أحلام الطفل عزام.. عندما تسرق الحرب الطفولة بين صواريخ اليمن وغربة إسطنبول
تاريخ النشر: 24th, November 2024 GMT
وللوقوف على إحدى تجارب الأطفال مع الحرب واللجوء تناولت حلقة جديدة من برنامج "ضحايا وأبطال"، التي تبث على منصة "الجزيرة 360" مأساة الطفل اليمني عزام فهد سلطان، البالغ من العمر 12 عاما، الذي فرّ مع عائلته من ويلات الحرب في اليمن ليجد نفسه أمام تحديات جديدة في تركيا.
وبدأت رحلة عزام مع الحرب في عام 2014، عندما اشتد الصراع في اليمن بعد سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على العاصمة صنعاء.
ويروي والد عزام للبرنامج تلك اللحظات المصيرية قائلاً: "اندلعت الحرب بشكل كبير بعد دخول الحوثيين إلى صنعاء، وزادت وتيرة الحرب بشكل أوسع، وأصبحنا نحن، خاصة الصحفيين في العاصمة صنعاء، مهددين بشكل كبير".
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4أجلي 1539 وبقي 1200.. يمنيون عالقون في بورتسودان منذ شهر يعانون الأمراض ووفياتlist 2 of 4عقاب يطال 800 ألف يمني.. “الحياة مجازفة” في مدينة تعز المحاصرةlist 3 of 4في يومهم العالمي.. معلمو اليمن يواجهون أزمات معقدةlist 4 of 4الأمم المتحدة: 9.8 ملايين طفل يمني بحاجة لمساعدة إنسانيةend of listوأضاف: "في شهر سبتمبر/أيلول 2014، وصلني تحذير من أحد العاملين في السلك الأمني بأن اسمي من ضمن المطلوبين لدى جماعة الحوثيين".
وأجبر هذا التهديد والد عزام على الفرار أولاً، تاركا عائلته خلفه في منطقة الصراع، ويصف هذه التجربة المؤلمة قائلاً: "كانت تجربة صعبة جدا، لم تكن مجرد سفر وعودة، بل كنت بعيدا وأولادي تحت القصف والاستهداف في منطقة مليئة بالحروب والصراعات".
وضع مرير
ومن جانبها، تصف والدة عزام للكاميرا الوضع المرير الذي عاشته العائلة قائلة: "الحرب في اليمن كانت سيئة علينا وعلى الأطفال، لقد عشنا فترة كبيرة في خوف وتهديد، وكان زوجي يختبئ في البيت أياما، ثم ينتقل لمكان آخر محاولاً التمويه على الحوثيين".
ولم يكن عزام بمنأى عن آثار الحرب النفسية العميقة، وفقا لوالدته: "كان عزام متأثرا نفسيا بعد الحرب، وأحيانا كان يصرخ في الليل بشكل لاإرادي من الخوف".
ويروي عزام نفسه للبرنامج تجربته المروعة قائلاً: "كنا نسمع أصوات الطائرات والقذائف والدبابات، وفي أحد أيام رمضان، كنا نلعب ثم فجأة سمعنا صوت صواريخ تُقذف، فأغمي عليّ ووقعت على الفراش من شدة الخوف".
وبعد 4 سنوات من الصراع، تمكنت عائلة عزام أخيرا من الفرار إلى تركيا، ويقول عزام: "نحن في تركيا، في إسطنبول، منذ 4 سنوات، نعيش مع أبي وإخوتي الستة".
ورغم الأمان النسبي في تركيا، واجه عزام وعائلته تحديات جديدة، أبرزها الوحدة حيث لا يوجد في إسطنبول الكثير من المعارف والأصدقاء من اليمن.
حنين متجدد
ومع مرور الوقت، بدأ عزام في التأقلم مع حياته الجديدة، وفق والدته: "مع الأيام، أصبح عزام أقل اهتماما بمشاهدة أخبار الحروب، وبدأ يهتم بالبرامج العلمية والوثائقية".
ولكن الأمن الذي تعيشه الأسرة في إسطنبول لم يمنع قلب عزام أن يخفق بالحنين للوطن فيقول: "اليمن حلو، اليمن بلد عمره 5 آلاف سنة تقريبا، نريد العودة يوما ما".
ورغم كل ما مر به، يحتفظ عزام بأحلامه وطموحاته، ويريد أن "يصبح مبرمجا ومطور روبوتات في المستقبل".
24/11/2024المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
أردوغان: أوروبا تحتاج تركيا لإنقاذها من الشيخوخة!
