أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن استغلال الإجازة المرضية للتغيب عن العمل بدون مبرر شرعي يعد صورة من صور أكل المال الحرام، وهو أمر يتنافى مع تعاليم الإسلام.

وشدد العالم الأزهري، في تصريحات له، على أن الأمانة في العمل هي جزء من الدين، وأن الله سبحانه وتعالى أمر بالوفاء بالعهود وأداء الحقوق.

وقال: "الإجازة المرضية وُضعت لتكون حقًا مشروعًا للموظف الذي يعاني من مرض يمنعه من أداء عمله، ولكن التلاعب بها بغرض التهرب من العمل أو التقصير فيه يعد خيانة للأمانة وأكلًا للمال بالباطل"، لافتا إلى أن البعض يستغلها في غير موضعها القانوني.

واستشهد بقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}، مشيرًا إلى أن التغيب عن العمل دون سبب شرعي يعد أخذًا للمال بغير وجه حق.

كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "من غش فليس منا" [صحيح مسلم]، موضحًا أن التلاعب بالإجازات نوع من الغش والخداع الذي ينهى عنه الإسلام.

وأضاف الدكتور أسامة قابيل أن العمل أمانة، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}، وبالتالي أداء الأمانة يشمل الالتزام بأوقات العمل والمهام المطلوبة، واستغلال الحقوق الممنوحة للموظفين بطريقة صحيحة.

واختتم بقوله: "على كل مسلم أن يتحرى الحلال في رزقه وأعماله، لأن المال الحرام يُذهب البركة ويُعرض صاحبه للمساءلة أمام الله يوم القيامة، فلنتقِ الله في أعمالنا وأموالنا، ونؤدي الأمانة كما أمرنا الشرع".

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أكل المال الحرام الإجازة المرضية الإسلام الحلال الدكتور أسامة قابيل خيانة الأمانة

إقرأ أيضاً:

ما حكم من ينكر وجود الملائكة؟ عالم أزهري يجيب

أكد الدكتور أبو اليزيد سلامة، من علماء الأزهر الشريف، أن الإيمان بالملائكة يعد ركنًا أساسيًا من أركان العقيدة الإسلامية، مؤكدا أنه من واجب المسلم أن يؤمن بوجود الملائكة وأنهم مخلوقات مكرمة ومطيعة لله، ولا يعصون الله أبدًا، بل يفعلون ما يُؤمرون به.

وأشار العالم الأزهري، في تصريح له، إلى أن هذا الإيمان جاء مؤكدًا في القرآن الكريم، حيث قال: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله"، وكذلك في قوله تعالى: "ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالًا بعيدًا".

وأضاف أن الإيمان بالملائكة لا يكون مجرد إيمان إجمالي، بل يجب أن يكون إيمانًا تفصيليًا، فمن الإيمان الإجمالي أن نؤمن بوجود الملائكة بأعداد لا يعلمها إلا الله، حيث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن "بيت العزة" في السماء يدخل فيه كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه أبدًا.

وتابع: "أما الإيمان التفصيلي فيتعلق بالملائكة التي وردت أسماؤها أو أوصافها في القرآن الكريم أو السنة النبوية، مثل سيدنا جبريل الذي يُوكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر، وإسرافيل الموكل بالنفخ في السور، ومالك الموكل بالنار، ورُضوان الموكل بالجنة".

وأكد أن هناك ملائكة موكلين بتسجيل الأعمال مثل رقيب وعتيد، ولكن هذان ليسا اسميْ ملكين، بل هما صفات للملائكة الذين يكتبون أعمال البشر.

وفيما يتعلق بحكم إنكار وجود الملائكة، أشار الدكتور سلامة إلى أن إنكار وجود الملائكة يعد كفرًا، لأن ذلك ينكر من المعلوم من الدين بالضرورة، وهو ما دل عليه القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة.

وختم حديثه قائلاً: "لا يجوز للمسلم أبدًا أن ينكر وجود الملائكة، فالإيمان بهم من أساسيات العقيدة الإسلامية". 

