الفاشر– أفادت مصادر محلية بمقتل 7 مدنيين وجرح 47 آخرين مساء السبت، نتيجة قصف مدفعي مكثف شنته قوات الدعم السريع على سوق مخيم أبو شوك للنازحين شمالي مدينة الفاشر، غرب السودان.

وشهدت المدينة خلال يومي الجمعة والسبت تبادلا للقصف المدفعي بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما اضطر عشرات المواطنين، معظمهم من الأطفال والنساء، للفرار من منازلهم إلى أماكن أكثر أمانا.

وقال مدير عام الصحة بشمال دارفور الدكتور إبراهيم خاطر، للجزيرة نت، إن وزارته سجلت 7 شهداء مدنيين و47 جريحا نتيجة القصف الذي استهدف سوق المخيم مساء السبت، مشيرا إلى أن جميع الضحايا من النساء، وأكد أن المستشفى السعودي الوحيد الذي لا يزال يعمل في المدينة يواصل تقديم خدماته بكفاءة عالية، مع حرصه على دعم السكان المحتاجين.

وقالت قيادة الفرقة السادسة مشاة بالجيش السوداني، في منشور على صفحتها بفيسبوك، إن قوات "الدعم السريع قصفت سوق الخضار في المخيم بثلاث قذائف هاوزر".

وأوضحت أنها "أحصت 15 قتيلا وعشرات الجرحى، مؤكدة بلهجة ساخرة "أن مليشيا التمرد لم تستهدف القوات المسلحة أو القوات المشتركة أو المستنفرين (قوات مساندة) أو المقاومة الشعبية، بل كانت تسعى لتحقيق الديمقراطية على حساب أرواح المواطنين العزل من خلال قصف الأسواق وموارد المياه في المدينة".

وفي السياق، وجّه قائد الفرقة السادسة مشاة في الفاشر اللواء محمد أحمد الخضر رسالة عبر فيديو نُشر على صفحة القيادة، دعا فيها قادة الدعم السريع في المدينة إلى وضع السلاح والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة قبل فوات الأوان، وأكد على ضرورة الالتزام بمناشدات الحكماء وقادة الإدارة الأهلية، محذرا من الانجرار وراء "الفتن التي يثيرها قادتهم في الخارج".

ويعيش الآلاف من النازحين في مخيم أبو شوك، شمالي مدينة الفاشر، حالة من الخوف المستمر بعد أن تعرضت أسواقهم ومنازلهم لقصف مدفعي مميت من قِبل قوات الدعم السريع.

بالإضافة إلى ذلك، يواجه هؤلاء النازحون أوضاعا إنسانية صعبة للغاية، في ظل غياب المنظمات والهيئات الدولية التي تقدم المساعدات الغذائية والخدمات الصحية والمياه الصالحة للشرب.

قلق متزايد

ووفق مصادر محلية، تواصل قوات الدعم السريع استهداف منازل المدنيين في وسط مدينة الفاشر باستخدام المدفعية الثقيلة، حيث تركز قصفها على بعض الأحياء الجنوبية والغربية.

واليوم الأحد، شُوهدت طائرة حربية للجيش السوداني تحلّق في سماء المدينة، في حين عزز الجيش وحلفاؤه دفاعاتهم في الأحياء الشرقية تحسبا لأي هجوم محتمل.

وفي حديثه للجزيرة نت، عبّر سليمان الطاهر، أحد سكان حي الرديف بمدينة الفاشر، عن قلقه الكبير على أرواح المدنيين العزل في ظل تصاعد القتال والقصف، وقال للجزيرة نت "لا نريد رؤية المزيد من الأبرياء يسقطون ضحايا لهذه المواجهات".

وناشد جميع الأطراف لوقف إطلاق النار فورا، والعمل على إيجاد حل سياسي ينهي هذا النزاع الدامي الذي أصبحت تكلفته باهظة على المدنيين.

وقالت المواطنة أفراح آدم، من مخيم أبو شوك للجزيرة نت، "نعيش في أجواء من الخوف والقلق. الأطفال لا يعرفون ما يحدث، ونعاني من نقص في الغذاء والمياه. نريد أن نعيش بسلام، ونطالب الجميع بإنهاء الحرب".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات قوات الدعم السریع للجزیرة نت

إقرأ أيضاً:

دعوات إلى سكان الفاشر لمغادرتها بعد احتدام المعارك ونقص الغذاء

«الشرق الأوسط» أعلنت «القوة المحايدة» المختصة بحماية المدنيين في دارفور، السبت، أنها تنسق مع «قوات الدعم السريع» لفتح ممرات آمنة لإجلاء المدنيين من مدينة الفاشر ومعسكر زمزم في شمال دارفور غرب السودان، بسبب تصاعد العمليات العسكرية والتردي الكبير في الأوضاع الإنسانية.

وتضم القوة المحايدة فصائل مسلحة منضوية في التحالف السوداني التأسيسي «تأسيس» مع «الدعم السريع»، وتضم الحركة الشعبية لتحرير السودان، بقيادة عبد العزيز آدم الحلو، وحركة تحرير السودان - المجلس الانتقالي بقيادة الهادي إدريس، وتجمع قوى تحرير السودان بزعامة الطاهر حجر. وناشدت هذه المجموعة في بيان المواطنين الالتزام بالتوجيهات لضمان سلامتهم في الخروج الآمن إلى القرى التي تقع تحت سيطرتها في ولاية شمال دارفور.

