المستهلك الأميركي يبقى انتقائيا في فترة "بلاك فرايدي"
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
رغم تباطؤ التضخم وتدني البطالة وتحسن في الميزانيات، يتوقع أن يبقى المستهلك الأميركي انتقائيا خلال مرحلة الحسومات الكبرى المعروفة بـ"بلاك فرايدي" في نهاية نوفمبر مع تركيزه على أفضل العروض المتاحة.
ووفق تقديرات رابطة "كونفيرنس بورد" المتخصصة، فإن المستهلكين الأميركيين "مستعدون لفتح محافظهم" مشيرة إلى أنهم "ينوون إنفاق أكثر مما أنفقوه العام الماضي، لكن التضخم قد يؤثر على ذلك".
وفي ظل هذا المناخ، لا أحد يتوقع أن يدفع المستهلكون السعر الكامل للسلع.
وجاء في مذكرة لبنك الاستثمار "مورغان ستانلي" أنه "من المرجح أن يزيد المتسوقون خلال العطل من إنفاقهم هذا العام مقارنة بالعام الماضي لكنهم سيبقون انتقائيين ويبحثون عن الحسومات".
وأظهر مسح أجراه البنك أن قرابة 35 بالمئة من المستهلكين يخططون لإنفاق أكثر مما أنفقوه في العام 2023، لكن 64 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع سيحجمون عن ذلك إذا لم تكن العروض مغرية بما يكفي، أي بحسومات تزيد عن 20 بالمئة.
وتوقع نيل سوندرز، المدير لدى "غلوبل داتا"، نتائج جيدة إلا أنها "لن تكون مذهلة لأن المستهلكين يبقون تحت الضغط حتى لو كانت بعض المؤشرات الاقتصادية تتحرك في الاتجاه الصحيح".
فمعدل البطالة مستقر عند 4.1 بالمئة ورغم ارتفاع التضخم بشكل طفيف في أكتوبر إلى 2.6 بالمئة على أساس سنوي مقارنة بنسبة 2.4 بالمئة في سبتمبر، فهو يبقى أقل بكثير من الحد الأقصى البالغ 9.1 بالمئة الذي سجل في يونيو 2022.
لكن الأسعار ارتفعت بأكثر من 20 بالمئة خلال رئاسة جو بايدن، في سياق تضخم عالمي بعد جائحة كوفيد-19.
وكان الاقتصاد من ركائز حملة الجمهوري دونالد ترامب الذي فاز بالسباق إلى البيت الأبيض، إذ جعل من خفض كلفة المعيشة محور برنامجه.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات مورغان ستانلي دونالد ترامب البيت الأبيض أميركا اقتصاد عالمي الولايات المتحدة مورغان ستانلي دونالد ترامب البيت الأبيض أخبار أميركا
إقرأ أيضاً:
الصين تراجع صفقة استحواذ بلاك روك على موانئ قناة بنما
الاقتصاد نيوز - متابعة
أعلنت هيئة تنظيم السوق في الصين أنها ستراجع صفقة بيع ميناءين في قناة بنما من قِبَل شركة CK Hutchison، ومقرها هونغ كونغ، إلى تحالف استثماري تقوده شركة بلاك روك، مما يضيف مزيداً من الشكوك حول هذه الصفقة الحساسة جيوسياسياً.
وتأتي عملية البيع هذه ضمن صفقة أوسع بقيمة 22.8 مليار دولار تشمل 43 ميناءً حول العالم، وهي صفقة أثارت انتقادات من الجانب الصيني. وقد تلقت CK Hutchison تحذيرات مسبقة بضرورة "إعادة النظر" في البيع إلى مجموعة تضم مستثمرين أميركيين من بينهم BlackRock وGlobal Infrastructure Partners.
وفي بيان نُشر على موقعها الإلكتروني يوم الجمعة، صرّحت الإدارة الحكومية الصينية لتنظيم السوق بأنها "على دراية بالصفقة وستراجعها وفقاً للقانون، لضمان المنافسة العادلة في السوق وحماية المصلحة العامة"، بحسب صحيفة فايننشال تايمز.
وأوضحت الجهة التنظيمية أن هذا التصريح جاء استجابةً لأسئلة طرحتها صحيفة Ta Kung Pao، المدعومة من بكين، والتي تصدر في هونغ كونغ. وقد صدرت هذه التصريحات عن مسؤول في قسم مكافحة الاحتكار بالإدارة.
انتقادات لاذعة لصفقة موانئ بنما
جاءت خطوة بكين في أعقاب تعليقات نشرتها صحيفة Ta Kung Pao المدعومة من الحكومة هذا الشهر، وصفت فيها الصفقة بأنها "تصرف جبان ومُذل" و"خيانة لجميع الصينيين".