أنقرة (زمان التركية) – جدد الرئيس، رجب طيب أردوغان، الحديث عن ضرورة حصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوربي، معتبرا أن في ذلك إنقاذا لمستقبل القارة الأوروبية، وذلك بعد يوم من اتهام وزير الخارجية الكتلة الأوروبية برفض منح بلاده عضوية الكتلة الأوروبية لكونها دولة مسلمة.
وصرح أردوغان عقب اجتماع مجلس الوزراء مساء أمس الاثنين، بأن أوروبا تتحول لقارة عجوز بوتيرة متسارعة، مفيدا أن تركيا فقط من سينقذ أوروبا من المأزق بعضويتها الكاملة في الاتحاد الأوروبي.
وقال أردوغان: “إن تركيا هي التي ستعطي الحياة لأوروبا التي تتقدم في السن بسرعة. عندما تحصل على العضوية الكاملة. كلما واجه الاتحاد الأوروبي هذا الواقع في أقرب وقت، كان ذلك أفضل بالنسبة له. نحن نرغب في تعزيز مفاوضات العضوية”. وأضاف أن “تركيا وحدها قادرة على إنقاذ الاتحاد الأوروبي من الطريق المسدود”.
تصريح أردوغان، يأتي بعدما قال وزير الخارجية هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في أنقرة، إن بلاده حصلت على عضوية البريكس بينما لم تحصل على عضوية الاتحاد الأوربي بسبب أنها دولة مسلمة، قائلا: ”لدينا مغامرة طويلة الأمد في العضوية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يقع بجوارنا مباشرة وهو مؤسسي تمامًا. ومع ذلك، على الرغم من عدم التعبير عن ذلك علانية في السنوات الأخيرة، فقد تجمدت مفاوضات العضوية في مرحلة ما بسبب سياسات الهوية التي يتبعها الاتحاد الأوروبي وعدم ارتياحهم لضم دولة مسلمة كبيرة إلى حظيرتهم. وعلى عكس الاتحاد الأوروبي، فإن تركيبة بريكس أكثر شمولاً“.
وفي سياق آخر، شدد أردوغان في كلمته على ضرورة دعوة أوكرانيا لمفاوضات إنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، قائلا: “متفائلون من حيث المبدأ بإرادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب عبر التفاوض، لكن لابد من عدم إغفال حقيقة أن الطريق إلى سلام دائم وعادل يمكن فتحه بمعادلة تمثِّل جميع الأطراف المعنية. تم إقصاء روسيا من جميع طاولات التفاوض التي أقيمت حتى اليوم باستثناء مفاوضات إسطنبول ولم يسفر الأمر عن النتيجة المروجة. لهذا يجب دعوة أوكرانيا أيضا إلى المفاوضات. وقد أبلغنا زيلينسكي ولافروف بموقفنا المنصف بهذا الصدد”.
وتطرق أردوغان إلى استضافة تركيا للرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، خلال الأسبوع الماضي والتقائه بوزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بالأمس في أنقرة قائلا: “نذرك أهمية هذه الزيارات في الفترة التي تتكثف فيها الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. طورنا علاقات جيدة مع البلدين دون السقوط في الفخ الذي سعت المعارضة لإسقاطنا به”.
وأكد أردوغان على استضافة تركيا للمفاوضات المباشرة بين البلدين في مارس/ آذار عام 2022 بمدينة إسطنبول وتنفيذ مبادرة ممر الحبوب بالبحر الأسود ما ضمن وصول نحو 33 ألف طن من الحبوب إلى الأسواق العالمية عبر المضائق البحرية التركية وهو ما منع حدوث أزمة غذاء عالمية.
وأشار أردوغان إلى أن حركات اليمين المتطرف أصبحت اليوم عناصر محددة للسياسة في أوروبا وأن أحد الأسباب الرئيسة لهذا هو إخطاء السياسة المركزية الأوروبية في قراءة روح العصر قائلا: “تعاني الديمقراطية الليبيرالية من أزمة خطيرة. هذه الطريقة التي تم إبرازها في مرحلة ما كحل لجميع المشكلات فقدت قوتها السابقة وتأثيرها وأصبحت غير كافية لرسم مسار المجتمع وبعث الأمل والأمن لدى المواطنين. السياسة لا تقبل الفراغ كما هو حال الحياه. هذا هو الوضع الذي يشهده الغرب اليوم”.
وذكر أردوغان أنه يتوجب إضافة موقف الغرب المتناقض تجاه الإبادة التي شهدتها قطاع غزة لنحو471 يوما إلى هذه الأسباب مفيدا أن المؤسسات والقادة الغربيين فشلوا في اختبار الإنسانية بقطاع غزة.
Tags: الحرب الروسية الأوكرانيةاليمين المتطرف في أوروبادونالد ترامبرجب طيب أردوغانعضوية تركيا بالاتحاد الأوروبيمفاوضات أوكرانيا