من جانبها، ناشدت حركة جيش تحرير السودان - المجلس الانتقالي، جميع السكان داخل الفاشر ومعسكري أبو شوك وزمزم المجاورين لها، لمغادرة مناطق الاشتباك في المدينة والتوجه إلى مناطق سيطرتها في محلية كورما والمحليات الآمنة الأخرى في الولاية. وقالت إن هذه المناشدة جاءت نظراً لتصاعد العمليات العسكرية في مدينة الفاشر، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وحفاظاً على أرواح المدنيين العزل.

الفاشر على صفيح ساخن
وقال عضو مجلس السيادة السابق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن الفاشر تعيش على سطح صفيح ساخن، و«موعودة بتصعيد عسكري عنيف... لذا أناشد المواطنين بمغادرة أماكن الاشتباك»، وأضاف إدريس قائد حركة جيش تحرير السودان - المجلس الانتقالي: «وجهنا قواتنا بتأمين المسارات الآمنة للمدنيين وتأمين قوافل المساعدات الإنسانية». وناشد المنظمات الإنسانية بضرورة توفير المساعدات الإنسانية العاجلة في المناطق الآمنة، مؤكداً أن الحركة على الاستعداد التام للتنسيق والتعاون معها.

وأشارت الحركة في بيان ليل الجمعة - السبت، إلى أن قوات الحركة بالتعاون مع القوات في «تحالف تأسيس» جاهزة لتوفير الحماية الكاملة وفتح الممرات الآمنة خاصة في الفاشر وكورما.

ووفقاً لتنسيقية لجان مقاومة الفاشر، فإن مدينة الفاشر التي تحتضن أكثر من 800 ألف، بينهم أكثر من 120 ألف نزحوا إليها منذ اندلاع القتال في دارفور، في حاجة ماسة إلى الغذاء والماء والدواء. وذكرت وكالات الإغاثة العاملة في المنطقة أن أكثر من 70 في المائة من سكان الفاشر، في حاجة للمساعدات. وخلال الأشهر الثلاثة الماضية سجلت حالات وفيات بسبب الجوع والعطش ونقص الرعاية الصحية.

وتحاصر «قوات الدعم السريع» منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وسط قتال عنيف مع الجيش السوداني والقوة المشتركة المساندة له من حركات الكفاح المسلح.

الجيش: المدينة آمنة
وحسب بيانات لوكالات الإغاثة فإن الوضع الإنساني المتردي في المدينة والمخيمات حولها، دفع المئات من السكان إلى الفرار إلى مناطق آمنة في الإقليم. وأفادت مصادر محلية بأن «قوات الدعم السريع» جددت، السبت، القصف العنيف على معسكر زمزم الذي يبعد نحو 15 كيلومتراً عن الفاشر.

من جهتها، قال بيان للفرقة السادسة مشاة التابع للجيش السوداني في الفاشر، إن «قوات الدعم السريع تروج هذه الأيام لإشاعات حول هجوم وشيك على المدينة، مدعية أنها تطوق الفاشر من عدة اتجاهات»، وقالت: «هذه أكاذيب هدفها بث الذعر والتشريد». وأهابت بجميع السكان «عدم الالتفات لتلك الرسائل المضللة، والتبليغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة أو شخصيات غريبة».

وأكدت أن المدينة تشهد استقراراً نسبياً وأن الوضع الأمني تحت السيطرة الكاملة، وأن القوات صامدة وتعمل في تنسيق تام لحماية المدينة وأهلها.

وأوضح البيان أن «الجيش والقوة المشتركة وبقية المقاتلين يجرون عمليات تمشيط مكثفة داخل الأحياء السكنية، بهدف منع تسلل العناصر التخريبية والحفاظ على أمن وممتلكات المواطنين».

واستقبلت محليات في شمال دارفور خلال الأيام الماضية المئات من الأسر الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية هناك وتعيش بلا مأوى في العراء.

   

مقالات مشابهة

  • معاناة النازحين الفارين من هجمات قوات الدعم السريع في السودان
  • السودان يدعو الأمم المتحدة إلى الضغط لإيصال المساعدات للنازحين حول الفاشر
  • دعوات إلى سكان الفاشر لمغادرتها بعد احتدام المعارك ونقص الغذاء
  • آلاف السودانيين يفرون إلى جنوب أم درمان خوفا من قوات الدعم السريع
  • لترجيح كفتهم ضد الجيش.. السودان يتهم دولا بتزويد “الدعم السريع” بصواريخ  
  • إعلام سوداني: الدعم السريع يقصف بعض المناطق في الفاشر ومخيم زمزم للنازحين
  • الحكومة السودانية تكشف عن حصول الدعم السريع على صواريخ مضادة للطيران لمحاصرة الفاشر برا وجوا
  • شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
  • السودان.. مسيرة للدعم السريع تستهدف كهرباء سد مروي وتؤدي لانقطاع الكهرباء في عدة مدن
  • ضربات جوية بالفاشر تسفر عن تدمير شاحنات تقل اسلحة وسيارات قتالية