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الجهات التنظيمية الصينية تعتزم مراجعة الصفقة بأكملها، أم أنها ستركز فقط على الموانئ الواقعة في بنما.
وبحسب شخصين مطلعين على الصفقة، فإن الميناءين في بنما يمثلان نسبة صغيرة من القيمة الإجمالية للاتفاق، الذي يشمل موانئ في أوروبا وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط. ومع ذلك، أفاد مصدر آخر مطلع على عمل الجهة التنظيمية بأن هيئة تنظيم السوق الصينية بدأت بالفعل في جمع المعلومات والاستعداد لإطلاق تحقيق منذ الأسبوع الماضي.
وأوضح المصدر أن الجهة التنظيمية تدرس ما إذا كان البيع قد ينتهك اللوائح أو يحدّ من المنافسة في أسواق الشحن المحلية في الصين والتجارة الدولية للبضائع.
كما كشف شخصان مطلعان على الأمر أن الهيئة الصينية استعانت بخبير من قطاع الصناعة لتقديم استشارات بشأن القضية. وأوصى الخبير بفرض شروط على استحواذ التحالف الاستثماري بقيادة BlackRock لضمان عدم إضعاف قدرة شركات الشحن الصينية وأصحاب البضائع على المنافسة.
وكانت الاتفاقية "من حيث المبدأ" قد أُعلن عنها في أوائل مارس آذار، وكان من المقرر التوقيع الرسمي على صفقة موانئ بنما بحلول 2 أبريل نيسان. غير أن مصادر مطلعة أكدت أن هذا الموعد أصبح الآن معرضاً للتأجيل.
الصراع على قناة بنما
تواصلت المفاوضات بين التحالف الاستثماري الذي تقوده بلاك روك وشركة CK Hutchison لإتمام الصفقة، وفقاً لما كشفه أشخاص مطلعون لصحيفة فايننشال تايمز في وقت سابق هذا الأسبوع. وأضاف أحد المصادر أن كلا الجانبين يستعدان لاحتمال خضوع الصفقة لمراجعة من قِبل الهيئة الصينية لتنظيم السوق.
وتجد CK Hutchison، الخاضعة لسيطرة الملياردير لي كا-شينغ وعائلته، نفسها عالقة بشكل متزايد بين بكين وواشنطن فيما يخص موانئ بنما، خاصةً بعد أن انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب النفوذ الصيني في القناة وأعلن أن الولايات المتحدة "ستستعيدها".
ويُعدّ إخضاع صفقة تتعلق بشركة مقرها هونغ كونغ لمراجعة من قِبل جهة تنظيمية صينية أمراً غير معتاد. تجدر الإشارة إلى أن الشركة القابضة لـCK Hutchison مسجلة في جزر كايمان، كما أن الموانئ التابعة للمجموعة داخل الصين مستبعدة من الصفقة.
وتساءل مصدر مطلع على الصفقة قائلاً: "هل هذه مجرد رسالة تحذيرية للآخرين، أم محاولة لإفشال الصفقة؟" وأضاف: "من الناحية النظرية، يبدو منطقياً أن تقوم الهيئة الصينية بمراجعة تأثير هذه الصفقة على قطاع الشحن الصيني بموجب تفويضها لمكافحة الاحتكار. ولكن هل يصدق أحد ذلك حقاً؟ أم أن الصين تستخدم هذا الإجراء لإفشال الصفقة، مما قد تكون له تداعيات خطيرة على هونغ كونغ كمركز مالي؟"
وفي هذا السياق، قال جوش ليبكسي، المدير البارز في مركز الجيواقتصاد التابع لمجلس الأطلسي والمستشار السابق في صندوق النقد الدولي: "إفشال الصفقة سيُحدث صدمة في الأوساط المالية حول العالم"، محذراً من "المخاطر الهائلة التي تحيط بجميع الأطراف المعنية".
على صعيد متصل، تخضع CK Hutchison أيضاً لتدقيق من قبل المراجع العام لبنما، أنيل فلوريس، الذي صرّح هذا الأسبوع بأن مكتبه "يعمل بجد" لاستكمال التدقيق في امتياز المجموعة لميناءي بنما خلال الأيام المقبلة.
ويهدف التدقيق إلى التحقق مما إذا كانت CK Hutchison قد التزمت بشروط الامتياز الممنوح لها لمدة 25 عاماً، والذي تم توقيعه في الأصل عام 1997 ثم تم تمديده لـ25 عاماً إضافية في عام 2021. وتخضع الامتيازات في بنما للمراجعة بسبب ضعف العائدات التي حققتها للدولة مقارنةً بحجم الأصول المستثمرة.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام