة درب التبانة، والذي ظهر مغطى بشرنقة على شكل بيضة.
وكانت النجوم في المجرات الأخرى مرئية على أنها مجرد نقاط ضوئية، حتى عند رصدها باستخدام التلسكوبات، وبفضل مقياس التداخل التلسكوبي الكبير جدًا (VLTI) التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي، تمكن علماء الفلك من التقاط أول صورة مكبرة.
وقال الدكتور كييتشي أوناكا، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة أندريس بيلو الوطنية في تشيلي: "لقد اكتشفنا شرنقة على شكل بيضة تحيط بالنجم عن كثب. ونحن متحمسون لأن هذا قد يكون مرتبطًا بالقذف العنيف للمواد من النجم المحتضر قبل انفجار المستعر الأعظم".
يقع النجم، المسمى WOH G64، على بعد 160 ألف سنة ضوئية في سحابة ماجلان الكبرى، إحدى المجرات الصغيرة التي تدور حول مجرة درب التبانة.
ويعتقد العلماء أنه أكبر نجم في المجرة، ويُصنف على أنه عملاق أحمر ويبلغ قطره حوالي 2000 ضعف قطر الشمس.
ومع ذلك، فإن مراقبة النجم العملاق بالتفصيل لا تزال تتطلب دقة تعادل رؤية رائد فضاء يمشي على القمر من الأرض.
قال الدكتور جاكو فان لون، عالم الفيزياء الفلكية بجامعة كيلي ومؤلف مشارك في ورقة بحثية تصف الملاحظات بإحدى المجلات العلمية: "نحن غير قادرين على رصد النجوم خارج المجرة باستخدام التلسكوبات العادية".
وتكشف الصور أن النجم يمر بمرحلة انتقالية دراماتيكية وتشير إلى أنه خلال العقد الماضي أو نحو ذلك انفصل عن طبقته الخارجية، تاركًا إياه محاطًا بغطاء بيضاوي من الغاز والغبار.
ومن ناحيتهم، فسر العلماء الشكل الطويل للنجم إما بدورانه أو بتأثير نجم مصاحب لم يتم اكتشافه بعد.
ويقول العلماء إن هذا قد يشير إلى دخول النجم مرحلة نهائية من حياته قبل أن يتحول إلى مستعر أعظم. وقال فان لون: "تنفجر النجوم الضخمة بطاقة تعادل طاقة الشمس الساطعة طوال عمرها الذي يبلغ عشرة مليارات عام.
وتوجد أدلة تشير إلى أن بعض النجوم تبدو وكأنها تتخلص من طبقاتها الخارجية قبل سنوات أو عقود من وصولها إلى نهايتها في انفجار مستعر أعظم. لكن رؤية الأشياء تتكشف في الوقت الحقيقي ليست مضمونة.
وصرح فان لون: "قد يستغرق الأمر عشرات الآلاف من السنين. وبالنسبة لعلماء الفلك، فهذا أمر وشيك لأن النجوم تعيش ملايين أو مليارات السنين".
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نجم مجرة علم الفلك الفلك صور من السماء
إقرأ أيضاً:
ما هو سر اللون الأحمر لكوكب المريخ؟
لطالما أطلق على المريخ اسم الكوكب الأحمر بسبب لونه الأحمر المميز . والآن ربما اكتشف العلماء المصدر المحتمل لهذا اللون المميز.
المريخ هو أحد أكثر الكواكب التي تمت دراستها في نظامنا الشمسي نظرًا لقربه من الأرض والعديد من المركبات الفضائية التي زارته على مدار العقود القليلة الماضية.
وقد زودت المركبات الفضائية العلماء ببيانات تُظهر أن اللون الأحمر للمريخ يأتي من معادن الحديد الصدئة الموجودة داخل الغبار الذي يغطي الكوكب.
في مرحلة ما، تفاعل الحديد الموجود داخل الصخور على المريخ مع الماء أو الماء والأكسجين في الهواء، مما أدى إلى تكون أكسيد الحديد – بنفس الطريقة التي يتكون بها الصدأ على الأرض. وعلى مدى مليارات السنين، تحلل أكسيد الحديد إلى غبار واستقر في جميع أنحاء الكوكب بعد أن حركته الرياح المريخية.
ولم تكشف التحليلات السابقة لأكسيد الحديد على المريخ، والتي استندت فقط إلى ملاحظات المركبات الفضائية، عن أي دليل على وجود الماء، مما دفع الباحثين إلى الاعتقاد بأن أكسيد الحديد لابد وأن يكون عبارة عن هيماتيت.
وكان من المعتقد أن المعدن الجاف، وهو أحد المكونات الرئيسية لخام الحديد، قد تشكل من خلال تفاعلات مع الغلاف الجوي للمريخ في عملية حدثت على مدى مليارات السنين.
وإذا كان الأمر كذلك، فإن الهيماتيت قد تشكل في وقت لاحق من تاريخ المريخ، بعد أن كان يُشتبه في أنه يستضيف بحيرات وأنهار على سطحه. وأشارت دراسة بحثية جديدة تجمع بين بيانات من بعثات متعددة وغبار المريخ المكرر إلى أن المعدن الذي يتكون في وجود الماء البارد قد يكون مسؤولاً عن اللون الأحمر، وليس الهيماتيت، مما قد يغير الطريقة التي يفهم بها العلماء كيف كان المريخ قبل ملايين السنين – وما إذا كان صالحًا للسكن، وفقا لما نشرته شبكة ” cnn”.
ونشر فريق من العلماء النتائج يوم الثلاثاء في مجلة Nature Communications .
وقال أدوماس فالنتيناس، الباحث الرئيسي في الدراسة، وهو زميل ما بعد الدكتوراه في قسم علوم الأرض والبيئة والكواكب في جامعة براون، في بيان: “لا يزال المريخ هو الكوكب الأحمر. لكن فهمنا لسبب كون المريخ أحمر قد تغير”.
التنقيب بين الغبار
يتساءل العلماء عن التركيب الدقيق لأكسيد الحديد الموجود في غبار المريخ، لأن فهم كيفية تشكله سيمكنهم من النظر إلى الوراء في الزمن لمعرفة كيف كانت البيئة والمناخ على المريخ القديم.
ومع ذلك، على الرغم من أن الغبار يغطي كل شيء على المريخ، إلا أنه من الصعب دراسته ويشكل لغزًا، كما قالت بريوني هورغان، المحققة المشاركة في مهمة مركبة بيرسيفيرانس وأستاذة علوم الكواكب في جامعة بيردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا.
وقالت هورغان “إن جزيئات الحديد المؤكسد صغيرة للغاية (نانومتر أو أقل) بحيث لا تتمتع ببنية بلورية محددة ولا يمكن تسميتها بالمعادن الحقيقية”. وأضافت ” هناك طرق لتكوين الحديد المؤكسد بدون ماء، وتشمل بعض العمليات الجافة المقترحة الأكسدة السطحية مثل قشور الأكسدة التي تتشكل في الصخور في الوديان الجافة في أنتاركتيكا، والأكسدة السطحية عن طريق التآكل حيث يتم تفجير السطح بحبيبات الرمل لفترات طويلة. ولكن هناك أيضًا الكثير من الطرق للأكسدة بالماء أيضًا، بما في ذلك في التربة والبحيرات”.
وتشير التحليلات الجديدة إلى نوع مختلف من أكسيد الحديد يحتوي على الماء يسمى فيريهايدريت، والذي يتكون بسرعة في الماء البارد – ومن المرجح أنه تشكل على المريخ عندما كان الماء لا يزال موجودًا على السطح قبل أن يصبح الكوكب أكثر برودة وأقل ملاءمة للعيش.
واقترحت الأبحاث السابقة أن فيريهايدريت هو السبب المحتمل لاحمرار المريخ، لكن الدراسة الجديدة جمعت بين الأساليب المعملية والبيانات الرصدية لأول مرة لتقديم الأدلة.
وقالت هورغان: “تحاول هذه الورقة البحثية معرفة أي أكسيد الحديد ضعيف التبلور يمكن أن يكون مسؤولاً عن المكون الأحمر في غبار المريخ، وهو ما سيكون مفيدًا لأنه يمكن أن يساعدنا في تحديد العملية التي أنتجت الغبار ومتى حدث ذلك”.
صحيفة البيان
إنضم لقناة النيلين على واتساب