وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدًا صارمًا لسكان قطاع غزة، خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعي، مساء أمس السبت ، حيث ناشدهم اتخاذ قرار حاسم بشأن مصيرهم، مع التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة منذ بداية الحرب.

 

وقال نتنياهو، في رسالته الموجهة إلى سكان غزة: "يمكنكم اختيار الحياة وضمان مستقبلكم ومستقبل عائلاتكم، أو يمكنكم التشبث بالدمار والموت، القرار لكم، اختاروا الحياة"، وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي ملتزم باتخاذ جميع الخطوات الممكنة لاستعادة الرهائن المحتجزين من قبل حركة حماس في القطاع، محذرًا من أن المصير "القاتم" في انتظار من يختارون الوقوف مع الحركة.

 

وكان نتنياهو يشير في تصريحاته إلى مصير أكثر من 100 رهينة إسرائيلي محتجزين في غزة، وذلك بعد الهجمات التي شنتها حركة حماس على مدن إسرائيلية في وقت سابق من الحرب، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن السلطات الإسرائيلية تبذل كل جهد ممكن لإعادة الرهائن إلى ديارهم، لكن في الوقت نفسه تلوح بالتهديدات العسكرية في حال استمرار رفض حماس لتحريرهم.

 

في خطوة لافتة، جدد نتنياهو عرضه بدفع مكافأة مالية ضخمة تصل إلى خمسة ملايين دولار مقابل كل رهينة يتم تحريره حياً، وقال إن إسرائيل "ستستنفد كل فرصة وكل شق" للوصول إلى أي حلول قد تفضي إلى الإفراج عن هؤلاء الرهائن، ولكنه أضاف أنه لن يفصح عن المزيد من التفاصيل في الوقت الحالي.

 

كما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه يتم التحقيق في مقطع فيديو نشرته حركة حماس، يظهر جثة أحد الرهائن الذين قالت الحركة إنها قتلتهم في غارة جوية إسرائيلية على شمال قطاع غزة، وذكر نتنياهو أنه تواصل مع والدة الرهينة المذكورة في الفيديو، ما يعكس التوتر العاطفي الذي يعيشه العديد من الأسر الإسرائيلية التي فقدت أفرادها في الصراع.

 

التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن حوالي 100 رهينة إسرائيلي لا يزالون محتجزين داخل قطاع غزة، مع تصاعد المخاوف من أن يكون نصفهم فقط على قيد الحياة في ظل الظروف القاسية التي يعيشها هؤلاء الرهائن في معسكرات الاعتقال، وتتزايد المخاوف بين عائلات الرهائن من تعرضهم لمزيد من العنف أو الموت في أي لحظة مع استمرارية الحرب.

 

في السياق نفسه، تسعى إسرائيل إلى تعزيز جهودها العسكرية للضغط على حماس، ولكن مع الحفاظ على دبلوماسية غير مباشرة للوصول إلى اتفاقات محتملة قد تؤدي إلى الإفراج عن الرهائن.

 

من جانبها، ترفض حركة حماس حتى الآن التفاوض حول مصير الرهائن بشكل منفصل عن مطالبها السياسية والعسكرية، وهو ما يعرقل أي إمكانية لحل وسط، وتستمر الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة، فيما تبقى الظروف الإنسانية داخل القطاع في غاية الصعوبة، مع ارتفاع أعداد القتلى والجرحى بسبب القصف المكثف.

 

ومع استمرار هذا التصعيد، يظل مصير الرهائن معلقًا في قلب هذا الصراع الذي بات يعكس أكثر من مجرد خلافات إقليمية، بل أزمة إنسانية تنذر بمزيد من الدماء والمعاناة على كلا الجانبين.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديد ا صارم ا لسكان قطاع غزة خلال اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي التصعيد العسكري منذ بداية الحرب الوزراء الإسرائیلی حرکة حماس

إقرأ أيضاً:

باحث في الشؤون الإسرائيلية: نتنياهو يراوغ لاستمرار الحرب على غزة

أكد الدكتور خليل أبو كرش، الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تفادي المرحلة الثانية من اتفاق التبادل لإرضاء الجناح اليميني المتطرف في حكومته، الذي يرفض وقف الحرب أو الانسحاب من غزة.

أوضح أبو كرش، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، على قناة القاهرة الإخبارية أن الاتفاق الحالي يتضمن وقف الحرب، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وبحث ترتيبات ما بعد الحرب، وهي نقاط تثير غضب اليمين الإسرائيلي، الذي يهدد بإسقاط حكومة نتنياهو إذا لم يتم استئناف القتال.

وأشار إلى أن اليمين المتطرف دعا إلى مظاهرة حاشدة في القدس يوم الخميس المقبل، بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، وذلك للضغط على الحكومة لاستئناف الحرب وتحقيق النصر المطلق.

نتنياهو يريد استمرار الحرب على غزة

وشدد خليل أبو كرش على أن نتنياهو يسعى لتمرير الموازنة الحكومية دون خسارة دعم اليمين المتطرف، ولذلك يراوغ في تنفيذ الاتفاق، ويحاول إبقاء المرحلة الأولى فقط، التي تتعلق بتبادل الأسرى والمحتجزين، دون المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية التي قد تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار.

مشروع ترامب لتهجير الفلسطينيين.. مرفوض

أشار أبو كرش إلى أن هناك متغيرًا أمريكيًا جديدًا، حيث إن الرئيس دونالد ترامب طرح مشروعًا لتهجير الفلسطينيين وإخلاء غزة، وهو ما يحاول نتنياهو استغلاله في سياق رؤيته الاستراتيجية، كما أن المبعوث الأمريكي سيزور المنطقة قريبًا، بعد لقاءات سابقة مع المسؤولين الإسرائيليين، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الحالية.

ولفت أبو كرش إلى أن هناك طرحًا عربيًا تقوده القاهرة وعمان والرياض، ويهدف إلى وقف الحرب، منع التصعيد، وإيجاد تسوية سياسية تؤدي إلى إعادة الإعمار والاستقرار، ومن المنتظر أن يتم طرح هذه الرؤية في القمة العربية المقبلة، كجزء من الجهود الدولية لحل الأزمة.

مقالات مشابهة

  • فهمي فايد: سكان غزة فقدوا مقومات الحياة والتهجير جريمة ضد الإنسانية
  • الرئيس الإسرائيلي يعلن التعرف على رفات 4 رهائن
  • صفقة غزة.. نتنياهو لن يقرر بشأن "التفاوض" قبل "تسلم الجثث"
  • وزير الخارجية الإسرائيلي يهدد إيران بالحرب لمنعها من "النووي"
  • نتنياهو: أريد منح سكان غزة خيارًا لمغادرة القطاع وندعم خطة ترامب
  • باحث في الشؤون الإسرائيلية: نتنياهو يراوغ لاستمرار الحرب على غزة
  • «المستقلين الجدد»: التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية يهدد بانهيار وقف إطلاق النار
  • ماذا يريد نتنياهو من المساومات مع حماس وسط تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين؟
  • شرط جديد من نتنياهو لإطلاق سراح الأسرى.. ما علاقة قُبلة المحتجز الإسرائيلي؟
  • اقرأ غدًا في «البوابة».. «نتنياهو» يهدد باستئناف الحرب في غزة ويوسع العمليات العسكرية بالضفة