دعاء لأخيك المسلم بظهر الغيب.. ردده بإخلاص ولك المثلدعاء ليلة الزفاف "الدخلة" مكتوب .. كلمات ترزقك حياة زوجية سعيدة مباركة

ما هي أنواع الملائكة وحكم الإيمان بهم

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الإيمان بملائكة الله الكرام واجب على كل مسلم ومسلمة، فيعتقد المسلم بوجود الملائكة الكرام، ويعلم أنهم خلق لله، فيؤمن المسلم بوجود الملائكة، ويؤمن بما ورد في الشرع الشريف من أسمائهم وأعمالهم كجبريل عليه السلام.

واستشهد على جمعة بقول الله تعالى: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَن كَانَ عَدُوًا لِّلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة :97 ، 98].

وقال سبحانه لزوجتي النبي صلى الله عليه وسلم  اللتين تظاهرا عليه صلى الله عليه وسلم : ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ [التحريم :4].


 

كما ذكر ربنا ملك الموت في كتابه كذلك، فقال تعالى : ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ المَوْتِ الَّذِى وَكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة :11]. وذكر ربنا خازن النار، وذكر اسمه وهو «مالك»، فقال تعالى: ﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ﴾ [الزخرف :77]

وذكر كذلك ملائكة النار فقال تعالى : ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ * وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلاَ يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِى مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر : 30 ، 31]

وذكر ربنا صنفًا من الملائكة آخر في كتابه وهم «الحفظة» فقال تعالى : ﴿وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ [الأنعام :61]، وقال سبحانه : ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ [الرعد :11]، وعطف عليهم صنف الكاتبين، فقال تعالى : ﴿كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار :9].

وذكر كذلك السائق، والشهيد، والرقيب، والعتيد، فقال تعالى : ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق :18] ، وقال سبحانه : ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق :21].

وأوضح على جمعة، ان هناك أصناف من الملائكة جاء ذكرها في السنة النبوية الصحيحة، ولم تذكر في القرآن فيجب الإيمان بها كذلك ومنها «ملك الرحم أو نفخ الروح» فصح عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه قال : «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه، ويؤمر بأربع، يكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها».

وأكد انه يجب الإيمان بالملائكة إجمالاً، ويجب الإيمان بما أعلمنا الله منهم تفصيلاً مما ذكر في النصوص السابقة وفي غيرها.

واختم: وللإيمان بالملائكة أثر عظيم في ترقية المؤمن للوصول إلى ربه، فشعوره بوجود خلق كريم حوله يجعله دائما على استحياء من إتيان المعاصي، ويجعل بالأنس والراحة والسكينة بمجاورتهم إياه فيزيد إقباله على ربه، ووجودهم بجوار المؤمن من باب عون الله له على طاعته، رزقنا الله ذلك العون دائما وجميع المسلمين. كان ذلك فيما يتعلق بالإيمان بالملائكة.


 

مقالات مشابهة

  • 7 كلمات رددها لتدخل رمضان نشيطا وتتقوى على العبادة
  • الدكتور عبد الحميد متولي يوضح شروط قبول الأعمال الصالحة في محاضرة رمضانية بالبرازيل
  • رئيس المركز الإسلامي بالبرازيل: الأعمال الصالحة مشروطة بالإيمان والإخلاص
  • 7 آيات للوقاية من غضب الله .. يجب قراءتها 17 مرة يوميا ويأثم تاركها
  • إفيه يكتبه روبير الفارس: اللعب بالنار
  • أبو صعيليك: إجازة بدون راتب للراغبين في العمل و الدراسة ورعاية أحد الوالدين / تفاصيل
  • احذر.. فعل يرتكبه البعض في الإعلانات من الكبائر ويدخلك النار
  • كيف نفعل محبة الله تعالى في قلوبنا .. عالم أزهري يجيب
  • كيف نُفعّل محبة الله تعالى في قلوبنا؟.. عبد اللطيف سليمان يوضح «فيديو»
  • ما حكم من ينكر وجود الملائكة؟ عالم أزهري يجيب